قرار جمهوري بإنشاء جامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية    بكام البيضاء؟.. أسعار الفراخ والبيض في الشرقية اليوم الإثنين 22 يوليو 2024    27 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ يؤيدون ترشيح هاريس للانتخابات الرئاسية    عاجل.. الزمالك يحسم مصير عودة بن شرقي    موعد مباراة إنتر ميلان الودية أمام بيرغوليتزي اليوم الإثنين والقناة الناقلة    بكلمات مؤثرة..رامي رضوان ينعى أحمد فرحات (صور)    من فيلم «قلب 6/9»..سعد لمجرد يعلن موعد طرح أحدث أعماله الغنائية    تعرف على جدول مواعيد حفل كاظم عبر شاشات التلفزيون    متعرفيش خربتي كام بيت؟.. مخرج يهاجم حنان ترك بعد قرار إعتزالها    «لا علاج ولا لقاح له».. فيروس يقتل طفلا هنديا وتحديد 60 شخصا مخالطا    الأردن.. هزة أرضية بقوة 3.6 درجة في منطقة البحر الميت    مسابقات لاكتشاف الموهوبين وورش للأطفال في قصور الثقافة بأسوان| صور    دعوات في الكونجرس إلى إنهاء صلاحيات بايدن مبكرا    أضرار كبيرة لسيارته.. الونش يتعرض لحادث سير    إسماعيل فرغلي يبكي على الهواء بسبب زوجته.. ما القصة؟ (فيديو)    خلال حملة على محطات الوقود.. التموين تتحفظ على 2 طن زيت سيارات مجهول المصدر    صحيفة: حملة الديمقراطيين تتلقى تبرعات ب30 مليون دولار بعد انسحاب بايدن    قيادة حملة جو بايدن تعلن دعمها لكامالا هاريس    زيلينسكي يطالب حلفاءه بمده بصواريخ بعيدة المدى بعد هجوم مسيرات على كييف    النيابة العامة تأمر بتوقيع الكشف الطبي على «سيدة».. اتهمت مذيعة الأهلي بالتعدي عليها    رسميا.. موعد صرف معاشات شهر أغسطس 2024 بآخر زيادة مقررة (احسب معاشك)    تخريج دفعة من الحاصلين على الدبلوم المهني لاعتماد المنشآت الصحية بالبحيرة    الدكتور جمال شعبان: أول قلب وجع في التاريخ كان مصريا    نجم الأهلي ينتظر عرض قطري للرحيل هذا الصيف    الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الاثنين على القاهرة والمحافظات    «روبوت كلب» يجمع السجائر والنفايات وينظف الشواطئ    خريجي الجامعة بالقاهرة يرون قصص نجاحهم في سوق العمل الدولي.. صور    خبير: التضخم أهم مشكلة تواجه الحكومة الجديدة    بعد الدولار.. الريال السعودي يقفز أمام الجنيه ويسجل هذا الرقم    منتخب الطائرة يصل باريس للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية    مرازيق: لعبنا مباراة من طرف واحد أمام الزمالك.. ولجنة المسابقات سببت أزمة كبيرة للداخلية    الصفاقسي التونسي: يحق لنا شراء كريستو نهائيًا مقابل مليون دولار    زينة ل محمد رمضان: أنت تجسيد لمعنى الرجل الحقيقي    إيهاب فهمي ينعى المايسترو محمد أبو اليزيد: كان فنانًا عظيمًا وإنسان أعظم    مشهورة تنصح النساء المتزوجات ب"التولة".. وعالم أزهري: حرام    هاني زهران: رمضان صبحي كان يمر بحالة نفسية سيئة    وزير الشؤون النيابية يقدم واجب العزاء في وفاة الدكتور محمد علي محجوب (صور)    الاستعلام عن بطاقة الخدمات المتكاملة بالاسم.. الخطوات والشروط للتسجيل عبر الرابط الرسمي    انطلاق مبادرة "أبطال 2030" لدعم تنشئة الأطفال في دمياط.. اعرف التفاصيل    تنفيذي البحيرة تستعرض