وزير المالية: الأداء المالى القوى خلال «يوليو - مارس» من العام المالي الحالى يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية    الصين ل إيران: المفاوضات تصب في مصلحة شعبكم    بابا الفاتيكان يصل إلى الكاميرون في المحطة الثانية من جولته الأفريقية    حسام زكي أمام مؤتمر برلين: الجامعة العربية تساند عملية سياسية سودانية لإنهاء الحرب    رافينيا يعتذر عن إشارته لجماهير أتلتيكو مدريد بعد خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا    الداخلية تعلن تفاصيل القبض على البلوجر«بيج ياسمين»    للمخالفين.. إجراءات رادعة للكشف عن البناء المخالف بالمحافظات    قيادي بحزب الجيل: تشديد الرئيس على التصنيع المحلي بوصلة ذهبية لاقتصاد مصر    محافظ كفر الشيخ: استقبال نحو 124 ألف طلب تصالح للمخالفين    "صناعة الجلود" تناقش تحديات القطاع وأزمة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج    رئيس الوزراء يُتابع مستجدات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    التعليم: إطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في عدد من التخصصات المختلفة    اقتراح برغبة بشأن إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية    النيابة تفتتح عددًا من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات    ليلة حاسمة.. إسرائيل تبحث وقف النار مع لبنان وتصاعد التحذيرات من انقسام داخلي    صندوق النقد يتيح تمويلات للأردن بقيمة 200 مليون دولار بعد إتمام المراجعات    شيخ الأزهر: العالم بحاجة إلى عودة القيم الدينية لمواجهة الأزمات المعاصرة    اتحاد الكرة يقرر إحالة عضو لجنة الحكام للتحقيق بسبب «ابن كفر الشيخ»    أسباب غياب 3 حكام عن تسلم الشارة الدولية    الإسماعيلي يهدد بالانسحاب من الدوري ويحدد طلباته قبل التصعيد    الأهلي يكشف حقيقة إصابة حارسه بالرباط الصليبي    محافظ المنيا يتفقد بمركز شباب المدينة «أ» أول حمام سباحة مغطى بصعيد مصر    «عطية» يشدد على التواصل الفوري مع أولياء الأمور بمدارس الجيزة    موجة حارة تضرب البلاد والحرارة تكسر حاجز ال30 درجة    ضبط سائق ميكروباص تسبب فى تهشم محل و4 سيارات فى الجيزة    ضبط لحوم فاسدة ومذبوحة خارج السلخانة بالمنوفية    مصرع مُسجل خطر وضبط عصابة تخصصت في سرقة المواطنين بسوهاج    جدول امتحانات مدارس STEM يثير أزمة، ورضا بين طلاب الثانوية العامة    حبس البلوجر بيج ياسمين بتهمة نشر محتوى يتنافى مع الأخلاق العامة    من ملتقى القاهرة السينمائي إلى مالمو، مشروع الفيلم اليمني "المدينة 2008" يحصد جائزة التطوير    خالد جلال: مسرح التلفزيون «منجم ذهب» قادر على تقديم أعمال تضاهي ريا وسكينة والمشاغبين    جيهان زكي من شلاتين: العدالة الثقافية حق أصيل لكل مواطن    وزيرة الثقافة من شلاتين: العدالة الثقافية حق أصيل لكل مواطن والمعرفة تصل إلى الحدود    طارق نور يعتذر عن الاستمرار في رئاسة الشركة المتحدة.. لهذا السبب    رئيس خريجي الأزهر بالغربية: حفظ النفس أساس استقرار المجتمعات    «بنوك مصر» ينظم ورشة بأسوان لتعزيز جاهزية القطاع المصرفي لمنظومة التأمين الصحي    الصحة: «جينوم مصر» خطوة نحو الرعاية الصحية الشخصية لكل المواطنين    إمام الدعاة ومفسر القرآن الكريم.. وزارة الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي    مهلة ال60 يوما تربك حسابات ترامب في حربه على إيران.. ضغوط قانون صلاحيات الحرب تطارده داخل الكونجرس.. وخسائر ب30 مليار دولار تضعه في زاوية حرجة    يارا السكري ضيفة