«المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    شرايين النقل تعبر لتنمية سيناء| خطوط للسكة الحديد لمسافة 500 كيلو وتطوير الموانئ البحرية والجافة    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    كفر الشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية ضد الجلد العقدي    الحرس الثوري الإيراني: لا تراجع عن السيطرة على مضيق هرمز    الضفة.. بدء فرز الأصوات بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات المحلية    بصاروخية إيزي، آرسنال يتقدم على نيوكاسل في الشوط الأول بالدوري الإنجليزي (فيديو)    انفراد.. أقطاي عبد الله مرشح الأهلي الأول في ميركاتو الصيف    مانشستر سيتي يتعادل سريعا في شباك ساوثهامبتون    ريمونتادا نارية.. بايرن ميونخ يحول تأخره بثلاثية إلى فوز مثير على ماينز    مصرع طالب صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى كرداسة    مصرع شخصان وإصابة طفل فى حادث انقلاب توك توك داخل مصرف ببنى سويف    من هدم الحائط إلى البلاغ الكاذب.. الأمن يفك لغز واقعة المقابر في الإسكندرية ويضبط المتورطين    الإفراج بالعفو عن 602 من النزلاء بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء 2026    «نقطة ومن أول السطر»، مدير أعمال شيرين يكشف كواليس ألبومها الجديد    «ابن الأصول» على مسرح ميامى    مؤتمر دولي بجامعة مدينة السادات يناقش الطب الدقيق والعلاج المناعي لمواجهة تحديات الأورام    اللقاحات تنقذ الأرواح فى أسبوع التحصين العالمى    أطعمة تحسن رائحة الجسم بشكل طبيعي، سر الجاذبية يبدأ من الداخل    الموانئ البرية والجافة: ميناء أكتوبر الجاف يمثل طفرة لوجستية عالمية    قوات أزواد تعلن سيطرتها على منطقة كيدال في مالي    القبض على المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    خيتافى ضد برشلونة.. البارسا يقترب من لقب الدورى الإسبانى بفوز جديد    «التعليم» تكشف حقيقة إجازة الأحد بالمدارس    مهرجان أسوان يسدل الستار عن دورته العاشرة.. وهجرة السعودي يحصد جائزة الجمهور    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    الرصاص الحي لم يرهب الكاميرات.. سقوط "فتوة" القناطر الخيرية بعد فيديو السلاح    كانت تجمع الغلال.. وفاة سيدة إثر سقوطها داخل دراسة القمح بقنا    وادى دجلة يهزم حرس الحدود بهدف ويعقد موقفه فى جدول الدورى    جيهان زكي: الثقافة شريك رئيسي في تنمية سيناء وتعزيز الهوية الوطنية    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا    زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا في أذربيجان    وزيرة التنمية المحلية تعلن تنظيم ورشة عمل لمناقشة منظومة المتابعة والتقييم    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    وزير الرياضة يعقد اجتماعًا مع مجلس إدارة اتحاد التجديف    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    ليفاندوفسكي يقود تشكيل برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: 39 منشأة صحية معتمدة بجنوب سيناء    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    تحركات برلمانية بشأن تأثير الاستثمارات العامة على القطاع الخاص    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء الاقتصاد: الاتفاق يفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية

أكد خبراء الاقتصاد أن الموافقة المبدئية علي الشريحة الثانية لقرض الصندوق الدولي تعد خطوة هامة للغاية في سبيل تحسين ودفع علاقات مصر بمؤسسات التمويل الدولية، فضلا عن أنها بمثابة شهادة جديدة علي قوة البرنامج الإصلاحي المصري، وأن الحكومة تسير بخطي ثابتة نحو تحقيق المطالب خلال الفترة المقبلة.
وأشاروا إلي أن هذه الموافقة تأتي بعد أيام قليلة من الموافقة علي قانون الاستثمار وهو ما يؤدي إلي فتح المجال أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية إلي السوق المصرية خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلي أنه يعطي الضوء الأخضر لاستمرار البرنامج الحكومي والذي سيؤتي ثماره خلال فترة وجيزة من انتهائه.
وأكد سلطان أبوعلي وزير الاقتصاد الأسبق أن الاتفاق بين مصر وصندوق النقد الدولي الذي يمنح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار، هو في الأساس دفعة قوية لعلاقات مصر مع مؤسسات التمويل الدوية، وأعطي ثقة كبيرة للمستثمرين الأجانب في مستقبل الاقتصاد المصري.
