التعليم: تدريس الثقافة المالية يغير نمط التفكير الاقتصادي للطلاب    السفير ماجد عبد الفتاح: الجامعة العربية بادرت برفض العدوان الإيراني على الدول العربية منذ بدايته    إذاعة جيش الاحتلال: إسرائيل بدأت السيطرة على سفن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة    إصابة قوية لنجم طائرة الأهلي ببطولة أفريقيا    "الثالثة ثابتة".. شعار "3" يزين احتفالات مسار بلقب دوري الكرة النسائية    وزير الشباب ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع النواب والمشايخ    تفاصيل انقلاب سيارة ميكروباص وهروب سائقها في الجيزة    مهرجان SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بحفل فني دولي على المسرح الوطني الجورجي روستافيلي    الثقافة تختتم قافلة الواحات البحرية بلقاءات توعوية ومسرح عرائس وورش للموهوبين    خاص| طاقم تحكيم مباراة الأهلي والزمالك بالأسماء    مصر للتأمين تحقق أداءً قوياً وتواصل تعزيز مكانتها السوقية في 2025    النيابة الإدارية تختتم دورة «دور لجان التأديب في الإحالة للمحاكمة التأديبية»    اقتصادية النواب: قانون المعاشات الجديد يعيد هيكلة المنظومة القديمة لضمان دخل كريم يتناسب مع تطورات العصر    "متمردو الطوارق" يطالبون روسيا بالانسحاب الفوري من شمال مالي    ترامب: الحربين في إيران وأوكرانيا قد تنتهيان في وقت متقارب    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    الأولمبى يهزم الزمالك ويتأهل لمواجهة الأهلى بنهائي كأس مصر لكرة اليد    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تراجع حاد في مخزون النفط الأمريكي    انتقام "الأرض" في الشرقية.. سقوط متهم سرق محصول جاره بسبب خلافات قديمة    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    إدارة تقليدية لتجمعات حديثة    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    حدائق العاصمة تكشف أسباب انتشار الروائح الكريهة بالمدينة وموعد التخلص منها    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    إخلاء سبيل الراقصة حورية في مشاجرة داخل مستشفى بالشيخ زايد    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    كوريا الجنوبية تدرس سبل السماح لسفنها بعبور مضيق هرمز    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    الحبس مع الشغل عامين لمهندس لتزوير محرر رسمي وخاتم الوحدة المحلية بالمنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وراء الاحداث
نشر في أخبار مصر يوم 18 - 11 - 2009

د/عبد المنعم سعيد : مساء الخير,فيتنام عانت تاريخ طويل من التخلف ولكنها تعيش مظاهر نمو اقتصادى فائربمعنى انه متواتر وعالى وايضا عملية تزاوج كبيرة مع رأس المال الاجنبى حيث نجد انه فى فيتنام فى العام الماضى قفظت فيها الاستثمارات الاجنبية لحوالى 63 مليار دولارحتى نستطيع ان نفهم هذا الرقم اننا نعتقد اننا بالفعل حققنا نجاحا كبيرا فى العام الماضى عندما بلغ حجم الاستثمارات حوالى 13 مليار وكسورهنا فى مصر قدرة الفيتناميين على جزب هذا القدرمن الاستثمارات خاصة وان فى استثمارات امريكية وفيتنامية ويابانية كلاهما كانا اعداءا تاريخين لفيتنام ورغم ذلك فان لهم الان نصيب الاسد من الاستثمارات الاجنبية داخل هذا البلد لكن النهضة الاقتصادية الاجنبة ليست فقط فيما يتعلق بالاستثمار الاجنبى او النمو الاقتصادى المتسارع وانما ايضا لقدرتها المتزايدة على التطبيع لارتفاع مستوى المعيشة بشكل او باخر تعيش فيتنام تجربة فريدة لانها كانت دولة يحكمها حزب شيوعى قامت اساسا على قطاع عام مسيطر على كل شئ زراعة وصناعة وتجارة وتجارة خارجية وتجارة داخلية الان تحدث تحولات جوهرية مثيرة فى هذا البلد المثير ايضا للاهتمام من جوانب متعدده كيف حدث ذلك كيف حدث التغير فى فيتنام هل انتهت القصة النضالية القديمة ام لا تزال الملحمة باقية تأخذ اشكالا اقتصادية واجتماعية جديدة كيف تكيف المجتمع الفيتنامى مع قضايا تثيرها هنا كل يوم نقوم بعملية الخصصة والقطاع العام ونقول ماذا نفعل تحديدا مع القطاع العام نعطية لادارة اجنبية ام لا نعطية وما هو الموقف من الاستثمارات الاجنبية هل غزوا او نوعا من التدخل الاقتصادى كبديل للتدخل العسكرى ام ان هناك عملية جارية من اجل الاعتماد العالمى المتبادل ما هو موقف الشعب الفيتنامى لذلك كلة هل تتشكل فئات وطبقات جديده كل هذه الامور موضع التساؤل ويسعدنا ان يكون معنا فيها البروفوسير( هونج غو فو ) كما قلنا عضو اللجنة المركزيه لحزب ليو الفيتنامى ولكن قبل ان نلتقى بضيفنا تعالوا نستمع الى هذا التقرير .
