مباشر كرة سلة - الأهلي (20)-(18) سبورتنج.. الفترة الثانية    مؤتمر صحفي من الاتحاد السنغالي للرد على قرار سحب لقب أمم إفريقيا    برشلونة يكتسح نيوكاسل بسباعية ويتأهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الفيدرالي الأمريكي يقرر الإبقاء على الفائدة دون تغيير    مستقبل وطن: أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري    إسرائيل تتوعد بمواصلة "سلسلة الاغتيالات" ضد القادة الإيرانيين رغم التصعيد الشامل    بالصور.. تموين القاهرة تضبط 450 أسطوانة بوتاجاز مدعمة قبل تهريبها لمحافظة الفيوم    طوارئ في مستشفيات دمياط استعدادًا لعيد الفطر    أوقاف جنوب سيناء تجهز 1000 شنطة مواد غذائية لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية    الفريق أشرف زاهر يشهد تخريج الدفعة 122 حربية وما يعادلها من الكليات العسكرية    رئيس الوزراء: نطلع المواطن على كل ما تقوم به الحكومة لمواجهة الأزمة الحالية    مسلسل "على كلاي" يسلط الضوء على المراكز العلاجية لصندوق مكافحة الإدمان    "مترو الأنفاق" يختتم حملة "هنفطر في المحطة" بتوزيع 150 ألف وجبة طوال شهر رمضان    رؤوس الشياطين| «رأس الأفعى» يفضح «قيادات الظل» للجماعة الإرهابية    أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في آخر ليلة وترية من رمضان    محافظ مطروح: إعداد حصر دقيق باحتياجات القرى.. وسرعة الاستجابة لمطالب المواطنين بالضبعة    على جمعة ل فتاة: حب الناس والشفقة سر التعبير عن الرأى دون تجريح أو تنمر    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجة نارية وسيارة بطريق قطور في الغربية    الأزهر يدين استهداف مستشفى في العاصمة الأفغانية    غارات إسرائيلية تستهدف بلدتي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي شرق لبنان    القلعة البيضاء تطلق اسم الإعلامي فهمي عمر على استوديو صوت الزمالك    تعرف على ضحية رامز جلال في الحلقة 28 من "ليفل الوحش"    رئيس الوزراء: مصر تؤكد وتجدد رفضها وإدانتها للاعتداءات على دول الخليج    عودة تمبكتي تنعش الهلال قبل صدام أهلي جدة    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    ارتفاع أسعار النفط وخام برنت يسجل 104.02دولار للبرميل    إسرائيل تعلن استهداف أكبر منشأة غاز فى إيران بمدينة بوشهر جنوب البلاد    مفاجآت بالجملة.. السنغال تكشف كواليس جلسة لجنة الاستئناف بعد قرار الكاف    تأييد تغريم الإعلامية مها الصغير 10 آلاف جنيه في سرقة اللوحات    تطبيق إذاعة القرآن الكريم يتصدر قوائم البحث على جوجل    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    مجلس الدولة: أندية القضاة غير خاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي    قصر العيني يحيي ذكرى مرور 199 عاما على إنشائه ويستعد لليوبيل المئوي الثاني    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    عبدالرحيم علي: الرئيس السيسي أعلن مساندته للدول العربية منذ اللحظة الأولى للحرب    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    نجوم مصر يوقعون عقود رعاية استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس 2028    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    ضبط شخصين بتهمة غسل 250 مليون جنيه من تجارة المخدرات    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    شرطة التموين توجه ضربة قوية لمصنعي كعك العيد الفاسد    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    مجموعة إى إف چى القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    دليل شامل لاستخراج بطاقة تموين جديدة في مصر 2026.. الخطوات والأوراق المطلوبة بالتفصيل    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    محافظ الغربية يكرّم 79 حافظًا للقرآن في ختام مسابقة أهل القرآن    تكريم صُنّاع «صحاب الأرض» في الهلال الأحمر.. دراما توثق دعم مصر لغزة    أوكرانيا تنعى البطريرك إيليا: رسالة تعزية رسمية من الكنيسة الأرثوذكسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الداخلية يفتح قلبه ل » الأخبار « في حوار الساعة:
