سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    «ترامب»: بعد الانتهاء من المهمة في إيران سنتوجه إلى كوبا    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة تريزيجيه في القمة    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    «ترامب»: إيران بلا دفاعات جوية أو رادارات فعالة    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    الخارجية الأمريكية: بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى "شديد"    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي يكشف كواليس لقائه ب"علاء مبارك" قبل الثورة بأيام    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    طلعت فهمي رئيسًا ل"التحالف الشعبي الاشتراكي" وحبشي وعبد الحافظ نائبين    تفاصيل مسابقة التأليف بالدورة 19 من المهرجان القومي للمسرح    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 1 مايو 2026    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التوقيت الرسمى .. والتقاويم المختلفة
نشر في أخبار مصر يوم 26 - 08 - 2008

تقوم اغلب بلاد العالم بتغيير التوقيت الرسمي عندما يصبح النهار أطول من الليل بدءا من فصل الربيع وحتى منتصف الخريف وهو ما عرف بالتوقيت الصيفي, ويتم
إعادة ضبط ساعات التوقيت الرسمي في بداية الربيع حيث تقدم عقارب الساعة ستين
دقيقة, ومع منتصف فصل الخريف يتم الرجوع إلى التوقيت العادي أي ما يسمى
التوقيت الشتوي .
وهو اجراء عملي نقوم به لكسب المزيد من ضوء الشمس في الوقت الحيوي من النهار عبر تقديم شروق الشمس ساعة للأمام.
من هو صاحب الفكرة الأولى:
تعود الفكرة الأولى الى الامريكى بنيامين فرانكلين (1706-1790) و ذلك عام 1784 خلال اقامته في باريس كمندوب للولايات المتحدة وذلك ضمن تقديمه لخطة اقتصادية. الا ان الفكرة لم تحظ وقتها باي اهتمام.
وتجددت الفكرة امام البرلمان البريطاني من قبل ويليام ويلت "في عام 1907
و فعلا تم اعتماد هذه الفكرة لأول مرة في اوروبا و الولايات المتحدة خلال الحرب
العا لمية الأولى بسبب الحاجة لتوفير الطاقة لتوليد الكهرباء .، ثم تخلت معظم الدول عن هذا النظام بعد الحرب .
و لم تبد فكرة تغيير التوقيت جدية إلا في بداية القرن العشرين, حيث طرحها "ويليام ويلت" من جديد والذي بذل جهودا في ترويجها, وانتهت جهوده بمشروع قانون ناقشه البرلمان البريطاني في 1909 ثم رفضه.‏
وتحققت فكرة التوقيت الصيفي لأول مرة أثناء الحرب العالمية الأولى حيث أجبرت
الظروف البلدان المتقاتلة على وجود وسائل جديدة للحفاظ على الطاقة, وكانت
ألمانيا أول بلد أعلنت التوقيت الصيفي وتبعتها بريطانيا بعدها بقليل.‏
والهدف من زيادة ساعة التوقيت الرسمي هو بدء أوقات العمل في أقرب وقت لطلوع
الشمس وانتشار الضوء لكي يتم أكثرها أثناء ساعات النهار التي تزداد تدريجيا من
بداية الربيع حتى ذروة الصيف, وتتقلص من هذا الموعد حتى ذروة الشتاء, وفيما
بعد أصبح توفير الطاقة الكهربائية أول أهداف تغيير التوقيت .‏
وتعزى ظاهرة ازدياد ساعات النهار في الربيع والصيف وتقلصها في الخريف والشتاء إلى ميل محور دوار الكرة الأرضية بنسبة 23,4 درجة مقارنة بسطح مساره حول الشمس.‏
التفسير العلمي للظاهرة:
علميا كلما ابتعدنا عن خط الإستواء باتجاه القطبين يصبح الفرق واضحا بين طول
الليل و النهار في فصل الصيف ، و يبدأ شروق الشمس في ساعات النهار الأولى حيث يكون معظم الناس نياما فيذهب الضوء هدرا و لهذا يتم تأخير شروق الشمس ساعة و عمليا هذا يجعل الغروب متأخرا ساعة.
