بين «عيد القيامة» و «العمل أون لاين».. هل الأحد 5 أبريل إجازة رسمية للدولة؟    أمريكا تعتقل اثنتين من أقارب قاسم سليماني وتلغي إقامتهما في الولايات المتحدة    تصادم وليس شظية، بتروجت توضح سبب وفاة المهندس حسام صادق بالإمارات    بمشاركة حجازي، نيوم يخطف الفوز من الفيحاء بهدف في الدوري السعودي    مستشار محمد بن زايد يعلق على واقعة الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق    الدوري السعودي، الهلال يتقدم على التعاون 0/1 في الشوط الأول    تعرف على المتأهلين للمربع الذهبي ببطولة كأس مصر لرجال الكرة الطائرة    عامر عامر: الحصول على نقطة أفضل من لا شيء أمام فاركو    الدوري الألماني، دورتموند يفوز على شتوتجارت بهدفين في الوقت الضائع    القبض على متعاطي مخدرات بمصر الجديدة بعد تداول فيديو    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    محافظ المنوفية يأمر بتشكيل لجنة عاجلة لوضع آلية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    الأرصاد تعلن حالة الطقس وأماكن سقوط الأمطار غدا الأحد    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    أحمد موسى: استهداف مفاعل بوشهر سيشعل المنطقة.. ومصر تتحرك لتجنب التصعيد    محمد جمعة يعلن مفاجآت مهرجان المسرح العالمى: إنتاج عروض ودعم من أروما للموهوبين    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور بنسبة تنفيذ 100% ومشروع بولاق أبو العلا    صحافة سوهاج    «اتصالات النواب» تستأنف جلسات قانون حماية الاطفال من وسائل التواصل الاجتماعي    كيف انعكست أزمة مضيق هرمز على الأسعار والسلع في مصر؟    محافظ الغربية يستعرض الموقف التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي    الهيئة الدولية لدعم فلسطين: إسرائيل وأمريكا ترهنان مستقبل غزة بنتائج حرب إيران    4 ساعات فى مغارة جعيتا!!    بعد نقله للعناية المركزة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل حالة والده.. خاص    مسؤول سابق بالبنتاجون: ضعف خبرة ترامب «دبلوماسيًا» لن تنهي حرب إيران    القاهرة تواجه أزمة الطاقة العالمية بحلول مستدامة.. المحافظ: ندرس إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية.. لدينا 12 محطة أعلى مبانى دواوين الأحياء.. ويؤكد: نشر الثقافة الشمسية هو الركيزة الأساسية لتوفير الطاقة    جيوش الروبوتات.. جارديان: الحروب تتحول لمنافسة تكنولوجية.. ما القصة؟    جامعة عين شمس تشارك في دورة التعايش مع الأكاديمية العسكرية المصرية    ورشة مفتوحة في أحد السعف، حين يزهر النخيل في شوارع مسرّة بشبرا (صور)    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    ثورة تكنولوجية في التعليم الفني، كيف يُعيد محمد عبد اللطيف صياغة مستقبل "الدبلوم"؟    رادار المرور يلتقط 1003 سيارات تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة    شعبة الدواجن: هبوط الطلب يدفع أسعار الفراخ البيضاء للتراجع 30%    بنك القاهرة يعلن قائمة خدماته المجانية في فعاليات الشمول المالي خلال أبريل الجاري    هنا جودة بعد خسارة ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة: كان نفسي أكسب    كرة طائرة – تفاصيل اجتماع اللجنة المنظمة لبطولة إفريقيا للسيدات في الأهلي    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني بدمنهور    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    أبرز 10 فتاوى عن الأضحية.. كيف تُقسم الأضحية على المشتركين فى بقرة؟.. والدى كل عام يشترى أضحية ويذبحها لنا كلنا فهل يحصل لنا ثواب الأضحية؟.. رجل فقير لا يستطيع أن يضحى فهل يأثم بترك الأضحية؟    وزير الاستثمار يشارك رئيس الوزراء فى جولة تفقدية بالمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها    أفضل طرق التخلص من دهون الكبد    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    ماذا يحدث بعد موت الخلايا.. اكتشاف علمى قد يغير طريقة علاج الأمراض    عرض فيلم «أوغسطينوس بن دموعها» بمركز الثقافة السينمائية بمناسبة عيد القيامة المجيد    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    بالأرقام، كيف تدعم أكاديمية البحث العلمي مشروعات تخرج طلاب الجامعات؟    الزمالك يجدد عقد حارس مرماه    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    العراقي باسم قهار: بكيت حينما عرفت أني سأحقق حلمي بالتمثيل أمام عادل إمام    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    زراعة المنيا تعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة والعمل    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
يوميات عبارة عن تعليم × تعليم.. اقرأها ولن تندم !
