انطلاق فعاليات المؤتمر الطلابي الأول لكلية الآداب بجامعة قنا    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    تحرك برلماني لزيادة بدلات العدوى والنوبتجيات بالمستشفيات الحكومية    آخر تطورات سعر الجنيه الذهب فى الصاغة اليوم الثلاثاء    الإسكان: أجهزة المدن الجديدة تواصل تنفيذ حملات موسعة لرفع كفاءة الخدمات وتحقيق الانضباط العام    4693 دولارا للأوقية، مؤشر الذهب يستقر بالتداولات العالمية    الجامعات تطلق مبادرة لتوعية الشباب بترشيد استهلاك الطاقة    وزير الصناعة يبحث مع غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة سبل تعزيز التعاون الصناعي والتجاري    التحالف الوطنى يشارك فى الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصرى    وزارة البترول: نجاح حفر بئر جديدة بخليج السويس بإنتاج يناهز 2500 برميل يوميا    الثالث عالميا والأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. "معلومات الوزراء" يستعرض تحليل لوضع ميناء شرق بورسعيد في مؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي ووكالة ستاندرد آند بورز العالمية    الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو ينفذ غارات واسعة في عدة مناطق داخل إيران    إسرائيل: قصف مصنع بتروكيماويات مرتبط بإنتاج الصواريخ الباليستية في إيران    مصر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف العسكري بالمنطقة    دعوة الشباب فى إيران لتشكيل سلاسل بشرية حول محطات الطاقة    14 مليون إيراني يتطوعون للقتال دفاعًا عن البلاد حال وقوع هجوم أمريكي بري    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026    موعد مباراة الأهلي وسيراميكا في الدوري الممتاز.. والقنوات الناقلة    إبراهيم حسن: لم يكن لدي خيار.. انتقلت للزمالك رغم توقيعي للأهلي    عواد في قائمة الزمالك لمواجهة شباب بلوزداد    شوبير : كامويش سيظل مستبعد حتي نهاية الموسم .. والأهلي الأسوا نتائج في الدورى    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 وأبرز الظواهر الجوية المتوقعة    حملات تموينية مكثفة.. ضبط 7 أطنان دقيق مدعم خلال 24 ساعة    وفاة معلمة دهسا أسفل عجلات قطار في قنا    كشف ملابسات واقعة التعدي على طفلة واستغلالها في التسول بالإسكندرية    السجن 20 عاما لشابين بتهمة الاتجار فى مواد مخدرة وأسلحة بقنا    حبس عاملة نظافة 4 أيام بتهمة خطف طفلة وإخفائها 12 عامًا بالوايلي    إحالة عامل لاتهامه بالشروع في إنهاء حياة زوجته بمدينة نصر للمحاكمة    في عيد ميلاده.. محطات في حياة "يحيى الفخراني".. من الطب إلى قمة التمثيل    بصوت نور النبوي.. طرح الإعلان الرسمي لفيلم معوز قبل عرضه في 23 أبريل    محافظ أسيوط يشهد الاحتفال بعيد الأم ويكرم الأمهات المثاليات    الموت يفجع السيناريست محمود حمدان    «الصحة» تبحث آليات تطوير الوحدات الصحية وتعزيز التكامل مع «حياة كريمة» والتأمين الشامل    أطباء مستشفى شربين المركزي يجرون جراحة دقيقة لرضيعة عمرها 4 أيام    في اليوم العالمي للصحة.. كيف تؤثر البيئة غير الصحية على الأطفال؟    