أسعار الذهب تواصل الصعود.. ومكاسب الجرام بمنتصف تعاملات الجمعة 140 جنيها    «أسطول الصمود العالمي» يعلن تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة    الزمالك بالزي التقليدي أمام زيسكو في الكونفدرالية    ضبط 4 متهمين بالنصب على المواطنين بزعم العلاج الروحاني في أسوان    تحرش داخل محطة قطار.. الداخلية تتحرك وتضبط المتهمين| فيديو    الجامعات والمعاهد تنهي استعدادها لاستقبال 4 ملايين طالب مع بدء الفصل الدراسي الثاني    الكرملين: نأمل في خفض التصعيد بعد المحادثات الإيرانية الأمريكية    وزير الخارجية: لن نسمح بتقسيم غزة وإسرائيل تعرقل سفر الفلسطينيين عبر رفح    حشد من الليبين يشيع جثمان سيف الإسلام القذافي إلى مثواه الأخير    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    تعادل سلبي يحسم الشوط الأول بين منتخب مصر وبنين في تصفيات كأس العالم للشابات    رئيس جامعة القاهرة يعقد لقاءات موسعة مع قيادات الجامعات الفرنسية    اللحمة بكام؟.. أسعار اللحوم بكفر الشيخ الجمعة 6 فبراير 2026    مسلسلات رمضان 2026، طرح البوستر الرسمي ل"عرض وطلب"    فرق الفنون الشعبية المشاركة بمهرجان الثقافة والفنون تستكمل عروضها بساحة دخول معابد فيله    نائب وزير الصحة: تطبيق منظومة متكاملة لمواجهة مقاومة المضادات في 97 مستشفى نموذجيًّا    محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي ب 5 ملايين جنيه    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    جوارديولا: هالاند أفضل مهاجم في العالم    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    المغرب يواصل إجلاء آلاف المواطنين من أقاليم ضربتها الفيضانات    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    غدا.. فصل التيار الكهربائي 3 ساعات عن عدة مناطق في بني سويف للصيانة    اليوم.. ختام الدور التمهيدي للدوري الممتاز لكرة السلة    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    القاهرة الإخبارية: فرحة في الشارع السوري باتفاق نقل السجناء بين لبنان وسوريا    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    أهلي 2011 يواجه سموحة اليوم في بطولة الجمهورية    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    أسعار تذاكر طيران حج الجمعيات الأهلية 2026 وموعد السداد    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وداعاً... «فوت علينا بكرة»
نشر في الأخبار يوم 03 - 11 - 2018

التكنولوجيا الحديثة هي الحل في تسهيل الخدمات ومواجهة البيروقراطية والفساد، ولذلك فقد اتجهت الدولة إلي العمل علي تطبيق نظام »الميكنة»‬ الحكومية أو الخدمات الحكومية الالكترونية، والتي تضم خدمات المرور والتوثيق والشهر العقاري والتنسيق الإلكتروني للطلاب، إلي جانب خدمات أخري مثل استخراج الأوراق المهمة للمواطنين، من بطاقات الرقم القومي وشهادات الميلاد ووثائق الوفاة وغيرها من المستندات والأوراق الهامة التي تستغرق وقتا كثيرا في استخراجها من الجهات الحكومية، في خطوة لعلها تعالج مشكلة الروتين والبيروقراطية التي نعاني منها..
ويقول د. عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ان اللجنة العليا المشكلة من وزارته، ووزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وهيئة الرقابة الإدارية، انتهت من تنفيذ منظومة »‬G2G» المسئولة عن »‬الحوكمة الالكترونية» وتسهم في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتقديم الخدمات الحكومية، والتي تخاطب بها الحكومات نفسها داخلياً (G2G)، وكذلك عمليات الأقسام الإدارية والتفاعلات داخل إطار عمل الحكومة بأكمله.
59 خدمة
ويؤكد د. خالد العطار نائب وزير الاتصالات للتنمية الإدارية والتحول الرقمي والميكنة أنه من خلال الحوكمة الإلكترونية، يتم اتاحة الخدمات الحكومية للمواطنين بطريقة مريحة وشفافة، دون الحاجة إلي تدخل وسطاء.. وأضاف العطار أن الاصلاح الاقتصادي فرض وجود عملية إصلاح إداري تسير بالتوازي مع عمليات التنمية الاقتصادية.
