مني مؤشر البورصة المصرية الرئيسي بالخسائر خلال الاسبوع الاخير من يناير 2017 اثر تصريحات الحكومة بدراسة اعادة فرض ضريبة الدمغة على السوق، فيما تسلمت أسهم الافراد دفة الارتفاع. وخسر رأس المال السوقي للاسهم المقيدة بالسوق 6.1 مليار جنيه ليبلغ نحو622.3 مليار جنيه مسجلا انخفاض بلغت نسبته 1 %. وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي اكس 30 " بنحو 2.18 % ليبلغ مستوى 12806نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر "إيجي اكس 70 " للاسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 3.18 % ليغلق عند مستوى 494 نقطة. وزاد مؤشر "إيجي إكس100 " الأوسع نطاقا بنحو1.88 % ليصل الى مستوى 1203نقطة. وانخفض مؤشر"ايجي اكس 20 " متعدد الأوزان فقد سجل انخفاضا بنحو 4.99 % ليبلغ مستوى 11988نقطة. كان عمرو الجارحي وزير المالية صرح بان الوزارة تدرس ضريبة الدمغة بعناية قبل تطبيقها؛ لتفادي تأثيراتها على البورصة. من جانبه ، اوضح وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لاحدى شركات ادارة المحافظ المالية انه من سمات الاتجاه الصاعد طويل الاجل ان يتخلله جلسات جني أرباح وهو الامر الذي تشهده السوق في الوقت الحالي. وأضاف عنبة ان ضريبة الدمغة لن يكون لها تاثير قوي خاصة وانه قد تم استيعاب تاثيرها من قبل فلا داعي لتضخيم الوضع، ولكن يجب على الحكومة ان تعيد التفكير في فرضها خاصة وانه قد سبق وقدمت قضايا حول عدم دستوريتها والحصيلة لن تكون كبيرة. واوضح ايهاب سعيد مدير ادارة التحليل الفني باحدى شركات السمسرة ان مؤشر السوق الرئيسى EGX30 واصل تراجعه بجلسات الاسبوع الماضى بفعل استمرار الضغوط البيعية على غالبية الاسهم القيادية فى اعقاب استمرار غموض موقف ضريبة البورصة ليقترب من مستوى الدعم 12630 نقطة وان تجاوزه لأسفل بشكل مؤقت بجلسة الاربعاء قبل ان يعاود ارتداده لأعلى ويغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 12806 نقطة بعد غالبية نجاح الاسهم القيادية فى التماسك قرب مستويات الدعم الخاصة والدخول فى حركة تصحيحية لأعلى لتعويض جانب من خسائرها الاخيرة. نشاط السبعيني وعن اداء مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة، اوضح سعيد انه تفوق فى ادائه بشكل واضح على نظيره السابق لاسيما بجلسة الاربعاء لينجح فى التماسك أعلى مستوى الدعم الجديد قرب 466 نقطة ويعاود ارتداده لأعلى فى اتجاه قمته السابقه قرب 482 نقطة وان تجاوزها لأعلى فى اتجاه مستهدفه عند 490 نقطة محققا أعلى مستوى سعرى له من1 مايو 2015 عند 493 نقطة والاغلاق مع نهاية جلسة الخميس بالقرب منه على خلفية عودة الاداء الايجابى لغالبية اسهمه. من جهته أشار وائل عنبة العضو المنتدب لاحدى شركات ادارة المحافظ المالية إلى ان السيولة بدأت تتحول الى مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وذلك لان المؤشر السبعيني اقل من نصف قيمته التاريخية، بالاضافة الى تحقيق نتائج اعمال الشركات المدرجه فيه والتي سجلت نموا جيدا مما اثر ايجابا على الاسهم لتسجل صعودا قويا خلال ثلاث جلسات على التوالي. تضارب التصريحات واشار ايهاب سعيد إلى ان عودة ضريبة الدمغة هو الشغل الشاغل لكافة المتعاملين، خاصة في ظل تضارب الانباء من قبل الحكومة، ففي البداية كانت بالنفى القاطع بعد تقرير صندوق النقد الدولي، ثم سرعان ما تحول الامر الى الدراسة والاستعداد للتطبيق مع احتمالية ارتفاع الضريبة الى اكثر من 1 فى الالف كما كانت فى السابق! ويرى سعيد ان عودة الحديث عن هذه الضريبة يبدو وكأنه التفاف على قرار المجلس الاعلى للاستثمار بتأجيل ضريبة الارباح الرأسمالية لمدة ثلاث سنوات برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى وذلك بفرض دعم برنامج الحكومة للطروحات وكذلك جذب الاستثمارات الاجنبية. واضاف انه لا يجوز بأى حال من الاحوال عودة الحديث أو التفكير فى أى ضريبة من أى نوع على تعاملات السوق بعد قرار الرئيس بتأجيل الضريبة الاساسية لمدة ثلاث سنوات اضافية، فهذا إن دل على شىء،فانما يدل على حالة من التخبط والعشوائية لدى الحكومة وهو ما يشكك فى امكانية نجاح برنامجها للاصلاح الاقتصادي على ارض الواقع. طرح بنك القاهرة واشار ايهاب سعيد الى ان الاسبوع شهد اعلان بنك القاهرة عن التقدم بطلب لقيد اسهمه بالبورصة المصرية على ان يتم القيد فعليا خلال الاسبوع الحالي، ليكون هذا الطرح حال اتمامه هو الاول للحكومة منذ عام 2005، وايضا هو الاكبر من حيث القيمة منذ عام 2010، حيث يبلغ رأسمال مال البنك قرابة 2.25 مليار جنيه مقسمة على عدد 562 مليون سهم بقيمة اسميه 4 جنيهات للسهم. ويعد هذا الطرح بداية جيدة لبرنامج الحكومة للطروحات، حيث ان القطاع البنكي الحكومي غير ممثل بالبورصة المصرية، عدا عن ان القطاع ذاته بالبورصة غير ممثل بشكل حقيقي، اذا يمثل سهم البنك التجاري الدولي قرابة 94% من مؤشر قطاع البنوك المدرجة بالبورصة المصرية وهذا الطرح من شأنه الاستحواذ على جزء من الاستثمارات بهذا القطاع بما يخلق تنوع جيد بخلاف ارتفاع الرأس مال السوقى للبورصة المصرية لزيادة عمقها وتنافسيتها. مقاومة ودعم في الطريق وحول توقعات اداء السوق خلال الاسبوع القادم، رجح ايهاب سعيد مدير ادارة التحليل الفني باحدى شركات السمسرة ان يواجه مؤشر السوق الرئيسى EGX30 مستوى الدعم الجديد قرب 12550 نقطة والذى طالما نجح فى البقاء أعلاه فنتوقع معه ان يعيد تجربة مستوى 13000 – 13100 نقطة. واما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 فتوقع ان يتحول الى مستوى المقاومة التالى قرب 490 نقطة والذى ان نجح فى تأكيد تجاوزه لأعلى بالبقاء أعلاه فنتوقع معه ان يواصل صعوده مستهدفا مستوى 510 – 515 نقطة.