الرئيس السيسي يهنئ المصريين بعيد الفطر المبارك    السيسي يهنئ الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر    تراجع فى أسعار الحديد وأستقرار الأسمنت اليوم الخميس 19 مارس 2026    آخر تطورات أسعار الذهب في الإمارات بتعاملات اليوم الخميس    الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك    الهلال الأحمر الإيراني: تضرر 70 ألف وحدة مدنية منها 498 مدرسة جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية    المنظمة البحرية الدولية: نعمل على إجلاء 32 سفينة عالقة فى مياه الخليج    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إسرائيل تعتزم مهاجمة منشآت أرامكو لاتهام إيران وخلق الفتنة بين دول المنطقة    رئيس الترجي: نريد تكرار نفس أداء الشوط الثاني ضد الأهلي في القاهرة    مدرب السنغال يرفض تسليم كأس أمم أفريقيا ويهدد بالانسحاب    أحمد أيمن منصور عن مباراة المصري وشباب بلوزداد: هدفنا التأهل ولا نخشى أحد    خناقة المناجل والشوم.. كواليس معركة الجيران بالأسلحة البيضاء في دمنهور    ضبط سائق أجرة أجبر سيدة وأطفالها على النزول في بني سويف    في الحلقة الأخيرة من مسلسل علي كلاي.. عودة يارا السكري ل العوضي والقبض على درة    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    4 أفلام تتنافس على إيرادات عيد الفطر فى دور العرض    الخلود السعودي يمنح 50 ألف ريال لكل لاعب بعد التأهل لنهائى كأس خادم الحرمين    وزير الخارجية التركي: إسرائيل هي المسؤول الأول عن اندلاع الحرب في المنطقة    تحرير 5 محاضر تموينية متنوعة خلال حملات مكثفة على الأسواق بالإسكندرية    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    محافظ الوادي الجديد تتابع جاهزية غرف العمليات الرئيسية خلال عيد الفطر    26 مارس أولى جلسات استئناف محام على حكم حبسه في سب وزيرة الثقافة    علاقة سكر الدم بمشاكل عصب الأسنان    علي جمعة يحدد «الشهامة» و«النصح» كأهم معايير اختيار الصديق الحقيقى    النقل الجوي: التوترات فى الشرق الأوسط تدفع نحو ارتفاع أسعار تذاكر الطيران    نائب محافظ الجيزة يتفقد موقع هبوط أرضى بمنطقة كوبري الصفيرة فى أوسيم    بسبب الطقس السيئ.. مصرع مسن سقط فوقه حائط بقنا    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    وزارة الاتصالات تستعرض جهودها في إنشاء البوابة الإلكترونية وتطبيق إِذاعة القرآن الكريم    منظمة التجارة العالمية: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي العالمي    محافظ المنوفية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير المالية للعاملين بالوزارة: «خليكم فاكرين.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم»    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    بالصور.. الأم المثالية بالمنيا قصة كفاح عمرها 34 سنة وتؤكد: أبنائي كل حياتي    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    محافظ الإسماعيلية يُهنئ ناهد عبد الحميد الأم المثالية 2026    وكيل صناعة الشيوخ: القيادة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التضامن العربي    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    احذر الإفراط في تناوله.. فئات ممنوعة من كحك العيد    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    استشهاد أمين شرطة في تبادل إطلاق نار مع مسجل خطر بالغربية    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    رئيس بيراميدز يكشف اخر تطورات الحالة الصحية ل محمد حمدي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    ننشر الحقيقة الكاملة وراء "انفجار التجمع"| مصدر أمني يكشف    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    بعد مقترح الحكومة بالعمل أونلاين| هل يطبق هذا الإجراء علي المدارس أم لا؟    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا وبارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    فوز الأهلي والزمالك بالجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    إنجاز جديد ل محمد صلاح مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خرابيش
القصاص وحتي لا تختلط الأوراق!
نشر في الأخبار يوم 10 - 07 - 2011

من الخطأ الفادح أن نزايد علي عواطف الناس وأن نتلاعب بأحاسيسهم، شهداء التحرير دفعوا دما غاليا من أجل مصر ومن أجل حرية الوطن والمواطنين.. تصدوا بصدورهم العارية لبلطجية النظام السابق الفاسد وسقطوا بعد أن حققوا حلم الملايين في الخلاص.