ويوضح نائب الوزير أنه تم تنفيذ 59 خدمة حكومية وتوصيلها للمواطن مثل خدمة السجل الموحد للمواطن، مع تأمين البيانات الخاصة بكل شخص بأحدث التكنولوجيا، وكذلك خدمة الرقم القومي التي يتم تعميمها لجميع الجهات الحكومية، وتتيح خدمات تقدمها الحكومة للمواطن بسرعة فائقة وبأقل مجهود، مشيرا إلي انطلاق الخدمة بالفعل في بعض المجالات، مثل ما يجري في نظام التأمين الصحي، والعلاج علي نفقة الدولة، في القطاع الصحي، وكذلك التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في منظومة المعاشات.
وقال العطار إن هذه الطريقة هي الوحيدة التي ستتمكن الحكومة بها من القضاء علي كل ألوان الفساد التي ظهرت في الجهاز الإداري، مثل الرشوة، وتزوير المستندات، وتعطيل مصالح المواطنين.. ويجري الآن الانتهاء من السجل الموحد للكيانات الاقتصادية، والذي يسهم في تنشيط حركة التجارة الالكترونية.
تنسيق كامل
وتؤكد وزارة التخطيط أن مشروع »‬G2G» يربط 21 جهة حكومية ببعضها، وأنه تم بالفعل الانتهاء من بناء وحدة الاتصال المركزية الجديدة لتبادل البيانات (e-bus) الخاصة بالمنظومة، والتي تعمل علي تأمين نقل البيانات والمعلومات بين الجهات الحكومية المختلفة عن طريق شبكة مغلقة خاصة بالحكومة لتوفير الجهد.
وشددت غادة لبيب، نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإداري، علي أن هناك تكليفا مباشرا من رئيس الجمهورية ومتابعة مستمرة ودءوبة من رئيس مجلس الوزراء لمشروع التحول نحو مجتمع رقمي، وإننا ولأول مرة خلال السنة الماضية نعمل تحت مظلة قرارين مهمين هما القرار الجمهوري بإنشاء المجلس القومي للمدفوعات رقم 89 لسنة 2017، والقرار الجمهوري بإنشاء المجلس الأعلي للمجتمع الرقمي، وهي القرارات التي تنظم اختصاصات كل جهة من الجهات المعنية بالتحول الرقمي.
أضافت لبيب أن هناك تكاملا بين كل الوزارات والجهات المعنية لصالح العمل من أجل التحول الرقمي لتنظيم وتسهيل حصول المواطنين علي الخدمات، وان هناك تنسيقا كاملا بين وزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الاداري ووزارات الاتصالات، المالية، الداخلية، والبنك المركزي، والرقابة الادارية، مؤكدة أنه في النهاية المواطن هو المستفيد، والدولة هي المستفيدة.
وحول آليات شعور المواطن بتطوير الخدمات أكدت نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإداري أنه عندما يتقدم المواطن بطلب للحصول علي الخدمة من الجهة المعنية سيشعر بالاختلاف عند طلب خدمته أمام الشباك الواحد والحصول علي خدمته بشكل مميكن مما يوفر الوقت والجهد علي المواطن، وسيشعر المواطن بالتطوير كذلك عند الحصول علي الخدمة عن طريق بوابة الخدمات الحكومية ويقوم بالدفع عن طرق الكارت.
كما توضح لبيب أنه يتم العمل حاليا علي إطلاق تقديم خدمات المحمول خلال الفترة المقبلة، ليكون هناك قنوات متعددة ومختلفة لتقديم الخدمات الحكومية (الشباك، البوابة الالكترونية، المحمول)، كما نعمل علي فصل طالب الخدمة عن مقدمها لمكافحة مشاكل التعامل المباشر بينهما وتفعيل نظام الشباك الواحد.. وتؤكد لبيب أنه كان يتم العمل في البداية علي تطوير وميكنة مراكز منتشرة علي مستوي المحافظات، ولكن التوجهات الآن أن يتم العمل علي تطوير خدمات المحافظة بالكامل ثم الانتقال إلي ميكنة خدمات محافظة أخري، وذلك حتي يشعر المواطن بالفارق.»‬فوت علينا بكرة».. جملة اعتدنا سماعها في المصالح الحكومية، تعكس مدي الروتين والبيروقراطية المتفشية في الجهاز الإداري للدولة، من منا لم يعان الأمرَّين لقضاء خدمة من مصلحة أو مؤسسة حكومية بسبب تعقيد الاجراءات، وحالة الكسل واللامبالاة التي يعاني منها كثير من الموظفين، ناهيك عن الأماكن غير الآدمية التي تستقبل ملايين المواطنين يوميا رغم ضعف التجهيزات وعدم ملاءمتها لخدمة الجمهور؟
والروتين لا يتحمل وزره الموظفون فقط، إنه نظام عمل كامل يحتاج إلي التطوير والاصلاح.. فالتقدم والتنمية يحتاجان إلي التخلص من ثقافة العمل التقليدي التي تعوق البناء والسعي للحاق بركب التقدم.. من هنا جاءت الخطي المتسارعة لانجاز نظام ميكنة الخدمات الحكومية الذي تعمل الحكومة علي إنهائه في أقرب وقت أملا في أن يساهم في القضاء علي امبراطورية »‬فوت علينا بكرة» التي تتفشي في مختلف المصالح الحكومية.
