اعترض قسم التشريع بمجلس الدولة علي المادة الثالثة في تعديلات قانون الاجراءات الجنائية، لانها تقوم بتمييز القاضي الجنائي عن غيره حيث رأي القسم أن مشروع القانون قام بالتمييز في الحماية المقررة لقضاة المحاكم الجنائية عن غيرهم من القضاة، بالمخالفة للمادة 186 من الدستور والتي نصت علي أن القضاة متساوون في الحقوق والواجبات. وحصلت »الأخبار» علي بعض ملاحظات القسم برئاسة المستشار مهند عباس نائب رئيس مجلس الدولة علي تعديلات القانون، وشملت 12 مقترحا بالتعديل تم إرسالها إلي الحكومة منذ شهر تمهيداً لإقرارها .. وناقش القسم المادة (297 مكرراً)، التي تضمنت حكماً بتوقيع عقوبة جنائية علي كل من يدعي بسوء نية تزوير محرر مقدم أمام إحدي المحاكم، وقد طلبت النيابة العامة حذفه باعتباره نصاً عقابياً ومحله قانون العقوبات.. ورأي القسم أن حذف هذا النص أو الإبقاء عليه يدخل في نطاق سلطة المشرع التقديرية، لانه ليس هناك ما يمنع من اشتمال قانون الإجراءات الجنائية علي عقوبة لمخالفة إجراءاته، إلا أن القسم رأي الإبقاء علي هذا النص مع تعديله. ودمج مجلس الدولة، المواد ( 365- 365 مكرر- 365 مكرر أ)، لتجنب التكرار، والتي تتضمن الأحكام التي يتعين علي سلطة التحقيق الالتزام بها حال السير في إجراءات التحقيق مع الأطفال المجني عليهم من المصابين بأمراض عقلية وعصبية، والمجني عليهم من الصغار، حيث رأي القسم أن هناك ارتباطا وثيقا بينها .. وأنهي قسم التشريع ملاحظاته علي القانون، بإلابقاء علي المادة (376) والتي نصت بإلزام المتهم بأتعاب المحامي المنتدب إلا إذا كان فقيراً فتكون الأتعاب علي الخزانة العامة، وأجاز للخزانة بأن تطالبه بالأتعاب التي سددتها التي سددتها عنه متي زالت حالة فقر المتهم.. وكانت التعديلات قد ألزمت الخزانة العامة بالأتعاب في كل الأحوال التي يتعذر فيها علي المتهم توكيل محام. ورأي القسم ضرورة الإبقاء علي الحكم الذي تضمنه النص الحالي، حفاظاً علي المال العام في ضوء أن المادة (98) من الدستور بعد أن كفلت حق الدفاع أصالة أو بالوكالة.