صلاة الجنازة على زينب السجينى فى مسجد الشرطة ظهر اليوم    نظر استئناف المتهم بالاعتداء على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    عبد الصادق: التعاون الدولي ركيزة أساسية لتقديم مسارات تعليمية تواكب سوق العمل العالمي    بعد الهزيمة من الزمالك، موعد مباراة المصري وبيراميدز بالدوري الممتاز    ثورة إدارية بالتربية والتعليم، تفكيك المركزية للتعليم بمصروفات وإلغاء إدارة مكافحة التسرب    دراسة: الذكاء الاصطناعي ربما يساعد في التشخيص المبكر لسرطان الحنجرة من نبرة الصوت    منظمة الصحة العالمية تعلق الإخلاءات الطبية من غزة بعد مقتل متعاقد    حزب الله يُعلن استهداف شمال إسرائيل برشقات صاروخية    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    درة: يوسف شاهين صاحب فضل عليا ودعمني في بداياتي    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    يوسف الشريف يكشف كواليس فن الحرب: طبقنا كتابا معقدا على مواقف لايت.. والبداية رواية من السبعينيات    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير أحمد حجاج الأمين العام المساعد السابق لمنظمة الوحدة الأفريقية :
إثيوبيا لا تريد معاداة مصر استثماراتنا في إثيوبيا تتجاوز 3 مليارات دولار .. وسد النهضة يتكلف 4٫8مليار
نشر في الأخبار يوم 28 - 03 - 2016

افريقيا هي العمق الاستراتيجي لمصر.. لذلك اتجهت مصر إلي القارة السمراء وتسعي حاليا إلي تنمية علاقاتنا بالدول الافريقية اقتصاديا وسياسيا. وتوج منتدي افريقيا 2016 الذي عقد مؤخرا في شرم الشيخ علاقات التكامل والتعاون مع هذه الدول وفتح آفاق الاستثمار المشترك بين مصر ودول القارة السمراء ..حول النشاط المصري الاقتصادي والدبلوماسي مع الدول الافريقية وعضوية الكوميسا التي ضاعفت صادراتنا الي افريقيا بمقدار 5 مرات .. التقت «الاخبار» مع الدبلوماسي السفير أحمد حجاج الذي كان سفيرا لمصر في عدد من الدول الافريقية وشغل منصب أمين عام منظمة الوحدة الافريقية لمدة 12 عاما وكان الامين العام لصندوق التعاون مع افريقيا والآن أمين عام الجمعية الافريقية وأمين عام اتحاد الصحفيين الافارقة والي نص الحوار :
السيسي أعاد مصر للعمق الأفريقي .. وعلينا الانفتاح علي ثقافة القارة
الكوميسا ضاعفت صادراتنا لي القارة السمراء 5مرات
15 ألف طالب أفريقي يدرسون في مصر بمنح مجانية
من واقع خبرتك في العمل الدبلوماسي بالقارة الافريقية كيف تري العلاقات المصرية الافريقية حاليا؟
اعتقد أن العلاقات المصرية الافريقية توطدت كثيرا في الفترة الأخيرة بعد فترة من الركود ولكن اؤكد انها لم تنقطع في يوم من الايام وأن جميع أجهزة الدولة مهما كان نظام الحكم فيها كانت تعمل علي توطيد هذه العلاقات ولكن تواجد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمرات القمة الافريقية ومقابلاته مع زعمائها اعطت زخما لهذه العلاقات ومن خلال خبرتي في افريقيا فالعلاقات الشخصية بين قادة الدول تثمر كثيرا بنتائج أفضل عما دونها من مستويات العلاقات بين الدول المختلفة وقد ادرك الرئيس السيسي اهمية الاتصال الشخصي المباشر بالزعماء الافارقة وعمل علي تقويته وتدعيمه. كما زادت المساعدات المصرية لافريقيا من خبراء واساتذة جامعات واطباء وترسل مصر معونات للدول التي تتعرض للكوارث او الفيضانات أو الجفاف وقد لا يعلم الرأي العام المصري ان لدينا حوالي 15 ألف طالب أفريقي يدرسون في الكليات والمعاهد المصرية بمنح مجانية وعندما يعودون الي بلادهم يتبوأون ارفع المناصب ففي دولة جنوب السودان يشغل بعض الطلاب الذين درسوا بالجامعات المصرية الآن مناصب وزارية في الحكومة وكل ذلك يعود بالفائدة علي العلاقات بين مصر وافريقيا ولكن لابد من الاهتمام بتهنئة الشعوب الافريقية في اعيادها الوطنية وانشاء قمر صناعي افريقي واستغلال نجاح قمة الكوميسا التي كانت من أهم القمم المصرية الافريقية علي الاطلاق لأنها ضاعفت صادراتنا الي الدول الافرقية اكثر من 5 مرات فالاقتصاد يقود قافلة التنمية في جميع الدول .
