وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تطورات الأوضاع بالمحافظات خلال أول أيام عيد الفطر    حزب الله يشن 9 هجمات على مستوطنات وثكنات إسرائيلية الجمعة    اتحاد الكرة يشكر السفير الإسباني على تسهيل إجراءات سفر بعثة المنتخب    نجم السنغال السابق: لا أعتقد أن المغرب ستسترد الكأس والميداليات    محافظ الفيوم يزور المرضى بالمستشفى العام لتهنئتهم بعيد الفطر    الرقابة الفنية عن سحب فيلم سفاح التجمع من دور العرض: بعض المشاهد غير مجازة رقابيا    «السياحة» تشكل غرفة عمليات لتلقي شكاوى المواطنين والسائحين خلال العيد    عراقجي: إيران لا تبادر بالهجوم.. وتتوعد برد حاسم على أي استهداف    الأب منذر إسحق: إساءة نتنياهو للمسيح محاولة لتبرير عدوان إسرائيل    الرعاية الصحية: فحص 614 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» بمحافظات التأمين الصحي الشامل    نصائح مهمة تقلل اضطرابات المعدة والقولون في العيد    اعرفى علامات فساد الفسيخ والرنجة قبل تناولهم    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    سامية سامي غرفة العمليات تتولي تلقي وبحث ومتابعة أي ملاحظات أو استفسارات أو شكاوى واردة من المصريين أو السائحين    وزير الطاقة الأميركي: ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي سيتم خلال أشهر    أفلام خلدت عيد الأم.. حكايات إنسانية جسدت أعظم معاني التضحية والحنان    كحك العيد يزين صالات السفر.. مطار القاهرة يدخل البهجة على الركاب بأجواء احتفالية    محافظ الإسكندرية يحتفل بعيد الفطر مع المواطنين على طريق الكورنيش    وزير المالية: رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه    الموت يفجع خالد مرتجي    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    ياسر أسعد: الحدائق استعدت بشكل مبكر لاستقبال المواطنين خلال إجازة عيد الفطر    وزير الدفاع الإسرائيلي للنظام السوري: لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بالإضرار بالدروز    مجلس وزراء الداخلية العرب يدين ويستنكر العدوان الإيرانى الآثم على الخليج    أكسيوس: إدارة ترامب تدرس خططا لاحتلال أو حصار جزيرة خرج الإيرانية    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    أوقاف سوهاج تفتتح عددًا من المساجد أول أيام عيد الفطر المبارك    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    غياب أرنولد عن قائمة إنجلترا لوديتي أوروجواي واليابان    حائل تحتفي بعيد الفطر بعادات متوارثة تعكس روح التلاحم والفرح    الناقد الفنى مصطفى الكيلانى: دراما المتحدة نموذج ناجح ويعيد تشكيل وعى المجتمع    تقرير يكشف سبب رفض فليك إقامة معسكر في أمريكا.. وطريقة تعويض الخسائر المالية    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    محافظ المنوفية يزور الأسر الفلسطينية بمستشفى شبين الكوم للتهنئة بالعيد    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رؤية مصرية
ارفع راسك فوق ..أنت مصري
نشر في الأخبار يوم 30 - 04 - 2011

أعتقد أن رئيس حكومة الثورة الدكتور عصام شرف يعرف جيدا هذا النداء التلقائي الذي ردده الشعب في ميدان التحرير فور سقوط رأس النظام البائد، وإحساس الجماهير أنها استردت حريتها وكرامتها..
بل أزعم أن الجماهير التي صكت أول نداءات الثورة بصورة تلقائية أيضا مثل »تغيير ..حرية ..عدالة اجتماعية«..ثم »كرامة..حرية ..عدالة اجتماعية«..كانت تريد التأكيد علي أن أكبر وأبشع خطايا وجرائم حسني مبارك في حق الشعب والوطن ، والتي يجب أن يُحاكم عليها الآن، ليست فقط إهانة المصريين وإذلالهم وتجويعهم ونهب أموالهم وتبديد ثرواتهم في الداخل ، ولكن أيضا تقزيم دور مصر إقليميا ودوليا وانتهاج سياسة خارجية »منبطحة« تدور في فلك أمريكا واسرائيل ..وترهن إرادة الامة المصرية العظيمة لإملاءات ورغبات الخارج..فقد كان واضحا لكل المصريين الاحرار أن حسني مبارك ، ومعظم الذين خدموا في حكوماته المتعاقبة ، لا يعرفون قدر مصر.. وإذا كان هناك مَن يقول إن الرئيس المخلوع لم يكن يقرأ ولم يُضبَط مرة وهو يتحدث عن كتاب قرأه في كل الخطابات »التاريخية« التي القاها..أي أنه كان يجهل تاريخ مصر التي علمت الدنيا »فجر الضمير« كما قال عالم المصريات الامريكي »هنري بريستيد« ، وهذا عذر أقبح من ذنب علي أي حال، فكيف نُعفي من المسئولية جميع المثقفين الذين عملوا معه والتقوا به ولم يجد منهم سوي النفاق الفج الذي يصل حد التأليه ووصفه بأنه أعظم حكام مصر قاطبة، باستثناء مثقف مصري حقيقي واحد هو الدكتور محمد السيد سعيد الذي واجه الديكتاتور »الجهول« وانتقد سياسته وزاد علي ذلك بتقديم ورقة بمشروع للإصلاح لم يكتف الطاغية الجاهل برفض تسلمها من يده وإنما قال له كلاما فظا وقبيحا بل قذرا يوجب محاكمته بتهمة السب والقذف . ومَن أسعده الحظ بمعرفة المرحوم الدكتور محمد السيد سعيد وأدبه الجم يدرك حجم الجريمة التي ارتكبت في حقه من رأس الدولة..
