مصر تدخل أسواق الخليج لأول مرة بتصدير الدواجن المجمدة إلى قطر    تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط يضغطان على سوق الأسهم الأمريكية    ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي والملك تشارلز يتفق معي أكثر مما أتفق أنا مع نفسي    تفاصيل حادث سير الإعلامية بسمة وهبة على محور 26 يوليو    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    أمريكا: اتهام مدير الFBI السابق جيمس كومي بنشر محتوى يُعد تهديدًا لترامب    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    تحذير عاجل من ظاهرة جوية تبدأ بعد ساعة وتستمر حتى الصباح    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    اليوم.. أولى جلسات محاكمة أحمد دومة في قضية نشر أخبار كاذبة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    الخلوة الرقمية: وعي القيم وحماية الشباب في عالم الإنترنت    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    البحرية الأمريكية تدخل سلاحًا جديدًا لإسقاط المسيرات.. كيف تعمل منظومة «locust»    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلاوة طحينية منتهية الصلاحية و4800 قطعة صابون بدون تواريخ إنتاج بالغربية    محافظ دمياط يتابع أعمال رصف شارع بورسعيد برأس البر وتطوير منطقة اللسان والفنار    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    عادل عقل: الحكم والVAR يحرما باريس من ركلة جزاء أمام البارين    الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي لدورية إنقاذ    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    مكتبة الإسكندرية تُطلق منهج "كتاب وشاشة" لتعليم الكبار    التعليم: الدراسة العملية لمنهج الثقافة المالية ستؤثر على قرارات الشباب الاقتصادية ونمط تفكيرهم    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    الملك تشارلز: النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط تؤثر بكل أرجاء دولنا    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    اجتماع حزب الوعي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محادثات دبلوماسية ..لاحتواء الأزمة النووية الأيرانية
نشر في أخبار مصر يوم 29 - 10 - 2007

فى خطوة دبلوماسية جديدة لاحتواء التوتر بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية بسبب اصرارطهران على أنشطة تخصيب اليورانيوم ، بدأت اليوم الاثنين الموافق 29 اكتوبر جولة جديدة من المحادثات بين نائب الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينونن والقادة الايرانيين في القطاع النووي حول أجهزة الطرد المركزي حيث ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية أن هاينونن بدأ محادثات مع جواد وعيدي نائب كبير المفاوضين النوويين الايرانيين مضيفة أن المناقشات قد تستمر حتى يوم الاربعاء مشيرة الى أن جولات سابقة من المحادثات في طهران استمرت لايام.وكان هاينونن اجرى سلسلتين من المحادثات في نهاية سبتمبر وبداية اكتوبر مع المسؤولين الايرانيين حول اجهزة الطرد من فئتي "بي-1" و"بي-2".
وصرح هاينونن لدى وصوله الى طهران "انجزنا الكثير من الامور لكن ما زال هناك الكثير الذي يتوجب علينا انجازه ونأمل ان نتمكن من تحقيق ذلك". بينما أعلن نائب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي عند استقباله هاينونن "سنحاول خلال هذه المحادثات الجديدة التوصل الى نتيجة مع الوكالة بشأن اجهزة الطرد ونأمل ان تكلل جهودنا بالنجاح". وأضاف "سنجري محادثات صريحة ومباشرة حول تاريخ هذه الاجهزة ،وفي حال بقيت قضايا عالقة سنحاول التصدي لها قبل صدورتقرير محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وتجدر الاشارة الى أن ايران تستخدم شبكات من أجهزة طرد بي - 1 المصنعة من السبعينيات والمعرضة للانهيار اذا تم تشغيلها بسرعة عالية لفترات طويلة. وتجري ايران أبحاث عن نموذج بي-2 الاكثر تطورا الذي بامكانه أن يخصب اليورانيوم بسرعة أكبر في مواقع لا يصل اليها مفتشو الوكالة.ويقول الخبراء ان الهامش ليس واسعا جدا بين القدرة على التخصيب لاهداف مدنية وتلك على التخصيب لاهداف عسكرية حيث يؤدي تخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض الى انتاج وقود للمحطات النووية المدنية, أما تخصيبه على مستوى عال، فيمكن ان يستخدم في انتاج سلاح ذري. ولهذا السبب يضغط الغرب منذ بضع سنوات على الايرانيين لكي يوقفوا انشطة التخصيب التي يقومون بها.
