القدس المحتلة - وكالات الأنباء: شن طيران الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس غارة جوية استهدفت موقعا لحركة حماس في غزة، وقالت قوات الاحتلال ان ذلك جاء ردا علي اطلاق صاروخين من القطاع علي جنوب اسرائيل. وأوضح الجيش الاسرائيلي انه »تم تدمير ثلاثة مبان وبني تحتية أخري في مجمع تدريب عسكري تابع لحماس». من جهتها قالت مصادر فلسطينية في القطاع ان »طيران الاحتلال استهدف ثلاثة مواقع للمقاومة شمال غزة»، مؤكدا انه لم تقع اي اصابات. وقالت المصادر ان ثلاث قذائف صاروخية أطلقت من قطاع غزة وسقطت إحداها في المجلس الإقليمي »حوف أشكلون»، في حين قالت السلطات الإسرائيلية إن القذيفة لم تسفر عن وقوع إصابات. وقال الجيش الإسرائيلي، إن إحدي القذائف سقطت بالقرب من مصنع تعبئة في »ياد موردخاي»، وأن عددًا من الأشخاص أصيبوا بالهلع. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلي أن حماس غير مسؤولة بشكل مباشر عن إطلاق القذائف، تجاه البلدات الإسرائيلية، لكن المسؤولين الإسرائيليين يحملون الحركة مسؤولية »عدم ضبط» فصائل المقاومة في قطاع غزة. من جانبه اعتبر المتحدث باسم حماس »حازم قاسم» ان »القصف الإسرائيلي هو استمرار للجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا في الضفة الغربيةوالقدس المحتلتين». وأكد في بيان أن »الشعب الفلسطيني سيواصل انتفاضته وغضبه للمدينة المقدسة». وأنهت هذه الهجمات ثلاثة أيام من الهدوء بعد سلسلة هجمات صاروخية متبادلة بين الجانبين ردا علي إعتراف الرئيس الأمريكي »دونالد ترامب» بالقدس عاصمة لاسرائيل. وكان أعضاء الائتلاف الحكومي في إسرائيل قد أيدوا طرح مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام علي منفذي العمليات الفلسطينيين. سياسيا، بدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي مناقشة مشروع القرار المقدم من مصر ويقضي ببطلان قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها من تل أبيب. ونقلت »رويترز» عن مصادر دبلوماسية أن مشروع القرار المتوقع التصويت عليه خلال ساعات يحظي بتأييد واسع بين أعضاء المجلس الخمسة عشر باستثناء امريكا، متوقعة ان تمريره سيزيد من عزلة ترامب في هذه القضية، وهو ما يعزز التكهنات بأن تستخدم واشنطن حق الفيتو ضده. ويحتاج تبني المشروع إلي موافقة 9 أعضاء للمجلس من أصل 15 مع عدم التصويت ضده من قبل أي دولة دائمة العضوية والتي تتمتع بحق النقض (الفيتو). وتستبق جلسة التصويت جلسة مغلقة لتبادل وجهات النظر بين الدول الأعضاء حول القضية. وقالت رويترز أن أوكرانيا، حليف الولاياتالمتحدة في مجلس الأمن، أعربت عن مخاوفها من إجراء تصويت سريع علي نص المشروع، وطلبت وقتا إضافيا لدراسته. وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية أن أنقرة ستعمل علي منع واشنطن من عرقله مشروع القرار، بأن تحيله إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الحصول علي موافقة ثلثي أعضائها. ويدعو مشروع القرار »كل الدول إلي الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980»، وكذلك إلي الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعدم الاعتراف بأي إجراءات تتناقض مع هذه القرارات. من ناحية أخري، يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية »محمود عباس» اليوم إلي السعودية للقاء الملك »سلمان بن عبد العزيز» والمسئولين في الرياض قبيل الزيارة المرتقبة لنائب الرئيس الأمريكي »مايك بنس» للشرق الأوسط التي ستبدأ غدا، حيث أعلنت السلطة رفضها استقبال بنس احتجاجا علي قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وفي الصين، يتوقع ان يصل بعد غد الخميس وفد إسرائيلي فلسطيني مشترك وذلك بدعوة من الخارجية الصينية في حين تأمل بكين تعزيز دورها في الشرق الأوسط والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.