إطلاق برنامج لتطوير وتأهيل القيادات الإدارية بجامعة القاهرة    ضبط 140 ألف قطعة ألعاب نارية في حملات أمنية على مستوى الجمهورية    السيسي يوجه بإزالة جميع التحديات التي تواجه قطاعات الاستثمار والصناعة    أنباء حول اجتماع استثنائي للجنة تسعير الوقود بعد ارتفاع النفط    السيسي يوجه بتوافر احتياطيات آمنة من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية    محافظ الإسكندرية يقود من غرفة العمليات استعدادات مواجهة الطقس السيئ ويؤكد رفع درجة الاستعداد القصوى    السيسي: المرأة المصرية تاج الكرامة ووسام العزة على جبين مصر    وزير الخارجية يبحث مع الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي سبل خفض التصعيد في المنطقة وتطورات القضية الفلسطينية    وزير الدفاع الإسرائيلي يقر سلسلة جديدة من الأهداف للهجوم في إيران ولبنان    مواجهات نارية في قرعة الأدوار الإقصائية من دوري أبطال آسيا للنخبة    راتب محمد صلاح يتضاعف 3 مرات بعد رحيله عن ليفربول    الصحف الإنجليزية تودع محمد صلاح.. "نهاية أسطورة" تشعل العناوين    مراسل "إكسترا نيوز" في القليوبية: حالة استعداد قصوى لمواجهة الطقس المتقلب    إسعاف الإسماعيلية ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الطوارئ    ضبط مالك شركة وشقيقه بحوزتهما 15 مليون قرص مخدر بالقليوبية    تأجيل عرض "المزار" في نادي سينما الأوبرا بسبب سوء الأحوال الجوية    تسريب «سفاح التجمع» يثير الجدل.. تساؤلات من محمد سيد بشير رغم سحبه السريع    مصطفى كامل: خروج هاني شاكر من العناية المركزة وبدء مرحلة العلاج الطبيعي    حكاية المصريين القدماء    جامعة أسيوط تعلن نتائج الترشح لجائزة أفضل رسائل الماجستير والدكتوراه لاتحاد الجامعات العربية 2025/2026    افتتاح تطوير وحدات العناية والقسطرة بالمستشفى الجامعي بالمنيا الجديدة استعدادا للانضمام لمنظومة التأمين الشامل    «الرعاية الصحية» تفعّل غرف الأزمات والطوارئ لمتابعة التقلبات الجوية    «التأمين الصحى» يعلن اعتماد نظام جديد لصرف أدوية الأمراض المزمنة كل شهرين    وساطة باكستانية تقود مقترحا أمريكيا من 15 نقطة لوقف المواجهة العسكرية مع إيران    كاراجر: رحيل محمد صلاح خسارة للبريميرليج.. وسيتفوق على رونالدو بين الأساطير    مصر تُرسل ألف طن من المساعدات الإغاثية إلى لبنان    صواريخ إيران تستهدف محطات الكهرباء فى الخضيرة بالأراضي المحتلة    شوبير يكشف موقف توروب من الاستمرار مع الأهلي    وزير النقل يتابع انتظام الحركة بكافة مرافق النقل والمواصلات تزامنًا مع الطقس السيء    إحباط محاولة ترويج 15 مليون قرص منشط ومخدر في العبور بقيمة 305 ملايين جنيه    استجابة ل«بوست».. ضبط المتهم بتهديد طالبة بسلاح أبيض    ماذا نقول عند هبوب الرياح والعواصف؟.. الشيخ أحمد خليل يوضح هدي النبي في مواجهة الطقس السيئ    متحدث "محافظة القاهرة": رفع درجة الاستعداد وغرف العمليات تعمل على مدار الساعة    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    قطاع الزهور الكيني يخسر ملايين الدولارات أسبوعيا بسبب حرب إيران    فتح باب الترشح لجائزة جائزة أبو القاسم الشابي للأدب العربي لدورة 2026    من قلب الصحراء المصرية إلى العالم.. كيف ولدت الرهبنة وانتشرت حضاريًا وروحيًا    البيئة: تطوير الغابة المتحجرة برؤية استثمارية بيئية متوازنة.. والتحول الرقمي بالمحميات الطبيعية عبر الدفع