وفى غضون ذلك ،أدانت البعثه الدبلوماسية الايرانية فى الأمم المتحدة العقوبات الأمريكية الجديدة ضد طهران مؤكدة أن هذه الإجراءات غير القانونية محكوم عليها بالفشل كما حدث من قبل .وأوضحت البعثة فى بيان أصدرته مساء السبت الماضى أن الاجراءات الأمريكية المتخذة ضد بعض الأفراد والمؤسسات المالية والعسكرية وسائر المؤسسات الايرانية تثبت مرة اخري التوجهات الامريكيه أحادية الجانب.وأشار البيان إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات مسئولى الوكالة الذين اكدوا فى عديد من المرات انه لا دليل اطلاقا علي انحراف البرنامج النووي الايراني عن الاهداف السلمية في الوقت الذي لم تستطع واشنطن حتى الان تقديم أبسط دليل يثبت ما تسميه "هواجس الانتشار النووي" .
وفى هذا السياق ،صرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متقى, للصحفيين بطهران بأن هناك خيارين فيما يتعلق بالولايات المتحدة أحدهما التفاهم والآخر المواجهة .. موضحا ان ايران تفضل الخيار الأول معربا عن اعتقاده بانه الخيار المفضل أيضا بالنسبة للمجتمع الدولى . وأوضح أن فرق حرس الثورة الاسلامية الايرانى جهاز عسكرى رسمى ،وأى مزاعم تشكك فى هذا غير مقبولة وتتناقض مع الأعراف المعترف بها دوليا", معتبرا العقوبات الأمريكية الأخيرة على ايران والموجهة أساسا لهذا الجهاز لن تحل مشاكل واشنطن بل لن تؤدى إلا إلى مجرد اضفاء مزيد من العزلة عليها.
وحول الملف النووى الإيرانى , اشار" متقى" الى انه قد عاد الآن الى مكانه الصحيح بعودته إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية .. موضحا انه من وجهة النظر الإيرانية تعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجهاز المفوض دوليا للتعامل مع القضية النووية واحالته الى مجلس الأمن لن يثمر عن اى اجراء بل سيعقد القضية بأكملها.
وردا على سؤال حول المقاطعة الامريكية لايران -فى المؤتمر الصحفى المشترك بين وليد المعلم وزير الخارجية السورى مع نظيرة الايرانى منوشهر متقى الاثنين ،أعلن " متقى" ان هناك جزءا من الادارة الامريكية راغب فى اعادة ما عجزوا عنه فى السابق ,موضحا ان المقاطعة الامريكية ضد أيران ليست قصة جديدة بل ساعدت ايران على مدى 28 عاما فى ان تبحث عن الطرق المؤدية الى النجاح وان تجد طرقها فى التوصل الى البحث العلمى والتقنية العلمية وان ايران تحولت خلال تلك الفترة من دولة مستوردة للسيارت على سبيل المثال الى دولة منتجة ومصدرة الى العديد من الدول الاخرى. واوضح ان التعاون الايراني مع الوكالة الدولية فيما يتعلق بالملف النووي الايراني يتسم بالتعاون والشفافية بشكل واضح ،مشيرا الى ان وزراء الدول الست الكبرى خلال اجتماعهم فى واشنطن فى سبتمبر الماضى رفضوا ان يقروا الموقف الامريكى بشأن الملف النووى لعلمهم بأن المزاعم الامريكية مزاعم واهية لاساس لها من الصحة.