نجحنا في القضاء علي الإرهاب وتجفيف منابعه بشهادة العالم الصراعات الإقليمية وراء تصاعد العنف والتصدي لأي محاولة للمساس بأمن مصر تنظيم الجهاد جاد في المراجعات ومن يصر علي الأفكار الخاطئة يتحمل
نشر في الأخبار يوم 27 - 09 - 2010

وزير الداخلية حبيب العادلى أثناء حواره مع الزميل جمال حسين يحمل علي عاتقه مسئوليات جساما.. قليل الكلام لكنه كثير العمل والانجاز.. لا تستهويه عدسات التليفزيون ولقاءات الصحفيين والتلميع الاعلامي بقدر ما يعنيه انجاز المهام.. ليس من هواة الحديث عن أنفسهم لكن عن انجازات وسياسات ومعدلات اداء.. تولي الوزارة في وقت عصيب برزت فيه انياب الارهاب وقويت شوكته.. لكنه نجح في كسر هذه الشوكة.. انه حبيب العادلي وزير الداخلية.. كان حضوره بارزا في مؤتمر وزراء داخلية دول جوار العراق الذي عقد في البحرين الاسبوع الماضي. لفت انظار الجميع مجددا الي مخاطر أمنية.. وكانت الاحداث والتطورات قد أكدت ما سبق ان توقعه وحذر منه خلال محافل اقليمية متعددة بصدد ظاهرة الارهاب.. علي مدي اكثر من ساعة فتح قلبه وعقله وتحدث بصراحته المعهودة عن عدد من الملفات التي طرحها عليه الزميل جمال حسين مندوب »الأخبار« والزميل أحمد عبدالله مندوب وكالة انباء الشرق الأوسط ومنها ملفات انتخابات مجلس الشعب القادمة والارهاب والاخوان وتنظيم الجهاد والمخدرات والعنف والجرائم الاسرية.. والي التفاصيل.
الأخبار: سيادة الوزير حذرتم من أن الإرهاب سوف يعود أشد وطأة وفقا لما لديكم من تقديرات موقف ومعلومات مؤكدة وأرجعت ذلك الي الصراعات وإنتشار البؤر الإرهابية في المنطقة وتعدد الداعمين لها، ماذا عن ذلك؟
أستطيع أن أقول إنه بفضل الله وجهود وكفاءة رجال الشرطة الذين يضحون بأرواحهم من أجل الإسهام في حماية أمن الوطن.. نجحنا في تطويق البؤر الإرهابية في مصر وحصر أنشطتها وتجفيف منابع الإرهاب وهو ما شهد به العالم أجمع، ولكن هذا لا يعني الاسترخاء في اداء العمل الأمني فأجهزتنا الأمنية متيقظة جدا للدفاع عن أمن واستقرار مصر داخليا مهما كلفها ذلك من تضحيات...
أقول دائما إن الإرهاب ليس له دين أو جنسية أو هوية.. لا يمكن أن يعلم أحد بموعد وقوع أي عمل إرهابي ورجل الأمن المحترف يتوقع الإرهاب في أي توقيت.. والتحذير أو الإستشعار بتصاعد الإرهاب في الفترة القادمة نتيجة طبيعية للأحداث الدامية والصراعات الموجودة إقليميا وعالميا.. فلو نظرنا الي موضوع التهديد بحرق المصحف الشريف والذي انطلق من شخصية متطرفة دينيا لم تدرك الأبعاد وخطورة ذلك الفعل الشاذ والأهوج.. حيث لم يدرك هذا الشخص أن مسلمي العالم لن يقبلوا بهذا الأمر.. أقول ايضا أن المسيحيين إستنكروا ذلك الفعل الشائن وأصدر قداسة البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بيانا أدان فيه ذلك.. كما أدانت الادارة الامريكية وعلي رأسها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ذلك التطرف وحذروا من تنفيذه...
مثل تلك المنزلقات تسهم في مزيد من التوتر والإحتقان وتعطي الجماعات والبؤر الإرهابية عالميا واقليميا الفرصة... هذه الواقعة تمثل نموذجا لعمليات تنشيط الإرهاب، بالاضافة الي ما تشهده مناطق إسلامية من تداعيات وأوضاع وتعثر في مسار تسويات لقضايا مصيرية مثل القضية الفلسطينية أو تنازعات وتدخلات خارجية سياسية من خلال تعميق سمات طائفية ومذهبية بمناطق محددة، أيضا شهدت الأشهر الأخيرة أكبر عدد من الحوادث الإرهابية علي مستوي العالم والمنطقة مثلما حدث منذ أيام في إيران ومن قبله في البحرين ومن قبلهما في العراق واليمن ودول أفريقية...
