450 مليون جنيه صادراتنا ل 16 دولة.. ونستهدف 6.5 مليار إيرادات تعيينات جديدة للشباب قريبا ونقص في العمالة الفنية المدربة خطة مستقبلية ضخمة تنفذها الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، لعودة شركات الدولة التابعة لقطاع الأعمال العام إلي ريادتها في صناعة الغزل والنسيج بدأتها بتطوير المحالج لينطلق العمل مع موسم القطن الجديد فضلا عن التوسع في زراعة القطن والمشاركة في المعارض الداخلية والخارجية.. »الأخبار» حاورت د. أحمد مصطفي، رئيس القابضة للغزل والنسيج، علي هامش مشاركته في معرض هايميتكتيسل الدولي بألمانيا، والذي أكد أن التكلفة الإجمالية لخطة التطوير 20 مليار جنيه ولن تتحملها موازنة الدولة، وكشف عن العديد من التحديات التي تواجه هذه الصناعة كثيفة العمالة ومن أبرزها الأجور والعمالة وارتفاع أسعار الطاقة.. وإلي تفاصيل الحوار. في البداية.. ما حجم التعاقدات التي أبرمتها شركات القابضة خلال المعرض؟ - أبرمنا تعاقدات خلال أول يومين في المعرض بقيمة 6 ملايين دولار، بينما كانت قيمة التعاقدات للمعرض في السنة الماضية حوالي 105 ملايين جنيه، أجرينا العديد من اللقاءات والمقابلات مع المزيد من الشركات وسيتخطي إجمالي التعاقدات أكثر من 8 ملايين دولار. أهم المنتجات التي تصدرها الشركات التابعة؟ - تتركز علي الوبريات، الفوط والأقمشة المختلفة بالإضافة إلي بعض الغزول الرفيعة، مثل منتجات شركتي المحلة وكفر الدوار، وكل هذه التعاقدات تكفينا لمدة 6 أشهر قادمة. حدثنا عن العمالة في شركة المحلة والميكنة وعمليات التحديث؟ - عدد العمال حتي الآن نحو 18 ألف عامل، ونعمل بإجمالي طاقة إنتاجية تقدر بنحو 75%، وال 25% المتبقية أبرز أسبابها النقص في العمالة الفنية نظرا لخروج عدد كبير من العاملين إلي المعاش وعدم تعيين دفعات جديدة حتي الآن. وهل هناك نية لتعيين دفعات جديدة؟ - نحن في انتظار التحديث الذي سيتم وحينها تتم التعيينات الجديدة، وحاليا في المحلة تعاقدنا علي 72 نولاً و10 آخرين في الطريق، تنتج نحو 25 ألف متر قماش في اليوم حوالي 7 ملايين ونصف المليون متر في السنة. هل هناك نقص في العمالة الفنية المدربة؟ - نعم نتيجة التسويات التي حدثت إبان ثورة يناير 2011 حيث تمت ترقيتهم وكلهم أصبحوا مشرفين، والأمر بات عكسيا عدد العمالة علي الماكينات أصبح قليلاً وعليهم مشرفون كثيرون جدا ولا نستطيع التعيين حاليا لأن الظروف صعبة والأجور مرتفعة جدا. تراجع مستوي منتجاتكم وتفوق القطاع الخاص رغم تصدركم في السابق.. ما السبب؟ - اختلف معك، لم يتراجع ولكن تكلفتنا مرتفعة فنعرض بأسعار عالية، هناك قرارات صدرت من الشركة القابضة بعدم البيع بسعر أقل من التكلفة و»أي حد هيبيع بسعر أقل من التكلفة مصيره النيابة» بالتالي الكل يعرض بأسعار عالية.. أما القطاع الخاص فلديه مرونة وإمكانية أنه يخفض في التكلفة لأن عدد العمالة لديه قليلة وماكيناته حديثة بالتالي يستطيع عرض أسعار أقل، وهذا هو السبب وليس الجودة.. نحن الآن نعمل علي تخفيض التكلفة وليس علي حساب الجودة، علي سبيل المثال شركة المحلة محملة بأعباء كثيرة وهي ليست ذنب الشركة، وبدأنا ننفذ نظام تكاليف جديد لإزالة واستبعاد كل الأعباء التي كانت تضاف علي المنتج مثل النادي والذي كان يكلف الشركة 15 مليون جنيه سنويا وهذا كان يضاف علي التكلفة. وهل حدث جديد بشأنه؟ - تحدثنا مع وزير الشباب والرياضة لاستبعاد النادي من تبعيته للاتحادات الرياضية وأدخلنا في السجل التجاري الاستثمار الرياضي، وسيتم عمل مزايدة علنية سنفصح عنها خلال أيام، ليتقدم لها مستثمرون رياضيون يديرون النادي لجذب أموال للشركة. الاستثمار الرياضي أصبح جزءاً من نشاط الشركة، وسنعلن عن المزايدة ليكون للنادي استثمار خاص، بمعني أننا نستثمر كل جزء في الشركة سواء أراضي غير مستغلة نقوم بتأجيرها أو مخازن، نحن نعظم من دور الشركة ونقلل من التكلفة. وماذا عن محطة الكهرباء بالشركة؟ - هذا تحد آخر أمامنا، شركة المحلة لديها محطتا كهرباء تستخدمان الغاز، وبعد تحرير سعر الصرف ارتفع سعر الغاز ارتفاعا رهيبا، الشركة كانت تتكلف 16 مليون جنيه شهريا للغاز أما اليوم فنتكلم في 30 مليون جنيه، بالتالي هذه الأعباء يتم تحميلها علي المنتج.. أغلقنا محطة منذ 6 أشهر وشغالين بالكهرباء من الشبكة القومية، علي سبيل المثال تكلفة الكيلووات من محطة الكهرباء جنيه وأربعون قرشا ومن الشبكة 51 قرشا ولهذا أغلقنا المحطة ونستهلك كهرباء من الشبكة والثانية في طريقها إلي الإغلاق، ويتبقي تنفيذ عدد من المحولات وأشياء أخري جارٍ تنفيذها من شأنها التوفير في التكلفة لإغلاق المحطة الثانية وتخفيض التكلفة. كم عدد الدول التي تصدرون إليها منتجاتكم؟ - علي مستوي الشركة القابضة 16 دولة من أوروبا وأمريكا والدول العربية. حجم الصادرات؟ - السنة الماضية صدرنا بما قيمته 450 مليون جنيه حوالي 25 مليون يورو، ونستهدف زيادة الصادرات بحوالي 30% وتم وضع ذلك في الموازنة التقديرية. وماذا عن خطة تحديث الماكينات وتطوير الشركات؟ - المكتب الاستشاري الأمريكي »وارنر» انتهي من دراسته منذ ستة أشهر، وقدم لنا دراسات جدوي استهدفت جميع المصانع مقرونة بروشتة كاملة لتطوير صناعة الغزل والنسيج لقطاع الأعمال العام تتمركز علي عدة محاور.. أولا دراسة السياسات الزراعية الموجودة في مصر، وأهمية الاستفادة من الميزة النسبية في القطن المصري، وخاصة مع انحسار المساحات المزروعة إلي أدني مستوي لها السنة الماضية 131 ألف فدان، أما العام الحالي فأصبحت المساحة 216 ألف فدان، ومستهدف العام المقبل 350 ألف فدان تصل بعدها إلي 500 ألف فدان وهذا كله بالتنسيق مع وزارة الزراعة.. الخطة تعتمد علي تعظيم الاستفادة من القطن المصري ومن الميزة النسبية وهذا يتماشي مع التوسعات الجديدة التي ننفذها حاليا، خطة الاستشاري محدد لها 5 سنوات بداية من 2018 إلي 2022، ونحن بدأنا مبكرا في شهر سبتمبر الماضي وأعلنا مناقصة لتطوير المحالج لتتماشي مع المساحات الكبيرة التي نتوقعها وتحسين جودة القطن والقضاء تماما علي التلوث والتعامل بالأيدي مع القطن.. الخطة تعتمد علي القطن المصري بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والصناعة، هناك ثلاثة وزراء، الزراعة والصناعة وقطاع الأعمال العام ينسقون مع بعضهم باستمرار لتنفيذ الخطة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وماذا عن حصتكم في السوق المحلي؟ - حصتنا في الغزل 60% من السوق المصري، مرحلة النسيج تصل إلي 50% قطاع أعمال عام و50% قطاعا خاصا، أما الملابس بالنسبة للقطاع الخاص فتصل إلي 70% ونحن 30% حسب المراحل. وماذا عن خطة المعارض؟ - حاليا نتوسع في المعارض الداخلية، وبدأنا علي أسوار الشركات نفسها بالإضافة إلي معارض محلية جديدة فضلا عن الخارجية، مؤخرا حدث انكماش في المعارض، وهناك شركات تجارية تابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق مثل بنزايون وصيدناوي وعمر افندي بدأت التنسيق مع بعض الشركات لدينا لمدها ببضاعة وهذا نتوسع فيه هذه الأيام. كم عدد المعارض التي تشاركون بها سنويا؟ - المعارض المحلية لا تقل عن 7 والخارجية معرضان. وهل هذا يكفي؟ - حاليا نعم لأن تكلفة المشاركة في المعرض مرتفعة جدا نحن في بداية الطريق وسنواصل العمل. ما مصادر تمويل خطة التطوير؟ - »وارنر» أنهي دراسته وسلمها للشركة القابضة شاملة كافة الدراسات اللازمة عن كل مرحلة، أما التطبيق الفعلي فهي المرحلة الأصعب، وحاليا التركيز كله علي التنفيذ بسرعة كبيرة، وليس هناك تكلفة علي الدولة والتمويل للخطة بعيدا عن موازنة الدولة وكلها موارد ذاتية للشركات مثل استغلال جميع الأصول غير المستغلة فلدينا أراض ونشتري أخري، والمصانع الموجودة داخل الكتلة السكنية سيتم نقلها إلي أقرب مدينة صناعية للاستفادة منها فيما عدا شركتي غزل المحلة وكفر الدوار، سيتم الاستثمار فيهما في نفس المكان. ما حجم التكلفة الاستثمارية المتوقعة لخطة التطوير والتحديث؟ - كل الخطة تتكلف 1.2 مليار دولار أي بحوالي 20 مليار جنيه لو نفذنا الخطة كما يجب علي مدار خمس سنوات وهذا المبلغ محسوب بالورقة والقلم. وسيتم توفيرها من الأراضي غير المستغلة والأصول المعطلة إما يتم الاستغناء عنها بالبيع أو المشاركة أو نشاط استثمار عقاري، ونضيف حاليا نشاط الاستثمار العقاري في السجل التجاري للشركة القابضة للدخول في مشاركات عقارية. إلي أين وصلت خطة تطوير المحالج؟ - بدأنا في خطة تطوير المحالج في سبتمبر الماضي، وهو أول مرحلة في خطة التطوير لان بدون قطن نقي خالٍ من أي تلوث لن نستطيع المنافسة محليا وفي السوق العالمي، بدأنا فعلا في تطوير ثلاثة محالج، وإن شاء الله أول محلج يستقبل حصاد الموسم الجديد 2018\2019 في شهر سبتمبر المقبل، ونحن نشتري القطن بالسعر الذي تحدده الدولة فضلا عن خطة لمجمعات صناعية متكاملة لا تقل عن 150 ألف متر في منطقتين. أين الصعيد من خطة التطوير؟ - محافظات الصعيد موجودة بدليل وجودنا في قنا ديسمبر الماضي أبعد نقطة لصناعة الغزل والنسيج في الشركات التابعة وطورنا المصنع هناك وكان إنتاجه 2 طن في اليوم بعد التطوير أصبح 6 أطنان في اليوم نتيجة التحديث، والمرحلة الثانية الوزير وافق عليها للوصول إلي 12 طنا في اليوم وهناك خطة للتوسع في الصعيد. متفائل بالمستقبل؟ - متفائل الحمد لله لأن ما نفذناه أدي لارتفاع الإيرادات من 2.8 مليار جنيه إلي 4 مليارات جنيه علي مستوي الشركات بنهاية 30 يونيو الماضي ونتوقع العام المالي الجاري إيرادات 6.5 مليار جنيه، نحن لم نحقق التعادل إلي الآن بسبب بعض العقبات مثل مديونية بنك الاستثمار القومي التي وصلت إلي 10 مليارات جنيه والمشكلة في المديونية فوائدها وعبء الدين لا يقل عن 800 مليون جنيه ويظهر خسائر في الشركة القابضة وكان أصل القرض 324 مليون جنيه ولابد أن تحل هذه المشكلة علي مستوي الدولة.