برنامج "صاحبة السعادة".. في هذا الموعد    كرة اليد، موعد قمة مصر وإسبانيا في بطولة البحر المتوسط للناشئين    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    رئيس حزب الوفد يشكل مجلس أمناء «بيت الخبرة الوفدي» و«معهد الدراسات السياسية»    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    زيادة أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير بدءًا من نوفمبر المقبل    تعرف على مباريات صلاح ال6 المتبقية مع ليفربول    وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة توافر واستقرار سوق الدواء    إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026.. اعرف المواعيد    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    البلطي بكام؟...أسعار الأسماك بكفر الشيخ الأربعاء 15 إبريل 2026    المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لمتهم بالإتجار فى المخدرات بسوهاج    مصر تمد غزة ب5300 طنًا من المساعدات وتستقبل الدفعة 35 من المصابين    الجابرى وتبارك والصفوة.. وزارة الصحة تكشف مخالفات فى 18 مستشفى    استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل بمستشفى الأطفال بجامعة المنصورة    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    توجيهات قوية من السيسي لوزيري الدفاع والإنتاج الحربي.. تعرف عليها    تفاصيل لقاء هشام بدوي مع رئيسي النواب البحريني والشعبي الوطني الجزائري    رئيس الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.جابر نصار رئيس جامعة القاهرة في حوار خاص : مجانية التعليم في حاجة «للترشيد» مع ضمان حقوق الغلابة
رجال الأعمال يتعاملون مع التعليم بمنطق «شراء العبد ولا تربيته»
نشر في الأخبار يوم 23 - 01 - 2016

أعلن رفضه التام للمقترحات المطروحة لترشيد مجانية التعليم بتحويلها إلي منح دراسية تقتصر علي المتفوقين، كما رفض أيضا الحكم مبكرا علي أداء مجلس النواب، ووصف أمر تغيير نظام القبول بالجامعات في الوقت الحالي بالصعب.
د. جابر نصار أستاذ القانون ورئيس جامعة القاهرة كشف في حواره ل «الأخبار» عن أن لجنة إعداد مشروع التعليم العالي الموحد الذي كثر الحديث عنه طوال الأعوام الماضية، لم تفعل شيئا في عهد الوزير السابق، ولم تجتمع بعد إعادة تشكيلها من قبل الوزير الحالي.
وكشف نصار عن العديد من المتناقضات التي تعانيها المنظومة، وأعلن خلال حواره عن البدء في تنفيذ حلم مدينة الأورام بالشيخ زايد، ووضع نظام جديد للامتحانات والتقويم. بداية: يحمل قانون تنظيم الجامعات الحالي العديد من المتناقضات التي تعوق تطوير المنظومة.. لماذا تأخر ظهور مشروع القانون الجديد للنور؟
عندما نتحدث عن قانون بحجم قانون تنظيم الجامعات فأنت تتحدث عن قانون تاريخي ومفصلي في الدولة، لذلك كنا نحتاج ان يدار الملف بكثير من الحكمة والأخذ في الاعتبار مجموعة من الضوابط الأساسية أولها، أنه لايمكن لأحد ان يصدر قانونا لتنظيم الجامعات بغير مشاركة فعالة من أصحاب الشأن وهم أعضاء المجتمع الأكاديمي من أعضاء هيئة تدريس ومعاونيهم ومن الطلاب والعاملين.. ولجنة اعداد القانون السابقة لم تفعل شيئا.
وماذا عن الوزير الحالي؟
الوزير الحالي تعامل الوزير مع الأمر بشفافية وعندما جمع اللجنة مع أعضاء المجلس الأعلي للجامعات وجدنا أنه لايوجد قانون ولكن مجرد رؤي ليست محل اتفاق من أحد، وتحدث خلال اجتماع المجلس الأعلي للجامعات بجامعة بنها عن توسيع اللجنة وإلي الآن لم تتوسع اللجنة أو تبدأ عملها بعد.
ولماذا لم تبدأ اللجنة عملها؟
لا أعلم السبب.