مذيع :عرف المصريون دائما فيتنام على انها عاشت لفترة طويلة فى اتون الحرب سواء فى مواجهة فرنسا والولايات المتحده فيما بعد وهى الحروب التى نتج عنها تدمير كامل للبنية الاساسية لفيتنام واهدارا لمواردها القومية وعلى انها الدولة التى مثلت المستنقع الاهم للقوة الامريكيه خلال حرب السنوات الثمانية التى بدأت فعليا فى عام 1964 حينما كتبت الولايات المتحدة قرار التدخل العسكرى الشامل فى فيتنام الشمالية بعدما هاجم الثوار جبهة التحريرفيها بعض القاذفات البحرية الامريكية فى خليج توفيا - وظل الوجود العسكرى الامريكى يزداد فى فيتنام ليبلغ فى نهاية عام 1965 حوالى مائتى الف جندى ثم وصل فى عام 1968 الى 550 الفا ومع ما تكبدته الولايات المتحدة من خسائر بشرية ومادية ظهرت فى الشارع الامريكى دعوة الى انهاء الحرب الفيتنامية وتمثلت تلك الدعوة فى المظاهرات المكثفة التى عمت المدن الامريكية مطالبة بالخروج من فيتنام وبالفعل بدأ التراجع الامريكى حتى انسحب اخر جندى امريكى من فيتنام فى يناير عام 1973بعد ان تكبدت الولايات المتحدة 57 الف قتيل وما يزيد على مائة وخمسين الف جريح وستمائة اسير بينما فقدت فيتنام مليونى قتيل وثلاثة ملايين جريح واثنى عشر مليون لاجئ ومنذ انتهاء الحرب الامريكيه الفيتنامية واجهت فيتنام ازمه اقتصادية حادة واعتمدت بدرجة اساسية على المساعدات السوفيتيه وتوابع فى السبعينيات والنصف الاول من الثمانينيات كانت السياسة الاقتصادية للحكومة الفيتنامية قائمة على اساس الاقتصاد الموجة للتخطيط المركزى لكنها توجهت منذ عام 1986 للاخذ بسياسات الاصلاح الاقتصادى والتوجه نحو اقتصاد السوق وتشجيع قدوم الاسثتمارات الاجنبية فى فيتنام وبدات فيتنام تنهى مشكلة تلو الاخر مما جعل من تجرتها نموذجا فريدا غير فيتنام الى ما يطلق عليه البعض فيتنام الحديثة او باريس الشرق ونجحت فيتنام فىالتحول من دولة زراعية الى دولة صناعية وصارت من الدول المصدرة للسلع الصناعية ومنها الملابس الجاهزة والمنسوجات والسلع الغذائية الزراعية والكيماويات كما تصدر البترول والفحم والزنك والحديد والفوسفات والذهب ولم يقتصرالدور الذى شهدتة فيتنام على البعد الاقتصادى شمل ايضا المجال التعليمى بحيث كانت فيتنام من الدول التى جعلت التعليم طريقها للاستقلال واصبح لديها سبع جامعات من بين افضل جامعة فى جنوب شرق اسيا فكيف نجحت فيتنام فى التغلب على ميراث الحروب والدخول فى نادى الدول الناجحة التى تحقق معدلات مرتفعة فى النمو تخطت عام 2007 الى 8% وكيف نجحت فى العبورمن تجربة الاصلاح الاقتصادى الى تحقيق اهدافها خلال العشرين عاما فقط هذه هى اهم التساؤلات التى تناقشها تلك الحلقة من برنامج وراء الاحداث .