وعلى صعيد ردود الأفعال حيال العقوبات الاقتصادية الأمريكية على ايران ،صرح أحمد سبحانى المدير العام لدائرة الشئون الامريكية بوزارة الخارجية الايرانية "بأن هذه الاعمال غير القانونيه تشكل ارهابا اقتصاديا". ولفت الانتباه الى أن العقوبات الامريكية ضد ايران ليست بجديدة , مؤكدا أن هذه العقوبات التى استمرت خلال 28 عاما من عمر الثورة الاسلامية وضعت من أجل اضعافها ومناهضة نظام الجمهورية الاسلامية .مشيرا الى أن ارتفاع أسعار النفط يشكل أحد التأثيرات والتبعات السلبية لمثل هذه التصرفات على الاقتصاد الدولى موضحا أن اقتصاد الايرانى ليس له أى تبعية للاقتصاد الامريكى والخطوات التى اتخذها المسئولون مثل استبدال الدولار الامريكى بالعملات الاجنبية الاخرى وارتفاع أسعار النفط قللت من تأثيرات هذه العقوبات بقوة .. كما وصف العقوبات بأنها تحمل الفرص والتهديد فى آن واحد , منوها بأن سياسات بلاده تقوم على تجنب الدخول فى هذا المجال لكنها تمثل أيضا فرصة على صعيد اعمار البلاد والتحرر من التبعية وتمهد الارضية للدخول الى مجالات العلوم والتكنولوجيا الحديثة فى ذات الوقت
وأضاف أنه وفق الاطار السياسى يبدو أن التوجهات الاحادية الجانب لامريكا فى قضية العقوبات تستطيع تشديد الخلافات فى المعسكر الغربى والمساهمة فى فرض عزلة على واشنطن مشيرا الى معارضة بلدان أوروبية وكذلك روسيا والصين للتوجهات الامريكية الاخيرة . ونوه أحمد سبحانى بأن الاتفاقات الاخيرة بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية والتصريحات الايجابية لمديرالوكالة محمد البرادعى حيال البرنامج النووى الايرانى هيأت أجواء طيبة نسبيا وخفضت من توجهات الدول الاوروبية ازاء تشديد العقوبات وشجعتها على الاستمرار بالمباحثات مع ايران ..حيث حذر الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاحد المجتمع الدولي من خطاب المواجهة وطالبه أن يتعامل مع طموح ايران النووي بالاسلوب الدبلوماسي الذي استخدم مع كوريا الشمالية.. منتقدا العقوبات الاميركية الجديدة على طهران في وقت من المقرر ان تعقد الدول الست الكبرى المكلفة بالتفاوض مع ايران بشأن برنامجها النووي اجتماعا مطلع نوفمبر لبحث هذا الملف. واضاف "اعتقد ان العالم اجمع موافق على ان العقوبات لوحدها لا تقدم اي حل", مشيرا الى وجوب ان تكون هناك حوافز ايضا.وكررالبرادعي تصريحات أدلى بها في السابق بأن أمام ايران سنوات قبل أن تكون لديها القدرة على انتاج أسلحة نووية وأنه ما زال لا يوجد دليل على أن طهران تصنع قنبلة نووية .
وكانت واشنطن ، قد أعلنت الخميس فرض عقوبات على أكثر من 20 شركة وبنكا وأفراداً ايرانيين بالاضافة لوزارة الدفاع على أمل زيادة الضغط على ايران من أجل وقف تخصيب اليورانيوم. واستهدفت هذه العقوبات فى المقام الأول فرق حرس الثورة الاسلامية وكياناتها التجارية , وثلاثة من كبرى المصارف الايرانية التى تمتلكها الدولة المشتبه في مساعدتها فى تمويل البرنامج النووى والارهاب الايراني.
وجاءت العقوبات عقب تصاعد حدة خطاب ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بشأن ايران بما في ذلك تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الامريكي بأن تسلح ايران نوويا قد يقود الى حرب عالمية ثالثة. ومع ذلك ،يصرالرئيس الامريكى "بوش"على أنه يريد حلا دبلوماسيا على الرغم من أنه لم يستبعد الحل العسكري اذا فشلت الوسائل الاخرى.
ولاتزال الولايات المتحدة تتهم ايران بالسعي الى حيازة القنبلة الذرية تحت ستار برنامجها النووي السلمي. ولكن ايران تقول ان انشطتها النووية سلمية بالكامل وترفض وقف تخصيب اليورانيوم على الرغم من الضغوط الاميركية والعقوبات التي فرضها عليها مجلس الامن الدولي بسبب رفضها هذا.