»‬الأخبار» نزلت إلي أرض الواقع لترصد معاناة المواطنين في أكثر من جهة ومصلحة حكومية متنوعة، كما نناقش مجموعة من الخبراء والمسئولين لمعرفة الأسباب ووضع حلول مناسبة.
مكاتب التموين.. عذاب باللون الأخضر!
أماكن غير آدمية.. طوابير لا تنتهي.. والخدمة تستغرق شهورا
زحام.. ضجيج.. مشادات.. شكاوي.. هكذا هو المشهد داخل مجمع لبعض مكاتب التموين »‬اسكان نوبار - منشية النصر - بيجام-الشرقاوية» بمدينة شبرا الخيمة، في محافظة القليوبية، ذلك المكان الذي يقع في أسفل كوبري عرابي، يتسم بصفات لا تجعله مكانا آدميا يتوافد عليه آلاف المواطنين يومياً، مدخل المكتب بالكاد يستطيع مواطن واحد فقط المرور منه نظرا لضيقه الشديد، سلم متهالك بالكاد يستوعب عددا ضئيلا، تصعد عليه بضع خطوات لتصل إلي مكاتب الموظفين، سوء الإضاءة يسيطر علي المكان بسبب موقع المكتب في أسفل الكوبري، مع الإضاءة الخافتة لبعض المصابيح الكهربائية المتهالكة هي الاخري، وارتفاع درجة الحرارة في ظل عدم التهوية الجيدة، والازدحام الشديد أمام الأبواب الحديدية التي تفصل بين الموظفين والمواطن الذي يعاني الأمرين لقضاء مصلحته في البطاقة ذات اللون الأخضر، كلها أجواء تصيب بالضيق والاختناق.
انتظار لشهور
يقف بعيدا عن الازدحام وعلي وجهة علامات الضيق والغضب، يقول محمد علي احد المواطنين، إنه يحاول منذ 4 أشهر إضافة ابنته الصغيرة علي البطاقة التموينية، وحتي الآن لم يجد أي رد من قبل موظفي المكتب، علي الرغم من التردد باستمرار علي المكتب لمعرفة التطورات، ويتابع ان الموظف دائما يجيب بعدم معرفته سبب التأخير، ويردد: »‬روح اشتكي في الوزارة»، ويتعجب علي من الموقف فكل ما يطلبه هو إضافة ابنته، في ظل الظروف المعيشية القاسية وعدم قدرته علي شراء كافة مستلزمات الأسرة بشكل حر دون الحاجة إلي السلع المدعمة.. ويتابع أن المواطنين يضطرون للتواجد بالمكتب منذ السادسة صباحاً لحجز أدوارهم، حتي يأتي الموظفون الذين يتعاملون بشكل فظ وبصورة آمرة، والويل لمن يكتشف نقصاً في أوراقه، إذ عليه العودة لاستكمال أوراقه، ثم المجيء مجدداً للوقوف في الطابور الطويل من جديد وتتكرر المعاناة يومياً.
