رسالة محبة وتلاحم.. محافظ سوهاج ومدير الأمن في زيارة كنائس جرجا والبلينا لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    محافظ سوهاج ومدير الأمن يشاركان أطفال «بيت الرحمة» المسيحية فرحتهم بعيد الميلاد    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    7 يناير 2026.. الذهب يعاود التراجع 25 جنيها وعيار 21 يسجل 5975    القابضة للمياه تستجيب ل"فيتو" بشأن شكوى أهالي المعادي من انقطاع المياه    تدنى الأسعار يكبد قطاع الدواجن خسائر 8 مليارات جنيه فى الربع الأخير من 2025    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    تليجراف: جلاسنر على رأس أولويات يونايتد.. والخطوة المقبلة    تشكيل بيراميدز في مواجهة جولف يونايتد وديًا    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    الأهلي يطلب السعة الكاملة للحضور الجماهيري في مواجهة يانج أفريكانز    أمن الجيزة يكشف تفاصيل زعم فتاة وجود تشكيل عصابي    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    مراسل القاهرة الإخبارية: روسيا تشن ضربات دقيقة على أوكرانيا    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    على غرار برنامج دولة التلاوة، انطلاق مسابقة "قرية التلاوة" غدًا بالغربية    الجمعة.. فيلم البائع على طاولة مكتبة مصر الجديدة العامة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    أمم أفريقيا 2025| زين الدين بلعيد: الجزائر يتطلع للمنافسة على اللقب..والتركيز مطلوب أمام نيجيريا    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    وصول أرقام جلوس طلاب الشهادة الإعدادية للمدارس استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الأول    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    محافظ قنا يشارك أقباط دشنا احتفالات الميلاد    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    «صحة البحيرة»: إجراءات صارمة لعودة الانضباط لمستشفى كفر الدوار العام    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ألم على الهواء
نشر في أخبار مصر يوم 04 - 05 - 2008

أب أو أم يضرب طفله في مكان عام، مشهد مؤلم قد تقع عليه العين في الحدائق أو مراكز التسوق أو حتى الشارع. وقد يترافق مع الضرب توجيه عبارات شتم أو تهديد فلا يجد الطفل ما يفعله سوى الصراخ أو البكاء أو الارتماء على الأرض تعبيرا عن الألم والاحتجاج أو طلبا للغوث. هذا المشهد الذي يتكرر كثيرا يثير سؤالاً مهماً عن وسائل التربية التي ينبغي التعامل من خلالها مع الطفل، والكيفية التي يتعاطى بها الوالدين مع مشاكل أطفالهم وعنادهم، ويؤشر على مدى إلمام أولياء الأمور ومعرفتهم بالسبل التربوية الصحيحة التي يجب أن نتعامل بها مع الأبناء.
إذن، هل يحق للوالدين ضرب الأبناء بقسوة في الأماكن العامة؟
وكيف يمكن معالجة الموقف قبل اللجوء إلى الضرب؟
ميثاء احمد الترك لديها بنت وثلاثة أولاد، وهي من النوع العصبي جداً وتضرب أبناءها إن أخطأوا، ولا فرق لديها إن كان الضرب في الأماكن العامة أو في البيت، تقول بكل صراحة: كثيرا ما أضرب أبنائي في ''السوبر ماركت'' وأحيانا في السوق، فقد يصر احد الأبناء على الحصول على لعبة معينة لديه مثلها، أو أثناء المرور بجنب الرفوف قد يمد أحد أبنائي يديه فيسقط المعلبات من عليها مما يسبب لي الإحراج، أو تنكسر إحدى الزجاجات، مما يضطرني إلى دفع ثمنها، حينها ومن شدة غضبي انفعل وقد اضرب ابني حتى لا يعاود الكرة مرة أخرى. وأحياناً يبكي بكاء شديداً وبصوت عالٍ يشعرني بالإحراج أكثر، فيضطرني إلى توجيه بعض العبارات النابية أو تهديده بأنني سأضربه ضرباً مبرحاً إن لم يهدأ واستمر في شقاوته.
الأولاد ''يرفعون الضغط''
وتعترف ميثاء أن ما تقوم به خطأ وربما لا يكون الأسلوب التربوي الصحيح، لكنها تبرر سلوكها بأن ''الأبناء يرفعون ضغطي، ويضغطون على أعصابي بتصرفاتهم وإصرارهم على تلبية كل رغباتهم. وفعلاً حدث كثيرا أن تدخل احد المارة حين شاهد هذا الموقف، وكانت ردة فعلي: لا أحب أن يتدخل أحد في تربية ابني''. وفي المقابل لا تفضل رولى عبد الغفور ضرب الأبناء خارج البيت أو في الأماكن العامة، والسبب كما تقول ''لأنني أعلم أن الضرب قد يؤثر على نفسية الأبناء مستقبلا. وسوف تتولد لديهم عقدة نفسية من جراء الضرب، ويشعر الأبناء أيضا بالحقد والكراهية، ولكن والده أحياناً يفقد أعصابه فيضطر إلى ضربه أو يمسكه من ''أذنية'' نتيجة طلبه المتكرر لشيء ما، وتكون ردة فعل ابني في الغالب، أنه يحاول إخفاء دموعه كي لا يعرف أحد أنه تعرض للضرب لأنه يشعر بالإحراج من الذين رأوه وهو يضرب، وحين يلجأ زوجي إلى الضرب يكون غرضه هو التخويف لا أكثر''.
