تجرى وزارة البيئة منذ مساء الاثنين الماضى محاولات مكثفة، من خلال إدارة محميات سيناء – محمية أبو جالوم، لإنقاذ سمكة نادرة من نوع الشمس Mola mola بساحل البحر الأحمر تم نهش أحد زعانفها البطنية عن طريق أحد الكائنات البحرية المفترسة. وكانت إدارة محميات سيناء قد تلقت بلاغا من القائمين على إحدى القرى السياحية بمدينة نويبع يفيد بوجود سمكة كبيرة الحجم على الشاطئ على قيد الحياة ولا تستطيع الحركة بشكل طبيعي، فتم تكليف لجنة فنية طارئة، وتم التعرف على نوع السمكة وأخذ كافة القياسات اللازمة؛ حيث تبين أن طول الجسم يبلغ 2.10 متر ووزنها التقديرى حوالى 300 كجم. وذكرت الوزارة- فى بيان اليوم الخميس- أنه تبين من المعاينة فى الموقع وجود بتر كامل للزعنفه البطنية، وهى إحدى الزعانف الرئيسية المتحكمة فى حركة السمكة؛ مما أصابها بحالة عدم اتزان وأصبحت غير قادرة على السباحة بشكل طبيعي، ودفعتها التيارات المائية إلى الشاطئ. وأشار بيان الوزارة إلى أنه تم التنسيق مع القوات البحرية المصرية، التى لم تتوان عن المشاركة فى ذلك العمل الإنسانى بتوفير سفينة متخصصة، وعليها حوض مائى كبير لانتشال السمكة من موقعها الحالى أمام شاطئ القرية السياحية بنويبع، لنقلها إلى أكواريوم الغردقة الذى يبعد أكثر من 9 ساعات عن موقعها الحالي، وهو عبارة عن مركز متخصص فى علوم البحار به حوض مائى كبير لإجراء الفحوصات الطبية ومعالجة آثار نهش الزعنفه وأخذ القياسات اللازمة لتصميم زعنفه صناعية بديلة باستخدام أحدث التقنيات العلمية، وسيتم تركيبها بمسامير خاصة، ثم وضع السمكة تحت الملاحظة أثناء فترة النقاهة للتأكد من تماثلها للشفاء. وأوضحت الوزارة أن سمكة الشمس تُعتبر من أثقل الأسماك العظمية على مستوى العالم وتتغذى على قناديل البحر والأخطبوطات وتلعب دورا هاما فى الحفاظ على التوازن البيئى ويندر مشاهدتها فى المياه الضحلة؛ نظرا لكونها من أسماك الأعماق، ومن غير الطبيعى خروجها للشواطئ.