تلتقط طرف الحديث هند عبد الله (ربة منزل)، والتي تؤكد انها جاءت إلي المكتب منذ 5 أشهر لاستخراج بدل فاقد لبطاقتها، بعد أن أخبرها البقال أنها تالفة، لتفاجأ بموظف المكتب يخبرها بأن استخراج البطاقة سيستغرق 3 أشهر، وتساءلت: كيف أحصل علي الخبز والسلع التموينية خلال هذه الفترة؟ وتتابع: »‬اخدتها كعب داير علي مكتب التموين للسؤال عن البطاقة التي لم تأت بعد حتي الآن».. وتشير إلي ان المكتب منحها ورقة تصرف بها السلع التموينية، أما الخبز فلا تحصل عليه، وتضطر لشرائه من المخبز بالسعر الحر. بعد شهور من الانتظار صدرت بطاقة شيماء السيد أخيرا لتستطيع صرف السلع التموينية بشكل طبيعي، استبشرت خيراً، وحينما توجهت لصرف الخبز فوجئت بأن بطاقتها التي كانت تضم 5 أفراد قد صدرت بفرد واحد فقط، ومن ثم أصبحت تحصل علي 5 أرغفة فقط يومياً.. وتتساءل: كيف آكل أنا وأبنائي بهذه الكمية؟ فعادت مرة أخري إلي مكتب التموين لتعيد نفس التجربة من جديد وتنتظر.
معاناة الموظف
بصعوبة بالغة تواصلنا مع أحد الموظفين والذي وافق أخيرا علي التحدث، مؤكداً أن المواطن يأتي إلي مكتب التموين إما لتنشيط بطاقة عاطلة، أو استخراج بدل فاقد لأخري ضائعة، وفي حالات الحصول علي بطاقة جديدة، أو إضافة مواليد.. ويتابع بأن موظف المكتب لم يعد يملك صلاحيات، ولذلك فهو »‬قليل الحيلة» أمام المواطن الذي لا يدرك ان مكتب التموين لم يعد يمتلك الصلاحيات الكبيرة مثلما كان الوضع في وقت البطاقات الورقية، حينها كان الموظف يتحكم في البطاقة من الألف إلي الياء، فكان يمتلك السجلات والدفاتر، فعند حدوث أي مشكلة في بطاقة المواطن كان في الإمكان تعديلها وحل المشكلة بسهولة بشكل يدوي، أما الوضح الراهن فالنظام الالكتروني له كل الصلاحيات ويتحكم فيه جهات معينة هي فقط من لديها الحق في تعديل اي بيانات أو صدور بطاقة جديدة وهي من تتولي طباعتها وكافة الصلاحيات الاخري، أما موظف المكتب فهو مجرد »‬بوسطجي» يوصل البطاقات إلي المواطن، ويتلقي أي شكاوي.
ويؤكد أن الموظف يعاني أيضا ولا يتعمد التسبب في معاناة المواطن، كما ان أماكن معظم مكاتب التموين ليست معدة لاستقبال هذا العدد الكبير من المواطنين المقيدين بها من حيث مساحة المكان غير الآدمي، وعدد الأجهزة والموظفين، ويضيف أن المواطن في صدام مستمر مع الموظفين وتحدث مشادات دائمة يمكن ان تصل لاشتباكات للاعتقاد بأن المسئولية تقع علي عاتقنا والحقيقة ان كافة الصلاحيات ليست في يد الموظف، فهناك بطاقات يمكن أن تستغرق عاما لتصدر ولا دخل لنا في ذلك.
السجل المدني .. معاناه لا تنتهي
اشتباكات بين المواطنين.. الموظفون غائبون.. والانتظار بالساعات
مكاتب السجل المدني احدي المشكلات الكبري التي يواجهها المواطن بسبب الزحام والتكدس، حيث تمتد صفوف العذاب بالمواطنين لعشرات الامتار خارج المقرات والتي تجبرهم علي الوقوف فيها طوال ساعات النهار كله، ناهيك عن »‬المرمطة» بين المكاتب والجهات المختلفة لانهاء اجراءات هذا المستخرج او ذاك، فيمكن ان يستغرق استخراج مجرد بطاقة شخصية طوال اليوم‏‏، او عدة ايام ان كانت هناك اوراق ناقصة او ختم غير واضح، الأمر لا يختلف في مكتب سجل مدني الساحل، بمحافظة القاهرة، فالطوابير تصل أحيانا إلي سلم المكتب، وقد تمتد لخارجه في بعض الأوقات، ضيق المكان يجعله غير كاف لاستيعاب العدد الضخم من المواطنين.