الإلكتروني    «دعاء عبدالباري»... الذي حرّك أشباح الفاطمية    هل التعرض لماء المطر سُنة عن النبي؟.. «الإفتاء» تجيب    هل الدعاء يُستجاب وقت نزول المطر؟.. «الإفتاء» تجيب    مواعيد مباريات الأربعاء 25 مارس - كأس الرابطة المصرية.. والأهلي ضد الزمالك في الطائرة    جامعة عين شمس تستقبل وفد جامعة المنصورة لتعزيز التعاون الأكاديمي    وزير الخارجية: استمرار الحرب يفاقم التداعيات الاقتصادية على مصر والعالم    9 نصائح للوقاية من مضاعفات الطقس السيء    دليلك لارتداء الملابس المناسبة للوقاية من مضاعفات الطقس السيئ    بالصور ..."حنظلة" الإيرانية تنشر وثائق سرية لرئيس الموساد السابق    وزير الري يوجه برفع درجة الاستعداد للتعامل الاستباقي مع موجة الطقس الحالية    مديريات التعليم تصدر تعليمات للمدارس للتعامل مع الطقس السيئ    وزير الخارجية: مصر تبذل جهود مكثفة لخفض التصعيد والتوتر وتغليب الحوار    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع المفوضة السامية البريطانية تطورات الوضع الإقليمي    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    وول ستريت جورنال: الوسطاء يسعون إلى عقد مفاوضات بين الأمريكيين وإيران الخميس    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة الضمير وأخلاق المهنة
تهاون بعض المسئولين في تطبيق العقوبة يساعد علي خلل المجتمع
نشر في الأخبار يوم 25 - 03 - 2010

من أوضح علامات صدق الايمان الأمانة التي تتحقق بالضمير اليقظ الذي تصان به حقوق الناس ويحفظهم من دواعي الخيانة أو التفريط أو الاهمال، وكما ان الامانة من علامات الايمان الصادق فإن ضياع الأمانة من علامات الساعة فقد جاء رجل يسأل رسول الله »صلي الله عليه وسلم« متي الساعة؟ فقال له »صلي الله عليه وسلم«: »إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة«. فقال الرجل: وكيف اضاعتها؟ قال »صلي الله عليه وسلم«: »إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة«. وعندما يموت الضمير وينتج عن ذلك تصدع مستشفي قبل مرور 61 عاما علي انشائه واصدار روشتات خاطئة تهدد حياة المرضي، والغاء امتحانات بسبب تسريب أوراق الاسئلة وغش في الصناعة باستخدام نفايات ضارة وغيرها من جرائم ينعدم فيها الضمير وتندرج تحت مسمي أزمة أخلاق المهنة وانتشار الفساد الذي وصل إلي أيدي من يأتمنهم المجتمع علي حياته فان الأمر يحتاج إلي وقفة مع النفس ومحاسبة للأخلاق الفاسدة والرجوع إلي الله ومراجعة تعاليم الإسلام.
تهذيب الأخلاق
يقول د.مصطفي مراد الاستاذ بكلية الدعوة جامعة الأزهر ان الضمير قوة فطرية أو دعها الله جسم الانسان ليميز بها الخير من الشر أي حاسة اخلاقية يميز بها ما هو حسن عما هو قبيح وكلمة »ضمير« لم ترد في القرآن الكريم ولكن جاءت في القرآن بمعني النفس »ونفس وما سواها« وبمعني النفس اللوامة »ولا أقسم بالنفس اللوامة« والضمير له قوة سلطان علي النفس ومحاسبتها »لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم« وربط الله سبحانه بين الضمير والعقل في الاستحقاق والجزاء وقال: »وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير. ويضيف ان المسئولية في الأخلاق تنقسم إلي مسئولية شخصية »من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها« ومسئولية جماعية قال »صلي الله عليه وسلم«: »ان الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه أوشك الله ان يعمهم بعقاب«.
