كرم سنارة مصر مش ناقصة كدابين.. كفاية سنين واحنا بمسيلمة منكوبين.. مش عايزين ريس الكدب عنده دستور.. وبعدين نلطم ونولول لما ينكشف المستور »!« هل ما فعله الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل يتفق وشرع الله؟! هل تصريحاته في مؤتمرات الدعاية الانتخابية وفي القنوات الفضائية تندرج في صميم الكذب أم أنها - بلغة السياسة- تمثل الكذب الأبيض؟! وأي سياسة هذه التي من أجلها يضحي الشيوخ بالدين؟! لقد ظلم الرجل نفسه وظلم مؤيديه وأساء للرأي العام.. ظلم نفسه لأنه غامر بالترشح لانتخابات الرئاسة وهو يعلم أنه يخالف الشروط المحددة بسبب حصول والدته علي الجنسية الأمريكية.. ورغم تسريب مصادر أمريكية لحقائق حول الموضوع فقد تمسك بموقفه وأكد أكثر من مرة أن المرحومة والدته مصرية 001٪ ولم تحصل علي أي جنسية أخري.. وظلم أنصاره بأنه أوهمهم بسلامة موقفه وأدعي أن موضوع الجنسية الثانية لوالدته مجرد حرب ضده من المجلس العسكري والخصوم الذين لا يريدونه رئيسا لمصر.. وبالتالي فقد دفعهم دفعاًَ إلي تأييده والدفاع عنه بكل حماس وقناعة، وفي النهاية كشفت المستندات أن شيخهم يكذب ويتجمل! أما ظلم أبوإسماعيل للرأي العام فهو أمر لا يختلف عليه اثنان.. فالشعب المصري متدين بطبعه.. يميل إلي الثقة خلال الشدائد في رجال الدين.. وكرد فعل للفساد الذي استشري فقد زادت اللحي وطالت وأصبح أصحابها محسوبين علي رجال الدين.. لكن الأفعال والسلوكيات هي الفاصلة في مساحة التزامهم بالتدين والفاصلة في مسألة تصنيفهم.. والأهم أن المصري الذي عاصر الكثير من الحكام وعاني من ألاعيبهم وجبروتهم يري أن السلوك المعيب من المواطن البسيط يعد خطأ لا يقره الدين، بينما نفس السلوك من الشيخ حامل اللحية فهو خطيئة.. ولهذا فقد أصاب أبوإسماعيل الرأي العام بالصدمة.. بل خدعه وروعه بالادعاء والجدل والشغب. كثيرون تم استبعادهم من سباق الرئاسة ولم يحدثوا الصخب والضجيج الذي أحدثه أبوإسماعيل.. اللواء عمر سليمان رغم تاريخه في حماية الأمن القومي استقبل قرار استبعاده بكل روح رياضية.. لم يطلب من انصاره الاعتصام أمام اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة.. لم يمس اللجنة بأي تشكيك.. أما الشيخ فيبدو أن حلمه الكبير والمثير يدفعه إلي تحدي اللوائح والقوانين ويحرضه علي إثارة الشغب وتعطيل حركة المرور بحشد المظاهرات هنا وهناك وكأنه يريد أن يكون رئيساً »بالعافية«! لقد استغل الرجل الفوضي الراهنة، فقد حشد أنصاره أمام مجلس الدولة من قبل بما أحدث ارتباكا مروريا وأدي إلي تعطيل مصالح الناس، ولم يتعرض للمساءلة.. وإذا شهد ميدان التحرير شجب وشغب أتباعه اليوم فإن ذلك سيفتح الباب أمام آخرين تم استبعادهم ليفعلوا ما شاءوا »!« أقول لهم.. د. الجنزوري »وزيرا التموين والبترول تحدثا كثيرا عن أزمة السولار والبنزين.. وأخيرا انتصرت الأزمة وبدت تصريحاتهما مثل تصريحات وزراء عهد مبارك«! عمرو موسي »أنت السياسي القديم والقدير.. الطريق مفتوح أمامك بعد ترميه وتخليصه من المطبات«! خيرت الشاطر »ما يخرج من السباق إلا الشاطر.. وصعب أن تجمع الشطارة بين البيزنس والرئاسة«!