اشتباك ومشادات
لاحظنا وجود شباك القيود العائلية والاستعلامات لا يوجد به الموظف المختص مما تسبب في تكدس الطوابير، فيتساءل أحد المواطنين عن غياب الموظف عن العمل فيجيبه آخر: »‬اللي بيموت أو بيمشي مبيجيش غيره».. كما ان هناك شباكا واحدا فقط للرجال والسيدات، وهو ما يتسبب في حدوث الكثير من المشادات بين المواطنين، فقد اشتبك احدهم مع الآخر بسبب اولوية الدور في الطابور، وكاد الأمر يصل لاشتباك جسدي لولا تدخل البعض لتهدئة الأمور، بعدها بنصف ساعة فقط، اشتبكت سيدتان لنفس السبب أيضا، ناهيك عن الضوضاء بسبب المناقشات الصاخبة مع الموظفين، الأمر لم يتوقف عند الصراع بين المواطنين وبعضهم، وانما وصلت المشادات بين الموظف والمواطن، فبعد مرور ساعتين من تواجدنا بداخل السجل، اشتبك أحد الشباب لفظيا مع احدي موظفات السجل، بسبب مجيئه لضمان قريبته التي تستخرج بطاقة بدل فاقد، إلا ان الموظفة اعترضت وأكدت أنه ليس له الحق في ضمانها، لتبدأ المشكلة بمشادة بسيطة تطورت لاشتباك لفظي حتي تدخل الأمن لفض الأزمة.
خرجنا من المكتب مع عجوز يتجاوز سنه ال60، وعلي وجهه علامات الغضب، يقول طه محمود، انه جاء لاستخراج بدل فاقد لبطاقته شخصية، منذ عدم أيام، إلا ان الامور تعقدت بسبب الضامن، واصرار الموظفين علي أنه يجب أن يكون الضامن زوجته طريحة الفراش بسبب مرضها، فاصطحب معه أحد أقاربه وهو رجل مسن كضامن لاسخراج بدل الفائد، إلا ان الموظف رفض أيضاً.
ويتابع قائلا ان الموظفين يتعمدون ارهاق الناس بشكل غير طبيعي وكأنهم مرضي نفسيون، فعلي الرغم من امتلاكي لصورة البطاقة الضائعة، إلا أنني أجد التعقيدات المبالغ فيها، وقد اتيت للمكتب أكثر من مرة علي الرغم من بعد المسافة والطوابير الكبيرة دون فائدة.
اليأس والضيق
»‬أخيراً خلصت» قالها أحمد الزيني وهو يتنهد بعد خروجه من الطابور وفي يده شهادة ميلاد، فيؤكد الشاب صاحب ال26 عاما، انه جاء إلي السجل بالأمس لاستخراج شهادة ميلاد لاستيفاء الورق المطلوب للوظيفة المقبل عليها، وبعد الوقوف في الطابور الطويل لمدة ساعتين ونصف، أخبرهم الموظف أن الورق المخصص لطباعة الشهادات نفد، وجار استقدام كمية أخري من مصلحة العباسية، وبعد انتظار ساعة اخري في ملل وزحام لم يأت الورق، وهنا اضطر للرحيل، وفي اليوم الثاني تواجد في المكتب منذ الثامنة وكرر الوقوف بالطوابير للحصول علي الشهادة، ويقول الزيني: »‬لا أدري إلي متي ستسير المصالح الحكومية بهذا الروتين والعشوائية؟.
»‬الواحد بيكره اليوم اللي بيخلص فيه مصلحة حكومية»، رددها طارق محمد، أحد المواطنين وعلي ملامحه علامات اليأس والضيق، فيقول أنه لا أحد يشعر بمعاناة البسطاء في حياتهم، حتي في حالة استخراج بطاقة أو شهادة ميلاد، ويتابع : »‬اللي معهوش واسطة او بيدفع رشوة لازم يعاني».. ويؤكد ان سجل مدني الساحل كان يتواجد في منطقة ميدان فيكتوريا وكان مريحا للمواطنين اكثر من الوضع الحالي، لان مساحته كانت اكبر بمراحل من السجل الجديد الذي من المفترض أن يكون مريحا أكثر، ولا ندري لماذا تم نقله لهذه المكان الضيق الذي يصبح مثل المقبرة بالنسبة لكبار السن في حال ارتفاع درجات الحرارة.
وفي نهاية جولتنا والوقوف بالطابور في يوم من المفترض أن يكون أقل زحاما من أيام أخري، حصلنا علي شهادة الميلاد بعد حوالي اكثر من 3 ساعات، وهي مدة تعكس مدي البؤس في استخراج ورقة لا تستغرق في الطبيعي دقائق معدودة.. وفي سجل مدني شبرا الخيمة أول، لم يتغير الوضع كثيرا عن سجل الساحل.
