بدأت رحلة مشروع قانون نظام الإدارة المحلية في عام 2016 عندما احال مجلس النواب 4 مشروعات بقوانين مقدمة من النواب والحكومة، بالاضافة إلي اقتراح بقانون، للجنة مشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الشئون التشريعية والخطة والموازنة.. ومشروعات القوانين الثلاثة احدها تقدم بها الدكتور محمد عطية الفيومي و60 آخرون، واخر تقدم به المهندس أحمد السجيني والدكتور محمد فؤاد و83 عضوا آخرون، ومشروع اخر تقدم به عبدالحميد كمال و59 عضوا اخر حول اصدار قانون نظام الإدارة المحلية، ومقترح بقانون تقدم بها النائب عبدالمنعم العليمي.. وعقدت اللجنة المشتركة 69 اجتماعا لنظر تلك المشروعات والاقتراح المقدم باجمالي 182 ساعة، حيث عقدت 27 اجتماعا خلال دور الانعقاد العادي الأول بعدد70 ساعة ، و41 اجتماعا خلال دور الانعقاد العادي الثاني بعدد 112 ساعة.. وكان من بين هذه الاجتماعات جلسات استطلاع ومواجهة للاستماع إلي آراء الخبراء في مجال الادارة المحلية، والوزراء والمحافظين والشباب والأحزاب والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني العاملة بمجال الادارة المحلية. كما عقدت اللجنة المشتركة جلسة محاكاة لشرح النظم الانتخابية المختلفة الواردة بمشروعات القوانين »فردي - قوائم نسبية أو مغلقة - مختلط يجمع بين القوائم المغلقة المطلقة والفردي» وقد أسفرت هذه الجلسة عن موافقة اللجنة علي اختيار النظام الانتخابي المختلط الوارد بمشروع القانون المقدم من الحكومة علي أساس »قوائم مغلقة مطلقة بنسبة 75% ، وفردي بنسبة 25%». ومن جانبه أكد النائب عبدالحميد كمال أن مشروع القانون الذي انتهت منه اللجنة المشتركة متواجد الان بهيئة مكتب مجلس النواب، موضحا ان الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان اكد ان القانون سيتم عرضه علي الجلسة العامة للبرلمان في دور الانعقاد القادم نظرا لأهميته. وأشار إلي أن مشروع قانون الحكومة وصل للجنة المشتركة بعد مشروعات القوانين الثلاثة التي تقدم بها النواب.. وأوضح كمال ان لديه عددا من التحفظات علي مشروع القانون المقدم ومنها تمسك الحكومة بمجلس المحافظين بينما من الناحية الديمقراطية يجب أن يكون هناك المجلس الاعلي للإدارة المحلية، مشيرا إلي أن الفرق بين الاثنين هو أن المجلس الأعلي يضاف إليه رؤساء المجالس المحلية المنتخبة في المحافظات وبذالك تتحقق الرقابة الشعبية المطلوبة. وأكد أن الحكومة حاولت التمسك بالمركزية في إدارة المجالس المحلية وهو ما ظهر واضحا في مشروع القانون الذي تقدمت به للبرلمان. ومن جانبه أكد النائب محمد الفيومي أن مشروع القانون الجديد تم تغييره تماما عن القانون القديم، مؤكدا انه يمنح سلطات واسعة للمحافظين والمجالس المحلية المنتخبة، ويمنح الاستقلالية المالية والإدارية الكاملة لوحدات الإدارة المحلية والمحافظات. وأشار إلي أن الحكومة تريد المركزية وان تمارس سلطاتها ولكن القانون الجديد انتصر لتطبيق اللامركزية في الإدارة.. وأوضح أن القانون الذي تقدم به للبرلمان كان يطالب بالنظام الانتخابي الفردي ولكن الحكومة هي من طالبات بتطبيق النظام المختلط.