الخطة الاستثمارية للعام المالي الحالي    الجزائر: التوقيع قريبا على اتفاقية لإنجاز مشروع الخط الكهربائي البحري نحو أوروبا    فريدة الشوباشى: القيادة السياسية تقدر دور المرأة فى المجتمع    ضبط خريجة حقوق تنتحل صفة طبيب جلدية بالبحيرة    التعليم تنفي شائعات إلغاء الإدارات التعليمية والاعتماد على المديريات    اقترضت أنا وزوجي مبلغاً وننوى ردّه بالضعف هل علينا إثم؟.. رد حاسم من أمين الفتوى    نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي: ارتفاع فرص نجاح ترامب بعد قرار بايدن بالانسحاب    آل كلينتون يعلنون تأييد كامالا هاريس بالانتخابات الأمريكية    رئيس مجلس الدولة يستقبل نقيب المحامين    عيار 21 الآن بعد الانخفاض الأخير.. أسعار الذهب اليوم الإثنين للبيع والشراء في مصر (تفاصيل)    هل تعاني من حساسية اللاكتوز؟ إليك الأعراض والأسباب    أصول البنك التجاري الدولي تتجاوز تريليون جنيه بنهاية يونيو 2024    تفاصيل مصرع شخص ونجله إثر سقوط سيارتهما فى ترعة شبين القناطر بالقليوبية (فيديو)    تسريبات حول هاتف iPhone SE    هل تجوز صلاة المرأة بالبنطلون؟.. الإفتاء توضح الرأي الشرعي (فيديو)    هل قدم المرأة فى الصلاة عورة؟.. أمينة الفتوى تحسم الجدل    صعود جامعة الفيوم 39 مركزا عالميا في تصنيف ويبوميتركس    تنسيق الجامعات 2024.. جامعة النيل تنظم «يوم تفاعلي» تستقبل فيه الطلاب    الإفتاء توضح فضل المحافظة على أذكار الصباح والمساء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صاحب أحدث دراسة عن »البلطجة« بعد ثورة 25 يناير :
النظام السابق ألغي قانون البلطجة لحماية أتباعه
نشر في الأخبار يوم 15 - 09 - 2011

يبدو أن البلطجة باتت أحد هواجس الرعب في الشارع المصري حتي أن البعض يخشي أن تلتهم هذه الظاهرة مكاسب الثورة.. ومن هنا كان حوارنا مع الباحث الشاب عن هذه الدراسة وأهميتها!
ما الداعي لهذه الدراسة الحديثة عن البلطجة..أليست هناك دراسات قانونية سابقة عنها خاصة أنها حسب علمي ليست ظاهرة جديدة علي المجتمع المصري؟
ظاهرة البلطجة ليست جديدة بالفعل.. لكن ما استجد من أحداث يؤكد أننا أمام بلطجة منظمة تكاد تكون بشكل مؤسسي.. وعندما قامت ثورة 25 يناير هدفت إلي تحرير المجتمع من الفساد والمحسوبية والرشوة والاستخدام الجائر للسلطة واستغلال النفوذ.. ولذلك توقعنا أن تطل علينا إيجابياتها الكثيرة ويتم تطهير البلاد من الفساد.. إلا أنه وللأسف انتشرت ظاهرة البلطجة التي أعتبرها انفلاتا سلوكيا غير حضاري وأصبحت تهدد أمن البلاد والعباد فأظلت البلطجة سماء هذا البلد الآمن وأصبحت من سمات هذه الفترة نصبح علي أحد جرائمها ونمسي علي أخري.. فقد كان لابد لنا من الوقوف علي طبيعتها وصورها وماهيتها (وتطورها التطور التشريعي) وأركانها ومسئولياتها الجنائية وجزاءاتها.
وقد شهدنا في الآونة الأخيرة تزايد هذه الظاهرة علي نحو لم يكن مألوفاً من قبل في المجتمع بما تضمنته تلك الظاهرة الخطيرة حفاظاً علي أمن المجتمع وسلامة أفراده ومن هنا كان القانون الجديد الذي أصدره المجلس العسكري والذي استهدف مواجهة تلك الظاهرة الخطيرة لتغليظ العقاب بعد أن تبين أن النصوص القائمة لم تعد كافية .