المشكلة أن الإرهابي أصبح يتشكل فكريا عن طريق الإنترنت ويتغذي بالإنحراف الديني والتطرف.. كما أصبح متاحا له تعلم كيفية صنع العبوات الناسفة بسهولة من خلال الإنترنت الذي أصبح وسيلة في غاية السرعة والسهولة وفي متناول الجميع وبالتالي أصبح الإرهابي لا يحتاج الي جهد ووقت لإعداده مثلما كان في الماضي ولا يحتاج الي مكان سري للتدريب ومهما كانت قوة وقدرة أجهزة الأمن من الصعب عليها متابعة مثل تلك العمليات.. إن أي شخص أو شخصين أصبح من السهل حاليا قيامهما بعمل إرهابي كان يتم في الماضي عن طريق مجموعات تنظيمية بعد إخضاعها لعمليات تلقين وتدريب ذهنيا وجسديا.
لذلك حذرت وقلت إن الإرهاب سوف يتصاعد نتيجة ذلك الوضع ولكن ذلك لا يعني عجز أجهزة الأمن أو تقاعسها عن رصد ومتابعة ما يطلقون عليه الخلايا النائمة للإرهابيين.. أو عن عمل أمني واسع ومتعدد المحاور في مواجهة الجريمة المنظمة عبر الوطن وجرائم الإتجار غير المشروع في السلاح والمخدرات وعمليات غسيل الأموال.. الأمر تتضاعف متطلباته من جهد وخطط وقائية وتأمينية لخفض معدل المخاطر وتطويقها.
الأخبار« الدوائر والمعاهد الأمنية العالمية المتخصصة أشادت بالتجربة المصرية في مكافحة الإرهاب ونجاح جهاز الأمن المصري في تجفيف منابعه.. هل مازالت هناك بقايا لفلول الإرهابيين في مصر؟
يُخطئ من يتصور أنه نجح في القضاء علي الإرهاب.. ويخطئ من يقول إن الإرهاب إنتهي من أي دولة، لكني أستطيع أن أقول إنه بفضل الله وجهود رجال الأمن... لقد نجحنا في تطويق البؤر الإرهابية في مصر وحصر أنشطتها وتجفيف منابع الإرهاب وتحقيق أمن وأمان المواطن، وهو ما شهد به العالم أجمع، لكن هذا لا يعني الإسترخاء في آداء العمل الأمني فأجهزتنا الأمنية متيقظة جدا للدفاع عن أمن واستقرار مصر مهما كلفها ذلك من تضحيات.
الأخبار: التصريحات الأخيرة لقادة الجماعة الإسلامية عن استمرار نبذ العنف والعودة الي صحيح الدين تؤكد نجاح سياسة المراجعات داخل السجون.. لكن ماذا عن المراجعات التي يقوم بها المعتقلون من أعضاء تنظيم الجهاد؟
تنظيم الجهاد في مصر فصيل رئيسي فيما سبق التورط فيه من أحداث إرهابيا.. وأقول إن هناك حاليا تطورا في فكر المسئولين عن التنظيم ولكنه لم يكتمل كما اكتمل بالنسبة للجماعة الإسلامية، وإذا تطلب الإتجاه للفكر الصحيح وقتا فنحن نعطي الفرصة كاملة لمن هو علي خطأ.. دون إهدار حجية الأحكام وإنقاذ القانون لكي يصحح فكره.. وبالتالي نعتبر ذلك مكسبا لهم ولنا. ولكل من يصر علي فكره الخاطئ فعليه تحمل مسئولية إصراره لأن أمن مصر لا يمكن التفريط بشأنه بالنسبة لأي محاولة للمساس به.
إنتخابات ساخنة
الأخبار: معالي الوزير.. بدأت مبكرا تداعيات انتخابات مجلس الشعب وشهدت بعض الدوائر مشاجرات منها ما هو دامي... ماذا عن خطة وزارة الداخلية لمنع أعمال البلطجة والشغب خلال تلك الانتخابات وما دور وزارة الداخلية في العملية الإنتخابية؟
منذ شهور جرت إنتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري بحمد الله في ظل سيطرة أمنية تامة.. وبالطبع المتوقع أن تتسم إنتخابات مجلس الشعب المقبلة بالسخونة وأعتبرها من أهم الإنتخابات النيابية لعدة أسباب، أولها المناخ الديمقراطي الذي تتم فيه تلك الإنتخابات في إطار حرية الكلمة والتعبير والذي كان من أهم إنعكاساته التعديل الأخير الذي طرأ علي قانون الطوارئ وقصر تنفيذ القانون علي الإرهاب والمخدرات.. وثانيها أن الواقع المصري بتراكم سياسي إقتصادي وإجتماعي يتبلور نحو مرحلة متميزة.. أيضا بالإجراءات التي تقررت لضمان تيسير العملية الإنتخابية وبالشكل اللائق الذي يمكن المواطن من الادلاء بصوته واختيار المرشح الذي يريده.