نشر في الأخبار يوم 05 - 10 - 2015

«.. ما عاد التدريس بالجامعات يكتفي بتحصيل أعلي الدرجات من دكتوراه وخلافه، التوجه الأحدث يتطلب صقل هذا اللون المهني الرفيع بتهيئة مناسبة.. »
السبت :
ان وجدت قائمة من 144 دولة وسنغافورة رقم 2 لا يسبقها سوي سويسرا علي رأس القائمة. بعدهما الولايات المتحدة رقم 3.. تليها ألمانيا فهولندا، ثم اليابان، فهونج كونج وبعدها فنلندا رقم 8.. ثم السويد فالمملكة المتحدة رقم عشرة.. فما قولك ؟؟؟
يصعب أن تتخيل دولة جزيرة بهذا الحجم الدقيق وتقفز من القاع فتبلغ في نحو ثلاثة عقود هذا الارتفاع الذي تجدها عليه اليوم.. علي رأس قوائم الدول المتقدمة في نواح شتي مثلا التقرير السنوي الاحدث الذي تصدرنا به هذه اليوميات للمنتدي الاقتصادي العالمي ويشمل قائمة تتضمن 144 دولة بترتيب قدراته التنافسية.. فما هو المقصود من التنافسية ؟ انها مجموعة المؤسسات والسياسات والعوامل التي تؤدي لمستوي الانتاجية، والابتكار والمناخ العام للاقتصاد في الدول تضعها حسب ترتيب تقدمها و... ستفاجأ عندما تعلم من التقرير الأحدث الذي صدر عن العام الماضي 2014 ما هي أول عشر دول علي القائمة..
وفي التعليم : ووفق الاختبار الدولي الذي يعرف اختصارا ب PISA الذي يعقد للطلبة حول عمر 15 سنة مرة كل ثلاث سنوات، تجد علي رأس القائمة فنلندا وسنغافورة وشنجهاي !
اذن لا غرابة أن يختار الرئيس السيسي أن يقضي في تلك الدولة الجزيرة ثلاثة أيام كاملة من جولته الآسيوية الاحدث، ليتفقد أحوالها ومفاتيح طفرتها المدهشة...
سنغافورة هذه قصة نجاح مدهشة لا تكاد تصدق لكنها واقع ماثل وقائم ولهذا ولأن تحديات التنمية لديهم تشبه كثيرا تلك التحديات التي تواجهنا في مصر، فقد يؤتي التعاون مع سنغافورة تغييرا بناءً في التوجه العام للتنمية في مصر، بنحو عملي وفي ظروف متشابهة، وبتحديد ثلاثة مجالات للتفوق المشهود : مجال التنمية البحرية (لمشروعات تنمية قناة السويس ).. مجال تكنولوجيا تدوير المياه وربما التحلية ايضا ولهم في ذلك باع مشهود وخبرة وافرة، حيث عرفت الجزيرة الصغيرة كيف تعالج الشح في المياه وتغلبت علي نقطة الضعف هذه، ثم ثالث تلك المجالات التي حدثنا عنها السفير بريمجت وهي أساس نهضتهم واحد وما زالت أحد اعمدة المجتمع لديهم وهو التعليم.. بنظام التعليم الأساسي وما قبل الجامعة و.. نظم التدريب الفني والمهني بنوع أخص...
