تفاصيل فرع جامعة السويس بأبورديس، أول إنشاء فرع لجامعة حكومية بجنوب سيناء    17 مايو.. أولى جلسات دعوى لإنشاء المجلس القومي للرجل    وزير الكهرباء يبحث مع السفير الفرنسي دعم التعاون فى تطوير الشبكة الموحدة    مهاجم حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض يمثل يوم الإثنين أمام القضاء    تحركات بحرية لافتة فى هرمز.. إعادة 6 ناقلات نفط إيرانية    عبدالجليل: محمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    تشخيص إصابة مبابي وغموض حول لحاقه بالكلاسيكو    رئيس بايرن: لن نبيع أوليسي وأردنا التعاقد مع ديمبيلي وفيرتز.. وقدمت تلك النصيحة لناصر الخليفي    فان دايك: صلاح سيحصل على الوداع الذي يستحقه رغم الإصابة    سيدات يد الأهلي يواجه سبورتنج اليوم في نصف نهائي كأس مصر    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات مطاردة سيارة وخطف طفلة في شمال سيناء    التصريح بدفن جثة شاب لقي مصرعه في حريق شقة بكرداسة    حملات تموينية مكبرة تضبط 305 مخالفة متنوعة بالأسواق والمخابز بقنا    انهيار "ضحية الملابس النسائية" داخل المحكمة والقاضي يطلب له الماء    جيش الاحتلال يعلن استهداف 3 عناصر من حزب الله بجنوب لبنان    محافظ البحيرة: توريد أكثر من 9603 طن قمح للشون والصوامع حتى صباح اليوم    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل.. صور    الفضة تقفز بأكثر من 1600% خلال 6 سنوات.. والأسواق تترقب قرار الفيدرالي    شيخ الأزهر يُعزِّي رئيسِ مجلس الوزراء في وفاة والده    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وفاة هاني شاكر تتصدر التريند.. ونادية مصطفى تكشف الحقيقة    غدا أولى جلسات الحوار المجتمعي بشأن الأحوال الشخصية أمام تضامن النواب    الشيوخ يوافق نهائيا على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.. أبرز مواده    المفوضية الأوروبية: من السابق لأوانه تخفيف عقوبات إيران    اتحاد المصارف العربية: الشمول المالي ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام    قبل زحام الصيف، محافظ مطروح يتابع كفاءة محطة تحلية مياه كليوباترا    محافظ دمياط يتابع جهود شفط مياه الأمطار من الشوارع    الداخلية: ضبط تشكيل دولي بحوزته 10 ملايين قرص مخدر ومنشط    البابا تواضروس يزور بطريركية الأرمن الأرثوذكس في إسطنبول    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    لعبة هشام ماجد وشيكو!    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسى يؤكد أهمية تكثيف التعاون مع الدول الصديقة لتسوية أزمات المنطقة    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    قافلة «زاد العزة 183» تنطلق إلى غزة ب 5770 طن مساعدات إنسانية    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    افتتاح الجلسة العامة لمجلس الشيوخ.. وكلمة بمناسبة عيد العمال    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    بسبب وفاة فتاة.. إخلاء سبيل طبيب و6 متهمين بالتشاجر في الإسكندرية.. وإدارة المستشفى: «اتبعنا الأصول المهنية والقانونية»    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آنباء وآراء