وترى الولايات المتحدة ان اتفاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران لا يتطرق للمطلب الرئيسي للامم المتحدة بوقف الانشطة النووية الايرانية الحساسة..هذا فى الوقت الذى وصف فيه مسؤول بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة التعاون مع ايران بأنه "جيد" قبل محادثات اليوم الاثنين بشأن برنامج طهران النووي مما شكل ضربة للموقف الاميركي الضاغط على ايران والساعي الى استصدار قرار عن مجلس الدولي يشدد العقوبات عليها.
ويفسر بعض المراقبين هذا الموقف الأمريكى بأن واشنطن ترغب في ان تؤدي هذه العقوبات الى "تحركات مماثلة في المستقبل من دول اخرى بالاتحاد الاوروبى ، وان تلفت انتباه الشركات المتعاملة مع ايران الى الاخطار المحتملة للانشطة النووية وتمويل الارهاب ، والتى تفوق فوائدها المرجوة، كما ترجع تلك العقوبات الى اتهام الولايات المتحدة لايران بدعم المسلحين بالعراق . وقد هدد نائب قائد القوة البحرية فى قوات حرس الثورة الاسلامية على فدوى الولايات المتحدة واسرائيل بالقيام بعمليات انتحارية بالخليج فى حال توجيه ضربة عسكرية لايران محذرا من أن القيام بعملية صغيرة بمضيق هرمز ستكون له عواقب وخيمة .
ومن المتعين على طهران وفقا للاتفاقية الموقعة فى شهر أغسطس الماضى بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران توضيح كافة الجوانب والأبعاد الفنية لبرامجها النووية بحلول شهر نوفمبر المقبل حيث من المقررأن يقدم محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة بحلول منتصف نوفمبر على أن يتخذ من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الصدد الأساس الذى تستند عليه المحادثات السياسية بين سعيد جلالى الرئيس الجديد لفريق التفاوض النووى الايرانى وخافيير سولانا المفوض السامى الأوروبى للشئون السياسية. واذا لم تقدم ايران اجابات على تساؤلات حساسة بحلول ذلك الوقت، تعلن القوى الغربية انها ستسعى لاستصدار قرار ثالث من مجلس الامن الدولي يفرض عقوبات أكثر صرامة على ايران.
وفى الوقت الذى تزداد فيه الازمة النووية بين ايران والغرب توترا ،اثار تدفق العلماء الايرانيين الى بريطانيا للدراسة قلقا متزايدا حيث ذكرت صحيفة صنداى تايمز على موقعهاالالكترونى على شبكة الانترنت الاحد ان وزارة الخارجية البريطانية سمحت للعشرات من الايرانيين بالالتحاق بالجامعات البريطانية لدراسة الفيزياء النووية المتقدمة ومواد دراسية اخرى من المحتمل تطبيقها فىمجال انتاج اسلحة الدمار الشامل.
وأعلنت الصحيفة انه تم فى الاشهر التسعة الماضية السماح لنحو 60 ايرانيا بالالتحاق باقسام الدراسات العليا التى تعتبرها الاجهزة الامنية حساسة فيما يتعلق بانتشار الاسلحة النووية. وعندما تم مواجهة وزارة الخارجية البريطانية بهذه الارقام, اعترفت الوزارة بانها تراجع اجراءات فحص الطلبات الخاصة بالدراسة فى المجالات الحساسة،وتعتزم ان تعلن عن اصلاح شامل لهذه الاجراءات فى غضون الاسابيع القليلة القادمة لجعل هذه الاجراءات اكثر صرامة واحكاما.
والجدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولى سبق أن فرض عقوبات على طهران مرتين، احداهما فى ديسمبر الماضى والثانية فى مارس من هذا العام ،وذلك للعدول عن أنشطتها النووية الاأنها مازالت مصرة على الاستمرار دون مبالاة بضغوط المجتمع الدولى ,
29/10/2007
المزيد من التقارير والملفات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.