أليس قانون العقوبات كافيا لمواجهة البلطجة؟
نصوص قانون العقوبات لم تعد كافية في حد ذاتها للحد من هذه الظاهرة، إذ هي نصوص مقصورة علي أنواع معينة من الجرائم من جهة، ولا تفرض لها العقوبات المناسبة لمواجهة الخطورة الكامنة في مرتكبيها وردعهم من جهة أخري، فضلاً عن أن تصاعد هذه الظاهرة هو أمر طارئ وغريب علي هذا المجتمع المسالم الآمن.. لماذا لا نعامل البلطجة كجرائم إرهابية.. فهي تهدد امن وسلامة الدولة؟!
هل يمكن أن تحدد لنا معني مفهوم البلطجة والتفرقة بينه وبين ما عرف في التراث المصري بالفتوة؟
البلطجة عادة سلوك يصدر عن فرد أو مجموعة أفراد لا يربطها تنظيم، ويتحدد نشاطها بمجال معين، وتلجأ إلي استخدام العنف أو التهديد به لفرض السطوة الإجرامية، وذلك بقصد الحصول علي مكاسب مالية بهذا الطريق غير المشروع.
ولذلك ليس البلطجي وحده هو من يحمل السلاح ولكن البلطجي أيضاً هو من روع المواطنين الشرفاء..علي كل فإن الفتوة والبلطجي، يخشاهم الناس ويحسبون حسابهم مع فارق جوهري، هو أن الفتوة يحظي باحترام الناس وحبهم، لنصرته للمظلوم وإعطاء كل ذي حق حقه، أما البلطجي فيخافه الناس ويخشون بطشه.
ما حدث من اقتحام سفارة اجنبية علي ارض مصرية .. كيف تراه؟
ما حدث من اقتحام للسفارة الاجنبية وهي علي ارض مصر والعبث بمحتوياتها يعد في القانون أشد انواع البلطجة.. وأنا لا افهم ما معني الاقتحام والمقصود منه كسر هيبة الدولة واحراجها..ولابد من الالتفات لهذه النقطة المهمة .. واظن أن الثوار ليست لهم علاقة بهذا الاقتحام انها بلطجة.. هنا نستطيع ان نقول هيبة مصر وسمعة مصر علي المحك..!
ألا يوجد حصر لأعداد البلطجية في مصر؟
هناك تقديرات كثيرة لأعدادهم.. مثلا هناك تقديرات عمرها نحو 10 سنوات وهو 92 ألف بلطجي من "المسجلين خطر". وذلك وفق دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عام 2002 وذكرت أن 28٪ منهم يتمركزون بالقاهرة وحدها.. كما يقدر خبراء اجتماعيون عدد البلطجة الذين كان يرعاهم "أمن الدولة" ب 50 ألفا.. وهناك أعداد أخري غير معروفة صنعها الحزب الوطني "وصفوة" رجال الأعمال المنتمين إليه..كما قدر البعض الاتفاق عليهم بملايين الجنيهات يومياً وبلغ الانفاق اليومي في إمبابة وحدها 250 ألف جنيه.
وصرح المستشار عبد العزيز الجندي بأن عدد البلطجية وصل إلي 500 ألف بلطجي تصل يومية الواحد منهم إلي 5000 جنيه مصري لقد أثار هذا الرقم انقسامات حول مدي صحته، لكنه أثار مخاوف جماعية من خطورته.
وهناك دراسة أخري أحصت عدد البلطجية ب 150 ألف شخص ازدادوا إلي نحو 200 ألف بعد أن أعد الحزب الوطني خطة توريث لجمال مبارك فأضاف 45 ألف بلطجي في قائمته بترتيبات مع الأمن وتولي بعض القيادات ورجال الأعمال الكبار رعايتهم مادياً ومعنوياً وكانوا يتدخلون في مناطق معينة "اجتماعية واقتصادية وسياسية" كثيرة مثل تزوير الانتخابات وغيرها دون أن يراهم أو يحاسبهم أحد ومن أجل ذلك تم تعطيل قانون البلطجة رقم (6) لسنة 1998 فصدر حكم بعدم دستوريته, ثم بعد احداث 25 يناير قام الحاكم العسكري بإعادته برقم (10) لسنة 2011.