هذا بعض من جلسة شائقة جمعت نخبا مثقفة من عدة مجالات، مع الضيف المتحدث في الندوة سفير سنغافورة السيد اس بريمجت..و قد جئنا جميعا بدعوة من السفير عبد الرؤوف الريدي الذي يرأس مجلس ادارة مكتبة مصر العامة بالجيزة.. فمن المعتاد في المدة الاخيرة بالخصوص عندما يتردد اسم سنغافورة فلابد ويؤدي للانتباه... !
ولنمضي معا في الندوة... التعليم دوما دوما ومنذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1965 هو مركز الاهتمام الرئيسي في سنغافورة، ويعود إلي افتقاد أي مصادر أولية غير العنصر البشري المتوافر وحده لدي الجزيرة الصغيرة، فكان لزاما تطوير هذا المصدر الوحيد بلون من التنمية القوية التي تبني اقتصادا يقوم علي المعرفة...
ومن جزيرة فقيرة بلا مصادر طبيعية وشعب نحو خمسة ملايين معظمه عند الاستقلال كان لا يقرأ ولا يكتب، وبمستوي معيشي متدن بكل معني الكلمة.. اذا به مع حاكم قوي مثل لي كوان يو ذي رؤية متكاملة يقفز بتلك المستعمرة السابقة حيز الفقر من جميع الموارد إلي مستوي حياة مساوية للدول الصناعية الكبري في العالم..
مفاتيح الجودة في التعليم..
عندما بدأت سنغافورة تنمية اقتصادها أخذت أول ما اخذت به كان التعليم مدفوعة بغريزة البقاء : ايجاد عمالة ماهرة بناء علي برنامج تصنيع يقضي علي البطالة ويرفع الأجور المتدنية لعمالة كان معظمها أميا... وهذا غير أن وضع برنامج للتعليم هو ضرورة اقتصادية وقومية.. والتعليم الأفقي ادي لديهم إلي تكامل أمة وانصهار عناصرها في بوتقة شعب واحد..و هذا مع احتفاظ كل بمعتقداته الدينية ولغته الأصلية ( الماندارين والملاي والتاميل ) بينما اللغة الرسمية المشتركة هي الانجليزية هكذا التعليم والاستنارة تكون مدعاة التجانس والتعايش والرفاهية.. أما من يعرض أو يتطاول علي دين أو عنصر فهذا من المحرمات تماما وسيف القانون لا يرحم...
منذ البدء كانت رؤية كوان يو رئيس وزرائها علي مدي اكثر من اربع أحقاب ( توفي في مارس من العام الماضي ) تقوم علي ادراكه بأن التعليم هو العنصر الاساسي لينهض بالشعب.. التعليم هو عمليا وفعليا ما حول سنغافورة من مجموعات اجناس متنافرة عرقيا ودينيا، إلي مجتمع متجانس بقوة عاملة علي أعلي مستوي عالمي، حقق الأهداف الاقتصادية الطموحة التي وضع تصورا لها منذ البدء : التعليم والتعليم ثم التعليم احد أهم الاعمدة الأساسية قامت عليها نهضة سنغافورة الدولة التي بلا مصادر طبيعية لها سوي البشر فتم استثمار البشر بالتعليم..
التعليم الابتدائي ركيزة مهمة جدا، ويبدأ من سن سبع سنوات ولمدة أربع سنوات، وهي مرحلة ملزمة بالقانون لا يتخلف عنها أحد.. وهي مجانية باستثناء مبلغ 13 دولارا سنغافوريا شهريا لتغطية بعض التكاليف (حوالي ستة دولارات ونصف تقريبا ) في الاعوام الأربعة الابتدائية يتعلمون قواعد اللغة الانجليزية اللغة الرسمية والرياضيات والعلوم ومواد مثل التربية الوطنية وتعاليم أخلاقية و، أعمال فنية وتعليم أسس صحية وموسيقي ومبادئ دراسات اجتماعية وتدريس مبادئ فيزيكس..
السنة الدراسية لديهم منقسمة في العام الواحد علي موسمين دراسيين، تبدأ دراسة السنة لديهم أول يناير وينتهي التيرم الأول في مايو، ثم تستأنف أول يوليو إلي نهاية نوفمبر..أي ان الإجازة شهران فقط في العام أحدهما صيفا في يونيو. والشهر الآخر شتاءً في ديسمبر...