أميمة إبراهيم : مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا ومرحبا بكم معنا و هذه الحلقة الجديدة من أنباء وآراء هذا الأسبوع كانت تركيا محور اهتمام الكثير من وسائل الإعلام لأن الحدود التركية – السورية شهدت تصعيدا خطيرا بعدما قصفت قوات النظام السورى قرية حدودية لتركيا أسفر هذا القصف عن سقوط جرحى وقتلى بالتأكيد تركيا لم تتهاون في أن ترد على هذا القصف السوري بقصف مماثل استمر حتى الأمس لأهداف عسكرية سورية الحقيقة الموقف السورى – التركى خلال الفترة الأخيرة له عدد من المؤشرات بعض المحللين بيدرس هذه المؤشرات في إطار نظرة كلية للأزمة السورية بين قوات النظام والمعارضة البعض أشار إلى أن الحادث وما سبقه بمثابة جرس إنذار لتفاقم الأمور احتمال أن تتحول إلى حرب أهلية أو إقليمية كيفما يتفق أو تتفق هذه الرؤية مع بعض المحللين البعض الآخر بيرجعها إلى ارتباك النظام السورى جراء تطور الأوضاع المتسارعة على الأراضى السورية وبالتالي ما يحدث أن سورية تريد أن تشتت الانتباه عما يحدث في أراضيها الموقف في سوريا وتركيا والحدود السورية – التركية قراءة متميزة للدكتور مصطفى اللباد رئيس مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية أهلا بحضرتك معنا
د.مصطفى اللباد : أهلا بحضرتك
أميمة إبراهيم : دكتور نرى تقرير سريع نعود بعده لرؤية حضرتك
تقرير ( محمد بسيونى )
فيما يعد بمثابة تطور مفاجئ في الملف السورى وفى خطوة تصعيدية قصفت تركيا عدة أهداف داخل الأراضى السورية وذلك ردا على قذائف من الأراضى السورية الأربعاء الماضى تسبب في مقتل 5 مدنيين أتراك في قرية حدودية مع سوريا الحادث هو الأخطر بين تركيا وسورية منذ يوليو الماضى حينما أسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية وقتلت طياريها وفى هذا الشأن صرح رئيس الوزراء التركى أردوغان أن تركيا لن تترك هذه الاستفزازات من النظام السورى تمر بدون عقاب لكن في إطار احترام قواعد القانون الدولى وفى الحادث الأخير وافق البرلمان بأغلبية كبيرة على العملية العسكرية ضد سوريا الحادث زاد من التطور القائم أصلا في الشرق الأوسط خاصة في ملف الأزمة السورية إذا جاءت معظم ردود الفعل في صالح تركيا حيث طالب بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة النظام السورى احترام أراضى جيرانه ووضع حد للعنف ضد الشعب السورى وأدانت دول النيتو الأخرى القصف السورى للأراضى التركية على الحدود وطلبت من سورية الوقف الفورى لمثل هذه الأعمال العدائية بحق أحد حلفائه كما حث الاتحاد الأوروبى سوريا وتركيا على ضبط النفس تجنبا لمعاناة أشد للشعب السوري وربما الدول المجاورة الولايات المتحدة عبرت عن سخطها لإطلاق القذائف السورية على القرية التركية الحدودية وارتأت أنه نموذج يدل عن السلوك المارق لنظام الأسد ، إيران أحد أبرز حلفاء سوريا دعت الطرفين إلى التزام بضبط النفس والتصرف بحكمة إيذاء ما تراه مؤامرات تحيكها جماعات متطرفة مؤكدة على أهمية سلامة كلا الدولتين ، روسيا أعلنت على لسان وزير خارجيتها لافروف أن السلطات السورية أكدت لها أن قصفها لأراضى تركيا كان حادثا ما سويا وشدد على وجوب أن تعلن دمشق ذلك رسميا وإيذاء ردود أفعال المنددة بالتصرف السورى سواء من حلفاء سورية أو من خصومها قدم نظام الأسد اعتذارا رسميا حول انتهاكه الأخير للأراضى التركية وتعهد بعدم تكراره مستقبلا الحادث الحدودى له قراءة خاصة لدى المحللين حيث تتزايد المخاوف من أن يكون نقطة انطلاق لفوضى عارمة تزيد من حدة الأوضاع المأساوية في الملف السورى .
أميمة إبراهيم : مشاهدينا نرحب مرة أخرى بضيفنا وضيفكم في هذه الحلقة من أنباء وآراء الدكتور مصطفى اللباد رئيس مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية دكتور مصطفى رؤية حضرتك ولماذا قامت سوريا بهذه الضربة للقرية التركية ؟
د.مصطفى اللباد : الواقع إن تفاقم الأحداث في سوريا وتصاعد الانتفاضة الشعبية السورية ضد النظام جعل النظام في ورطة النظام السورى من مصلحته الحراك ناحية الحدود الشمالية من تصورها أن هذه الحدود وهى طويلة فيها غالبية سكانية على جانبى الحدود هذا جعل هناك عداء أكثر من النظام في سوريا ..