اقتصاديون: الروتين يهدد الاستثمار.. والميكنة طوق النجاة
الروتين والبيروقراطية تلقي بظلالها السلبية ليس فقط علي المواطن، وانما في الكفاءة الاقتصادية خاصة في الدول النامية، ذلك أن الإغراق في التمسك بحرفية القرارات التي تتخذها الأجهزة الإدارية وعدم مرونتها قد يؤديان غالبا إلي نتائج عكسية، فما الأسباب التي تجعلها تؤثر بالسلب علي الاقتصاد، وكيف يمكن مواجهة المشكلة؟
يجيب د. عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن تعريف الروتين والبيروقراطية المنتشرة في المصالح الحكومية، يكمن في كثرة الاجراءات المتعددة والمتشابكة داخل جهاز إداري للدولة، لتنفيذ بعض المهام والخدمات، فعلي سبيل المثال عند استخراح رخصة ، فكم الاجراءات التي يتطلبها الأمر، يمكن أن تجعل الوقت المستغرق يصل إلي سنوات، ويرجع ذلك إلي أن القوانين التي تنظم الحياة داخل الدولة، خاصة في الجهات الحكومية، تصل إلي حوالي 5 آلاف قانون، ولكل قانون لائحة تنفيذية وتنظيمات متشابكة وغير متناسقة، بالإضافة إلي أن كل وزير يصدر مجموعة من القرارات الوزارية تتغير ويتم تعديلها عند تولي وزير جديد لمهام المنصب، مما يخلق حالة من التضارب واللغط بين القوانين والقرارات واللوائح.
ويتابع عبد المنعم أن من أسباب المشكلة أيضا الفساد، لأن الموظف الفاسد لابد أن يختلق مشكلة لكي يحلها بمقابل مادي »‬رشوة»، ما يتسبب في تعطيل الأمور لوقت طويل، فالجهاز الإداري بالدولة استشري به الفساد، لنجد مجموعة الفاسدين بالمصالح الحكومية يقومون بوضع التعقيدات الهدف منها حصوله علي الرشوة من متلقي الخدمة (المواطن).. كما أن الجهاز الإداري متخم بعدد ضخم من الموظفين أكبر من الاحتياجات، ولذلك تعددت المسميات أو التوصيف الوظيفي، فتصبح الورقة التي من المفترض أن تنجز من خلال موظف واحد لابد ان تمر علي عدد كبير من الموظفين، وهو أحد مسببات الروتين.
ويضيف السيد أن هذه الأمور تؤثر بشكل سلبي علي الاقتصاد، لأنه جعل بعض المستثمرين في أوقات معينة، يهربون باستثماراتهم خارج الدولة بسبب الروتين وتشابك الاجراءات وتعطيلها، بينما في دول أخري تكون الأمور بسيطة وتنجز كافة الاجراءات إلكترونيا في سرعة قياسية، علي عكس الوضع في مصر الذي يستغرق في الغالب سنوات، مما أثر علي مركز مصر في التنافسية العالمية، فتؤكد التقارير أن مصر في تصنيف متأخر جدا من حيث تفشي الروتين والبيروقراطية، ومن ثم يؤثر بالسلب علي جودة الاستثمار بالداخل.
ويستطرد قائلا إن الحلول تكمن في محاربة الفساد، وهو علاج تقوم به الدولة بالوقت الراهن من خلال هيئة لمكافحة الفساد في الدولة، الدور الذي تقوم به الرقابة الإدارية بكفاءة، وهذه المكافحة من مميزاتها انها تعطي رسالة طمأنينة للمستثمر، بالإضافة إلي فصل متلقي الخدمة ومؤديها، عن طريق الميكنة الحكومية أو الخدمات الإلكترونية في كافة القطاعات، وقد قطعت الدولة شوطا لا بأس به في تنفيذ هذه الآلية.. ومن الحلول الهامة أيضا تقليل الاجراءات الحكومية لانهاء الأعمال عن طريق الربط الحكومي بين أجهزة الدولة لاستيفاء المستندات ذاتياً، مع ضرورة توزيع الموظفين الزائدين عن الحاجة للاستفادة بهم في قطاعات أخري تعاني من النقص، بعد تدريبهم وتهيئهم، مما سيساعد علي تقليل الاجراءات وتسهيلها بشكل كبير.