مشكلات ضخمة
باعتبارك من كبار أساتذة القانون.. كيف تري النصوص التي تحكم المنظومة حاليا؟
الاطار التشريعي لتنظيم الجامعات الذي تم وضعه عام 72 لم يعد ملائما للتطورات التي تعيشها الجامعات المصرية، كذلك لايصلح لعلاج مشكلات ضخمة تتعلق بنظام القبول، ومواجهة الحالة المتردية في كثير من الجامعات، كذلك كيفية الاستفادة من البحث العلمي، بالإضافة إلي تحقيق قدر كبير من الانضباط، ولايعالج أيضا مسألة ترشيد مجانية التعليم وتوجيهها لمستحقيها.
ما أبرز المتناقضات التي يحملها القانون الحالي؟
في القانون الحالي نتحدث عن تشريع حدد مكافأة تصحيح المادة من أستاذين بجنيه يخصم منه 20% ضرائب لتصبح مكافأة تصحيح الورقة 80 قرشا، يحصل كل أستاذ علي 40 قرشا، وهذا إطار هزلي، تتحدث عن إطار حدد علاوات أعضاء هيئة التدريس ب أربعة وخمسة جنيهات، ومكافأة تفوق 80 جنيها لكل من يحصل علي جيد جدا ، ولدينا في الجامعة أكثر من 1100 ألف يحصولون علي جيد جدا، فهذه الاشكالية التي تحل بنص قانوني تؤدي إلي إهدارأموال كثيرة، فعندما نقول ان هناك 150 ألفا يحصلون علي جيد جدا فتكلفة مكافأة كل منهم ب 80 جنيها فأنت تتحدث عن 20 مليون جنيه ييتم انفاقها، وفي النهاية الطالب لايقدر هذه المكافأة لقلة قيمتها. الأمر الآخر هناك مظاهر يجب تغييرها فمن غير المتصور ان مناقشة رسالة الدكتوراه ب 70 جنيها، وتتحايل هذه الجامعات لرفع هذه المكافأة، لكن هناك جامعات مواردها غير كافية ولايتم رفعها.
عقوبة الفصل
ويضيف أيضا من متناقضات القانون الحالي الموظف الذي يحكم عليه بعقوبة جناية يفصل من العمل بينما الطالب الذي يحكم عليه أيضا بعقوبة جناية لايفصل من الجامعة، ويستكمل دراسته بعد أداء العقوبة، فعلي سبيل المثال لو حكم علي طالب في كلية عملية مثل الطب بالسجن 15 سنة في أي جريمة جنائية، وهو في الفرقة الرابعة بالطب يعود بعد 15 سنة لنفس الفرقة ويستمكل دراسته بأي منطق. يحدث هذا. لذلك فنحن لدينا اشكاليات في القانون الحالي لابد من تغييرها، خاصة أنها أصبحت لاتتفق مع التطور الزمني.
وهناك اطار خاص بالترقيات.. والجامعة في المقام الأول جامعة بحثية، ودورها البحثي يسبق دورها التعليمي، وعندما تتجمد حياة عضو هيئة التدريس يجب ان تنتهي وظيفته سواء كان أستاذا أو استاذا مساعدا أو مدرسا أو مدرسا مساعدا، وقمنا بمنح الهيئة المعاونة مهلة عامين تنتهي في يوليو القادم، وسوف نحاسب من ليس له عذر في التأخر وفقا للقانون بإنهاء خدمته أو تحويله لوظيفة إدارية إذا كان سنه تسمح، وقمت اليوم بإنهاء خدمة مدرس مساعد في كلية العلاج الطبيعي أمضي أكثر من 20 عاما في وظيفة مدرس مساعد، حاصل علي الدكتوراه ويعمل في الخارج ،ولايعطي الجامعة حقها. والقانون الحالي لايساعد علي ذلك ونتغلب علي الأمر بمهارات قانونية والقدرة علي اتخاذ القرار.
صدام جامعي
وماذا عن النقاط الخلافية والتي تسبب صداما دائما بين المجتمع الجامعي والوزراء؟
لايحق لأحد ان يفرض رأيه علي المجموع نحن في اطار ديموقراطي لصناعة التشريع ولدينا مؤسسات في الجامعة فلدينا مجالس الأقسام، ويجب علينا ان نبدأ فورا في بناء مشروع قانون بصورة علمية، فيجب أولا دراسة القانون الحالي وتحديد مواضع القوة والضعف، لتحديد النصوص التي يجب أن تتغير، كما يجب دراسة القوانين في الدول ذات الظروف المتشابهة وكان لديها نفس المشكلات ثم انطلقت مثل ماليزيا والصين ودول شرق أسيا، فكل إصلاح في الدولة في أي ملف لابد أن يكون إصلاحا تشريعيا، وفي الأثر يقولون «ان الله يذع بالسلطان مالايذع بالقرآن»،كما يجب النظر إلي تجارب الدول المتقدمة، ولابد من ايجاد حلول واقعية لمشاكلنا بطرق غير مكلفة.