أميمة إبراهيم : يعنى هل فكر أو اتجاه إظهار هذه الأعمال لإظهار أنها حليف لمصر
د.مصطفى اللباد :بالعكس تركيا بتشكو أن الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو لا يدعمها بالشكل الكافى الاجتماع الذى تم بين تركيا وبين دول الأعضاء في الحزب تم تحت مسمى التنبيه بالتحرشات التركية وليس تحت بند الاعتداء على دولة عضو في الحلف التى تزاول أعمال عسكرية فكان واضحا من البداية في الاجتماع إنه لن يأخذ أكثر من تنبيه كلامى وأعتقد أن حسابات النظام في سورية تسير إلى اتجاه كان إن منسوب التوتر على الحدود يخدم مصالحها يحرج تركيا يفقدها ماء وجهها تركيا بتحاول أن تظهر بمظهر القوى الإقليمية الكبيرة لتتداعى إليها دول المنطقة لتبايعها الزعامة في حين أنها لا تستطيع الرد على إسقاط طائراتها أو حتى على سقوط قذائف وسقوط قتلى أتراك أعتقد إن حسابات سوريا أنها تريد الهبوط بالمستوى والمظهر الذى تريد تركيا أن تحظى به أيضا تفويض البرلمان التركى للحكومة بالدخول الأراضى السورية يمكن يتطلب الأمر على مدار التفويض الممنوح لها على دخول أراضى العراق ما يجمع بين الشرقين إن الأكراد يمثلون شمال العراق هم يمثلون الأغلبية في شمال سوريا لكن انتشارهم جغرافيا على أغلبية واسعة يسبب أرقا وصداعا لتركيا إذن موضوع التوتر أنا لا أعتقد أنه سينتهى ما بين يوم وليلة أو إن مثل إسقاط الطائرة تمهيد كلاما يوميا فأنا أعتقد أننا أمامنا فصل من التوتر التصعيد بين الطرفين السورى والتحالفات الإقليمية الدولية من جهة والتحالفات التركية الإقليمية من جهة أخرى
أميمة إبراهيم : يعنى هل نجحت سوريا أن النظام السورى في إبعاد الأنظار عما يحدث على الأراضى السورية من عمليات مستمرة ضد المدنيين في حلب ودمشق وغيرها من المدن السورية ؟
د.مصطفى اللباد : أعتقد إن النظام في سوريا استغل ضعف المجتمع الدولى وعلى قدرته على إيقاف المذبحة التي في سوريا بين النظام وبين الشعب السورى الساعى إلى حريته لكن المفارقة هو أن الشعب السورى يدفع ثمن حريته مرتين مرة أمام نظام وحشى وقاتل وباطش ومرة أخرى أمام أطراف إقليمية تتباكى على مظلومياته ليس بالتضامن مع القيم والمصالح التي يريدها الشعب السورى ولكن لتحقيق أهداف إقليمية على ظهر الشعب السورى يوم ذلك أعتقد أن سوريا حالة فريدة في حالات الربيع العربى لأن شعبها يدفع الثمن مرتين أمام الطرف الذى يقتله وأمام الطرف الذى يتباكى عليه ويريد استخدام سياسته لأغراض إقليمية لا تخص مصالح الشعب السورى
أميمة إبراهيم : بعض المحللين قالوا أن النظام السورى هو آخر النظم التي ستسقط في ثورة الربيع العربى
د.مصطفى اللباد : طبعا سوريا بتختلف عن باقى الدول شعبها يريد الحرية مثل باقى الشعوب العربية لكن سوريا ليست معزولة يعنى إذا قابلنا سوريا مع ليبيا ، ليبيا كانت معزولة لم يكن لها حليفا في الجوار مصر وقفت على الحياد ومع الثورة تونس نفس الشئ الجزائر نفس الشئ لكن سوريا العراق من ناحية يدعم العراق سوريا لبنان وقسم كبير من اللبنانيين يدعم النظام في سوريا وأيضا إيران تدعم النظام في سوريا وأيضا الصين وروسيا أو حتى بعبارة دقيقة لا تدعم النظام لكن لا تدعم البدائل المطروحة للنظام وبالتالي هو يستفيد من عجز المجتمع الدولى والأطراف التي تناصره العداء وتستفيد أيضا من اتخاذ إيران وروسيا والصين إن سقوط النظام سيعنى أن تتنظم تركيا داخل سوريا وأن تفعل إيران ما فعلته في العراق عن عام 2003 وبالتالي تغيير المعادلات الإقليمية نحن ما نشهده الآن في سوريا في الواقع هو مأساة ثلاثية الأبعاد البعد الأول محلى