اثار اندماج حزب الكرامة مع التيار الشعبي لتأسيس كيان جديد العديد من التساؤلات عن قدرة هذه المحاولة في جمع شمل التيار الناصري الذي تعبر عنه عدة احزاب سياسية علي الساحة حاليا، اضافة إلي تساؤلات حول قدرة هذا التيار في اصلاح البيت الناصري واليساري من الداخل وتوحيد صفوف هذه القوي لخوض الانتخابات المحلية والرئاسية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل وجود العديد من المحاولات لضم المزيد من الاحزاب إلي الكيان الجديد في المرحلة المقبلة. »الأخبار» طرحت تلك التساؤلات علي العديد من رموز »تيار الكرامة»، الجديد والخبراء.. وكانت هذه هي اجاباتهم. في البداية يقول محمد سامي رئيس حزب تيار الكرامة ان تجربة الاندماج بين حزبي الكرامة والتيار الشعبي تعد سابقة ايجابية في الممارسات الحزبية، خاصة في ظل ضعف حضور الاحزاب علي الساحة السياسية وبالتالي فالاحزاب الصغيرة يصعب ان يكون لها دور، وبالتالي فالاندماج بين الاحزاب المتقاربة فكريا يمثل ضرورة. واضاف سامي ان القوام الموجود في الحزب الجديد هو تعبير عن جماعة سياسية، ونسعي من خلال الاندماج الي تعزيز مؤسسة الحزب، خاصة ان الحزب لا يعتمد علي موارد خارجية، ونعتمد علي مواردنا الذاتية وجهود اعضاء الحزب المقتدرين. وتابع رئيس حزب تيار الكرامة انه ليس بالضرورة ان يدفع الحزب بمرشح للرئاسة ولكن سيدعم من تنعقد عليه ارادة الحركة داخل التيار. وحول اعلان المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي عدم خوضه لانتخابات الرئاسة القادمة، قال سامي ان صباحي اعلن رغبته في توافق تيار الكرامة حول مرشح تجتمع عليه الارادة لنقدم له جميع اشكال الدعم اللازم، علي أن يكون المرشح له حضور شعبي وجماهيري كي يصطف وراءه الجميع.. وأشار سامي إلي ان تيار الكرامة سيسعي خلال الفترة المقبلة إلي الاندامج مع عدد اكبر من الاحزاب للوصول لقدر عال من التواصل اما داخل اطار الحزب العربي الناصري حيث ستبدأ معه المشاورات قريبا. وحول الخلاف علي مسمي الحزب بين اعضاء التيار الشعبي وحزب الكرامة قال ان الاختلاف كان شكليا حول اضافة كلمة الناصري في مسمي الحزب الا انه تم التوافق في النهاية حول اسم تيار الكرامة. وتابع سامي ان دور الانعقاد القادم سيكون في 2018 لانتخاب رئيس للحزب والهيئة العليا والمكتب السياسي، وفي الوقت الراهن سيتم تنقيح الهيئة العليا واجراء تغيير شبه كامل في المكتب السياسي. من جانبه قال د.عمرو هاشم ربيع نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان اندماج التيار الشعبي وحزب الكرامة محاولة من بعض القوي الناصرية لاستعادة جبهة اليسار الناصري بين الاحزاب ذات الاداء المتواضع علي الساحة الاان الوقت مازال مبكرا للحديث عن توحيد الجبهة الناصرية لان هناك احزابا مثل التحالف الشعبي والاشتراكي والحزب القومي الناصري لم تدخل الاندماج حتي الآن. واكد سيد غطاس نائب رئيس حزب تيار الكرامة ان اندماج حزبي الكرامة والتيار الشعبي يستهدف خلق مشروع وطني بعيدا عن الايدولوجيا، ومحاولة صنع توافق وطني وفق مباديء ثورة يوليو المجيدة امتدادا لثورة 25 يناير بموجتها العظيمة في 30 يونيو. واضاف ان الحزب موقفه جيد من جميع الاحزاب والتيارات الناصرية ونسعي بكل ما اوتينا من قوة لضم هذه الاحزاب بعيدا عن الاختلافات الشخصية لبعض الناصريين. وفي نفس السياق اوضح محمد الشحات امين تنظيم حزب تيار الكرامة بالشرقية، ان الجدل الذي حدث في المؤتمر امس سببه هو أن بعض اعضاء المؤتمر العام اثار فكرة اعادة مناقشة التعديلات التي طرأت علي اللائحة في حين انه قد تمت مناقشتها لمدة 6 اشهر كاملة في كل مختلف المستويات. واشار إلي أن ذلك لم يكن الخلاف الوحيد حيث اراد اعضاء التيار الشعبي ان يقر المؤتمر العام انضمام اعضاء التيار الشعبي بالكامل داخل الحزب في مخالفة للاتفاق المبرم والذي ينص علي قبول نسبة 5٪ فقط من اعضاء التيار وان تتجه النسبة المتبقية لوحدات المحافظات داخل الحزب والتي لها الحق الوحيد في قبول العضو أو رفضه وهذا ما اثار جدلا اخر.