محلل اقتصادي: قرار تثبيت أسعار الفائدة يعكس حالة من الحذر الشديد لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي    تابعة ل إي إف جي هيرميس.. مايندسباير للتعليم تطلق أعمالها رسميًا في السعودية    وزير الدفاع الأمريكي: حققنا "نجاحات قياسية" في العمليات الأخيرة المتعلقة بإيران    بوتين يستقبل رئيس الكونغو في الكرملين    الزمالك يمنح الأهلي 25 دعوة للمقصورة في مباراة القمة    ضبط متهم بسرقة محصول قمح بالشرقية بعد تداول فيديو على مواقع التواصل    "الإفتاء": النقوط ليس دينًا.. ولا يجوز الاستدانة بسببه أو مجاراة الناس فوق القدرة    جامعة الجلالة تناقش مستقبل التمريض الرقمي في مؤتمرها العلمي الثالث    وزير العدل: مشروع قانون الأسرة خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    عاجل- رئيس الوزراء: الدولة تعمل على توطين الصناعات وزيادة الاستثمارات لتحقيق نمو اقتصادي مستدام    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    الاتحاد الأوروبي يخفف قواعد المساعدات الحكومية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب حرب إيران    محافظ الفيوم يتفقد أعمال توريد القمح المحلي بصوامع شركة مطاحن مصر الوسطى.. صور    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    الإسماعيلي يطلب إلغاء الهبوط لموسم استثنائي جديد    عاجل الحكومة: تراجع بطالة الشباب إلى 13.2% للفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا    نهاية مأساوية.. مصرع شخص إثر سقوطه من أعلى عقار بمدينة نصر    غدًا.. ماستر كلاس مع المخرج يسري نصر الله بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    الحكومة تعدل قواعد الترخيص بالانتفاع بأراضي مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية    الحكومة تكشف حقيقة وصول خسائر السياحة إلى 600 مليون دولار يوميًا    وكيل صحة سيناء يفاجئ مركز الرعاية بالشيخ زويد ضمن سلسلة المتابعات المكثفة    ضبط طبيب مزيف يدير عيادة غير مرخصة بكفر الشيخ    مدرب عبدالله حسونة لليوم السابع: الخدعة سبب الترند فى بطولة أفريقيا للمصارعة    وفاة والد حمدي الميرغني    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    حبس المتهم بسرقة سيارة بالدقي    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025/ 2026    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    رئيس جامعة بني سويف يجتمع بإدارة الأمن الإداري استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الثاني    راحة طويلة، جدول الإجازات الرسمية في مايو 2026    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    دعابة وكلمات دافئة ..كيف نجح الملك تشارلز فى خطابه التاريخى أمام الكونجرس؟    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    جامعة قناة السويس تطلق برامج تدريبية متكاملة لتمكين المجتمع وتعزيز الوعي والتنمية المستدامة وبناء القدرات البشرية    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    الدوري السعودي، موعد مباراة النصر والأهلي والقنوات الناقلة    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    مختار جمعة: قوة الردع المصرية صمام الأمان للسلام.. والجيش يحمي ولا يعتدي    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاسلاميون في الانتخابات الرئاسية التركية
نشر في أخبار مصر يوم 26 - 04 - 2007

ربما كان من أبرز تداعيات الإنقلاب الجذري الذي ألحقه مصطفى كمال أتاتورك بالدولة العثمانية، والتي بدأت إرهاصاته تدوي إبتداء من العام 1922، أن نصب عسكر تركيا الكمالية أنفسهم حماة للعلمانية وحراساً للمبادئ الأتاتوركية من أية ردة راديكالية قد تتقهقر بالجمهورية الحديثة (التي ورثت السلطنة في تركيا) إلى الوراء حيث الإرث الديني الإسلامي والحضاري الثقيل. وفي العام 1951 اجتازت المؤسسة العسكرية التركية أول اختبار لها وحرصت خلاله على تأكيد الدور الذي آلت على نفسها الإضطلاع به، فبعد نجاح الحزب الديموقراطي الإسلامي بزعامة عدنان مندريس في انتخابات عام 1950، أصدرت الجمعية الوطنية العظمى ما عرف وقتها ب «قانون أتاتورك» لإطلاق يد حماة العلمانية في التعاطي مع مناهضي العلمانية والأتاتوركية، وذلك في مسعى جاد لسد الطريق أمام الحكومة الإسلامية الجديدة.