د/عبد المنعم سعيد : التجربة الفتنامية ومعنا البروفوسير هونج غوفوومعنا ايضا هناالمترجمة له ولنا فى هذه الحلقة السيدة لين وقد قدمت مع البروفسورمن هانوى لكى تقوم بالترجمة له الى اللغة الانجليزية يسعدنا وجودك معنا فى البرنامج.
البروفوسير/هونج غو فو : شكرا
د/عبد المنعم سعيد : دعنا نبدأ بالسؤال عن مهمتكم فى القاهرة؟
البروفوسير/هونج غو فو : قدمت مع الوفد الفيتنامى للشاركة فى دعم العلاقات بين مصر وفيتنام
د/عبد المنعم سعيد :هل قمتم بزيارة مصر وبعض دول الشرق الاوسط من قبل ؟
البروفوسير/هونج غو فو : هذه هى الزيارة الاولى لى فى مصر وكذلك الشرق الاوسط
د/عبد المنعم سعيد : اتمنى ان تكون هذه الزيارة بداية لزيارات اخرى قادمة ؟
البروفوسير/هونج غو فو : اتمنى ذلك
د/عبد المنعم سعيد : ان صورة فيتنام بالنسبة لمصر وكذبك الشرق الاوسط هى صورة الماضى حيث نضالها ضد الولايات المتحدة فكيف تبدو فيتنام الان فانك من الجيل الذى عاصر فترة النضال كذلك التنمية التى شهدتها فيتنام حيث انك كنت عمدة هانوى سابقا فكيف ترى فيتنام الان؟
البروفوسير/هونج غو فو :اولا اسمح لى بان ارسل اسمى ايات الشكر والعرفان الى الشعب المصرى لمساندتهم للشعب الفيتنامى خلال نضالة من اجل الحصول على الحرية والوحدة الوطنية اننا لم نرد خوض حروبا ولكننا اضطررنا الى ذلك من اجل الحرية ونحن فخورين بماضينا ونتطلع الى المستقبل.
د/عبد المنعم سعيد : لقد قلت ان ذلك كان ماضيا وانتهى فماذا عن الامريكيين الذين يأتون الى فيتنام كيف تشعر انت تعيش مع عدوقام بقتل الكثيرين وقصف مدينتكم هانوى ؟
البروفوسير/هونج غو فو : هل تقصد الامريكيين اللذين يأتون الى فيتنام ؟
د/عبد المنعم سعيد : نعم الذين يأتون من اجل الاستثمار والزيارات زانا اتساءلكيف يشعر عندما تتقابل معهم وهو يعلم ان كثير من هؤلاء قاموا بشن الهجوم على فيتنام من قبل .
البروفوسير/هونج غو فو:لقد انتهت الحرب منذ ما يقرب من اربعين عاما وقد كان الفيتناميون فى الماضى يعتقدون ان الامريكان كانوا يؤذونهم ويؤذون بلادهم ولكن الوضع قد تغيرالان حيث ان الامريكيين عندما عادوا الى بلادهم فانهم قد ندموا على مافعلوة فى فيتنام وبالتالى عندما قدموا بعد ذلك الى فيتنام فانهم يريدون ان يعوضوا الشعب عما حدث من قبل ومن ثم فان القتناميين يرددون الان ان الماضى قد انتهى ويتطلعون الى المستقبل
د/عبد المنعم سعيد :دعنا ننتقل الى المرحلة الانتقالية من الماضى الى الحاضرلقد كنت من قبل عمدة هانوى وقد كان حجم الخسائر التى نجمت عن تدميرها نوى هائل فكم من الوقت استغرقت الحكومة الفيتنامية لاصلاح ما نتج عن هذا الدماروما نتج ايضا من معاناة الشعب هناك؟
البروفوسير/هونج غو فو :بعد انتهاء الحرب فقد مضينا قدما فى تحقيق امنية الرئيس الفيتنامى فى ان يجعل البلاد تنمو بمعدل يفوق ما كانت عليه الحروب بعشرة اضعاف
د/عبد المنعم سعيد : كيف تحقق ذلك ما نوع التقدم الاقتصادى والاجتماعى فى فيتنام ؟
البروفوسير/هونج غو فو :لقد قمنا بأعادة فعل التجديدات الهامة من خلال عشرين عاما منذ قمنا بتغيير اقتصادنا والذى كان يعتمد على الزراعة الى نموذج اخر يعتمد على اقتصاد السوق استطيع ان اقول ان هذا النموذج من شأنة ان يساعد على احداث النمو والتطور من اجل حياة افضل للشعب الفيتنامى .
