بعيداً عن السياسة، هكذا قررت أكتب بعيداً عنها، أغلقت التليفزيون وعزفت عن الكلام في السياسة، وذهبت للسينما أنا وأسرتي بعد إصرار أبو الأولاد علي الذهاب لمشاهدة الفيلم التركي »محمد الفاتح«، أعظم سلاطين الحكم العثماني، الذي قام ب41 غزوة للفتوحات الإسلامية، المهم الأولاد وافقوا وذهبنا لمشاهدة الفيلم، الذي يروي قصة فتح مدينة القسطنطينية، التي هي الآن اسطنبول، وعلي الرغم من اجتياح الدراما التركية للوطن العربي، والدعاية القوية التي صاحبت الفيلم، وإخراج المعارك بشكل جيد بالإضافة إلي الموسيقي التصويرية والملابس التي جسدت الحدث بشكل جيد، ولا تختلف عن أفلام هوليوود، إلا أننا فوجئنا أن الفيلم استغرقت كل مشاهده في معركة فتح القسطنطينية، لكنه علي الجانب الآخر لم يتناول الفيلم الحياة العامة والبعد التاريخي لهذا التوقيت للعصر الذهبي للفتوحات الإسلامية في بداية القرن ال51 الذي يوازي عصر النهضة في أوروبا، وكانت نقطة تحول لأهمية الدولة الإسلامية في المنطقة، وبعد انتهاء الفيلم، اختلف الأولاد حول الفيلم وتصوير مشاهد دخول مدينة القسطنطينية فقط، ولم يعايش المشاهد مع اللحظة التاريخية التي واكبت الحدث، المهم بعد انتهاء الفيلم، طلب أولادي عشاء صينيا، قلت أجرب معاهم الأكل الصيني، وجدت الطعام كله لونه بني وطعمه سكر وكانت ليلة يا عمدة كلها صيني علي تركي، وتاهت الهوية العربية بين الفن التركي والطعام الصيني.