قيمة العمل
ويؤكد د.محمد داوود الاستاذ بجامعة الأزهر ان في الدنيا جانب محمود ينبغي للانسان ان يسعي لتحصيله كي يحفظ كرامته والا يظهر الإنسان بين الناس بصورة غير مقبولة وان يكون انسانا نافعا كله عطاء ينفع الناس بما ينجز من أعمال وهناك مفهوم خاطيء بين الناس قديما وحديثا وهو اقتصار مفهوم العمل الصالح والعبادة علي الشعائر الإسلامية المعروفة كالصلاة والصيام والزكاة والحج ولكن علمنا النبي »صلي الله عليه وسلم« ان العمل يكون في سبيل الله ويمتد ليشمل الاعمال النافعة الحلال التي تقوم بها في دنيانا لتحصيل الأرزاق وعمارة الدنيا وكفاية الحاجة والقرآن الكريم يؤكد هذا المفهوم الايماني قال تعالي: »يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون« وجاء فعل الخير عاما وشاملا في سياق ذكر العبادات المشهورة كالسجود والركوع وفي هذا تعظيم لقيمة العمل وعمارة الدنيا وبناء الأمة بالحلال الطيب ولقد جعل الله السعي علي المعاش سببا من أسباب المغفرة لقوله »صلي الله عليه وسلم« : »من أمسي كالا من عمل يده أمسي مغفورا له« ومن ترك الحرام مخافة الله عز وجل فان الله تعالي يبدله خيرا منه والأمانة هي سلطان المراقبة علي الضمير وتتمحور في المراقبة من النفس ثم المراقبة من الله ثم المراقبة من الناس وكل الفضائل من اخلاق وصدق وامانة ووفاء بالوعد وغير ذلك اساسها المتين الايمان بالله عز وجل فكلما زاد التمسك وزاد الالتزام بهذه الفضائل ينعكس ذلك علي مستوي الايمان وليعلم شبابنا ان الأمانة طوق أمان.
مسئولية المجتمع
ومن آراء الشيخ محمد الغزالي عن محاربة الإسلام للجرائم الخلقية يقول يفترض ابتداء ان الإنسان يجب ان يعيش من طريق شريف أي انه لا يبني كيانه علي السرقة وما الذي يحمله علي السرقة؟ احتياجه إلي ما يقيم أوده فيلوفر له من الضرورات والمرفهات ما يغنيه عن ذلك وتلك فريضة علي المجتمع إن قصر فيها فألجأ فردا إلي السرقة فالجريمة هنا يقع وزرها علي المجتمع المفرط لا علي الفرد المضيع فإن كفلت للفرد ضروراته ثم مد يده بعد ذلك محصت حالته جيدا قبل ايقاع العقوبة عليه فلعل هناك شبهة تثبت ان فيه عرقا ينبض بالخير وإذا تبين من تتبع احوال الشخص انه أصبح مصدر عدوان علي البيئة التي كفلته وآوته وانه قابل عطفها وعنايتها بتعكير صفوها وأقلاق امنها فلا ملام علي هذه البيئة إذا حدث من عدوان احد افرادها فكسرت السلاح الذي يؤذي به غيره والإسلام يحمل البيئة قسطا كبيرا من تبعه التوجيه إلي الخير أو الشر واشاعة الرذائل أو الفضائل، وملاحظة البيئة وتقدير آثارها في تكوين الخلق عامل لتهذيب الأهواء الطائشة ضمانا لايجاد مجتمع تقي يزخر بأزكي الصفات وأعف السير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.