إذا نظرنا الي ميزانية مصر عام 0102 الي 1102 عن طريق محرك البحث جوجل تحت وزارة المالية المصرية وميزانية 0102-1102 لوجدنا عجبا، والذي لم يعرض علي الشعب المصري المطالب بتحمل تبعات هذه الموازنة. وقد هرب وزير المالية د. يوسف بطرس غالي لمعرفته ما الذي اقترفه في حق مصر في الاعوام الستة الماضية اثناء حكمه وسنجد ان خدمة الدين الذي هو تريليون وثمانون مليار جنيه، 19 مليار جنيه للفوائد فقط.. أما عن اقساط الدين نفسه فهي تسعون مليار جنيه اي الديون تكلف الخزانة المصرية ما يقرب من نصف الموازنة، 181 مليار جنيه من 304 مليارات جنيه اجمالي الميزانية.. ولا يمكن أن يستمر الوضع كما هو عليه.. لانه سيشكل عبئا علي التنمية في مصر. وذلك لان خدمة الدين ستلتهم معظم ايراداتنا في المستقبل وبذلك تتوقف التنمية في مصر وللاسف، أن المسئولين عن الحكومات السابقة يفتقدون الخيال أو التخيل عن مصر ويفتقدون الارادة لحل مشكلة الدين ووسيلة الحل وذلك لغرقهم في تفاصيل الحكم وعلاج الكوارث التي تأتي تباعا ولا تترك فرصة للمسئول للتفكير في آي آلية اخري غير حل أو مقاومة الكوارث. وبذلك لا يكون عندهم وقت، خصوصا ان آلية الحكم الديمقراطي غير موجودة منذ فترة طويلة، وذلك لعدم وجود معاهد للفكر مستقلة تعطي الحكومة حلولاً جاهزة للتطبيق كما يحدث في بلاد العالم الديمقراطي.. وعلي رئيس الوزراء أو الجمهورية الاختيار فقط من عدة حلول مطروحة. وإنما الموجود حاليا هي المجالس القومية المتخصصة والتي أنشأها الرئيس الراحل أنور السادات وللأسف جعلها حكومية غير مستقلة، والتعيين فيها يتم بالمحسوبية وليس بالكفاءة.. وكانت تتبع رئيس الجمهورية مباشرة ولا تعرض حتي تقاريرها علي رئيس الوزراء والوزراء.. ووجدت تقاريرها في مكتبة الرئيس المخلوع حسني مبارك عندما دخلت المكتبة منذ 21 عاما لسبب طبي. وكما هو معروف عنه أنه كان يكره القراءة. ولسداد ديون مصر يوجد عدة طرق.. أولها: هو بيع بنوك القطاع العام والتي تزيد قيمتها السوقية عن تريليون جنيه.. وذلك كما فعلت كوريا الجنوبية عام 5691 في بداية خصخصتها لشركاتها وبنوكها العامة، وذلك حتي يتم ضبط الائتمان ومنع موظفي البنوك من التحكم في المستثمرين واخذ الرشاوي والاكراميات منهم.. وهؤلاء الموظفون يفتقدون الرقابة الجادة علي تصرفاتهم.. وقد تسببت انحرافاتهم في ضياع 23 مليار جنيه لبنك مصر والتي اعتبرت ديونا معدومة ومبالغ بالمليارات للبنوك الأخري. والطريق الاخر لسداد ديون مصر، هو بيع 3 ملايين فدان اراضي صحراوية متاخمة للدلتا والصعيد.. كأراضي مبان بسعر متوسط للمتر 001 جنيه لشركات الاستثمار العقاري وذلك بالمزاد لأعلي سعر علي ان تقوم تلك الشركات بإنشاء البنية الاساسية المطلوبة والتي لن تزيد علي 02 جنيها للمتر المربع.. وأكبر دليل علي نجاح تلك الفكرة هو بيع عدة الاف من الافدنة بالمزاد منذ عدة سنوات بواسطة وزير التعمير السابق احمد المغربي بمبلغ 03 مليار جنيه في يوم واحد.. ويحتاج المصريون الي 3-4 اضعاف المساحة الحالية من المباني التي تبلغ حوالي مليون فدان وذلك لاكتظاظ المدن بالسكان واتجاه الملاك الي الارتفاع بالمباني لضيق المساحة المتاحة حاليا. وبذلك نمنع ايضا البناء في الارض الزراعية لرخص تلك الاراضي بالنسبة لأراضي الدلتا. واذا كان الفدان سيباع في المتوسط بمبلغ 000.004 جنيه فإن المبلغ المتحصل من بيع 3 ملايين فدان وبدون اي تكلفة علي الدولة من مرافق وخلافه سيصل الي تريليون ومائتي مليار جنيه.. اكثر بكثير من ديون مصر التي تبلغ تريليون وثمانية مليارات جنيه. وستحدث تلك الطفرة زيادة غير مسبوقة في الوحدات السكنية المتاحة وسينتج عنها امتصاص البطالة في اعمال البناء.