اما الدول القريبة من خط الأستواء يكون فيها طول النهار قريبا من طول الليل في فصل الصيف (12-12) و بالتالي لا يوجد فائدة ملموسة من اتباع نظام التوقيت الصيفي لذلك فان معظم الدول القريبة من خط الأستواء لا تعتمد هذا النطام.
في اي يوم يتم التغير و في أي ساعة:
فى مصر: يبدا فى الجمعه الاخيره من ابريل/ نيسان العمل بالتوقيت الصيفى على
الرغم من ميل درجات الحراره الى الارتفاع اعتبارا من مارس فى مصر مع
التغيرات المناخيه وينتهى فى الجمعه الاخيره من ايلول/ سبتمبر الا ان فى بعض الاعوام تم بدء العمل بالتوقيت الشتوى مبكرا بسبب حلول شهر رمضان .
يذكر انه بدا العمل في مصر بالتوقيت الصيفي في عام‏1941‏ وتم إلغاء العمل به في الثمانينيات ثم أعيد العمل به مرة أخري في نفس الحقبة‏.‏
في سورية:
يتم تغيير الوقت في 1 نيسان / ابريل الى 1 تشرين الأول / اكتوبر من كل عام
و ذلك بالشكل التالي:
31 آذار / مارس 11:59مساء تتقدم لتصبح 1:00 صباحا من يوم 1 نيسان / ابريل
30 ايلول/ سبتمبر 11:59 مساء تعود الى 11:00 مساء من نفس اليوم 30 ايلول /سبتمبر .
في اوروبا و لبنان:
يتم تغيير الوقت صباح الأحد الأخير من آذار/ مارس و ينتهي التوقيت الصيفي في الأحد الأخير من تشرين الأول / اكتوبر
و ذلك بالشكل التالي:
فرنسا المانيا (لبنان ايضا مع اختلاف ساعة التغيير)
26 آذار/ مارس الساعة 1:59 صباحا تتقدم لتصبح 3 صباحا
29 تشرين الأول /اكتوبر الساعة 2:59 صباحا تعاد الى 2:00 صباحا
في امريكا و كندا
يتم تغيير الوقت صباح الأحد الأول من نيسان / ابريل و ينتهي التوقيت الصيفي في الأحد الأخير من تشرين الأول /اكتوبر
و ذلك في الشكل التالي:
جاكسون فيل - لوس انجلوس و ايضا تورنتو كندا:
في 2 نيسان / ابريل الساعة 1:59 صباحا تتقدم الساعة لتصبح 3:00 صباحا
29 تشرين الأول / اكتوبر الساعة 1:59 صباحا تعاد الى 1:00 صباحا
مع ملاحظة انه في أمريكا و مناطقها يستثنى التالي من إتباع هذا النظام:
هاواي - ساموا الأمريكية - جوام - بورتوريكو - جزر العذراء - اريزونا
ملاحظة هامة بالنسبة لأمريكا:
في 8 آب / اغسطس عام 2005 وقع الرئيس جورج بوش قرار مرسوم الطاقة و في هذا المرسوم تم تغير موعد بداية و انتهاء التوقيت الصيفي اعتبارا من سنة 2007 بحيث يبدأ التوقيت الصيفي في الأحد الثاني من آذار / مارس و ينتهي في الأحد الأول من تشرين الثاني./ نوفمبر .
وفى القسم الجنوبى من الكرة الارضية يصبح النظام على نحو معاكس
ففي استراليا
يكون اتباع النظام على نحو معاكس للقسم الشمالي من الكرة الأرضية:
حيث يتم انتهاء التوقيت الصيفي صباح الأحد الأول من نيسان /ابريل و يبدأالتوقيت الصيفي في الأحد الأخير من تشرين الأول /اكتوبر .
