نداءات العودة السلفية تثير الضحك والريبة معا.. ولولة ميلودرامية زاعقة، لمجرد أن الفنانة المعتزلة حلا شيحة خلعت النقاب، وأعلنت عن رغبتها في العودة مرة أخري إلي التمثيل (طبعا لم تنس أن تعلن أيضا، رغبتها في تقديم أفلام تدافع عن القيم الإنسانية)!!..أن تخلع حلا شيحة النقاب، أو لا تخلعه، هو أمر شخصي لا يهم أحدا علي الإطلاق، ولا يستحق التوقف أمامه.. لكن الهلع الإخواني السلفي، والبكائيات المبالغ فيها، تثير الدهشة والريبة معا، خاصة ولم يلتفت أحد منهم من قبل، إلي كثير من الفنانات اللاتي سبق أن خلعن الحجاب، وعدن إلي التمثيل!!...داعية إسلامي يتصل بزوج حلا شيحة (في كندا) ليبكي بحرقة!!.. بينما الزوج يوسف هيرسن، لا يكف عن البكاء والدهشة (كندي الجنسية من أصول إيطالية، كان يعيش في الإسكندرية، ثم اعتنق الإسلام، وتزوج من حلا شيحة قبل 12سنة، ووعدها عند الزواج بإقامة مركز إسلامي لها، تديره وتحاضر فيه كداعية للأخوات المسلمات)!!! خديجة خيرت الشاطر تعلن أن شائعة خلع حلا شيحة للحجاب (ذبحتها بسكين بارد)! وتدعو الأخوات المسلمات (للصلاة من أجل حلا شيحة..وردها إلي الله ردا جميلا)!!..وكتبت إحدي الأخوات أن حلا شيحة كانت قلقة، لم تمتلك من البداية عقيدة (البراء والولاء)!!.. خلع حلا شيحة للحجاب لا يهم أحدا، إلا بقدر ما يكشف من شبكة العلاقات الإخوانية، ومدي التضليل الذي لعبته عقيدة البراء والولاء بين الشباب كقاعدة للتكفير، ومحاولات فرض السيطرة والهيمنة، وحجم التمويل والمصالح المتشابكة والواسعة.. وهو ما كتبته حلا شيحة بوضوح شديد بعد خلع حجابها (قبل 12 سنة عملت حاجة وأنا مقتنعة بيها... خلال12 سنة دي مريت بتقلبات فكرية كبيرة، واكتشفت أنه كلها يلبس الوش الديني، عشان مصالح شخصية له أو للجماعة.. دلوقتي بعمل حاجة عكس الحاجة اللي عملتها من 12 سنة، ومقتنعة 100% بيها).