تدمير الاستثمار
من جانبه يقول د. رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أن مصر تعاني من مشاكل في الاستثمار، وهو ما دفعه لعمل مؤتمر ضخم في شهر مارس عام 2015 بشرم الشيخ تحت عنوان »‬مصر المستقبل» بهدف جذب المستثمرين، وادار المؤتمر مجموعة من كبار خبراء الاقتصاد الأجانب، فوجه مدير المؤتمر سؤالا إلي احد كبار رجال الأعمال المصريين عن أكبر مشكلة تواجه المستثمرين في مصر، فكانت إجابته هي البيروقراطية والروتين، فمن الممكن أن يكون متقدما بمشروع ضخم بمليارات الجنيهات، حاصل علي موافقة مجلس الوزراء، يتسبب موظف صغير بوقف المشروع، وهنا يكمن الحل أمام المستثمر في دفع رشوة لتسهيل الاجراءات، وبذلك يكون قد ضرب الروتين والبيروقراطية بالفساد، وهو أمر في منتهي الخطورة.
ويضيف عبده قائلا ان الروتين والبيروقراطية في المصالح الحكومية يمكن أن تتسبب في تدمير الاستثمار، ونفور المستثمرين عن مصر، ويشير إلي أنه وفقا لتقرير البنك الدولي تحت مسمي »‬مدي تيسير الدول لممارسة الأعمال»، احتلت مصر العام الماضي المرتبة 122 علي مستوي العالم، وهذا العام تراجعت للمركز 131، وبالمقارنة ببعض الدول العربية فهو ترتيب كارثي، فتحتل الإمارات المركز ال18، وسلطنة عمان المرتبة ال31، والبحرين في المركز 33، ثم السعودية احتلت المركز 42، وهو ما يعكس مدي حالة الاستثمار السيئة بالدولة في ظل الروتين المسيطر علي المؤسسات، ويتابع بأن المستثمر عند قدومه لإقامة مشروع يجد نفسه مطالبا بعدد كبير جدا من الموافقات من جهات كثيرة، وهو ما يستغرق في معظم الاحيان سنوات لانجاز التراخيص فقط، مما يتسبب في هروب المستثمر لدول اخري، علي سبيل المثال الإمارات التي تعطي كافة التسهيلات للمستثمر، وتساعده علي العمل في بيئة مناسبة دون روتين يعطله.
ويطالب عبده بضرورة تسهيل الاجراءات وتذليل العقبات في المصالح الحكومية، ليس فقط أمام المستثمرين وانما أيضا لكافة المواطنين، كما أن خطوة ميكنة الخدمات الحكومية خطوة جيدة ستساهم في القضاء علي الفساد والبيروقراطية، لانها ستقلل الاحتكاك بين المواطن والموظف لقضاء الخدمة، مشيرًا إلي أن التعامل المميكن يوفر الوقت، لتصبح العمليات أسرع كما أنه يقلل من الأخطاء البشرية.
الحكومة الإلكترونية.. هي الحل
الاتصالات: 59 خدمة متاحة للمواطنين.. وربط 21 جهة حكومية بنظام »‬G2G»
التكنولوجيا الحديثة هي الحل في تسهيل الخدمات ومواجهة البيروقراطية والفساد، ولذلك فقد اتجهت الدولة إلي العمل علي تطبيق نظام »‬الميكنة» الحكومية أو الخدمات الحكومية الالكترونية، والتي تضم خدمات المرور والتوثيق والشهر العقاري والتنسيق الإلكتروني للطلاب، إلي جانب خدمات أخري مثل استخراج الأوراق المهمة للمواطنين، من بطاقات الرقم القومي وشهادات الميلاد ووثائق الوفاة وغيرها من المستندات والأوراق الهامة التي تستغرق وقتا كثيرا في استخراجها من الجهات الحكومية، في خطوة لعلها تعالج مشكلة الروتين والبيروقراطية التي نعاني منها..
ويقول د. عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ان اللجنة العليا المشكلة من وزارته، ووزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وهيئة الرقابة الإدارية، انتهت من تنفيذ منظومة »‬G2G» المسئولة عن »‬الحوكمة الالكترونية» وتسهم في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتقديم الخدمات الحكومية، والتي تخاطب بها الحكومات نفسها داخلياً (G2G)، وكذلك عمليات الأقسام الإدارية والتفاعلات داخل إطار عمل الحكومة بأكمله.