سد النهضة
سد النهضة أخطر قضية تهم الشعب المصري فكيف تري تطورات الوضع مع اثيوبيا بحكم قضائك 12 عاماهناك؟
هي قضية علاقات ثنائية وليست قضية افريقية ولا أنصح بعرضها علي المؤسسات الافريقية بل يجب ان تناقش بين مصر واثيوبيا والسودان حتي لا تضيع القضية وسط زحام الدول الاخري مثلما ضاعت قضايا كثيرة في الامم المتحدة ،واثيوبيا التي زرت جميع بقاعها لا تحتاج للسد لاستخدام المياه في الزراعة لانهم يعتمدون علي الزراعات المطرية لأنها تقع علي هضبة عالية فتنزل عليها كميات كبيرة من الامطار ولديهم عدة انهار ويحتاجون للسد لتوليد الكهرباء وعمل مشروعات للتنمية والملاحظ ان المفاوضات تسير ببطء ولكن هناك تعهد اثيوبي بعدم ملء الخزان إلا بعد ان تقدم المكاتب الاستشارية تقريرها حول آثار السد علي مصر والسودان وحول بنائه وطريقة ملئه والذي يطمئن مصر هو تعهد اثيوبيا انها لن تجور علي حقوق مصر في مياه النيل وبالفعل لا تستطيع اي دولة ان تعادي شعب مصر الي هذه الدرجة لأن ذلك سيؤدي الي عواقب وخيمة لا أعتقد ان أي دولة تستطيع تحملها ولا اعتقد ان اثيوبيا يمكن ان تقدم علي ذلك.
كيف تسير أعمال بناء السد قبل انتهاء الدرسات الدولية حول سلامة انشاءاته؟
يصر الاثيوبيون أن الشركة الايطالية التي تبني السد سبق وان قامت ببناء الكثير من السدود لكننا نراقب الامور عن كثب ولن نترك شيئا للصدفة وهذا السد كان هو السد الاصلي الذي جري الاتصال مع مصر حوله وكان اسمه سد الحدود و يبعد عن الحدود السودانية بحوالي 10 كيلو مترات وسعته 18 مليار متر مكعب ولكن استغل الاثيوبيون انشغال مصر بشئونها الداخلية خلال السنوات القليلة الماضية وعدم الانتباه للشئون الخارجية في عهد الرئيس الاسبق محمد مرسي ليبدأوا في انشاء سد سعته 74 مليار متر مكعب ويؤكدوا انه سيستخدم فقط في توليد الكهرباء وانا عشت 12 سنة في اثيوبيا واعلم انهم يعانون من نقص كبير في الطاقة وبالمناسبة في اثيوبيا هناك حوالي نصف مليون نسمة يعانون حاليا من مجاعة في شرق البلاد ويجب ان نوازن بين حقوق هذه الدول في التنمية بشرط ألا تحرم مصر والسودان من الحق التاريخي في المياه التي تنظمها الاتفاقيات الدولية.
وهل ستتشكل لجنة تضم مصر والسودان للاشراف علي ملء خزان السد؟
المفروض ان ينتهي البناء خلال عامين ولن نشعر به سلبا أو ايجابا الا بعد الملء والمطمئن نسبيا انه لايمكن منع المياه من المضي في طريقها وإلا سينهار السد فورا كما حدث من قبل لأن الطمي الذي يأتي مع الامطار الغزيرة يترسب وراء السد وهو ضغط ضخم علي جسم السد اعتقد ان الشركتين الفرنسيتين ستقومان بمعاينة موقع المشروع والخبراء المصريون عاينوه اكثر من مرة ونقلنا للاثيوبيين شعور الشعب المصري بالقلق لأن بناء السد يتم اسرع كثيرا من المفاوضات وان هذا السد سيؤثر علي حصتنا من مياه النيل وهي تمس حياة المصريين ولهذا لم يجدوا اي تمويل دولي او اقليمي لتكاليف بناء السد.