وفي 2 نيسان / ابريل ينتهي التوقيت الصيفي الساعة 2:59 صباحا و تعاد الساعة لتصبح 2:00 صباحا
و في 29 تشرين الأول / اكتوبر يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي في الساعة 1:59 صباحا حيث تتقدم لتصبح 3:00 صباحا
في البرازيل
الأمر نفسه بالنسبة لأستراليا من حيث معاكسة بداية التوقيت و انتهائه بالنسبة للقسم
الشمالي .
حيث ينتهي التوقيت الصيفي في الأحد الثالث من شباط / فبراير و يبدأ التوقيت الصيفي في الأحد الثالث من تشرين الثاني /نوفمبر (لكن ليس لكل الولايات)
وبالإجمال هناك أكثر من 85 دولة في العالم تستخدم التوقيت الصيفي كأسلوب لتوفير الطاقة والاستفادة القصوى من ضوء النهار ويلاحظ أن كل الدول الصناعية تلجأ لهذا الأسلوب كسبيل من سبل توفير الطاقة الإجباري مما يوفر الوقود لتغذية الصناعة والتقدم .
جدير بالذكر أن من بين الدول العربية التي تطول فيها ساعات سطوع الشمس لأكثر
من 15 ساعة يوميا في الصيف ، لا نجد إلا 6 دول تلجأ لاستخدام التوقيت الصيفي
وهي مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق وتونس وتتراوح فترة التوقيت الصيفي
فيها من 4 شهور وحتى 6 شهور .
بينما نجد أن دول أوروبا بالكامل تقريبا والولايات المتحدة تزيد فيها الفترة المستفاد فيها من ساعات النهار على مايقرب من 8 أشهر كاملة ، في حين تزيد الفترة الصيفية في البرازيل عن ال 8 أشهر .
كما تقوم الدول الغربية وروسيا باستخدام التوقيت الصيفي في محطات الأبحاث
التابعة لها في القطب الجنوبي الذي تقل فيه ساعات سطوع الشمس أو بالأحرى
ساعات النهار عن أية منطقة بالعالم.
كيفية احتساب الوقت
هناك 360 خط طول افتراضي حول الأرض غير متوازية حيث تلتقي في القطبين
الشمالي والجنوبي. تم الإتفاق في عام 1883 على اعتبار الخط الجغرافي الطولي
المار بالمعهد الملكي الفلكي البريطاني في جرينيتش كالخط رقم صفر، واعتبر أنه
الخط المرجعي. وفي دوران الأرض حول نفسها تحتاج خطوط الطول إلى 4 دقائق
ليحل كل خط طول مكان الآخر.
وحتي تدور الأرض حول نفسها مرة واحدة يكون مجموع الدقائق هو (4 * 360 = 1440 دقيقة) أي 24 ساعة.
وعلى سبيل المثال فإذا كانت الساعة 12:00 ظهرا على خط جرينيتش تكون الساعة في نيويورك في فصل الشتاء 12:00 وينقص منها (-)5 ساعات فتكون الساعة في نيويورك 07:00 صباحا.
أما في الصيف، فالفرق يصبح 4 ساعات بسبب اعتماد التوقيت الصيفي في الولايات المتحدة الأمريكية وكثير من دول العالم.
أما توقيت جرينيتش قيبقى ثابتاً.
الزمن وقصة التقاويم
منذ بداية التاريخ والإنسان يجتهد في وضع نظام لهذا الزمن؛ ومن ثم عرفنا عدة نظم عُرفت باسم التقويم،ومنها :العربي / السرياني/ الروماني / القبطي / العبري
تعريف التقاويم
والتقويم هو الطريقة التي يستخدمها الإنسان لضبط الوقت.