د/عبد المنعم سعيد :خلال تحضيرى لمقابلتكم وخلال حديثى معكم فقد قرأت قليلا عن فتنام ووجدت ان معظم المصادر التى رجعت اليها تتحدث عن العام 1986 كنقطة تحول فى التفكير بشأن احداث النمو فى فيتنام فماذا حدث فى هذا العام ؟
البروفوسير/هونج غو فو :قبل عام 1986 كانت فيتنام تواجة ازمة كبيرة وهى الازمه الاقتصادية والاجتماعية فقد كان الناس يعيشون حياة صعبة وقد تعثراقتصاد البلاد وفى ظل هذه الظروف بدأ الحزب الشيوعى فى دراسة تجارب البلاد المتقدمة وفى نفس الوقت قمنا بعمل دراسة متعمقة للاوضاع القائمة فى مجتمعنا .
د/عبد المنعم سعيد :هل من الممكن ان تبلغى البروفسور اننا سنخرج لفاصل لبعض الوقت ثم نعود لاستكمال هذه النقطة بعد الفاصل نلتقى بعد الفاصل.
فاصل
مذيع :شهدت فيتنام خلال الاعوام الماضية تزيدا غير مسبوق لحجم الاستثمارات الاجنبية لديها جاء على خلفية الاصلاح الاقتصادى والاخذ بنظام السوق الحر والانفتاح على كل دول العالم بما فيها تلك الدول التى حاربت اوغزت واصبحت فيتنام عضوا فى منظمة التجارة العالمية وممثلة فى ثلاث تكتلات اقيليمية هى ابك واسيان وافتى 00 كما تبنت فيتنام سياسة القيا م على ضرورة جذب الاستثمارات الاجنبية ونجحت فى الوصول بحجم تلك الاستثمارات الى رقم قياسي فى عام 2007 بوصولها الى 20 مليار دولار مقارنة ب 10 واثنين من عشرة مليار دولار فى العام السابق له مباشرتا وقد ادى رخص العمالة وزيادة رخص الشباب وتراجع معدل الامية الى ان تصبح فيتنام محطة جذب قوية للاستثمارات الاجنبية المباشرة خصوصا فى مجال التصنيع باسيا واصبحت نقطة جذب للاستثمارات القادمة من الصين بفضل انخفاض الاجور فى فيتنام التى تصل الى 55 دولاؤ فى الشهر مقابل اكثر من مائة دولار فى الشهر فى الصين وعلى الرغم من تراجع حجم الاستثمارات الاجنبية التى حصلت فيتنام على تعهدات بشأنها فى بداية العام الجارى بنسبة 30%
لتصل الى 5 و ثلاثة من عشرة مليار دولار فان المسئولين فى فيتنام ابدوا تفاؤلا بذلك بأعتبارة مؤشرا على ثقة المستثمرين فى الاقتصاد الفيتنامى اذ ان حوالى 5ر1 مليار دولار من اموال الاستثمارات الاجنبية قد شملت 68 مشروعا استثماريا جديدا وقد وصلت الاستثمارات الاجنبية فى فيتنام الى اربعة مليار دولارخلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الجارى ومثلت الشركات الامريكية 67 % من الاستثمارات الاجنبية فى فيتنام حتى اغسطس الماضى .
د/عبد المنعم سعيد :نتحدث الان عن عام 1986 وكيف كانت نقطة تحول وقد كنتم قبل الفاصل تتحدثون عن كيف كانت الاوضاع قبل هذا العام ؟
البروفوسير/هونج غو فو :فى ظل الظروف التى كانت موجوده انذاك شرع الحزب الشيوعى والدولة فى دراسة تجارب الدول المتقدمة وبدأوا فى القيام بعملية التجديد.