وأضاف أن البعثة التي زارت مصر خلال الفترة من 30 أبريل حتي 11 من الشهر الجاري كانت تهدف إلي مراجعة ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة المصرية خلال الاتفاق الأول الذي تمت الموافقة عليه في نوفمبر الماضي، واشار إلي أن الخطوة التالية هي عرض ما توصلت إليه البعثة خلال فترة عملها في مصر علي مجلس إدارة الصندوق للموافقة علي صرف الشريحة الثانية والتي تقدر بقيمة 1.25 مليار دولار، وبذلك يصبح إجمالي المبالغ التي تحصل عليها مصر أربعة مليارات دولار حيث حصلت الحكومة علي الشريحة الأولي بقيمة 2.75 مليار دولار.
أكدابوعلي أن الموافقة علي صرف الشريحة الثانية دليل علي أن مصر تسير علي الطريق الصحيح في تحقيق برنامج الاصلاح الاقتصادي بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة الناتج المحلي الاجمالي، واشار إلي أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين بنية الاقتصاد ضرورية لإعادة الاقتصاد إلي المسار الصحيح حتي يمكن تحقيق التنمية المنشودة ورفع مستوي معيشة المواطنين.
تنمية شاملة
من جانبها، قالت د. بسنت فهمي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إنه لا يجب النظر إلي موافقة الصندوق علي صرف الشريحة الثانية علي أنها فقط مبلغ من الدولارات يدخل خزينة الدولة، بل إنها تأتي في إطار خطة الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية 2030 التي أعلنت عنها الدولة لتحقيق تنمية شاملة في جميع محافظات الجمهورية. وأشارت إلي أن خطة الدولة 2030 أظهرت فجوة تمويلية بحوالي 30 مليار دولار وكان اللجوء للصندوق أحد الطرق التي لجأت إليها الحكومة لسد الفجوة التمويلية.
وأضافت أن هذه الفجوة ليست للانفاق علي أغراض استهلاكية ولكن للانفاق علي مشروعات البنية التحتية لتهيئة بيئة الاستثمار أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وأشارت إلي أن ما تقوم به الحكومة من مشروعات استثمارية كبري كان من المفترض أن يتم إقامتها منذ الستينات.
وقالت إن صرف الشريحة الثانية من قرض الصندوق من شأنه إحداث تحسن في سوق الصرف الأجنبي، حيث سيتم تحويل مبلغ الشريحة إلي الجنيه المصري وإيداع مبلغ الدولار في خزينة البنك المركزي وسيساهم ذلك في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي وتعزيز قدرة الدولة علي الوفاء بالتزاماتها الدولية وذلك من شأنه زيادة ثقة المستثمرين الأجانب في قوة الاقتصاد المصري.
وقالت د. هبة نصار أستاذ اقتصاد، إن نتائج بعثة الصندوق لإجراء المراجعة الثانية فيما يتعلق بالقرض المقدم من صندوق النقد إلي مصر بقيمة 12 مليار دولار، أظهرت تحسنا ملحوظا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وأعطت شهادة ثقة دولية أن الاقتصاد المصري يسير علي الطريق الصحيح وأن الحكومة مستمرة في تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتشجيع المنتج المحلي والحد من الواردات.
وأضافت أن الموافقة المبدئية للصندوق علي صرف الشريحة الثانية بقيمة 1.25 مليار دولار من شأنها تحقيق استقرارا في سوق العملة خاصة بعد قرار التعويم الجريء الذي اتخذته الحكومة للقضاء علي السوق السوداء للدولار، وأشارت إلي أن الاتفاق مع صندوق النقد يشمل حزمة من الإجراءات التي تهدف إلي تقليل عجز الموازنة الذي وصل إلي 12% وتخفيض الدين العام الذي وصل إلي مستويات قياسية.
حماية الفقراء
وقالت إن الحكومة قامت بالعديد من الخطوات الهامة لحماية الطبقات الفقيرة من آثار الإصلاح الاقتصادي، حيث تم توسيع شريحة الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة لتصل إلي 1.6 مليون أسرة، بالإضافة إلي زيادة دعم السلع التموينية في إطار منظومة جديدة لتحقيق كفاءة في توزيع الدعم لضمان وصوله إلي مستحقيه.
وقال د. فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ومساعد مدير صندوق النقد الدولي الأسبق، إن موافقة صندوق النقد علي صرف الشريحة الثانية من القرض يعد إشارة إيجابية للغاية رغم ما تشهده الدولة من ارتفاع في الأسعار والتضخم وهو ما يثير قلق المصريين،.