ويتكون التقويم عادة من ثلاث وحدات رقمية تمثل ثلاث فترات زمنية هي اليوم والشهر والسنة. ومن الواضح أن الظاهرة التي تفيد لهذا الغرض هي الظاهرة التي تتكرر بفترات متساوية، أي الظاهرة الدورية. ولكنه من الصعب معرفة هل الفترة ثابتة أو متغيرة إلا بالمقارنة بين عدة فترات ليتبين لنا عندها مدى الثبات النسبي لهذه الفترة.
وفي الحقيقة أن التقاويم أنواع عديدة. ولكثير من الأمم تقويمها الخاص بها سواءً كان شمسياً أو قمريا أو خليطاً بينهما أو ربما قمرياً نجمياً أي طبقاً لمنازل القمر. وتختلف أيضاً في أمور أخرى مثل: طريقة الكبس، ومتوسط طول السنة وعدد الأشهر وغير ذلك.
التقويم العربي
جعل العرب اليوم يبدأ من غروب الشمس، ومن ثم عُرف التقويم العربي باسم التقويم
الغروبي، وقد قسّم العرب يومهم إلى اثنتي عشرة ساعة لليل ومثلها للنهار، وتم تقسيم
الساعة إلى خمس عشرة درجة، وقسّموا الدرجة إلى أربع دقائق تقريبًا؛ وعلى ذلك فإن التوقيت الغروبي يختلف من مدينة إلى أخرى، كذلك فإن المدة الفعلية للساعة تختلف مع الأيام بين الشتاء والصيف، وعلى ذلك فإن القيمة الحقيقية للدرجة تتراوح بين ثلاث دقائق وثلث، وأربع دقائق وسدس دقيقة من دقائقنا، وهذا النظام يصنع توازناً في ساعات العمل صيفًا وشتاء، ولكن فروق التوقيت بين المدن قد تسبب ارتباكاً للأعمال.
ومن المعروف أن العرب يستخدمون السنة القمرية، وعدة الأشهر اثنا عشر شهرًا
وقد كانوا يتخذون من الأحداث الهامة بداية لتواريخهم،
منها بناء الكعبة المشرفة (في حدود سنة 1871 ق.م)، وسيل العَرِمِ (في حدود
سنة 120 ق.م)، وعام الفيل سنة 571م.
أما هيئة التقويم العربي وأسماء الأشهر فقد أخذت هيئتها عام 412م، وقد بدأ التقويم
الهجري في عهد عمر بن الخطاب، وقد اتخذ من الهجرة بداية لهذا التقويم (وكان ذلك للاختلاف حول يوم الميلاد بين 18-21 بصورة قاطعة) وقد بدأ العمل بالتقويم
الهجري في يوم الأربعاء 20 من جمادى الآخرة عام 17 هجرية، وعلى ذلك يكون
أول المحرم سنة 1 للهجرة هو يوم الجمعة 16 تموز/ يوليو سنة 622 ميلادية وسنة
338 قبطية. وقد انتشر التقويم الهجري في العالم مع الفتوحات الإسلامية، وعلى
أساسه تم ضبط العبادات الإسلامية من زكاة وصيام وحج.
التقويم المصري
يعود هذا التقويم إلى عام 4241 ق.م، وكان قدماء المصريين يستخدمون السنة
الشمسية وقد قاموا بتقسيم العام إلى اثني عشر شهرًا، كل شهر ثلاثون يومًا، وفي
الشهر الأخير منها فقط -ويسمى مسرى- يضيفون خمسة أيام أطلقوا عليها
اللواحق، وقد قسّموا العام إلى ثلاثة فصول مرتبطة بفيضان النيل وعملية الزراعة،
وكان بدايتها مع الاعتدال الخريفي (21 سبتمبر)؛ لأنه بداية عملهم في الزراعة،
وأسماء الشهور ارتبطت بآلهتهم، وهي مستمرة حتى اليوم تحت اسم السنة أو التقويم
القبطي، حيث لم يكن للمصريين حادثة يرتبط التقويم بها، حتى جاء الإمبراطور
دقلديانوس في العصر المسيحي وقتل من المسيحيين مقتلة عظيمة؛ فاتخذ مسيحيو
مصر بداية عهده الموافق 284 ميلادية بداية لتقويمهم؛ وعلى هذا فالتقويم القبطي
شمسي في سنواته، فرعوني في أسماء شهوره، مسيحي في بدايته.