في الثمانينيات عندما بدأ الاقتصاد في سنغافورة يزدهروتحول التركيز في التعليم من الكم إلي الكيف مثل الاتجاه إلي تحديث التعليم المهني بمعاهد متطورة للتكنولوجيا كما بدئ برنامج تعليمي مخصص للمواهب التي تكتشف مبكرا في التلاميذ نتيجة الامتحانات ما بين مرحلة تعليمية واخري.. في 1997 بدأ التعليم في سنغافورة يتجه نحو تنمية القدرات العالية حيث طرأ تركيز اكبر علي ملكات الابتكار والمنافسة...
مفاتيح للنهضة التعليمية...
أهم مفاتيح النهضة التعليمية المدهشة التي تحققت في مدة قياسية رغم البدء من مستوي متدنٍ للغاية ((و أرجو الانتباه جيدا لما هو آت )) هو مداومة المتابعة الدقيقة في تنفيذ السياسة التعليمية فلا تهاون ولا هوادة من حيث الدقة والاستمرارية مضيا بلا توقف أو تردد و... (( لا تغيير)) مما يصيب بالحيرة والتخبط.. !
سبق المسيرة التعليمية تصور متكامل للهدف المراد الوصول اليه من خلال التعليم، فالرؤية واضحة المعالم مدروسة منذ البداية، لا خروج عليها، والتنفيذ وضع له تخطيط علي مراحل.. فما أن تبدأ مرحلة لا توقف قبل الوصول إلي المرحلة التالية، ثم ما بعدها وهكذا وفق تخطيط مسبق لا نكوص فيه وانما بناء فوق البناء لأن التعليم لديهم هو وسيلة استراتيجية لتحقيق الاهداف الاقتصادية الطموحة.. بمعني أن معظم مناهج التعليم وضعت والعين مصوبة إلي ما تحتاج اليه التنمية الصناعية.. وهكذا كانت المتطلبات هي ما ترسم السياسة التعليمية التي مرت بمراحل ثلاث : أولها كان التركيز علي محو الامية تماما ثم التعليم الاساسي بالقانون، والثانية التحول بالتركيز علي ما يكون عمالة منافسة في السوق العالمية.. ثم أعقبتها المرحلة الثالثة وهي التحول إلي الجودة ورفع التعليم للمستوي العالمي.
(( مرة أخري أرجو الانتباه )) إلي الملاحظة التالية : التوصل إلي جودة التعليم لابد ويسبقها أو يواكبها اعداد جودة للمعلم أي ذلك الذي يقوم علي عاتقه رفع مستوي التعليم.. بدون جودة التدريس فلا جودة لتعليم ! وليس المدرس فقط بل (( القيادات القائمة علي مسئولية السياسة التعليمية )) لابد وتختار بكل عناية لجدارتها وليس حسبما اتفق !!.. ولهذا تبدأ عين الملاحظة والاختيار لمن لديهم الاستعداد والرغبة في مهنة التدريس منذ مرحلة دراستهم الثانوية ومن بين الصفوف الاولي منهم.. ثم يتعهدونهم بالتدريب والاعداد لمهنة التدريس جنبا إلي جنب مناهج تخصصهم.. للمدرس عندهم مرتب مجزمنذ البدء لما ينتظر من ورائه.. وهذا مفتاح آخر في النهضة التعليمية !
التعليم الفني والمهني ركيزة
جودة التعليم علي المستوي الدولي لم تأت انتقاصا من الاهتمام بالتعليم الفني والمهني لما لهما من باع كبير في انطلاقة سنغافورة، بل هما من أسس نهضتها، فالتخطيط المركزي للحكومة أدرك منذ البدء أن لا تحقيق للأهداف الاقتصادية الطموحة بدون فنيين مهنيين مهرة وعلي مستوي المنافسة العالمية.. لذا منذ عام 1980 دعت سنغافورة عددا من أهم الدول الصناعية لينشئوا لها علي نفقتهم مدارس صناعية متخصصة في التدريب.. واليوم المعاهد الفنية لديهم بوليتكنيك تقدم دراسات مع دبلومة في ثلاث سنوات فلا غرابة ان تكون سنغافورة بمؤسساتها التعليمية ومعاهدها الفنية والمهنية بين الأكثر تقدما من حيث الكفاءة ومؤهلات المنافسة...
