هل تحول المصريون الي فريقين بينهما عداوة وبغضاء .. فريق للمنتمين للحزب الوطني البائد وفريق آخر للمنتمين للثورة هل اصبحت نظرتنا ضيقة الي الحد الذي يجعلنا نحكم علي المصريين طبقا لانتمائهم القديم .. هل نحكم علي ثلاثة ملايين ونصف المليون مصري- وهم الاعضاء المسجلون رسميا ذ بانهم خونة ينبغي معاملتهم كاعداء للوطن وحرمانهم من بعض حقوقهم ومنها مثلا عدم مشاركتهم في الحوار الوطني الذي من المفترض ان يضم كل القوي والاتجاهات الوطنية , وماذا عن الملايين الاخري التي ساندت فكر النظام وسهلت عمليات الفساد من مواقعها دون ان يكونوا اعضاء في الحزب .. ماذا عن الذين تلونوا سريعا وخلعوا عباءة النظام السابق واندمجوا في الهوجة ونجحوا في اقناعنا بانهم كانوا ضحايا او كانوا من الناصحين الذين لم يستمع اليهم احد ولست عضوا بالحزب الوطني ولست من مؤيديه لكني اتساءل عن مبادئ دستورية وحقوق شرعية فهل كل الذين كانوا يوما من اعضائه يجب معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية , اليس من المفترض ان هؤلاء الاعضاء السابقين سينضمون لاحزاب وتيارات جديدة أليس هذا حقا يمنحه لهم الدستور ؟ , اتمني ان نحاسب كل مواطن علي قوله وفعله ومواقفه الشخصية وانجازاته , والا نحكم علي كل اعضاء الحزب البائد بانهم فاسدون وأعداء للوطن , والا نحكم ايضا علي كل من شاركوا في مظاهرات التحرير بانهم ابطال حتي لو كانوا من البلطجية المندسين او الذين شاركوا صدفة !!