وكيف يتم ذلك؟
علي سبيل المثال اتخذت الجامعة عدة قرارات للإصلاح غير مكلفة منها قرار منع التدريس بالملازم، لذلك فالجامعة لاتحتاج لتنفيذ هذا الإصلاح إلي أموال فلماذا لاتقوم به.
بمناسبة الحديث عن واقعة الملازم، طلاب كلية الآثار الذين كشفوا الواقعة مرعوبون من ترصد أساتذة الملازم لهم.. كيف ستحميهم الجامعة؟
لقد وعدت الطلاب الذين فجروا الواقعة أنهم اذا اشتكوا من تدني درجاتهم في مادة من المواد سأجعلهم يطلعون بأنفسهم علي كراسات إجابتهم هنا في مكتبي للتأكد من ذلك.
وما وسائل التعويض ؟
علي سبيل المثال الأساتذة الذين سوف يدرسون بالكتب المرجعية سوف ترصد لهم الجامعة حزمة حوافز توازي ما كان يحصل عليه من بيع الملازم، الأمر الآخر لا يمكن ان يضار الطلاب فالطلاب يضارون من التدريس علي المذكرات التي سممت عقولهم وجعلتهم لقمة سائغة وسهلة في أيدي التطرف والإرهاب، لأن الملازم لاتعلمهم شيئا. ولابد أن نتضامن جميعا لبتر هذه النماذج الفاسدة التي تشوه سمعة الجامعة، ولن نرحم أحدا يخالف القانون مهما كان.
امتحانات وتقويم
ألايدفعنا ذلك إلي تغيير نظم الامتحانات والتقويم؟
هذا ما بدأنا فيه بالفعل منذ عامين، فأنشأت وحدة لتطوير الامتحانات ووسائل التقويم ودراسة أي خلل، مثل ظواهر تدني النتائج ، وكانت الفجوة تكمن في عدة مشاكل، انتهينا بدراستها إلي تأهيل الأساتذة الذين لديهم مشاكل في وضع الأسئلة، كما قمنا بتطيبق نظام ال «دبل شيت» في الامتحانات في عدد من الكليات منها التجارة ودار العلوم، وسيبدأ في الحقوق والآداب العام القادم. ،الذي يتكون من مجموعة من الأسئلة التي تقيس الفهم لدي الطالب ويخصص لها 60% من درجات الامتحان، ويتم اختيار الامتحان من بنك الأسئلة، ويتم تصحيح الاجابات فوريا والكترونيا، وتظهر النتائج أمام الطلاب دون تدخل أستاذ المادة سواء في اختيار أسئلة الامتحان أو في عملية التصحيح. ويخصص ال 40 % الباقية للأسئلة المقالية التي يضعها أستاذ المادة. والجامعة تراعي تطوير نظم الامتحانات لأن تصنيف الجامعة يعتمد علي ذلك.
كثرت المقترحات حول ترشيد مجانية التعليم، وآخرها مقترح المجالس الاستشارية المتخصصة بأن يتم الترشيد بقصر المجانية علي المتفوقين.. ما رأيكم في ذلك ؟
المجانية وسيلة للتعلم لمن يستحقها، فالذي يستحق المجانية لابد ان تكفل له بكرامة واحترام بالاضافة إلي ان تكفل له خدمة تعليمية متميزة، وفي المقابل الذي يستطيع ان يتحمل تكلفة تعليمه سواء بشكل كامل أو بشكل جزئي لابد أن يساهم في ذلك. فالعملية التعليمية اليوم مكلفة وموازنة الدولة لم تعد تحتمل الصرف عليها. والواقع يقول ان هناك مشكلة تمويل، لذلك فالمنطق يقتضي ان تكون المجانية في مكانها، لكن لدينا مجموعة من الفروض التي يستحيل معها عاقل ان يوافق علي أن يكون فيها التعليم مجانيا، فالطالب الذي يتعمد الرسوب عشرات السنوات.. كيف يحصل علي المجانية، الطالب الذي يصرف علي الشهادة الأجنبية سواء ال «أي جي» أو غيرها من الشهادات الأجنبية 100 ألف جنيه وأكثر، وعندما يلتحق بطب قصر العيني يسدد 165 جنيها مصروفات سنوية فهذا عبث.