أهدر نظام حسني مبارك كرامة المواطن المصري وحقوقه في الداخل ففقد كرامته وحقوقه في الخارج..وأذكر علي سبيل المثال أنه عندما اعترض نشطاء حقوقيون علي تعذيب مواطنين مصريين علي يد الشرطة في الكويت ، خرج عليهم صحفي كويتي بلا ضمير ، لم يكتف بالتقاعس عن إدانة هذه الجريمة البشعة في بلاده ، ليقول »إذا كان المصريون يتعرضون للتعذيب في بلادهم فلماذا تلومون الشرطة الكويتية علي تعذيبهم«؟!!..ولعل معظم المصريين الذين سافروا الي الخارج سعيا للرزق أو طلبا للعلم لمسوا وعانوا كثيرا من تدهور مكانة مصر والمصريين ورأوا كيف تحولت السفارات المصرية ، وخاصة في دول الخليج، الي مكاتب للمصالح الشخصية واداء الخدمات فقط لكبار المسئولين والصحفيين والفرق الرياضية..أما المواطنون العاديون فلهم رب يحميهم!!..وبلغ تآكل دور مصر أن أحد وزراء خارجية نظام مبارك قال لمهندس مصري راح يشكو له ضياع حقوقه في إحدي دول الخليج إنه لا يستطيع حتي محادثة رئيس ديوان هذه الدولة هاتفيا!!..بل إن حسني مبارك الذي تعددت زيارته للخارج والي دول الخليج بالذات لم يتطوع مرة واحدة بإثارة مشكلات المصريين ومظالمهم ، وما أكثرها، في هذه الدول..وقال لي سفير سابق لمصر في إحدي الدول النفطية إن مبارك زار هذه الدولة أثناء فترة عمله نحو 20 مرة .. وأقسم أنه لم يحدث في أي من هذه المرات، ولو حتي علي سبيل الخطأ، أن تحدث الرئيس المخلوع عن أي امر يهم مصر والمصريين.. وهنا أمسك الرجل عن الكلام ولكني فهمتُ أن زيارات الرئيس المخلوع كانت لا تخرج عن مصالحه الخاصة ومصالح اسرته!!..
وعندما استجاب القدر لإرادة المصريين وتفجرت ثورتهم العظيمة..ووقف العالم علي أطراف اصابعه يشهد منبهرا ابناء النيل وهم يسطرون تاريخا جديدا لبلادهم أُم التاريخ وصانعته ، كان لا بد أن تصل الثورة الي السياسة الخارجية فجاء وزير محترم يعرف قدر مصر بين الامم وكان تصريحه الاهم بأن مصر ستقيم علاقات متوازنة مع جميع دول العالم بما في ذلك إيران.. وهنا انزعج كل أعداء مصر الذين يريدون مصر تابعة لأمريكا وتابعيها ولا يتمنون لها الكرامة والعزة واحتلال مكانتها المستحقة بين الامم..إذ يعرف هؤلاء الاعداء جيدا أن مصر عندما تتحدث عن نفسها وتستقل بقرارها ستوصد في وجوههم كل الابواب التي كانت تسمح لهم بدس أنوفهم في شئونها الداخلية وتطويع سياساتها الداخلية والخارجية بما يخدم مصالحهم..وكان لا بد أن يسارع عملاء النظام السابق ولوبي السفارات الخليجية في القاهرة لانتقاد التوجه الثوري الجديد للدبلوماسية المصرية برئاسة الدكتور نبيل العربي زاعمين أن التقارب المصري مع إيران سيضر بمصالحنا مع دول الخليج الشقيقة..ويبدو أنهم لا يعرفون، أو هم يعرفون بالقطع ولكنهم يصهينون، أن جميع دول الخليج تقيم علاقات كاملة وطبيعية مع ايران وأنه حتي الامارات التي تتهم طهران باحتلال ثلاث من جزرها في الخليج لا تقيم علاقات طبيعية مع طهران فحسب ، بل إنها الشريك التجاري الاول لإيران في العالم!!..والمؤكد أن هؤلاء واولئك لم يدركوا بعد أن مصر بعد 25 يناير هي مصر الحرة التي تقرر وتقول بملء إرادتها وعلي الجميع احترام قرارها ..أما حديث اللوبي الخليجي عن مصالحنا مع دول الخليج فهو حديث عن مصالح خاصة بهم وضيقة ..لقد تغيرت مصر بعد ثورة 25 يناير وتغيرت بالتالي نظرة العالم لمصر والمصريين وصار شعار الجميع في الداخل والخارج هو ذلك النداء الذي رددته حشود الجماهير بعد سقوط النظام وسياسات التبعية التي أدمنها »ارفع راسك فوق ..انت مصري«..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.