قرار غريب اصدره الدكتور رضا مسعد وزير التعليم العالي.. القرار يطالب اساتذة الجامعة وعلماء مراكز البحوث بتقديم تقرير نصف سنوي الي مكتب الوزير، والا سيتم حرمان من يتخلف عن ذلك من صرف حافز بدل الجامعة.. لايهم ان قرار الوزير يخالف قانوني تنظيم الجامعات، وهما القانون 94 لسنة 27 والقانون 48 لسنة 2102.. القانونان يعطيان الحق لمجلس القسم ومجلس الكلية بتلقي هذه التقارير سنويا ومناقشتها في مؤتمر كل كلية، ولكن ما يهمنا في مخالفة قرار وزير التعليم العالي.. مطالبته لكل باحث واستاذ بكتابة البحث العلمي الذي يقوم به.. والبحوث التي نشرها علميا في الداخل والخارج.. هذه المعلومات هي عقل مصر ومستقبلها وركيزة اساسية لأمنها القومي. كيف تبيح وزارة التعليم العالي جميع البيانات والمعلومات وتخصصات 08 الف عالم مصري هكذا لكل من هب ودب وبطريقة يسهل اختراقها لمن يريد؟.. من المنطق ان يتم تقييم البحوث العلمية في مجلس الاقسام والكليات المتخصصة في علومها.. ولكن من الذي سيقيم في وزارة التعليم العالي او مكتب الوزير.. من يقيم عقول مصر في الزراعة والطب والهندسة والعلوم.. من الذي يحدد معدلات انجازهم في بحوثهم وأهميتها والهدف منها.. ومن الذي سيقرر ان هذا الاستاذ والباحث يستحق بدلا ماديا حققه له القانون او الذي لا يستحقه.. وما اهمية جميع البيانات الموضوعة في استبيان التقرير والتي وضعتها احدي الجامعات الامريكية.. ولماذا اختيار نظام امريكي في تقيم الاستاذ الجامعي، لا نعرف هدفه ومن يقف وراءه ونترك نظاما افضل واكثر جدية واحتراما معمولا به في كل الجامعات الاوروبية.. وهو المعمول به في مصر حاليا وينظمه قانون الجامعات؟! اعتقد ان قرار الوزير لايخدم مصلحة الاستاذ والبحث العلمي في مصر.. ولا يحافظ علي اسرار مصر العلمية.. بقدر ما هو اداة لمعاقبة اي استاذ بحرمانه من بدل الجامعة.. وهو وضع لا يرضي الدكتور رضا مسعد الاستاذ الجامعي وليس الوزير؟