59 خدمة
ويؤكد د. خالد العطار نائب وزير الاتصالات للتنمية الإدارية والتحول الرقمي والميكنة أنه من خلال الحوكمة الإلكترونية، يتم اتاحة الخدمات الحكومية للمواطنين بطريقة مريحة وشفافة، دون الحاجة إلي تدخل وسطاء.. وأضاف العطار أن الاصلاح الاقتصادي فرض وجود عملية إصلاح إداري تسير بالتوازي مع عمليات التنمية الاقتصادية.
ويوضح نائب الوزير أنه تم تنفيذ 59 خدمة حكومية وتوصيلها للمواطن مثل خدمة السجل الموحد للمواطن، مع تأمين البيانات الخاصة بكل شخص بأحدث التكنولوجيا، وكذلك خدمة الرقم القومي التي يتم تعميمها لجميع الجهات الحكومية، وتتيح خدمات تقدمها الحكومة للمواطن بسرعة فائقة وبأقل مجهود، مشيرا إلي انطلاق الخدمة بالفعل في بعض المجالات، مثل ما يجري في نظام التأمين الصحي، والعلاج علي نفقة الدولة، في القطاع الصحي، وكذلك التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في منظومة المعاشات.
وقال العطار إن هذه الطريقة هي الوحيدة التي ستتمكن الحكومة بها من القضاء علي كل ألوان الفساد التي ظهرت في الجهاز الإداري، مثل الرشوة، وتزوير المستندات، وتعطيل مصالح المواطنين.. ويجري الآن الانتهاء من السجل الموحد للكيانات الاقتصادية، والذي يسهم في تنشيط حركة التجارة الالكترونية.
تنسيق كامل
وتؤكد وزارة التخطيط أن مشروع »‬G2G» يربط 21 جهة حكومية ببعضها، وأنه تم بالفعل الانتهاء من بناء وحدة الاتصال المركزية الجديدة لتبادل البيانات (e-bus) الخاصة بالمنظومة، والتي تعمل علي تأمين نقل البيانات والمعلومات بين الجهات الحكومية المختلفة عن طريق شبكة مغلقة خاصة بالحكومة لتوفير الجهد.
وشددت غادة لبيب، نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإداري، علي أن هناك تكليفا مباشرا من رئيس الجمهورية ومتابعة مستمرة ودءوبة من رئيس مجلس الوزراء لمشروع التحول نحو مجتمع رقمي، وإننا ولأول مرة خلال السنة الماضية نعمل تحت مظلة قرارين مهمين هما القرار الجمهوري بإنشاء المجلس القومي للمدفوعات رقم 89 لسنة 2017، والقرار الجمهوري بإنشاء المجلس الأعلي للمجتمع الرقمي، وهي القرارات التي تنظم اختصاصات كل جهة من الجهات المعنية بالتحول الرقمي.
أضافت لبيب أن هناك تكاملا بين كل الوزارات والجهات المعنية لصالح العمل من أجل التحول الرقمي لتنظيم وتسهيل حصول المواطنين علي الخدمات، وان هناك تنسيقا كاملا بين وزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الاداري ووزارات الاتصالات، المالية، الداخلية، والبنك المركزي، والرقابة الادارية، مؤكدة أنه في النهاية المواطن هو المستفيد، والدولة هي المستفيدة.
وحول آليات شعور المواطن بتطوير الخدمات أكدت نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإداري أنه عندما يتقدم المواطن بطلب للحصول علي الخدمة من الجهة المعنية سيشعر بالاختلاف عند طلب خدمته أمام الشباك الواحد والحصول علي خدمته بشكل مميكن مما يوفر الوقت والجهد علي المواطن، وسيشعر المواطن بالتطوير كذلك عند الحصول علي الخدمة عن طريق بوابة الخدمات الحكومية ويقوم بالدفع عن طرق الكارت.
كما توضح لبيب أنه يتم العمل حاليا علي إطلاق تقديم خدمات المحمول خلال الفترة المقبلة، ليكون هناك قنوات متعددة ومختلفة لتقديم الخدمات الحكومية (الشباك، البوابة الالكترونية، المحمول)، كما نعمل علي فصل طالب الخدمة عن مقدمها لمكافحة مشاكل التعامل المباشر بينهما وتفعيل نظام الشباك الواحد.. وتؤكد لبيب أنه كان يتم العمل في البداية علي تطوير وميكنة مراكز منتشرة علي مستوي المحافظات، ولكن التوجهات الآن أن يتم العمل علي تطوير خدمات المحافظة بالكامل ثم الانتقال إلي ميكنة خدمات محافظة أخري، وذلك حتي يشعر المواطن بالفارق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.