منذ سنوات طويلة والمجتمع المصري يعاني من ظاهرة سيطرة واحتكار مجموعة من الكيانات والأفراد علي السوق المحلي سواء عن طريق الاستيراد أو التصدير والتحكم في الاسعار خاصة السلع الغذائية ومواد البناء وامتد نشاطهم ليشمل الأراضي ايضا واصطلح علي تسمية هذه الكيانات التي حققت مكاسب بالمليارات بالمافيا وانبثق عن هذه »المافيا» مجموعة من »الحيتان» و»الغيلان» و»الملوك» و»الأباطرة» في مختلف المجالات وهم الذين أثروا ثراء فاحشا علي حساب مقدرات الوطن والمواطنين ولم تنجح الحكومات المتعاقبة في القضاء علي »المافيا» ورجالها بينما نجح البعض في تحجيمها وهو ما تقوم به الدولة حاليا تمهيدا للقضاء عليها نهائيا من خلال ضرب الفساد والفاسدين. ولأن أراضي الدولة لم تسلم من »المافيا» ورجالها.. لهذا جاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية باستعادة الأراضي المنهوبة لتؤكد عودة هيبة الدولة ودولة القانون في انتفاضة بجميع المحافظات لمواجهة الفاسدين واسترداد حق الدولة.. السؤال الذي يتردد: كيف تم توصيل المرافق من مياه وكهرباء الي كل هذه التعديات؟ وهل ستتم محاسبة المسئولين الذين منحوا هذه التصاريح للمخالفين وربما أشرفوا علي الانشاءات المخالفة علي أراضي الدولة؟ لأنه اذا لم تتم محاسبتهم سنقع في دائرة مغلقة وما تتم ازالته اليوم سنجده مرة أخري غدا خاصة أن هذه الاراضي المنهوبة أضرت الدولة مرتين الأولي بوضع اليد عليها دون وجه حق مما أضاع علي الدولة مليارات الجنيهات والثانية مساهمتها في تقليص الأراضي الزراعية مما تسبب في نقص الانتاج الزراعي وأدي الي تراجع التصدير للاسواق الخارجية وارتفاع اسعار المحاصيل في السوق المحلي. ندائي للسادة المسئولين بأن يستخدموا السلطات الممنوحة لهم في الحفاظ علي أملاك الدولة وعدم اهدار حقوقها وفي محاربة »المافيا» في كل المجالات وليس الأراضي فقط.