ولكن حدة التنافس علي المقعد البرلماني تفرض نفسها وجانب هام يرتبط بعزوات وعصبيات عائلية.. وبتحالفات انتخابية تتراجع معها إعتبارات مهمة في التمثيل النيابي.
لذا نحن متوقعون وقوع أحداث خارجة عن القانون لكن أجهزة الأمن لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه من يحاول إثارة الشغب والبلطجة في الانتخابات.. دور وزارة الداخلية في الانتخابات يقتصر علي تأمين سير العملية الانتخابية من خارج اللجان فقط دون النظر الي شخصية المرشح وانتمائه الحزبي أو إذا كان مستقلا وجميع المرشحين سواسية أمام القانون وأذكر أنه خلال انتخابات عام 5002 تم تقديم أكثر من مرشح للحزب الوطني الي النيابة العامة لإرتكابهم مخالفات خلال العملية الانتخابية وأيضا مستقلين وأحزاب.
أنني أناشد المواطن بالبعد عن التعصب والتحلي بالمصداقية، كما أطالب المرشحين بالالتزام بالاجراءات والقوانين المنظمة للعملية الإنتخابية والبعد عن أي أعمال من شأنها الإخلال بالانتخابات أو تكدير الأمن العام.
التحالف مع الشيطان
الأخبار: الإخوان يستعدون للانتخابات ولديهم استعداد للتحالف مع الشيطان من أجل الحصول علي مقاعد في الانتخابات المقبلة ما تعليق سيادتكم علي ذلك؟
الإخوان يتقدمون للانتخابات كمرشحين مستقلين ولو تقدم أي منهم بصفته إخوانيا سيطبق عليه القانون.. وهم يعلمون ذلك.. فهي جماعة منحلة محظور نشاطها. وموقف أي مرشح إخواني مثل موقف أي مستقل يترشح للإنتخابات أما إذا ارتكب أي فعل يعاقب عليه القانون أو مخالف للقواعد المحددة للدعاية الانتخابية بالترويج لشعارات دينية أو مذهبية فإن ذلك سوف يتطلب اتخاذ اجراء فوري تباشر بصدده جهات التحقيق المعنية إختصاصاتها.
الأخبار: يتصور البعض من منظمي المسيرات والمظاهرات ومنظمات حقوق الإنسان أنهم يقومون بإرهاب الشرطة حتي لا تقوم بدورها في حفظ الأمن والاستقرار ودائما يدعون بتعدي قوات الشرطة عليهم. ما تلعيقاكم علي ذلك؟
يستثمر البعض المسار الديمقراطي في مصر بما يحقق مصالحهم غافلين أو متغافلين عن مصالح عامة وأحكام القانون.. الأهداف الحقيقية لهؤلاء ليس حرية التعبير ولكن محاولة خلق حالة من الإرتباك في الشارع المصري.. بدعوي ممارسة ضغوط أو لأهداف خاصة أخري. ينص القانون علي ضرورة أخذ تصريح من وزارة الداخلية لخروجها، إلا أننا نسمح بها أحيانا علي الرغم من عدم صدور تصريح لها طالما انها لا تمس الوضع الأمني ولا تحض علي أعمال تجمهر وشغب.. ولا تعطل حركة المرور او تتعرض للممتلكات العامة أو تضر بالمواطنين، ولكن إذا كان هناك إحتمال لتطور الأمر الي ذلك أو وقع أي من تلك الأضرار في أي مظاهرة أو مسيرة يتم التعامل معها فورا وفقا للقانون، وأقول لمنظمي هذه المسيرات والمظاهرات أن أهدافكم واضحة ودليل ذلك عدم تجاوب جموع من الشعب معها أو الانضمام لها.. رغم جهود مكثفة معلومة ومضنية لمحاولة دعوة المواطنين او تجمع كوادر سياسية شرعية. وضعا في الإعتبار أن تحرك عناصر تنتمي إلي كيانات غير شرعية ولها نشاطها المجرم يضع هذه التحركات في مجال المساءلة القانونية بصدد ذات النشاط.