ولكن هناك علامة استفهام حول مصدر التمويل الضخم؟
التمويل جاء من المصادر المحلية من جميع موظفي الحكومة الذين تقتطع نسبة من رواتبهم لصالح المشروع باعتباره المشروع الذي يجمع الشعب الاثيوبي وهناك مبالغات في الصحافة المصرية فالبناء سيتكلف 4,8 مليار دولار بالاضافة الي خطوط الكهرباء والتوربينات
وماذا عما يقال من دعم اسرائيل وامريكا لبناء السد وتمويله ؟
ليس لدي معلومات عن الموضوع ولكن اشك في ذلك ،لأن هذا التدخل سيعتبر علامة خطيرة في العلاقات مع مصر واي دولة تتدخل في موضوع السد الاثيوبي ولكن اسرائيل تقوم بمشروعات تمولها الامم المتحدة في اثيوبيا ومنها مشروعات مياه شرب وصحة وتعليم ولكن لا تجازف بتمويل السد وما يمكن ان يكون عليه علامات استفهام ليست مؤكدة هما تركيا وقطر.
هل انت متفائل بتصريحات المسئولين حول السد؟
تفاؤل نسبي لأنه اثناء عملية الملء ستقل حصة مصر ولهذا فمن الافضل ان يتم الملء ببطء وعلي مدار سنوات وعموما مصر استبعدت الحل العسكري في مشكلة السد وتبنت سياسة المفاوضات ولابد من تعزيز المفاوضين بالسياسيين لتكون اكثر فعالية .
افريقيا الآن
كيف اختلفت الدول الافريقية الآن عما كانت عليه في الماضي؟
يجب ان يدرك الرأي العام المصري ان الدول الأفريقية لم تعد كما كانت ويجب ان تتغير طريقة تعاملنا معهم ومع مواطنيهم ،في الماضي كانت مصر تساعد معظم حركات التحرير في افريقيا والآن أصبحت جميعها دولا مستقلة ذات سيادة ويجب ان نتعامل معها علي هذا الاساس فكثير من المصريين يقولون ما احلي الستينيات حيث كان لمصر نفوذ كبير في افريقيا وكانت الكنيسة الاثيوبية تابعة للكنيسة المصرية التي تعين البطريرك الاثيوبي بمعرفتها حتي تم الفصل بينهما وهو قرار سياسي وليس قرارا دينيا ولكن دور الكنيسة المصرية لا زال مستمرا كما يستمر دور الأزهر ولا زالت تنشيء كنائس هناك وتواجدها قوي في كينيا وتنزانيا وترسل تبرعات للكنائس الأخري كما انها عضو بمجلس الكنائس الافريقي ، وحجم الدول الافريقية لا يقاس بعدد سكانها فقد كنت سفيرا في سيشيل التي نفي اليها الزعيم سعد زغلول تعدادها 250 الف نسمة وهي دولة مستقلة مثل مصر ونيجيريا التي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة ولذلك فإن مجلس السلم والأمن الافريقي مثل مجلس الامن الدولي مكون من 15 عضوا لكن ليس هناك حق للفيتو مقصور علي الدول الكبري وجميع الدول متساوية مهما بلغت مساحتها او عدد سكانها واصبح الاتحاد الافريقي يولي القضايا الاقتصادية اهتماما أكبر بينما كانت منظمة الوحدة الافريقية مهتمة بقضايا التحرير والتفرقة العنصرية بجنوب افريقيا وبعد الاستقلال اصبح من الطبيعي ان تتجه الدول الافريقية الي التنمية والتبادل الاقتصادي فحدث تقدم في بعض الأوجه مثل انشاء تكتلات اقتصادية داخل القارة الافريقية فمصر عضو في الكوميسا واستطاعت انشاء مجموعة من الدول لتتبع منطقة تجارة حرة تتيح للصادرات المصرية دخول اي دولة افريقية بدون اي رسوم جمركية او عقبات مما ساعد كثيرا علي زيادة صادراتنا للدول الافريقية ووصلنا الي 7 آلاف مليون دولار الآن كما زادت الواردات الإفريقية الي مصر لاننا نستورد منهم المواد الخام اللازمة للصناعة.