التقويم العبري
هو تقويم شديد التعقيد والغموض لا يحسن حسابه إلا الآحاد من أحبارهم، وهم يقولون إنه يبدأ من عام 3760 ق.م وهي سنة الخلق في زعمهم، والسنة في جملتها تتوافق مع السنة الشمسية ولكن بدايات الشهور عندهم قمرية، وهي تبدأ في النظام المدني بشهر "تشرين"، وأولها محرّم العمل فيه، ولكن السنة الدينية تبدأ بشهر "نيسان" الذي غيّروا اسمه إلى "أبيب"، وعدد أيام السنة يتراوح بين 353-354-383-384-385 يومًا، وفي الحالات الثلاث الأخيرة يضيفون شهرا كاملاً إلى سنتهم يسمونه آذار.
التقويم الروماني
اقتبس الرومان تقويمهم من جيرانهم الألبان، وجعلوا العام عشرة أشهر فقط في البداية، وجعلوا بدايته عام 753 وهو عام تأسيس روما، وكانت الأشهر كما يلي:
مارس نسبة للمريخ وهو إله الحرب الروماني وهو 31 يومًا.
إبريل وهو يرمز للأزهار رمز الإلهة "فينوس" وهو 30 يومًا.
مايو وهو يرمز للإلهة اليونانية "مايا" الخاصة بالخصب والنماء وهو 30 يومًا.
يونيو وهو اسم أكبر القبائل الرومانية وهو 30 يومًا.
الأشهر من الخامس إلى العاشر ترمز إلى مكانها، وأسماؤها: كونيلس أي الخامس
وهو 31 يومًا، ثم سكستيلس أي السادس وهو 30 يومًا، سبتمبر أي السابع وهو 30
يومًا، ثم أكتوبر أي الثامن 31 يومًا، نوفمبر أي التاسع 30 يومًا، ديسمبر العاشر 31
يومًا.
وعدد أيام السنة 304 أيام، ولما في هذا النظام من خلل واضح؛ تم إدخال عدة تعديلات أهمها:
تعديل نوما وهو ثاني أباطرة الرومان، وقد حكم بين 715 إلى 672 قبل الميلاد واشتملت تعديلاته على الآتي:
أضاف شهرًا قبل مارس سماه يناير (وهو يرمز إلى الإله "يانوس" إله الشمس
عند الرومان وهو حارس أبواب السماء).
أضاف شهرًا بعد ديسمبر أسماه فبراير (وهو يعني الكفارة أو شهر التطهر التقديس).
أضاف شهرًا طوله 22 يومًا أو 23 يومًا مرة كل سنتين.
وفي سنة 452، قام أحد الأباطرة الرومان بجعل شهر فبراير بين يناير ومارس أي في مكانه الحالي، ولكن الكهنة تلاعبوا بهذا التقويم حتى جاء يولويس قيصر وأدخل
تعديلاته، وكان ذلك بمساعدة فلكي مصري اسمه "سوسيحنيو"، فكانت صورة التقويم كالتالي:
جعل السنة الشمسية هي أساس التقويم.
جعل السنة الكبيسة 366 يومًا والعادية 365 يومًا.
جعل سنة 718 رومانية تساوي 445 يومًا لإعادة ضبط التقويم.
جعل مبدأ التاريخ الروماني أول يناير 709 تبعًا للروماني.