التفاهم أفضل
أما ريم السعودي فتقول: الطفل بحاجة إلى أمه لتهذيبه وتربيته وتنمية قدراته، وأنا أكره أسلوب توبيخ أبنائي سواء في البيت أو امام أي أحد، فضرب الطفل هو إهانة له، وهو أسلوب يولد في نفس الطفل ألما وجرحاً، وقد يضعف من ثقته بنفسه ويصبح تعامله مع الآخرين شيئاً سلبياً للغاية، ويصل به الحال لرفض الاحتكاك والاندماج مع الآخرين خشية من سلوكه السلبي، وبالتالي الطفل هنا بحاجة لصبر وحزم منذ نعومه أظافره حتى يتشكل كما نريد ويتعلم الأدب بين الأهل. ويرى ناصر محمد الفيل أن هناك عددا كبيرا من الآباء والأمهات يعتقدون أن ضرب الأبناء في السوق أو ''السوبر ماركت'' وغيرهما من الأماكن العامة هو الطريقة المثلى لتربية الطفل، لكنني أعتقد أن هذا تصرف خاطئ يولّد مشاكل وعقداً في نفس الطفل أكثر مما يؤدبه أو يعيده إلى الطريق الصحيح. وعني، فقد عودت نفسي وأبنائي على التفاهم، ولا ألجأ إطلاقاً إلى ضربهم في الأماكن العامة، فالطفل إنسان مرهف وكتلة من المشاعر والأحاسيس، ويحتاج إلى من يفهمه ويعلمه، لا أن يضربه ويولد كراهية في نفسه.
أسلوب عنيف
يعتبر العقاب البدني المتمثل في الضرب أو التعذيب أو التجريح من أشد وأعنف أساليب التنشئة الاجتماعية، والتي تترك آثاراً ومضاعفات نفسية وتشويهاً في البناء النفسي للطفل وخاصة في السنوات الأولى من حياته. ورغم ذلك فان هذا الأسلوب من أكثر الأساليب انتشارا وخاصة بين الأمهات. وتعلق الاختصاصية النفسية وداد الشاعر على الأمر بقولها: دعونا نتساءل لماذا يقوم الطفل بهذا السلوك؟
والإجابة أن الطفل يسعى بهذا السلوك إلى لفت النظر، والإعلان عن حاجياته التي يرغب أن يلبيها له الوالدين، وحين لا يحدث يلجأ إلى البكاء والشقاوة حتى يرضخا لطلباته.
وتتابع: إن أسلوب الضرب والقسوة نوع من التنفيس الانفعالي للوالدين نتيجة الضغوط المختلفة التي يعانيان منها، وليس أسلوب تهذيب وتربية. وضرب الأطفال يعتبر مخالفة قانونية سواء في الأماكن العامة أو داخل المنزل. ولا مبالغة إذا قلنا أن هذا النوع من العقاب البدني له آثار وخيمة تخلق لدى الطفل اضطرابات متنوعة كالخوف والقلق وعدم الشعور بالأمان والاكتئاب والتبول اللاإرادي أو العدوان والكذب والتخريب. كما أن شخصيته تكون مضطربة أو انطوائية أو عدوانية أو متمردة على الآخرين، وتتضاعف النتائج إذا تعرض الطفل إلى الضرب في الأماكن العامة.
وتؤكد انه يمكن معالجة هذا الأمر بطرق تربوية صحيحة دون اللجوء إلى الضرب والقسوة، وعلى الوالدين أن يتعاملا مع الأمر بالصبر والتأني. ومنذ الصغر على الأم أن تعلم أبناءها الطريقة الصحيحة التي تعتمدها في تلبية مطالبهم إلا في حدود معينة، وحسب ميزانية الأسرة. ويمكنها أن تعقد اتفاقية مع الأبناء على طريقة المعاملة والتي تكون مبنية على التفاهم والحوار والمناقشة بأسلوب بسيط، ويتناسب مع المرحلة العمرية، أو وضع بدائل عقابية غير بدنية في حال تكرار المخالفات، مثل حرمانه من أشيائه المحببة لديه، أو الامتناع عن التحدث معه لفترة بسيطة، أو أسلوب العزل لمدة دقائق، أو حرمانه من الذهاب إلى الأماكن العامة، ولابد من اختيار الوقت المناسب للعقاب، حتى يصبح له دور فعال ويكون بشكل فردي، وليس في الأماكن العامة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.