الاستثمارات المصرية
وماذا عن الاستثمارات المصرية في الدول الافريقية؟
زادت الاستثمارات المصرية الخاصة هناك و لا يعرف الكثيرون ان رجال الاعمال لديهم استثمارات خاصة في اثيوبيا تبلغ 3 آلاف مليون دولار بالرغم من الشد والجذب حول مفاوضات سد النهضة ولهذه الاستثمارات تأثير كبير لدي هذه البلاد وهناك استثمارات في الجابون والكاميرون ونيجيريا والسودان وتعمل شركات المقاولات المصرية بنشاط في عدد من الدول الافريقية ولدينا اكثر من 800 خبير مصري في الدول الافريقية ونقوم بتدريب العديد من الكوادر الافريقية في كثير من المجالات بدءا من كبار الضباط الذين يتدربون في اكاديمية ناصر العسكرية الي التدريب في مجالات السكك الحديدية والموانيء وحراسة المنشآت والمشكلة أن دورنا غير معروف بالنسبة للرأي العام الداخلي ويتصور الناس ان مصر مقصرة تجاه افريقيا.

وعلي من تقع مسئولية توعية الرأي العام بدور مصر في افريقيا؟
مسئولية الاجهزة الحكومية التي تؤدي هذه الانشطة ومسئولية الاعلام الذي لا يغطي هذه الانشطة ولم يكن هناك تنسيق بين اجهزة الدولة التي تعمل في الشئون الافريقية ولكنها تحسنت الي حد ما ولكن ليس الي الحد الذي يجمعها تحت اطار واحد يحدث زخما مناسبا.
من وجهة نظرك هل قصرت انظمة الحكم المصرية السابقة تجاه علاقاتنا مع افريقيا ؟
لا اعتقد انه كان هناك تقصير متعمد فقد كنت سفيرا في عدة دول افريقية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وكانت الاجهزة الحكومية تعمل علي تدعيم العلاقة بين مصر وافريقيا ولكن دون تنسيق كاف او تبادل معلومات وعلي مستوي القيادات السياسية أصبح الرئيس يتغيب عن القمم الافريقية بعد محاولة اغتياله الفاشلة في اديس أبابا مما أثار تعجب واستياء القادة الافارقة ولكن الرئيس السيسي بادر بالاهتمام بحضور جميع القمم الافريقية وكان حريصا علي التواجد وتقوية العلاقات بينه وبين قادة الدول الافريقية ولكننا لا زلنا بحاجة لاقناع الرأي العام المصري بأهمية افريقيا لمصر واتمني عرض افلام افريقية في دور السينما والمحطات المصرية فهناك سينما مميزة في البلدان الافريقية وتحصل علي جوائز في المهرجانات الدولية مثل كان وفينيسيا ولابد من عقد ندوات توعية بالاماكن العامة وأقترح ادخال مناهج في التاريخ والجغرافيا وعادات الشعوب وعلاقات مصر وافريقيا ليدرسها الطلاب في مدارسنا لأن معرفة تاريخ افريقيا لا يقل أهمية عن معرفة تاريخ الولايات المتحدة واليابان ولابد ان يعرف الدور الهام الذي لعبته بلده في افريقيا في الماضي والحاضر لأن المصريين بصفة عامة ينصب اهتمامهم علي الرياضة الافريقية فلم نحاول فهم الثقافة الافريقية او نترجم كتبهم في اي مجال فكري أو أدبي صحيح توجد بعض المحاولات في الوقت الحالي لكنها ليست كافية.