وتتمتع المؤسسة العسكرية التركية بإستقلالية واضحة وصلاحيات رقابية وتنفيذية واسعة، إذ يرأسها رئيس الأركان، ولا ترتبط بوزارة الدفاع، بل برئيس الوزراء من الناحية الشكلية والنظرية فقط، وتقوم باتخاذ جميع القرارات المتعلقة بالجيش (شراء أسلحة، تعيينات، ترقيات، إقالات) من دون أن يكون لوزير الدفاع أو لرئيس الوزراء أي علاقة أو تأثير في هذه القرارات، فقد طرد الجيش قرابة 1000 ضابط من أكفأ الضباط بسبب ميولهم الإسلامية، وكون زوجاتهم محجبات، في إطار عمليات التطهير السنوية التي تجريها المؤسسة العسكرية ضد «الرجعيين» من العسكريين!
ومع أن دستور البلاد والنظام الداخلي للجيش يمنعان العسكريين من التدخل في السياسة، إلا أن شيئاً من هذا لا يطبق عملياً، حيث يستند العسكريون على تفسير خاص من جانبهم لبعض مواد في الدستور يزعمون أنها خولتهم مهمة الدفاع عن الأمن الخارجي والداخلي للبلد وعن العلمانية والمبادئ الأتاتوركية، إذ تقرر المادة الثانية من الجزء الأول من الدستور بوضوح، وهي من المواد الدستورية الثلاث المحظور تغييرها بل تقديم مقترح بتغييرها، على أن تركيا جمهورية علمانية تدين بالولاء للقومية الأتاتوركية، وأن الجيش هو المسؤول عن الدفاع عن أمن البلاد ضد الأخطار الخارجية، كما يقوم بالتصدي لأي حركة عصيان مسلحة داخلية. وقد وسعت المؤسسة العسكرية مفهوم «الأمن الداخلي»، وجعلته يشمل تقويض جميع الحركات السياسية التي تحمل أفكاراً وأهدافاً تعدها خطراً على «العلمانية» وعلى «الكمالية».
استفادت الحركة الإسلامية التركية، التي انصبت جهودها على المصالحة بين الإسلام والحداثة من خلال الإعتدال والمرونة، من تجربة الأحزاب والحكومات الإسلامية التي اصطدمت بالعسكر ومعاونيهم من العلمانيين والقوميين المتطرفين فكان مآلها التجميد والإبعاد من الساحة السياسية. وبحصافة بالغة ومرونة بارعة بدأ إسلاميو تركيا يتبنون خطاباً سياسياً براقاً لا يختلف كثيراً عن ذلك الذي تعلنه القوى السياسية القومية والعلمانية، فراح حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان يؤكد تمسكه بالمبادئ العلمانية للدولة ويتعهد بعد نجاحه في انتخابات عام 2002 مواصلة درب الحكومات العلمانية السابقة في الإلتحاق بالإتحاد الأوروبي والإبقاء على التحالف الإستراتيجي مع الدولة العبرية، إلى جانب التأكيد على أن الحزب ليس إسلامي التوجه وإنما هو يسعى إلى تخفيف بعض القيود الصارمة على ممارسة الشعائر الدينية للمسلمين الأتراك من منطلق الديموقراطية والتعددية وحرية الإعتقاد والتعبير.
