فيديو| محافظة القاهرة تكشف حقيقة إغلاق عدد من الشوارع بسبب جنازة مبارك    حكاية «فبراير» مع مبارك.. محطات لا تنسى    بالصور.."الموجز" يزور مركز سقارة ويُحاور متدربين "قادة المستقبل"    "كيف تصبح مصدرا" ورشة عمل ب"آداب عين شمس"    الأوقاف تحيل الداعية عبدالله رشدي للنيابة    أسهم أوروبا تهوي أكثر بفعل مخاوف فيروس كورونا    الملا: من الوارد خفض أسعار المواد البترولية الشهر المقبل    غدا.. مجلس الوزراء يناقش تقارير حول الموازنة وفيروس كورونا    رضوان: 80 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا على مستوى العالم.. فيديو    رئيس جامعة السادات ينعى مبارك    طهران تدين بشدة تنكيل إسرائيل بجثة قتيل فلسطيني    نابولي ضد برشلونة.. تعادل سلبي في أول 20 دقيقة وسط سيطرة كتالونية    ناشئات السلة بالأهلي يفزن على البطل الأوليمبي في بطولة الجمهورية    القبض على ربة منزل ونجلتها لاتهامهما باحتجاز مدير بنك سابق    تجديد حبس 20 متهما فى أكبر قضية غسيل الأموال بمكتب بريد مطروح 15 يوما    تأجيل قضية مشاجرة عز وشقيقي زينة للحكم 31 مارس    إدارة تموين القصير تشن حملة تموينية لضبط الأسواق وملاحقة المخالفين    "شوفتها في حضن أبويا".. ننشر صورة المتهمين بقتل ربة منزل في الوراق    ضبط 31 قضية تموينية في أسوان    فيديو| زوجة فريد شوقي ترد على تجسيد شخصيته في عمل فني    أصالة تنعى وفاة الرئيس مبارك وتوجه رسالة لأسرته.. شاهد    اليوم… احتفالية جائزة الأمير محمد بن فهد لأفضل كتاب في الوطن العربي    قرار بتعيين أحمد الشيخ مديرا تنفيذيا لمكتب رعاية المبعوثين بجامعة بنها    رئيس القابضة للطيران يتفقد شركة الصيانة    تحرير محاضر مخالفات وإحالة أطباء للتحقيق في حملات رقابية على عدد من المواقع الخدمية بأسوان    دول الساحل الأفريقي تؤكد تمسكها بتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب    إثيوبيا توقع على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة في هذا التوقيت    لجنة انتخابات البيطريين تهيب بالمرشحين عدم طباعة الدعاية الانتخابية بالأرقام    أقل من 100 يوم تحدد مصير أوليمبياد طوكيو 2020    إهداء الدورة العاشرة من مهرجان "آخر موضة" ل منة فضالي تقديرا لمشوارها الفني    البحرين تعلن ارتفاع المصابين بكوورنا إلى 23 حالة قادمة من إيران    تعيين مستشارين بمجلس الدولة ضمن لجنة المنازعات بالغربية والإسكندرية    يوفنتوس يحشد القوة الضاربة لموقعة ليون بدوري الأبطال غدًا    مساء الفن.. نقيب المهن الموسيقية ينعى حسني مبارك.. رامي صبري يتراجع عن قرار اعتزاله تشجيع الزمالك.. وفردوس عبد الحميد في عيد ميلادها: أتمنى عودة مصر إلى ريادتها    بعد وفاته.. داعية إسلامي يدعو للرئيس الأسبق مبارك على الهواء    رافضًا تشويه الرموز.. الأزهر للفتوى: عقيدة كل إنسان أمر خاص بينه وبين خالقه ولا يُحاسب عليه إلَّا ال    المعارضة التركية: سننتزع الحكم من أردوغان "قريبا"    لقاء القاعدة الجوية.. قذاف الدم يكشف أسرارا جديدة عن علاقات مبارك والقذافى    نجوم الاهلي ينعون وفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك (الصور و فيديو)    "أبلكيشن" جديد للتخلص من الهواتف الذكية مقابل نقاط مشتريات    رسميًا.. جاريدو