د/عبد المنعم سعيد :هل كانت هناك مقاومه للتغيير هل اعترض اعضاء الحزب الشيوعى خاصة بالنسبة لاقتصاد السوق او الاقتصاد الاشتراكى وهو ما يعارض الحزب الشيوعى فهل كان هناك من يعارض هذا التغيير ؟
البروفوسير/هونج غو فو :هل تعنى انا س اخرين؟
د/عبد المنعم سعيد :اعنى اعضاء فى الحزب الشيوعى الذين كانوا يعارضون ذلك .
البروفوسير/هونج غو فو :اعنى لايوافقون على التغيير هل تعنى هل كان هناك اى شخص يعترض على ذلك ؟
د/عبد المنعم سعيد : نعم .
البروفوسير/هونج غو فو :ان التغيير الذى قمنا به كان بمثابة ثورة بين القديم والحديث فبالرغم من ان معظم اعضاء الحزب الشيوعى الشعب قد دعموا التجديد فقد كان هناك تردد من البعض الاخر الذين كانوا يرفضون التغييرففى الواقع ان هذه التغيير كان الاختيار الامثل وقد تضاءل عدد المعارضين بعد ذلك.
د/عبد المنعم سعيد :ما هو موقفهم الان فهل مازالوا يعترضون ويرفضون ام قد تغيرت وجه نظرهم ؟
البروفوسير/هونج غو فو:هل تعنى انه مازال هناك معارضين نعم ان موقف المعارضين للتجديد يتخذ اشكال كبيرة فمن الطبيعى الايجابى بان يجهر الفرد بموافقتة او معارضته لسياسة ما وبالنسبة للنوع الاخر فانه ربما يعارض ويكتب فى الصحف اومن خلال الانترنت ولكن ذلك عن الشئون الداخلية للحزب وبالتالى مناقشة وجهات النظر مباشرة لدراسة السياسا ت المختلفة .
د/عبد المنعم سعيد :اعلم انك كنت استاذ تاريخ سابقا ما تأملت عددا من التجارب الخاصة ببعض الدول الشيوعية على سبيل المثال روسيا والاتحاد السوفيتى سابقا والصين وكوريا الشمالية وبالنسبة لكوريا الشمالية فهى لم تتغيراما الصين فقد تغيرت الى حد ما فهناك الاقتصاد السوق والحزب الشيوعى وبالنسبة لروسيا اوالاتحاد السوفيتى سابقا فقد تغيرت من الناحيتين الاقتصادية والسياسة فاين فيتنام من هذه الخريطة؟
البروفوسير/هونج غو فو :لقد كنا نعتمد فى الماضى بان الاشتراكية لا تختلف عنا ولكننا ادركنا جيدا ان بعض الدول يمكن ان تسيرمع الاحتفاظ بطريقتهم على نفس النهج ولكن ذلك يعتمد على الظروف والتاريخ والمتطلبات والتقاليد كما يعتمد على سخصيات الافراد فى هذه البلد فالصين لها طريقتها وكذلك كوبا وكوريا الشمالية وفيتنام تصر على الطريقة الفيتنامية وبالنسبة لفيتنام فهى تركز على النمو والاقتصاد شيئا فشيئا وكذلك نريد ان نبنى مجتمع متقدم ونرفع مستوى دخل الفرد
د/عبد المنعم سعيد :دعنا نتحدث بشئ من التفصيل عن التجربة الفيتنامية فماذا فعلتم بالنسبة للقطاع العام لقد كان كل شئ مملوك للدولة ونحن الان نتحدث عن اقتصاد اشتراكى ومن ثم فنحن نتحدث عن القطاع الخاص والاستثمارات الاجنبية فى البلاد فما هى الاجراءات التى اتخذتموها بشأن النظام الاقتصادى القديم ؟
البروفوسير/هونج غو فو :نستطيع ان نقول ان ثمن التجديد هو احدا ثتحول من النظام الاقتصادى القديم الى الاقتصاد الاشتراكى والنقطة الاهم فى الموضوع هو ان الحكومه الان تولى اهتماما كبيرا لتهيئة الظروف للمستثمرين فى فيتنام .