وما إن ترسخت أقدام حكومة «العدالة والتنمية» في السلطة حتى بدأت في سحب البساط تدريجاً وبهدوء شديد من تحت أقدام العسكر، مستندة إلى عاملين مهمين: أولهما، الإنجازات الإقتصادية الداخلية الهائلة والسياسات الناجعة على الصعيدين الإقليمى والدولى، والتي وسعت من قاعدة التأييد الشعبي للحزب. وثانيهما، تعلق الأتراك بحلم الإنضمام للإتحاد الأوروبي، الذي تمكنت حكومة حزب العدالة من انتزاع موافقته على بدء محادثات انضمام تركيا إليه قبل زهاء عامين. فقد اتخذ أردوغان من الشروط والمعايير الأوروبية الصارمة للحصول على عضوية الإتحاد الأوروبي ذريعة ومسوغاً لتقليص النفوذ السياسي الطاغي للعسكر، لا سيما أن المفوضية الأوروبية أكدت غير مرة أن هيمنة مجلس الأمن القومي على الحياة السياسية في البلاد ووصاية الجيش على الدولة التركية يعوقان ولوج تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، الذي لم يقبل ذلك الوضع الشاذ المناقض لجميع المعايير الديموقراطية السائدة في العالم الديموقراطي. وطالب كُونتر فِرهوجن العضو الألماني البارز في لجنة توسيع عضوية الاتحاد الأوروبي والمسؤول عن الملف التركي العام 2000، بتحويل هذا المجلس العسكري إلى مجلس استشاري يخضع لسلطة الحكومة المدنية المنتخبة، كما اتهم الجيش التركي بأنه لا يريد لتركيا أن تلتحق بالاتحاد الأوروبي كي لا يخسر نفوذه السياسي، وذلك تعليقاً على رفض الفريق طونجر قليطش سكرتير مجلس الأمن القومي التركي في ندوة ثقافية علنية عقدت في وقت سابق في اسطنبول، انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي، إذا كان يقتضي تقليص صلاحيات المجلس العسكري.
ووسط ذهول العلمانيين وتوجس مشوب بالقلق من جانب العسكريين وانبهار الأوروبيين، تجشم حزب العدالة والتنمية عناء المغامرة وطفق يغير من القوانين المتعلقة بصلاحيات مجلس الأمن القومي وسكرتاريته، مزلزلاً الأرض تحت أقدام المؤسسة العسكرية التركية، التي تساندها وتؤيدها مؤسسات علمانية قوية، مثل المحكمة الدستورية، وسائل الإعلام البارزة، مجلس التعليم العالي الذي يشرف على الجامعات، القصر الجمهوري، القضاء ورجل الأعمال. لقد ألغت حكومة حزب العدالة الصفة التنفيذية لمجلس الأمن القومي وحصرت اختصاصاته وسكرتاريته في مهمات استشارية، إذ تم سحب صلاحية تدخل المجلس في عمل الهيئات والمؤسسات المختلفة والوزارات، وحصر عمله في تقديم الاستشارة إلى الحكومة التي لها مطلق الحرية في الأخذ أو عدم الأخذ بها أو حتى تجاهلها، وجرد المجلس من صلاحية المراقبة والمتابعة التي كان يباشرها على الحكومة، كما سحبت من رئيس الأركان صلاحية تعيين السكرتير العام للمجلس، ونقلته إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية. وألغي شرط كون السكرتير العام للمجلس عسكرياً. وبهذا فقد مجلس الأمن القومي هيمنته على الحياة السياسية، وأصبح لجنة استشارية مثل اللجان الشبيهة في بعض الدول الغربية. كما نصت التعديلات الأخيرة، وللمرة الأولى، على قيام لجان من البرلمان أو من وزارة المالية بتدقيق نفقات الجيش التي طالما تحفظ عليها الإسلاميون لأنها تبتلع 40 في المئة من موازنة الدولة سنوياً.
وأعادت حكومة العدالة إسلاميين كان يسميهم الجيش «رجعيين» إلى مناصبهم التي سبق أن فصلهم الجيش منها، الأمر الذي أجج الحديث عن انقلاب عسكري مرتقب، بسبب غضب الجيش واستيائه من تلك الإصلاحات، حتى أن معهد البحوث الإستراتيجية والدولية التركي توقع في تقريره السنوي الصادر في أيار (مايو) 2003، أن يقوم الجيش التركي بانقلاب جديد إذا أقدمت حكومة حزب العدالة والتنمية على مزيد من «الإصلاحات الراديكالية» خلال الفترة المقبلة، في ما يخص قضايا الحجاب وتقليص موازنة الجيش أو إلغاء قوانين مقيدة للحريات يعتبرها الجيش لتنامي «الأصولية».
