قبل العيد بأيام طلب يوسف من والده أن يصطحبه معه وهو يشتري خروف الأضحية فوافق الأب علي الفور.. فرح يوسف جدا وعندما ذهب للسوق مع والده اختار خروفا أبيض جميلا، وظل طول الطريق يردد وراءه: ماااااء ماااااء حتي وصل إلي البيت.. وضع الأب الخروف في فناء المنزل، وأصبح يوسف يقضي كل وقته بجواره، يلعب ويغني معه، ويضع له الطعام والماء النظيف كل يوم، حتي جاء العيد، وبعد أن رجع يوسف من صلاة العيد مع والده ورأي الجزار قد جاء بالسكين يريد أن يذبح الخروف صاح رافضا: لا تذبحوا الخروف.. إنه صديقي ولن أسمح بذبحه.. ابتسم الأب قائلا: يا يوسف، يجب أن نضحي كما أمرنا الله في قصة سيدنا إبراهيم مع ابنه إسماعيل، وإذا كان الخروف يمنحك السعادة وحدك فبعد أن نضحي به فسوف نمنح السعادة لعشرات الأطفال الفقراء الذين سيأكلون لحمه ويتدفأون بصوفه.. قال يوسف في خجل: أعتذر يا أبي عن أنانيتي، فليشاركنا جميع الأطفال فرحتنا بخروف العيد..