جعل الشهور فردية العدد مثل يناير ومارس 31 يومًا والزوجية 30 يومًا.
جعل شهر فبراير 29 يومًا في السنة العادية و30 يومًا في الكبيسة.
وفي عام 44 ق.م تم إطلاق اسم يوليوس قيصر على الشهر السابع فصار اسمه "
يوليو"، وفي عام 31 ق.م أطلق اسم الإمبراطور إكتافيوس الملقب بأغسطس (أي
المهيب) على الشهر الثامن فصار اسمه أغسطس، وحتى لا يكون في عدد أيامه أقل
من سلفة زِيد في أيامه يوم أُخذ من شهر فبراير، ثم حدث تعديل لعدد أيام كل من
سبتمبر ونوفمبر وهي أشهر فردية وجعلها 30 يومًا فقط، وبذلك انتهى وضع الشهور
على ما عليه الآن، ولكن البداية اختلفت بتعديلين الأول بتقويم أكسيجوس الراهب (
المتوفى عام550 ميلادية)، وقد توصل هذا الراهب إلى رواية من "كليمنت
السكندري" مفادها: أن المسيح ولد في 25 ديسمبر من عام 28 لحكم القيصر
أغسطس إكتافيوس، وهذا يساوى سنة 754 رومانية، وقد أخطأ كل من كليمنت وأكس يجوس دون شك في هذا التحديد لأسباب أهمها أن كليمنت السكندري سجل انتصار إكتافيوس في موقعة إكتيوم 727 رومانية بينما هي 723 رومانية.
على كلٍّ استقر الأمر بهذا التعديل المعروف باسم التقويم اليولياني المسيحي أن جعل
بداية السنة الميلادية بيوم البشارة في 25 آذار/ مارس، وجرى الناس على ذلك فترة
ثم وقع الاختيار على الأسبوع الذي يلي تاريخ الميلاد ليكون بداية السنة الجديدة وهو
المستقر للآن. أما التعديل الأخير فقد عرف باسم التقويم الجريجوري. ومبدأ
الأمر أن التقويم اليولياني استقر على أن السنة تعادل 365 يومًا وربع اليوم، بينما في
الواقع تنقص السنة عن ذلك بمقدار 11 دقيقة و14 ثانية.
ومع توالي السنين بدأ الفرق يتضح، وقد لاحظ ذلك بطريرك الفاتيكان جريجوري الثالث عشر أن في 325 ميلادية عقد مجمع نيقية في 21 آذار/ مارس أي في يوم الاعتدال الربيعي، وفي سنة 1582 ميلادية أن المجمع وقع في آذار فاستدعي الراهب كلافيوس لإصلاح التقويم فقام بعملين في آن واحد:
حسب الفرق بين السنة اليوليانية والسنة الشمسية، فبلغ ثلاثة أيام كل 400 سنة.
قرر استقطاع عشرة أيام من سنة 1582 ميلادية، فجعل يوم الجمعة الخامس من
تشرين الأول/ أكتوبر يساوي الجمعة الخامس عشر من ذات الشهر.
وبذلك ظهر التقويم الجريجوري، وقد طبقت فرنسا النظام فور صدوره، ثم أخذت به
إنجلترا عام 1752،، واليابان 1872م، وأخذت به مصر في عام 1875م، وفي
الصين عام 1912م واليونان سنة 1913م، وقد تم تطبيقه في سورية ولبنان وفلسطين والأردن والعراق في أيام الاحتلال الإنجليزي والفرنسي، وتم تطبيقه في الاتحاد السوفيتي عام 1923م، وفي تركيا عام 1923.
جدير بالذكر ان الأرمن يعدون يوم 9 تموز/ يوليه عام 553 ميلادية هو بادية لتاريخهم؛ بسبب عقد مجمع "تيبتين" في تلك السنة، وهو الذي فصل بين كنيسة الأرمن والكنيسة اليونانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.