مديرًا فنيًا للوداد المغربي خلفًا ل ديسابر    50 مليون جنيه تمويل ذاتي لإنشاء مستشفى بنها التخصصي    هل يحق للزوجة طلب الطلاق لزواج زوجها من أخرى .. اعرف رأي الإفتاء    حظك اليوم توقعات الابراج الاربعاء 26 فبراير 2020 | الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | معرفة الابراج من تاريخ الميلاد    اتحاد الصناعات: التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يفرضان رؤية جديدة لمستقبل التدريب والتعليم | صور    أتقدمُ بخالص العزاء لأسرة الرئيس مبارك ولمصر .. في وفاة هذا الرجل النبيل ،، والجندي الشجاع    بروتوكول بين جامعة سوهاج وأكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبى المهنى    زيادة الدفع بسيارات النقل العام لمواجهة كثافات عطل المترو    "صحة أسوان" توقع الكشف المجانى على 1909 مواطنا بقرية نجع العرب.. صور    الأزهر: نرفض الحملات الممنهجة لتشويه الرموز المصرية.. ويؤكد: الدّين منها براء    سلطنة عمان ومجلس التعاون الخليجي يبحثان الموضوعات ذات الاهتمام المشترك    «سلامة الغذاء» يمد مهلة التسجيل لمصانع القاهرة الكبرى حتى نهاية مارس المقبل    السياحة تنتهي من أعمال ترميم معبدي أبو سمبل بأسوان    ارتفاع حالات الوفاة جراء كورونا في كوريا الجنوبية إلى 11    مصدر بالأهلي: رمضان صبحي جاهز لموقعة صن داونز بدوري الأبطال    سيدة تضع ثلاثة توائم بطنطا    ليالي الأبطال.. مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 25-2-2020 والقنوات الناقلة    ما حكم دفن الميت ليلاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صاحب أحدث دراسة عن »البلطجة« بعد ثورة 25 يناير :
النظام السابق ألغي قانون البلطجة لحماية أتباعه
نشر في الأخبار يوم 15 - 09 - 2011

يبدو أن البلطجة باتت أحد هواجس الرعب في الشارع المصري حتي أن البعض يخشي أن تلتهم هذه الظاهرة مكاسب الثورة.. ومن هنا كان حوارنا مع الباحث الشاب عن هذه الدراسة وأهميتها!
ما الداعي لهذه الدراسة الحديثة عن البلطجة..أليست هناك دراسات قانونية سابقة عنها خاصة أنها حسب علمي ليست ظاهرة جديدة علي المجتمع المصري؟
ظاهرة البلطجة ليست جديدة بالفعل.. لكن ما استجد من أحداث يؤكد أننا أمام بلطجة منظمة تكاد تكون بشكل مؤسسي.. وعندما قامت ثورة 25 يناير هدفت إلي تحرير المجتمع من الفساد والمحسوبية والرشوة والاستخدام الجائر للسلطة واستغلال النفوذ.. ولذلك توقعنا أن تطل علينا إيجابياتها الكثيرة ويتم تطهير البلاد من الفساد.. إلا أنه وللأسف انتشرت ظاهرة البلطجة التي أعتبرها انفلاتا سلوكيا غير حضاري وأصبحت تهدد أمن البلاد والعباد فأظلت البلطجة سماء هذا البلد الآمن وأصبحت من سمات هذه الفترة نصبح علي أحد جرائمها ونمسي علي أخري.. فقد كان لابد لنا من الوقوف علي طبيعتها وصورها وماهيتها (وتطورها التطور التشريعي) وأركانها ومسئولياتها الجنائية وجزاءاتها.
وقد شهدنا في الآونة الأخيرة تزايد هذه الظاهرة علي نحو لم يكن مألوفاً من قبل في المجتمع بما تضمنته تلك الظاهرة الخطيرة حفاظاً علي أمن المجتمع وسلامة أفراده ومن هنا كان القانون الجديد الذي أصدره المجلس العسكري والذي استهدف مواجهة تلك الظاهرة الخطيرة لتغليظ العقاب بعد أن تبين أن النصوص القائمة لم تعد كافية .