الحشاشون غاضبون
الأخبار: سيادة الوزير.. الحشاشون غاضبون منك واصبحت عبارة »مفيش حشيش« تتردد علي كل لسان بعد النجاح الكبير لأجهزة المكافحة في ملاحقة مافيا تجار المخدرات؟
يضحك الوزير قائلا الحمد لله أنه مفيش حشيش.. موضوع المخدرات من أخطر الأمراض الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لأنها تقضي علي النشء وتحرم الوطن من الإستفادة من قدراته مستقبلا. سياسة وزارة الداخلية ثابتة منذ سنوات في مجال مكافحة المخدرات وللأجهزة الأمنية جولات مشهود بها في مواجهة الزراعات المخدرة والتهريب والإتجار... وزارة الداخلية إتجهت مؤخرا لمزيد من الإجراءات التي أدت الي انخفاض نسبة تواجد المواد المخدرة، بعد أن رصدت المتابعة وكذا شكوي المواطنين الحريصين علي متابعة أبنائهم ومعدلات إنتشار التعاطي في أوساط الشباب... هؤلاء الشباب في واقع الأمر ضحية للمخدرات التي أضعها في مكانة موازية للإرهاب بل هي عمليا و فعليا أخطر من الإرهاب حيث تقضي علي آمال جيل كامل من الشباب قادر علي العطاء لوطنه والإرتقاء به في المستقبل، بالاضافة الي الضرر النفسي والمعنوي الكبير للأسرة التي تعاني من وجود مدمن بين أفرادها.
ان جهود الادارة العامة لمكافحة المخدرات كانت منصبة ومرتكزة علي رصد تجارة التجزئة المروجين للمواد المخدرة المختلفة ولكنها امتدت مؤخرا الي ضرب خطوط تهريب وعمليات اتجار رئيسية والضرب بيد من حديد علي هؤلاء التجار عديمي الضمير لوقف نشاط بالغ الخطر علي أبناء الوطن وأجياله وشبابه.
لوحة الخشخاش
الأخبار: أثارت واقعة سرقة لوحة زهرة الخشخاش للفنان العالمي فان جوخ من متحف محمود خليل بالجيزة العديد من علامات الإستفهام ماذا عن جهود وزارة الداخلية في كشف غموض الجريمة؟ وما هو الجديد في التحقيقات؟
حادث سرقة لوحة زهرة الخشخاش له العديد من الملابسات التي تشير إلي قيام أحد العاملين بالمتحف بالإشتراك في جريمة سرقة اللوحة أو قيامه بسرقتها بنفسه، حيث أن مكان اللوحة وموضعها داخل المتحف يؤكد ذلك.. وعموما أجهزة الأمن مستمرة في إجراءاتها سواء علي المستوي الداخلي من خلال إستمرار جهود البحث أو علي المستوي الخارجي من خلال التعاون مع الإنتربول الدولي وأجهزة أمنية متعددة من الدول العربية والأجنبية.
وحادث سرقة اللوحة يمثل درسا قاسيا يجب عدم إغفاله ويتطلب ضرورة مراجعة جميع الاجراءات التأمينية للمتاحف والمواقع الاثرية الموجودة بالبلاد، والتي تحوي علي كنوز الحضارة المصرية علي مر العصور.
العنف الأسري
الأخبار: هناك تزايد واضح لموجات الجرائم الاجتماعية الأسرية في الشارع المصري.. في رأي سيادتكم كيف تفسرون ذلك؟
هناك تنام في مظاهر اجتماعية سلبية.. وهناك متغيرات وتحولات إجتماعية في مصر منها الإيجابي ومنها السلبي.. وأعتقد أن هناك إنحدارا كبيرا في ميزان القيم التي سبق أن نشأنا عليها، فاليوم نري الأب يقتل أبنه، والأبن يقتل والده ووالدته والزوج يقتل زوجته والعكس.. الأمر في رأيي لا يرتبط بالفقر والغني ولكن بمجموعة القيم والثقافات السائدة.. ورغم كل ما نلحظه و يرصده الباحثون فإن تراث القيم المصرية (ولو في ظلاله) وعمق روح التدين لدي المصريين... قد حفظت للمجتمع المصري قدرا هاما من الحماية.. لذلك الحل الأمثل لمواجهة العنف الاجتماعي والجرائم الأسرية يتمثل في إحياء قيم مجتمعنا وقواعد أدياننا السامية كمسلمين ومسيحيين وغرسها في نفوس أطفالنا وشبابنا لنساعدهم علي التنشئة نشأة سليمة تحميهم من أي محاولات لايقاعهم في براثن الجريمة بشكل عام.. هذه قضية أساسية للأسرة والتعليم والإعلام، والثقافة ومؤسسات المجتمع بأثرها.