وإذ يواصل الجيش التركي وموالوه من غلاة العلمانيين والقوميين المتطرفين اليوم مساعيهم لتقويض الحكومة المدنية التي يمثلها حزب العدالة ذو الجذور الإسلامية والحيلولة دون هيمنة الحزب على منصب رئيس البلاد لئلا يحكم قبضته على مفاتيح السلطة في البلاد، تطل برأسها حقيقة مهمة، إذ يمكن القول إن إبعاد عبدالله غُل مرشح «العدالة والتنمية» عن قصر الرئاسة لن يضع نهاية حقيقية للصراع السياسي والفكري المزمن داخل تركيا.
ويمكن القول أيضاً إن مرونة وحصافة حزب العدالة والتنمية أعانتاه على تجريد الجيش التركي ومعاونيه العلمانيين من مسوغات الإصطدام به وتقويض حكومته على نحو ما جرى من قبل مع أربع حكومات إسلامية، آخرها حكومة أربكان في العام 1998. وظلت خصوصية الحركة الإسلامية التركية، التي تنزع باتجاه الاعتدال والسعي إلى المواءمة بين الإسلام والحداثة، عاملاً مهماً في استساغة الغرب لها والتفاف الشعب التركي حول أحزابها وحكوماتها، التي نجحت في تحقيق إنجازات للبلاد على الصعيدين الداخلي والخارجي لم يتسن لأي حكومة علمانية أو شبه عسكرية تحقيق مثلها. ففي مطلع خمسينات القرن المنصرم، تمكن الحزب الديموقراطي بزعامة عدنان مندريس، بعدما نجح في انتخابات العام 1950 من تحقيق نقلة نوعية مهمة لتركيا في علاقاتها بالغرب حينما أدخلها ضمن مشروع مارشال الأميركي لمعالجة آثار الحرب العالمية الثانية، ثم ألحقها بعضوية حلف شمال الأطلسي. وبعد أعوام من فوزه في انتخابات عام 2002 وتبنيه خطاباً دينياً وسياسياً أشبه بذلك الذي تعلنه سائر الأحزاب القومية والعلمانية في البلاد، نجح حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان في انتزاع موافقة الإتحاد الأوروبي رسمياً على بدء مفاوضات انضمام تركيا إليه وتتويج مسيرة ناهزت الأربعين عاماً من ركض العلمانيين الأتراك خلف الإتحاد الأوروبي.
ويبدو أن ساحة الصراع السياسي الداخلي في تركيا شهدت بعض التحول في اتجاهات هذا الصراع، بحيث وجد العسكر أنفسهم وقد زج بهم إلى مواجهة حتمية ومصيرية مع القوى السياسية المدنية التركية، بما تضم من ديموقراطيين وعلمانيين وإسلاميين معتدلين حتى كاد الصراع أن يكتسي طابع المواجهة بين الديموقراطية والحكم العسكري المتسلط، والمتستر بحماية الجمهورية التركية الحديثة، لذلك يمكن الإدعاء أن تركيا تقف اليوم عند مفترق طرق، فإما نجاح القوى السياسية المدنية الديموقراطية في إقصاء العسكر وتجاوز حقبة هيمنة الجيش على السياسة توطئة للولوج بالبلاد إلى عصر الديموقراطية والدولة المدنية، أو التقهقر مجدداً إلى الوراء حيث زمن الانقلابات العسكرية، خصوصاً إذا لجأ الجيش الى سلاحه التقليدي - الانقلاب بغية استعادة نفوذه وانتزاع السلطة مجدداً من أيدي المدنيين الديموقراطيين مثلما اعتاد في الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.