هؤلاء الشهداء العظام يستحقون كل التكريم والتبجيل والاحترام وقد كرمهم الله تعالي فهم ليسوا أمواتا وإنما هم أحياء عند ربهم يرزقون، هذا الفضل من الله أعظم وأبقي وأخلد وأثمن من أي تكريم يمكن ان تقدمه لهم الدولة أو المواطنون ولكن اللافت للنظر أن الكثيرين سواء من زبائن التحرير أو من مختلف التيارات السياسية التي تعج بها الساحة الآن تحاول ان تتاجر بأحزان هذه الأسر المكلومة وان تستغل هذه الأحزان لتحقيق أهداف بعيدة كل البعد عن النزاهة أو العدالة أو القصاص ودعونا نتأمل في الموضوع دون مزايدة ونفكر فيه بروية دون أن نتحول من منادين بالعدالة إلي ممارسين للظلم الذي خرجنا للقضاء عليه، والقضية التي أطرحها هنا هي قضية ضباط الشرطة.. هؤلاء الضباط فريقان.. فريق من القناصين الذين نشرهم النظام السابق وأذنابه في الداخلية فوق العمارات والبنايات المحيطة بميدان التحرير هؤلاء الضباط ومساعدوهم من القناصين تم نشرهم في تشكيلات معروفة بالاسم هؤلاء قاموا باقتناص الشهداء المتجمعين في التحرير وقتلوا من قتلوا وأصابوا من أصابوا، هؤلاء هم المجرمون الحقيقيون وهؤلاء هم الذين يجب أن نقتص منهم وهؤلاء لا يمكن ان نقبل منهم مقولة انهم كانوا ينفذون الأوامر وأنهم »عبد مأمور« لا يمكن ان نقبل منهم ذلك العذر فلا عذر لأي ضابط أو مجند أو أمين يطلق النار علي أخيه حتي ولو صدر له الأمر من أعلي مستوي فهو في نهاية الأمر يملك خياره أن يترك بندقيته ويذهب إلي منزله ولكنهم.. ويؤسفني ان أقول ذلك - هم مجموعات تم اختيارهم في الأصل من عناصر معدومة الضمير وكان يشترط في اختيارهم أن تكون لديهم ميول إجرامية وألا يعرفوا الرحمة.. هذه كانت مؤهلاتهم وقد نفذوا الأوامر الصادرة إليهم بصدر رحب وتلذذوا باطلاق النار علي الأبرياء بل وأجادوا وأبدعوا في الاصابة ففي الوقت الذي كان بامكانهم فيه وببنادقهم الحديثة والمزودة بتلسكوبات متطورة أن يطلقوا الرصاص الحي علي الأرجل أو الأيدي فضلوا أن يصوبوا رصاصهم علي الرءوس والقلوب.. هؤلاء هم المجرمون الحقيقيون وهم كما قلت معروفون وبالاسم ولكن لا أحد يهتم بما فعلوه بل ومازالوا في مناصبهم لم يعزلوا ولم يحاكموا بل ولم يقدموا للمحاكمة.. والقطاع الثاني من الضباط والأمناء والجنود هم تشكيلات أقسام الشرطة.. لقد فوجئوا بعشرات الآلاف من المواطنين غالبيتهم من البلطجية الذين لهم أقارب محتجزون في الأقسام لجرائم ارتكبوها وقد وجد هؤلاء في الثورة وفي الانفلات الأمني فرصة للهجوم علي أقسام الشرطة لتحرير أقاربهم.. الضباط ومساعدوهم وجدوا أنفسهم محاصرين بعشرات الألوف من المسلحين بالزجاجات الحارقة والأسلحة غير المرخصة.. ووجدوا انهم يتعرضون لهجوم كاسح وأنهم مقتولون لا محالة وكان الأمر الطبيعي هو الدفاع عن النفس واطلقوا الرصاص للدفاع عن أنفسهم وهو حق مشروع في جميع الشرائع وفي جميع القوانين وتصور نفسك في منزلك وهجم عليك عشرة أشخاص لقتلك وقمت أنت بقتلهم جميعا، جميع القوانين تمنحك البراءة.. ومن كل ذلك فمن الخطأ الفادح ان نخلط بين الأوراق.. ونقول ان معظم الذين هاجموا اقسام الشرطة لا يمكن ان نصنفهم ضمن الثوار وإنما غالبيتهم كما قلت هاجموا الأقسام لإخراج أقربائهم المحتجزين وهم بذلك مجرمون يحاولون تحرير مجرمين.. والذين دافعوا عن أنفسهم هم بكل المقاييس أبرياء فهم في مقر عملهم لم يخرجوا منه وهم تعرضوا للقتل المؤكد وهو أمر لا يحتاج إلي برهان أو دليل فجميع الفضائيات صورت ما حدث.. ونحن نخطئ في حق العدالة وفي حق الثوار وفي حق أنفسنا عندما نسمح بأن تختلط الأوراق وأن نسوي بين من تعرض للقنص في ميدان التحرير ومن سقط وهو يهاجم أحد أقسام الشرطة.
ولله الأمر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.