عصابات دولية
الأخبار: ظهرت في مصر مؤخرا تشكيلات عصابية دولية من الأجانب تخصصت في الجرائم الإليكترونية.. ما جهود وزارة الداخلية في هذا الصدد؟
بالنسبة الي الجرائم الإليكترونية الخاصة ببطاقات الدفع الإليكتروني فهي جرائم اقتصادية دولية وليست في مصر وحدها والمتورط فيها أساسا عناصر بالخارج.. وهناك عمليات محدودة لتورط مصريين في مثل تلك الجرائم...
خلال عام 9002/0102 تم ضبط 92 قضية إجمالي المتهمين 57 متهما من الأجانب جنسيات مختلفة حيث تتم عملية التزييف بالخارج وجري الاستخدام بالداخل.
وقد تم استحداث الادارة العامة للمعلومات والتوثيق لمواجهة مثل تلك الجرائم بالتنسيق مع أجهزة الوزارة خاصة قطاع الأمن العام، وانتربول القاهرة ونجحنا بشكل كبير في مواجهتها، كما قامت بعض البنوك بتقديم خدمة جديدة لعملائها تتمثل في إرسال رسائل نصية لصاحب البطاقة الائتمانية علي هاتفه المحمول عند سحب أي مبالغ من تلك البطاقة، وبالتالي فعند حدوث أي جريمة علي البطاقة يستطيع صاحبها وقفها فورا وذلك نتيجة أيضا لعدم وجود بطاقة ائتمانية مؤمنة 001٪ رغم استخدام أرقام كودية سرية...
أما بالنسبة لتورط تشكيلات عصابية من عناصر أجنبية في جرائم سرقات.. فقد توصلنا إليهم من خلال حصر وفحص قاطني الوحدات السكنية المستأجرة ونزلاء الفنادق ومعارض تأجير السيارات وأعمال التحري وقواعد المعلومات المتوافرة.
الأخبار: سيادة الوزير كنتم دائما حريصين علي حسن معاملة المواطنين داخل الأقسام ومراكز الشرطة ماذا عن ذلك؟
احترام حقوق الانسان سياسة دولة.. محور رئيسي لخطط وبرامج وزارة الداخلية.. لذا أصدرت توجيهات صارمة بأهمية تحقيق الرسالة الأمنية في ظل احترام كامل للشرعية.. هذا أمر حتمي لدولة تأخذ بمسار التقدم والتحديث والتشغيل وأيضا بتوافق مع العالم.
نرصد تراجع معدل الشكوي من تجاوزات. كما يجري تنسيق فعال مع المجلس القومي لحقوق الانسان.. وفي الوقائع التي تثبت حالات فردية لا تمثل ظاهرة أو نهجا.. وهناك تلقين وتعليم وتثقيف الضباط والأفراد والمجندين والعاملين بجهاز الشرطة يحاضر بها كبار رجال القضاء والإعلام والكتاب والمثقفين، لإرساء مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان، بالاضافة إلي إرشادات مكتوبة ووضعها بأقسام الشرطة لتوضح للمواطن كيفية تعامله في حالة عدم الإهتمام بشكواه أو عند تعرضه لأي مشكلة بالقسم متضمنة رقم هاتف مأمور القسم وأنا أطالب أي مواطن يتعرض لأي نوع من التجاوز أو الإهانة من أي من أفراد هيئة الشرطة باللجوء فورا إلي الوزارة وأنا شخصيا أضمن إنصافه إن كانت شكواه حقيقية إنني أطالب المواطن بمعرفة حقوقه والتزاماته. وألا يكون هدف المواطن تحقيق مصالحه الشخصية فقط ولكن تحقيق مصالح الوطن العليا قبل مصالحه الشخصية لأن تلك المصالح ستنعكس عليه إيجابيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.