لكن الدستور أكد حق المجانية ولم يقصرها علي أحد دون غيره؟
لا يوجد حق مطلق، فهذا الحق مجان لمن يستحق، ويتم حل هذه الاشكالية من خلال نصوص دسستور 2014 بتطوير المجانية بأن يتحمل القادر تكلفة تعليمه وبمعايير موضوعية.
لكن الكثير من أولياء أمور هؤلاء الطلاب يرفضون المعاملة بهذا المنطق؟
الدولة عندما تتحدث عن منح إعانة باطلة، من سيحصل عليها؟! من المؤكد الشخص العاطل فقط، لذلك عندما نتحدث عن المجانية يحصل غير القادر، والقادر يدفع. فهناك موظف في الدولة يحصل علي 1000 جنيه وآخر يحصل علي 30 ألف جنيه، وهذا مصري وهذا مصري والدعم لابد أن يصل لمستحقيه. والطالب القادر عندما يقل مجموعه نصف درجة يذهب للجامعات الخاصة ويسدد مئات الآلاف من الجنيهات.
في هذه الحالة سيحاسب الطالب وفقا للتكلفة الفعلية لكل كلية؟
سيتم حسابها وفقا للقدرة المالية للطالب، فهناك من يستطيع سداد 50% من التكلفة، ويتم تصنيفها بمفردات راتب الوالد، وأنا كرئيس جامعة لماذا يتعلم ابني أو ابنتي بالمجان، ونقيس علي ذلك ابن الوزير وأبناء كبار الموظفين.
ترشيد المجانية
لكن مايدور حاليا حول ترشيد المجانية يقوم وفقا لمعيار التفوق.. كيف تري ذلك؟
لا.. طبعا فالتعليم يجب ان يكفل بكرامة لغير القادر وبجودة أيا كان متفوقا وغير متفوق، وترشيد المجانية علي أساس التفوق معناها تطبيق المنح الدراسية وإلغاء المجانية تماما وقصرها علي المتفوق فقط، وقولا واحدا أنا أرفض ذلك، لأنها فكرة خطر لايمكن ان يتحملها المجتمع، فابن الفلاح وابن العامل البسيط، ، من الممكن ان يكون غير متفوق لكن من حقه أن يتعلم ويلتحق بالجامعة وتكفل له المجانية، ما نحتاجه هو ان الفئة القادرة من أبناء رجال الأعمال وأبناء الموظفين في وظائف عليا ليس من المنطق أن يحصلوا علي المجانية.
وماذا عن دخول طرف ثالث لتوفير التمويل.. مثل دول أوربا؟
لابد ان نعترف ان رجال الأعمال والصناعة لدينا يتعاملون بمنطق «شراء العبد ولاتربيته». وأقصي مايفعله رجل الأعمال جائزة باسمه، وعندما فكرنا في تطوير معامل كلية العلوم رجوت العديد من رجال الأعمال ولم يستجب أحد سوي رجل الأعمال الدكتور حسن راتب.لذلك عندما تفكر في أن يأتي رجل أعمال ويتبني جامعة وينفق عليها فأمامنا شوط طويل.
في ظل الواقع الحالي.. هل تتمتع الجامعات الحكومية بالاستقلالية؟
نعم، تتمتع الجامعات باستقلالية كبيرة وفقا لنصوص دستور 2014 الذي احتفي باستقلال الجامعات، ففي حين كان دستور 1973 و2012 لاينصان الا علي مادة واحدة فقط للجامعات فإن الدستور الحالي خصص أكثر من 11 نصا للتعليم منها للجامعات، لذلك فالجامعات من الناحية الدستورية والقانونية تتمتع باستقلال كبير، ولكن ،هل المسئولون عن إدارة الجامعة يحرصون علي هذا الاستقلال فهذه قضية أخري ،فإذا كان النص القانوني يؤكد هذا الاستقلال فإن هذا النص يحتاج إن يمارس قيادات الجامعات مهامهم باستقلالية، وفي بعض الأحيان نجد ان الذي يفرط في استقلال الجامعات بعض المسئولين عن هذه الجامعات.