نريد التعرف علي حوادث تري أنها بلطجة من الناحية القانونية؟
أمثلة البلطجة كثيرة خاصة في أيامنا هذه.. مثلا ما حدث في محافظة الأقصر إثر الاعتصامات وما قاموا به من قطع خط السكة الحديد..وبعض الاعتصامات الفئوية التي تقوم في هذه الحقبة الحساسة من تاريخ البلاد.. وكان من الأفضل لهم أن يصبروا حتي تبين الرؤية، وأيضاً المصادمات التي قام بها الإخوة النصاري أمام ماسبيرو وأيضاً كنيسة العذراء في العياط وآخر ما حدث اعتصام بهما لتركيب برج المحمول بها في العياط وأيضاً صفع أحد البلطجية لمأمور شرطة قسم الأزبكية أمام أعين المارة ..بما في ذلك من إهدار لهيبة السلطة التنفيذية التي يمثلها شخص المعتدي عليه مأمور "الضبط القضائي.. ولم يمنح القانون صفة مأمور الضبط القضائي لجميع رجال الشرطة ولكنه منح هذه الصفة لبعضهم دون البعض الآخر وبالتالي فإن بعض رجال الشرطة يجمعون بين صفتي الضبطية الإدارية والقضائية..معاً بينما لا يعترف القانون لبعضهم إلا بصفة الضبطية الإدارية وحدها دون غيرها والذي هو رئيس تلك السلطة في هذا الحي وهو الحارس علي هذا الوطن كل هذه التطورات كان لها للأسف آثار غاية في الخطورة تمثلت في ضرب السياحة في بلادنا وخسارة العملة الأجنبية توقف المصانع المنتجة في البنية التحتية للبلاد وتدهور الاقتصاد وهروب المستثمر من البلاد يشكل خطورة جسيمة علي اقتصادها.
ما الأسباب المؤدية لظهور البلطجة ؟
عوامل كثيرة تؤدي للبلطجة وتساعد علي ظهورها منها العوامل الاقتصادية المتردية..مثلا تزايد السكان..ارتفاع الأسعار..تفاوت مستوي المعيشة..البطالة..ولا شك أن الفساد السياسي في ظل النظام السابق والمحسوبية وإلغاء قانون البلطجة برقم 6 لسنة 1998 حتي يتسني للنظام السابق المحافظة علي اتباعه من البلطجية.. فقد كان يتبني البلطجية ويؤويهم ويسن القوانين واللوائح التي تسايرهم برياسة سيد قراره ولذلك قبيل اعمال انتخابات 2006 السابقة قام النظام السابق بعرض القانون علي المحكمة الدستورية العليا التي قامت بإلغائه لعدم تصديق مجلس الشوري عليه في عام 2006 فأصبحت الانتخابات مجرد سيناريو يكون أبطاله هم بطانة النظام الفاسد حتي يسيطروا علي المجلسين ولا يجدوا (المعارضة) من يحاسبهم ومن هنا المؤسف انتشرت جرائم البلطجة في ظل هذا المناخ الفاسد.
هل اصدار قوانين جديدة كفيل بالتصدي لظاهرة البلطجة؟
بالطبع لا.. فهي ظاهرة مجتمعية لابد من تضافر وتكاتف مؤسسات وهيئات المجتمع المختلفة لمواجهتها.. فهي ظاهرة تتكرر علي نحو مؤسف دون أن يكون للدولة موقف حاسم يمنع هذا الاستخفاف الشديد، فالدولة تهان أمام الكافة وعدم الاكتراث المخيف بمصالح الناس وسيادة ثقافة همجية فوضوية لا تكسر فقط سيادة الدولة ولكنها تعود بالمجتمع إلي عصور التخلف وتجعل من البلطجية والخروج عن القانون نهجاً اجتماعياً منظماً ينذر بأوخم العواقب وبات نوعاً من السلوك الاجتماعي المنظم الفاسد والمعيب فمن الناحية الاجتماعية فإن انتشار هذه الظاهرة هو جرس إنذار لهيبة الدولة التي يجب أن تراعي الأمن الجنائي وتحقق الأمن الشخصي للمواطن العادي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.