اليوم نجد تلك الجزيرة الصغيرة معقلا لأكبر موانئ العالم نشاطا، غير أنها أحد أهم المحاور العالمية في الاتصالات والالكترونيات والصيدلة والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات... بقي التحدي الذي يضعونه نصب أعينهم حاليا وهو أن يكونوا بين أول صفوف الدول الأكثر ابتكارا وتحديثا وابداعا..
الانفاق علي التعليم يصل لنحو 20 % من الميزانية السنوية للدولة.. والسفير قال لنا إن مجمل ميزانية التعليم لديهم تبلغ في العام الواحد نحو 12 مليار دولار...
الرشوة والنظافة في الشوارع !!
الفساد في الذمم.. والنظافة في الشوارع هاتان أصبحتا من مستلزمات اهتماماتنا كمصريين !! الفساد تحول إلي آفة نود استئصال شأفتها انما كيف ؟ والأخري نظافة الشوارع والاماكن العامة لو كانت تصدر لاستوردناها وأمرنا لله.. الا من امل لنعود كما كنا من قبل ما جري اللي جري..!
هذه قائمة أخري من قوائم تتصدرها سنغافورة عالميا : قائمة الدول الأقل فسادا في العالم بركاتك يا سنغافورة سفيرها قال أن هذه وتلك أدواتهما واحدة : انه.. القانون الذي يطبق بصرامة علي الجميع ولا يعرف استثناءات... حكي أن أحد أهم مساعدي زعيمهم الراحل لي كوان يو ممن ساهموا معه في نهضة البلاد وكان ربما أقربهم اليه ولكن عندما ثبت ضعفه أمام رشوة قدمت اليه تم تطبيق القانون بحذافيره معه واودع السجن ولم يتدخل كوان يو بتاتا، رغم الصلة القوية التي ربطتهما علي مر السنين.. كان درسا وعاه كل مواطن في سنغافورة.. ان سيف القانون باتر لا يرحم وهذا من أهم مفاتيح التقدم المشهود الذي أحرزته تلك الجزيرة وهذه هي الديموقراطية الحقيقية القانون الساري علي الجميع بلا استثناء !هناك شيء آخر أضافه : الموظف العام في سنغافورة يتقاضي مرتبا لا يقل عن نظيره في القطاع الخاص.. لهذا يعامل الموظف بمنتهي الصرامة اذا ما فسد... من حيث النظافة فالقانون مرة أخري لا يتهاون ابدا ويطبق علي من يرمي بورقة ولو نظيفة في الطريق العام.. ناهيك عن سيجارة.. تلك أمور تعالج بالقوانين الصارمة علي الجميع والبشر بشر في كل مكان.. القانون هو أكبر رادع في أي موقع وزمان و سلم لي علي الصندوق...مفهوم الانتخابات طبعا !
أحدث التوجهات الأكاديمية في بريطانيا : تأهيل أستاذ الجامعة !
