يخطئ الرئيس التركي »أردوغان» ووزير خارجيته »أوغلو» إذا ما تصور أي منهما أو كلاهما، إمكانية الحصول أو الاستيلاء بالبلطجة السياسية علي ما ليس من حقهما علي الإطلاق،..، ويخطئ أكثر إذا ما ظنا أن بإمكانهما فرض مواقف أو أوضاع علي الدول الأخري تهدد مصالح هذه الدول، وتتعارض مع القانون الدولي وتخالف الشرعية الدولية. ويرتكب أردوغان خطيئة كبري إذا ما سولت له نفسه الأمارة بالسوء دائما، أن مصر يمكن أن تقبل منه أو من غيره المساس بمصالحها أو الانتقاص من حقوقها المشروعة والثابتة، في البحث والتنقيب في البحر المتوسط داخل نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة لها، وفقا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بينها وبين قبرص. أقول ذلك بوضوح رداً علي »الهلفطة الكلامية» التي أدلي بها وزير الخارجية التركي مؤخرا في تصريحه بالغ الحمق والرعونة، الذي قال فيه إن بلاده لا تعترف باتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص، وذكر أنهم يعتزمون البحث والتنقيب في شرق المتوسط. وحسنا فعلت الخارجية المصرية عندما حذرت تركيا من مغبة ذلك التصريح الأحمق، وأكدت بقوة ووضوح أن أحدا لا يمكن أن ينازع مصر في حقها المشروع وفقا للقانون الدولي، وأنها لا تقبل علي الإطلاق المساس بحقوقها الثابتة في البحث والتنقيب داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لها في مياه البحر الأبيض. ونحن في ذلك ننصح »أردوغان» أن ينحي الحماقة والبلطجة والرعونة جانبا ولبعض الوقت حتي يستطيع استيعاب التحذير المصري والعمل به حتي لا يقع في شر أعماله.