روت ناشطة فلسطينية، كانت أول من اكتشف مأساة طفلة من مدينة قلقيلية تقع في غرب الضفة الغربية سجنها والدها في حمام البيت طوال 9 سنوات، ولم تخرج منه إلا السبت الماضي فقط، أما الفتاة أصبح عمرها الآن 21 سنة تُركت في الحمام مع راديو صغير ودلو كانت تغسل فيه ملابسها، مع بطانية كانت تمد نصفها على الأرض لتغطي جسدها بنصفها الآخر. وقالت هالة شريم، المقيمة في قلقيلية والتي تعمل موظفة في قسم بوزارة الشؤون الاجتماعية بهتم بالنساء المعنفات، إن خبراً وصلها الأسبوع الماضي من إحدى قريبات الفتاة "براءة ملحم"، أنها محتجزة في حمام بيتها منذ سنين، فأبلغت قائد شرطة المنطقة، الذي أسرع واستخرج إذناً من القاضي في اليوم نفسه لتفتيش البيت. وتابعت هالة روايتها قائلة: "ذهبت مع دورية الشرطة إلى حي كفر سابا في قلقيلية، حيث البيت المكون من غرفتي نوم وحمامين، لكننا لم نر شيئاً فيه، ووجدنا الأب حسن ملحم وزوجته حنان سعيد العاصي وابنيه منها، لكننا لم نر ابنته براءة، وهي من زوجته السابقة، وحين سألناه عنها ارتبك وقال إنها تأخذ حمامها المعتاد، فطرقنا بابه لكننا لم نسمع جوابا، لذلك اقتحمته الشرطة وعثرت فيه على براءة جالسة على الأرض وهي ترتعد خائفة ومذعورة". وذكرت هالة أن حسن ملحم هو صاحب محل في قلقيلية يبيع فيه أدوات منزلية مستعملة يشتريها من إسرائيل. وقالت إن خلافات حدثت قبل 22 سنة وأدت إلى طلاقه من زوجته ميسون السلمي. وقالت نقلاً عن براءة إن الراديو كان الشيء الوحيد الذي ارتبطت الطفلة عبره بالعالم الخارجي، "لذلك فهي لا تعرف شيئاً عن الكمبيوتر أو التليفزيون والتليفون إلا بالاسم فقط، وكانت تمضي الوقت ليلاً أو نهاراً جالسة على أرضية الحمام، وأحياناً كان يوقظها عند منتصف الليل أو في الواحدة فجراً لتنظيف البيت، فتبقى تنظفه لساعات، ثم يعيدها إلى الحمام لتنام فيه". ونقلت هالة أيضاً أن الطعام الذي كانت تتناوله براءة "كان مجرد سندويتش كيفما كان، أو بعض فضلات الطعام على الأكثر. وكان أخوها أحمد المقيم عند أخواله يسأل والده في بعض الأحيان عنها، فيزجره الأب ويهدده ويطلب منه ألا يعود للسؤال عنها".