الأربعاء :
أصبح للجامعات الخاصة سجل وخريجون قدامي وكل شيء نسبي فهذه الجامعة الخاصة ستشعل عشرين شمعة احتفالا بميلادها العام القادم... بالأمس أرسلت هذه الجامعة التي تعرف اختصارا بحروفها الثلاثة MSA بالتقليد المتعارف عليه لأول جامعة خاصة تدعو خريجيها القدامي نسبيا منذ نحو عشر وخمسة عشر عاما، ليتحدثوا عن تجربتهم في الحياة بعد التخرج، ومعظمهم اما يعمل في شركات ذات أسماء مدوية عالميا أو محليا في مجالات شتي.. منهم من تحول إلي اقتحام المشروعات الخاصة مبكرا وحقق مقدمات واعدة.. المجموعة التي سمح الوقت بالاستماع اليهم كانوا جميعهم شبابا يفرح من نوعية طالما تحدث الرئيس بشغف أن تكون من سمات شباب مصر... شهدنا شبابا نزل الحياة العامة متوثب الطموح، تم تأهيله بالمعرفة وبالمهارات والخبرة كأسلحة يخوضون بها المستقبل بتفاؤل وجدارة.. فقد بادرت هذه الجامعة بشراكة مبكرة مع ثلاث جامعات بريطانية لتتساوي معهم في ابرام اتفاق التصديق علي مستوي جودة التعليم الأكاديمي البريطاني، وليس هذا بالأمر السهل مع التعليم في بريطانيا فهم غير متساهلين، والاستمرار معهم يحتاج دقة ومثابرة أداء متكاملا وفق المواصفات البريطانية بلا هوادة ولا تهاون بشعرة.عن المستوي المحدد.. لكن شيئا لا يقف حائلا أمام الارادة المعروفةعن رئيس مجلس أمنائها مؤسس هذه الجامعة د. نوال الدجوي، فقد اختارت هذه الشراكة مع الجامعات البريطانية الثلاث بتصميم، وها هي النتيجة امامنا.. فكانت المناسبة الأولي التي تجمع بين خريجين لهذه الجامعة الخاصة بحضور نائب رئيس جامعة جرينتش البريطانية مارتن سنودون مع حفظ سائر ألقابه العلمية والاكاديمية... كانت اول مناسبة تضم خريجي تلك الشراكة التي جمعت بين MSA وجامعة جرينتش البريطانية منذ عام 2003... كل هؤلاء الخريجون حصلوا علي شهادتي بكالوريوس، احداهما معتمدة من وزارة التعليم العالي، والآخري بكالوريوس من احدي الجامعات البريطانية الثلاث : جرينتش أو ميدل اسكس أو بدفورشاير... فالخريج تحصل علي ذات المعارف والمهارات والخبرة التي اكتسبها الطالب البريطاني من جامعته، وهذا ما يتيح احراز عشرين منحة للدراسات العليا للخريجين كل عام من تلك الجامعات الثلاث...
هذه جامعة بدأت بمائتي طالب وأربع كليات عام 1996، والآن عدد طلابها بلغ 11 ألف طالب في تسع كليات... هؤلاء الشباب الذين استمعنا اليهم بالأمس كل منهم تحصل علي بكالوريوسين اثنين MSA وجرينتش، حيث الشراكة مع تلك الجامعة البريطانية تغطي كليات الهندسة والصيدلة والبيوتكنولوجي وعلوم الكومبيوتر والادارة...
انتباه مرة أخري : هذا تحول جديد واسترعي اهتمامي من الكلمة التي القاها مارتن سنودون نائب رئيس جرينتش معلنا عن تحول مهما طرأ أكاديميا علي التدريس في الجامعات البريطانية في السنوات القليلة الماضية، كان هو سنودون بين أول الداعين اليها المشاركين فيها.. انها المبادرة التي تتطلب من كل عضو في هيئة تدريس جامعي أن يتلقي دراسة منهجية خاصة في تحديث الاسلوب الأكاديمي المتبع تقليديا ببعض متطلبات هذا العصر.. ما عاد يكفي التدريس بالجامعات تحصيل أعلي الدرجات من دكتوراه وخلافه، التوجه الاحدث يتطلب صقل هذا اللون المهني الرفيع بتهيئة مناسبة.. بمعني أوضح كيف يمكن التأهيل لتلك المسئولية حتي تحقق أقصي امكانياتها في هذا المناخ العصري الذي صارت له مقومات ومتطلبات مناسبة... في بريطانيا يخوضون هذا التحول الجديد في السنوات الأخيرة، وقد بدأت جامعة جرينتش وفق الشراكة المبرمة تطبيقه مع هيئة التدريس لجامعة MSA.. عشرة من أساتذتها متواجدون حاليا هناك لمدة عام كدفعة أولي...
هذا التحول الجديد الذي استزدت ببعض تفاصيله من مارتن سنودون ( مع حفظ الألقاب ) لعلي قد افلحت في توصيفه.. الدنيا تتطور سريعا كما نري ولا خيار أمام من يبغي التقدم غير ان يلتحق بركب التقدم..
عقبال ما يحدث تأهيل لجميع مدرسي مدارس مصر قبل جامعاتها.. يا رب !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.