د/عبد المنعم سعيد :كم يبلغ حجم مشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد الفيتنامى ؟
البروفوسير/هونج غو فو :تغير القطاع الخاص هو احد القوى المؤثرة فى الاقتصاد الفيتنامى خلال العشرين سنه الماضية بخاصة اخر عشر سنوات فقد ساهم بدرجة كبيرة فى توفير فرص العمل وفى النمو الاقتصادى للبلاد.
د/عبد المنعم سعيد :نأخذ فاصل ولكنى اود ان اسألة بعد الفاصل حيث اننا نعلم انه لم يكن موجود قبل عام 1986 اسألية وليجيب بعد الفاصل .
فاصل
مذيع :تبنى الحزب الشيوعى الفيتنامى فى عام 1986 خلال مؤتمرة السادس سياسة الاصلاح الاقتصادى عرفت باسم درى موى وطبقا لهذه السياسة تم السماح للقطاع الخاص فى العمل ولكن على نطاق محدود وتطورت القوانين التى تحكم الاقتصاد والمتعلقة بقبول قوى للسوق وهى العامل المتحكم فى الاسعار والانتاج كما تم افتتاح سوق للاوراق المالية عام 2000 وتبنى الحزب الحاكم فى فيتنام سياسة الاصلاح نجح فى الحفاظ على معدل النمو فى المتوسط ثمانية بالمائة خلال الفترة ما بين 1990 الى 1997 ثم واصل الاقتصاد الفيتنامى نموة بنسبة 7% بين الاعوام 2000 و2002 ليصبح فن الاقتصاديات نموا فى العالم ان الاذدهار الاقتصادى الذى تحقق فى فيتنام لم يعد يعتمد على نجاح صناعة المخمدات مثل مثل صناعة التكنولوجيا المتقدمة او صناعة النسيج بل شمل مزارع البن والانتاج الزراعى ومزارع الاسماك والاعمال التجارية الصغيرة والحرفيين الصغار والسياحة وغيرها من ا لنشاطات التجارية والاستثمارية التى تزايدت فى فيتنام ومع بداية الالفية الحالية اعطت السلطات الفيتنامية برنامج الاصلاح دفعة قوية خلال تطبيق العديد من الاصلاحات العلمية لتحفيز الاقتصاد وتأسيس المزيد من الصناعات التصديرية وجذب رؤوس الاموال الدولية وادت عضوية فيتنام فى اتحاد دول جنوب شرق اسيا ومنطقة التجارة الحرة وتوصلها الى اتفاقية التجارة الثنائية الامريكيه الفيتنامية عام 2001 الى المزيد من التغيرات فى النظام الفتنامى والاقتصادى ورغم ما كان بينهما من عداء فقد اصبحت الولايات المتحدة الشريك التجارى الاول لفيتنام فهى اكبر سوق للصادرات الفيتنامية اذ تستورد خمس اجمالى هذه الصادرات وتجاوزت عائدات التجارة الثنائية بين البلدين مبلغ خمسة عش مليار دولار سنويا مقارنة بلا شئ تقريبا عام 1995الذى تم فية تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهانوى اما على المستوى السياسى فان عملية الاصلاح تبدا متباطئة للغاية على الرغم من وجود مؤشرات عديدة على شعور الراى العام الفيتنامى باهمية اخراج عملية التحول الديمقراطى فى البلاد ولو فى ظل وجود نظام الحزب فاضافة الى تاثيرنمو الطبقة المتوسطة على ضرورة توفير مزيد من الحريات السياسة والاصلاح السياسى عامة فان التعدد العرفى فى فيتنام يتطلب المزيد من القوانين التى تحمى وتحترم حريات وحقوق تلك الاقليات العرقيةوهو ما يعنى انة لا بديل عن السير فى طريق الاصلاح السياسى فهل تنجح فيتنام فى الشق السياسى من الاصلاح كما نجحت فى الشق الاقتصادى .
د/عبد المنعم سعيد :التجربة الفيتنامية والبروفوسير هونج غو فو نتحدث عن نقطة التحول فى التجربة الفيتنامية وهى عام 1986نريد من البروفوسيران يجيب على السؤال الذى سألتية قبل الفاصل .