وأشار إلي أن الموافقة المبدئية تعني أن الموافقة النهائية لمجلس إدارة الصندوق ستكون خلال أيام قليلة، وأكد أن هذه الاعترافات الدولية دليل علي أن الاقتصاد المصري يسير علي الطريق الصحيح رغم مخاطر التضخم والتحديات الخاصة بالموازنة والدعم، حيث أنه من المتوقع وفقا لهذه المؤشرات المستقبلية أنه بحلول 2020 ستكون معدلات النمو في حدود 4 %، بالإضافة إلي تراجع عجز الموازنة إلي 8.6 % بدلا من 12 % حاليا.
وأوضح أن هذه التقارير تعد رسالة طمأنة لمجتمع الأعمال الدولي التي تحاول الحكومة خطب ودها منذ فترة طويلة، وخاصة أنها تأتي في أعقاب الموافقة علي قانون الاستثمار والذي أصبح يساوي بين المستثمر المصري والأجنبي، ويحتوي علي ضمانات وحوافز وإجراءات سريعة لتسهيل الاستثمار الأجنبي وأهمها مشكلات تخصيص الأراضي والتي ستتولاها الهيئة العامة للاستثمار بعد أن كانت موزعة بين الوزارات المختلفة، وأشار إلي أنه يجب الإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون حتي يتأكد المجتمع الدولي من جدية التوجه المصري نحو خلق بيئة جاذبة للاستثمار.وأكد أن الموافقة علي الشريحة يأتي بشكل سريع عقب زيارة بعثة الصندوق للقاهرة خلال الأيام الماضية ويؤكد قوة البرنامج الإصلاحي المصري علي عكس دولة تونس التي تم تأجيل الموافقة علي القرض الخاص بها بسبب عدم تطبيق البرنامج الإصلاحي الخاص بها بالشكل المتفق عليه.
وأضاف أن الحصول علي الشريحة الثانية من شأنه أن يزيد من الاحتياطي النقدي لدي البنك المركزي وهو ما قد يؤدي إلي تراجع سعر الدولار حتي يصل إلي 15 جنيها بحلول أغسطس وهو ما يؤدي بدوره إلي خفض تكلفة مستلزمات الانتاج المستوردة، بالإضافة إلي توسع الحكومة في خدمات الحماية الاجتماعية المصابحة للبرنامج الإصلاحي وترشيد دعم منتجات الطاقة من خلال تطبيق منظومة الكروت الذكية التي ستسفيد منها كل فئات المجتمع.
وأكد د.مصطفي بدرة أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، أن هناك برنامجا متكاملا قامت به مصر وبخبرة مصرية خالصة وفقا للظروف المحلية وقدرات الموازنة العامة للدولة، وقدرات الهيئات والمؤسسات المحلية علي التطبيق، وأشار إلي أن هذا البرنامج لاقي استحسان المؤسسات الدولية وعلي رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهو ما أدي إلي استمرار التنسيق بين الجانبين بشكل متكامل حتي الآن.
وأوضح أن البرنامج الإصلاحي المصري يمتار بتنسيق شديد، فبعثة صندوق النقد تزور القاهرة وفي نفس الوقت هناك وفد حكومي مصري في واشنطن، وهو ما يعطي إشارة أن مصر تتحرك بقوة للأمام، وسيكون هناك مزيدا من الاستثمارات خاصة عن طريق السندات وأذون الخزانة، كما أن البنك الدولي يدخل بقوة في عدد من المشروعات علي أرض الواقع خاصة في الصعيد من خلال مشروعات الطرق والموانيء والبنية الأساسية، وأشار إلي أنه يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تراجعا في سعر الدولار.
ضوء أخضر
من جانبه أكد د.مختار الشريف، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، أن هذه الموافقة تعني أن مصر تنفذ البرنامج المتفق عليه وهذا يعطي مزيدا من الثقة للمؤسسات الدولية التي ترصد المفاوضات بين الجانبين، حيث أن عدم تأجيل منح الشريحة يعد الضوء الأخضر لمرور الاستثمارات الأجنبية إلي السوق المصرية.
وأشار إلي أن صندوق النقد الدولي يعطي مؤشرات إجمالية عن الاقتصاد القومي فيما يتعلق بالموازنة والتضخم والصادرات والواردات وميزان المدفوعات، وبالتالي فإن هذه الشريحة ستتسبب في زيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي الذي بدوره سيؤثر علي سعر الصرف وهو ما سيؤدي في النهاية إلي زيادة ثقة المتعاملين الأجانب مع السوق المصرفية المصرية، وأكد أن بعثات الصندوق تعمل بشكل جاد ودون أن يكون هناك أي مجاملة لأي دولة وبالتالي فإن صرف الشريحة في ميعادها يعني وفاء مصر بكل التزاماتها الدولية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.