نظام القبول بالجامعات يعاني بعض التشوهات، وهو ما أظهرته حوادث العام الماضي، كيف نقضي علي هذه التشوهات ؟
نظام القبول بالجامعات ملف بالغ الخطورة، فالسباق المحموم في الثانوية العامة يكفل الالتحاق بالجامعات وفقا للدرجات، وهذا النظام مهم قلنا في سوءاته فإنه يكفل مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، لذلك فالتفكير في تغيير هذا النظام يتطلب دراسة متأنية تحافظ علي تكافؤ الفرص، ومراعاة أننا مجتمع في الحقيقة ليس لديه ثقافة الالتزام الصارم بأحكام القانون.
إلي أي مدي تؤدي الجامعات الخاصة دورها الحقيقي؟
الجامعات الخاصة تحتاج إلي مراجعة كبيرة، فهي تجربة نشأت منذ ربع قرن لها ايجابيات ولها سلبيات، الأصل في الأمر أنها جامعات لاتهدف إلي الربح، لكن في كثير من الأحيان نجد ان الجامعات الخاصة تحولت إلي مشاريع تجارية واستثمارية ،ومازالت هذه الجامعات تعتمد اعتمادا كليا علي أعضاء هيئة تدريس ومناهج الجامعات الحكومية، لذلك لم نجد كثير من هذه الجامعات تتميز في شيء يمكن ان يحسب لها، الأمر الآخر ان أغلب هذه الجامعات، لم ينجح في صناعة أعضاء هيئة تدريس خاص ومازال التدريس قائما علي الجامعات الحكومية.
ماذا ينقصنا ليصبح لدينا بحث علمي حقيقي ؟
لاينقصنا شيء ليكون لدينا بحث علمي، فلدينا بالفعل بحث علمي جيد، وهذا البحث العلمي تستفيد منه جامعات ودول أجنبية كثيرة من خلال التعاون البحثي المشترك. والمشكلة الأساسية لدينا هي كيفية الانتفاع بثمرات البحث العلمي، فليس لدينا جهة يمكن ان تنقل به ثمار البحث العلمي إلي منتج صناعي يمكن ان ينتفع به المجتمع، وقانون الجامعات لايكفل ذلك، لذلك لابد ان يضع القانون الجديد المنتظر للتعليم العالي حلا لهذه الإشكالية، فثمة جامعات تحصل علي براءات اختراع في العلوم والتكنولوجيا ولايسمح لها ان تحول هذا الابتكار العلمي إلي اداة لتحسين حياة المجتمع.
مدينة الأورام
معهد الأورام بالشيخ زايد حلم ينتظره الكثيرون.. ما الجديد في هذا الملف؟
معهد الأورام بالشيخ زايد، بدأنا فعلا في عمليات الحفر وننتظر القرار الوزاري لكي نبدأ البناء، وأعتقد أنه خلال عامين من الآن سوف يكون هذا الحلم قد تحقق.. وأدعو المصريين إلي دعم هذا المشروع الحيوي الذي يعتبر حلم كل المصريين، وحلما شخصيا لي ،وسوف أسخر كل ما أستطيع بعد انتهاء رسالتي لاتمام هذا الحلم والوقوف بجانبه.
انطباعك عن بداية البرلمان.. ورأيك في حالة التشتت التي بدا عليها ؟
مازال الوقت مبكرا للحكم علي ممارسة مجلس النواب، ويجب ان نعطي له الفرصة كي يقوم بمهامه، فوجود مجلس النواب مسألة بالغة الأهمية للدولة المصرية، ويجب ان نقف جميعا بجواره، وعلي ثقة ان هذا البرلمان سيتخطي صعوبات البداية وسوف يصبح إضافة جيدة للحياة السياسية، ونجاح البرلمان نجاح لمصر وهو ما نتمناه ونرجوه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.