في أي دول افريقية شغلت منصب سفير مصر؟
كنت سفيرا لمصر في نيروبي في بداية الثمانيات ثم سيشل وانتخبت ثلاث مرات امينا عاما لمنظمة الوحدة الافريقية لمدة 12 عاما في أديس أبابا من 1987 الي 2000 وكنت مديرا للادارة الافريقية والامين العام للصندوق المصري للتعاون مع افريقيا وفي الوقت الحالي امين عام الجمعية الافريقية وأمين عام اتحاد الصحفيين الافارقة وعضو مجلس ادارة معهد الدراسات الافريقية بجامعة القاهرة وعضو المجلس القومي لحقوق الانسان ولهذا فأنا مؤمن بأهمية أفريقيا بالنسبة لمصر وشاركت بصفة شخصية في كثير من المؤتمرات.
بحكم عملك في منظمة الوحدة الافريقية ما هو دورها في دعم العلاقات بين الدول الفريقية؟
نشأت منظمة الوحدة الافريقية عام 1963 وكانت مصر من الدول المؤسسة لها وتم عقد اول قمة افريقية في يوليو 1964 وقدمت مصر مساعدات كبيرة لحركات التحرير الافريقية وكانت الجمعية الافريقية بالقاهرة مركزا لحركات التحرير الافريقية وتحصل من خلالها علي المساعدات السياسية في الستينات والسبعينات واصبح عدد من رؤساء هذه المكاتب رؤساء لدولهم ولذلك عندما يحضرون للقاهرة يحرصون علي زيارة الجمعية الافريقية واستعادة ذكرياتهم مثل رئيس وزراء كينيا الذي تربي مع والده بالقاهرة وحضر معه للجمعية الافريقية والرئيس سان جوما رئيس ناميبيا والرئيس كاوندا رئيس زامبيا.
ومتي حل الاتحاد الافريقي محل منظمة الوحدة الافريقية؟
حل الاتحاد الافريقي محل منظمة الوحدة الافريقية منذ عام 2002 واصبح له ميثاق جديد ومصر أكبر مساهم مالي في الاتحاد الافريقي حاليا فتدفع 25 مليون دولار ومعها ثلاث دول اخري يدفعون أكبر الأنصبة ولكن للاسف لم نحصل علي مناصب كثيرة في القيادات العليا بالاتحاد لأننا لم نقدم شخصيات قوية لتلقي تأييد الدول الاخري في الانتخابات ونأمل ان نتدارك هذا الامر في الانتخابات المقبلة في يوليو القادم
ما أهم مجالات عمل الاتحاد الافريقي؟
أصبح الاتحاد الآن يخطو خطوات هامة في مجال حفظ السلام بدلا من الاعتماد علي الامم المتحدة ومجلس الامن في ارسال قوات حفظ السلام في افريقيا وقد لا يعلم الكثيرون ان لدينا حوالي 1500 ضابط وجندي مصري يعملون في مختلف مناطق الصراع في افريقيا مثل كوت دي فوار وهناك تدريب للقوات المصرية التي ستشارك في قوات حفظ السلام في افريقيا الوسطي ولدينا قوات في دارفور بجنوب السودان وغيرها من المناطق وتعتبر من المؤهلات الهامة لانتخاب الدول الاعضاء في مجلس السلم والأمن الافريقي وبالفعل تم في القمة الافريقية الاخيرة انتخاب مصر لعضوية هذا المجلس لمدة ثلاث سنوات فأصبحنا نجمع بين عضويته وعضوية مجلس الامن الدولي وستكون مصر حلقة الوصل لنقل مشكلات الدول الافريقية ومصر دائما كانت تقوم بدور رائد في افريقيا وللاتحاد دور هام في دعم قضايا المرأة والشباب وحقوق الانسان وعندما كنت اعمل في منظمة الوحدة الافريقية كانت ميزانية المنظمة لا تتعدي 30 مليون دولار والآن وصلت الي أكثر من 650 مليون دولار ولكن يشكو الرأي العام الافريقي من الامم المتحدة أنها تتخذ قرارات ولا تقوم بتنفيذها ونفس الشكوي من الاتحاد الفريقي ولو ان سجل الاتحاد الافريقي ليس سيئا في هذا المجال لأن الدول الافريقية تجتمع حول الاتحاد باعتباره المنظمة الجامعة لجميع الدول الافريقية بمختلف اتجاهاتها الايدلوجية والعقائدية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.