أليس قانون العقوبات كافيا لمواجهة البلطجة؟
نصوص قانون العقوبات لم تعد كافية في حد ذاتها للحد من هذه الظاهرة، إذ هي نصوص مقصورة علي أنواع معينة من الجرائم من جهة، ولا تفرض لها العقوبات المناسبة لمواجهة الخطورة الكامنة في مرتكبيها وردعهم من جهة أخري، فضلاً عن أن تصاعد هذه الظاهرة هو أمر طارئ وغريب علي هذا المجتمع المسالم الآمن.. لماذا لا نعامل البلطجة كجرائم إرهابية.. فهي تهدد امن وسلامة الدولة؟!
هل يمكن أن تحدد لنا معني مفهوم البلطجة والتفرقة بينه وبين ما عرف في التراث المصري بالفتوة؟
البلطجة عادة سلوك يصدر عن فرد أو مجموعة أفراد لا يربطها تنظيم، ويتحدد نشاطها بمجال معين، وتلجأ إلي استخدام العنف أو التهديد به لفرض السطوة الإجرامية، وذلك بقصد الحصول علي مكاسب مالية بهذا الطريق غير المشروع.
ولذلك ليس البلطجي وحده هو من يحمل السلاح ولكن البلطجي أيضاً هو من روع المواطنين الشرفاء..علي كل فإن الفتوة والبلطجي، يخشاهم الناس ويحسبون حسابهم مع فارق جوهري، هو أن الفتوة يحظي باحترام الناس وحبهم، لنصرته للمظلوم وإعطاء كل ذي حق حقه، أما البلطجي فيخافه الناس ويخشون بطشه.
ما حدث من اقتحام سفارة اجنبية علي ارض مصرية .. كيف تراه؟
ما حدث من اقتحام للسفارة الاجنبية وهي علي ارض مصر والعبث بمحتوياتها يعد في القانون أشد انواع البلطجة.. وأنا لا افهم ما معني الاقتحام والمقصود منه كسر هيبة الدولة واحراجها..ولابد من الالتفات لهذه النقطة المهمة .. واظن أن الثوار ليست لهم علاقة بهذا الاقتحام انها بلطجة.. هنا نستطيع ان نقول هيبة مصر وسمعة مصر علي المحك..!
ألا يوجد حصر لأعداد البلطجية في مصر؟
هناك تقديرات كثيرة لأعدادهم.. مثلا هناك تقديرات عمرها نحو 10 سنوات وهو 92 ألف بلطجي من "المسجلين خطر". وذلك وفق دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عام 2002 وذكرت أن 28٪ منهم يتمركزون بالقاهرة وحدها.. كما يقدر خبراء اجتماعيون عدد البلطجة الذين كان يرعاهم "أمن الدولة" ب 50 ألفا.. وهناك أعداد أخري غير معروفة صنعها الحزب الوطني "وصفوة" رجال الأعمال المنتمين إليه..كما قدر البعض الاتفاق عليهم بملايين الجنيهات يومياً وبلغ الانفاق اليومي في إمبابة وحدها 250 ألف جنيه.
وصرح المستشار عبد العزيز الجندي بأن عدد البلطجية وصل إلي 500 ألف بلطجي تصل يومية الواحد منهم إلي 5000 جنيه مصري لقد أثار هذا الرقم انقسامات حول مدي صحته، لكنه أثار مخاوف جماعية من خطورته.
وهناك دراسة أخري أحصت عدد البلطجية ب 150 ألف شخص ازدادوا إلي نحو 200 ألف بعد أن أعد الحزب الوطني خطة توريث لجمال مبارك فأضاف 45 ألف بلطجي في قائمته بترتيبات مع الأمن وتولي بعض القيادات ورجال الأعمال الكبار رعايتهم مادياً ومعنوياً وكانوا يتدخلون في مناطق معينة "اجتماعية واقتصادية وسياسية" كثيرة مثل تزوير الانتخابات وغيرها دون أن يراهم أو يحاسبهم أحد ومن أجل ذلك تم تعطيل قانون البلطجة رقم (6) لسنة 1998 فصدر حكم بعدم دستوريته, ثم بعد احداث 25 يناير قام الحاكم العسكري بإعادته برقم (10) لسنة 2011.