البروفوسير/هونج غو فو :فى الواقع قبل عام 1986 كان هناك نوعان من القطاعات الاقتصادية وهما الدولة والقطاع الجماعى ولكن بعد ذلك من خلال التجديد فقد شرعت الدولة وحزبنا الشيوعى فى تحفيزالناس على العمل فى نفس الوقت قمنا بتهيئة البيئة الملائمة لتشجيع الاسثتمارات الاجنبية ومن ثم لدينا الان اقتصاد متعدد القطاعات فلدينا قطاع الدولة والقطاع الاشتراكى والقطاع الخاص وقطاع الاستثمارات الاجنبية وقد تطور القطاع الخاص وسط هذه القطاعات بدرجة كبيرة ويعتبرالقطاع الخاص فى فيتنام هو المحرك الاول للاقتصاد فى البلاد سياستنا هى ان جميع القطاعات متساوية وجميع القطاعات تساهم فى النموالاقتصادى فى فيتنام .
د/عبد المنعم سعيد :ما هو حجم الاستثمارات الاجنبية فى فيتنام ؟
البروفوسير/هونج غو فو :حاليا يزداد حجم الاستثمارات الاجنبية فى فيتنام يوما بعد يوم .
د/عبد المنعم سعيد : فى اى قطاعات؟
البروفوسير/هونج غو فو :فى البنية التحتية والتشييد وفى مجال التعدين.
د/عبد المنعم سعيد :ما هى الدول التى تستثمر فى فيتنام ؟
البروفوسير/هونج غو فو :اهم الاستثمارات الاجنبية فى فيتنام هى الاستثمارات الامريكية والكورية الشمالية .
د/عبد المنعم سعيد : لقد كانت اليابان عدو لفيتنام والان هى دولة صديقة ؟
البروفوسير/هونج غو فو :ان سياسة فيتنام هى ان تحظى بعلاقات صداقة مع جميع الدول ومن ثم فان الماضى قد انتهى ونحن الان نفتح الابواب لجميع الدول.
د/عبد المنعم سعيد :اود ان استغل هذه الفرصة فى توجية سؤال اخر حول السياسة الخارجية لفيتنام لقد خاضت فيتنام حروبا ضد الولايات المتحده واليابان والصين وفرنسا فيف يمكن ان يؤثر ذلك سيكولوجيا على السياسة الخارجية لفيتنام ؟
البروفوسير/هونج غو فو :ماذا تقصد بالسيكولوجية ؟
د/عبد المنعم سعيد : اقصد فهم واستيعاب الفيتناميين الذين اعتادوا على خوض الحروب والذين تحولوا الان الى التشييد.
البروفوسير/هونج غو فو :ما النقطة التى تقصدها تحديدا؟
د/عبد المنعم سعيد : كيف حدث ذلك فى فيتنام ؟
البروفوسير/هونج غو فو :تقصد التغيير؟
د/عبد المنعم سعيد :اقصد التغيير فى طريقة التفكير .
البروفوسير/هونج غو فو :لقد ادركنا فى الماضى ان العالم كان ينقسم الى كتلتين احداهما اشتراكى والاخر رأسمالى ولكن من خلال تجربتنا فقد ادركنا ان جميع الدول تعتبربمثابة شركاء لفيتنام ولكن بدرجات مختلفة .
د/عبد المنعم سعيد :اود ان اختم الحلقة بسؤال بسيط حول عما اذا كان هوشيمان يعيش معنا الان فهل كان سيسير بالاوضاع الحالية فى فيتنام ؟
البروفوسير/هونج غو فو :اننا نبذل قصارى جهدنا الان لانجاز ما كان يمكن به رئيسا وفى الواقع فاننا قد انجزنا بعض مما كان يحلم به الرئيس هوشيمان ولكننا نأمل فى انجاز المزيد وقد كان الرئيس هوشيمان يقدم الدعم لافريقيا ونأمل ان نواصل مسيرة الرئيس هوشيمان فى دعمة لافريقيا
وكذلك تقوية اواصر الصداقة مع مصر.
د/عبد المنعم سعيد : شكرا على تشريفكم لنا فى البرنامج .
البروفوسير:هونج غو فو : شكرا جزيلا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.