نريد التعرف علي حوادث تري أنها بلطجة من الناحية القانونية؟
أمثلة البلطجة كثيرة خاصة في أيامنا هذه.. مثلا ما حدث في محافظة الأقصر إثر الاعتصامات وما قاموا به من قطع خط السكة الحديد..وبعض الاعتصامات الفئوية التي تقوم في هذه الحقبة الحساسة من تاريخ البلاد.. وكان من الأفضل لهم أن يصبروا حتي تبين الرؤية، وأيضاً المصادمات التي قام بها الإخوة النصاري أمام ماسبيرو وأيضاً كنيسة العذراء في العياط وآخر ما حدث اعتصام بهما لتركيب برج المحمول بها في العياط وأيضاً صفع أحد البلطجية لمأمور شرطة قسم الأزبكية أمام أعين المارة ..بما في ذلك من إهدار لهيبة السلطة التنفيذية التي يمثلها شخص المعتدي عليه مأمور "الضبط القضائي.. ولم يمنح القانون صفة مأمور الضبط القضائي لجميع رجال الشرطة ولكنه منح هذه الصفة لبعضهم دون البعض الآخر وبالتالي فإن بعض رجال الشرطة يجمعون بين صفتي الضبطية الإدارية والقضائية..معاً بينما لا يعترف القانون لبعضهم إلا بصفة الضبطية الإدارية وحدها دون غيرها والذي هو رئيس تلك السلطة في هذا الحي وهو الحارس علي هذا الوطن كل هذه التطورات كان لها للأسف آثار غاية في الخطورة تمثلت في ضرب السياحة في بلادنا وخسارة العملة الأجنبية توقف المصانع المنتجة في البنية التحتية للبلاد وتدهور الاقتصاد وهروب المستثمر من البلاد يشكل خطورة جسيمة علي اقتصادها.
ما الأسباب المؤدية لظهور البلطجة ؟
عوامل كثيرة تؤدي للبلطجة وتساعد علي ظهورها منها العوامل الاقتصادية المتردية..مثلا تزايد السكان..ارتفاع الأسعار..تفاوت مستوي المعيشة..البطالة..ولا شك أن الفساد السياسي في ظل النظام السابق والمحسوبية وإلغاء قانون البلطجة برقم 6 لسنة 1998 حتي يتسني للنظام السابق المحافظة علي اتباعه من البلطجية.. فقد كان يتبني البلطجية ويؤويهم ويسن القوانين واللوائح التي تسايرهم برياسة سيد قراره ولذلك قبيل اعمال انتخابات 2006 السابقة قام النظام السابق بعرض القانون علي المحكمة الدستورية العليا التي قامت بإلغائه لعدم تصديق مجلس الشوري عليه في عام 2006 فأصبحت الانتخابات مجرد سيناريو يكون أبطاله هم بطانة النظام الفاسد حتي يسيطروا علي المجلسين ولا يجدوا (المعارضة) من يحاسبهم ومن هنا المؤسف انتشرت جرائم البلطجة في ظل هذا المناخ الفاسد.
هل اصدار قوانين جديدة كفيل بالتصدي لظاهرة البلطجة؟
بالطبع لا.. فهي ظاهرة مجتمعية لابد من تضافر وتكاتف مؤسسات وهيئات المجتمع المختلفة لمواجهتها.. فهي ظاهرة تتكرر علي نحو مؤسف دون أن يكون للدولة موقف حاسم يمنع هذا الاستخفاف الشديد، فالدولة تهان أمام الكافة وعدم الاكتراث المخيف بمصالح الناس وسيادة ثقافة همجية فوضوية لا تكسر فقط سيادة الدولة ولكنها تعود بالمجتمع إلي عصور التخلف وتجعل من البلطجية والخروج عن القانون نهجاً اجتماعياً منظماً ينذر بأوخم العواقب وبات نوعاً من السلوك الاجتماعي المنظم الفاسد والمعيب فمن الناحية الاجتماعية فإن انتشار هذه الظاهرة هو جرس إنذار لهيبة الدولة التي يجب أن تراعي الأمن الجنائي وتحقق الأمن الشخصي للمواطن العادي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.