الشعب السورى البطل يناضل ضد آلة قمعية باطشة هذا هو المستوى الأول ، المستوى الثانى تكامل إقليمى على سوريا إيران وتركى إيران تدعم النظام وتركيا تدعم المقاومة هذا هو المستوى الثانى ، المستوى الثالث هو الصراع الدولى على سوريا روسيا والصين من ناحية والولايات المتحدة الأمريكية من ناحية أخرى هذا التعقد وهذه المستويات الثلاث من البناء الصراعى تجعل الموضوع في سوريا أكثر تعقيدا مما جرى في سوريا أو في تونس أو في مصر أو ليبيا أو حتى اليمن بالطريقة التي جرت بها في الغالب
أميمة إبراهيم : وتستفيد إسرائيل
د.مصطفى اللباد : للأسف إسرائيل تستفيد من حالة ضعفها الموجودة حالة عدم الاتزان ، حالة انقسام المنطقة بهذا الشكل ليس على قاعدة الصراع العربى – الإسرائيلى لكن على الصراع السورى هذا أفضل خدمة يقدمها العرب حكومات المنطقة لإسرائيل هي تحويل الصراع العربى – الإسرائيلى إلى منظمة الشعب الفلسطينى تتراجع وتتقدم أعراف وهويات مذهبية لكى يقتتل العرب والمسلمون فيما بينهم وأعتقد أن هذه هي الخدمة المتوقعة لإسرائيل مما يجرى لذلك
أميمة إبراهيم : هي قدمت لإسرائيل
د.مصطفى اللباد : قدمت لذلك الوفاء لقيمة الربيع العربى والحرية واستقلال الدول يتطلب منع هذا الصراع الطائفى والمذهبى والاعتراف للشعوب حقها في الحرية والكرامة ولكن في الوقت نفسه أيضا الحفاظ على رقم عربى في المعادلة ما نفتقده يا أستاذة أميمة في هذا اليوم مما يجرى أن هناك حضور من إيران واضح من منتدى العراق وسوريا ولبنان وحضور لتركيا واضح وتحالفاتها مع أحزاب سياسية وأيديولوجية في المنطقة العربية ولكن حضور العربى مفتقد ولا يحك جلدك مثل ظفرك العرب لا يستطيعون أن يعملوا تركيا وإيران جارة ، جارة لهم شقيقة ونستطيع أن نتفق معها على قواسم لكنها ليست عربية في النهاية والمكون العربى كان وما زال الرقم الأبرز في المنطقة وهذه المنطقة في غالبيتها العربية ديموجرافيا المنظمة العربية لكن الفعل السياسى العربى أدنى بكثير من المستوى ولذلك لا نأمل في تغيير هذه المعادلات الجارية إلا بتمثيل الرقم العربى مرة أخرى أعتقد أن هذه المهمة مطروحة أمام الإدارات والحكومات العربية ولا يرى فيها الحديث عن مؤامرات إمبريالية مؤامرات غربية الرقم العربى مسألة حياة هذه المنطقة كانت عربية وستظل عربية ومحاولة استبدال هوية المنطقة العربية وهويات دينية أو مذهبية أخرى هي محاولات ستذهب بالفشل
أميمة إبراهيم : أنا هسأل حضرتك يعنى كيف هو التعامل مع هذه المعطيات لكن هناك تقرير آخر لدينا في هذه الحلقة حول زيارة الرئيس مرسى إلى أنقرة زيارة قام خلالها بلقاء عدد من المسئولين الأتراك الواضح طبعا هناك علاقات تاريخية بتربط بين الشعبين التركى والمصرى ليس فقط الدين الإسلامى ولكن أيضا هناك تراث تاريخى عميق بيمتد لمئات السنين مصر وتركيا قوتان إقليميتان لهما مكانتهما الدولية لذا كان التعاون الثنائى هو الأبرز على أجندة الرئيس مرسى والمسئولين الأتراك تقرير نعود بعده لنقاشنا
تقرير ( سالى صلاح )
عكف الرئيس محمد مرسى منذ توليه مهام الرئاسة على إحداث نوع من إعادة التوازن في الدبلوماسية المصرية والسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية للنهوض بمصر سياسيا واقتصاديا من خلال زياراته الخارجية المتتالية التي كان آخرها تركيا حيث بحث مع نظيره التركى عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان موضوعات عدة تناولت العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية وفى مقدمتها الملفان السورى والفلسطينى ، الرئيس مرسى أكد أن مصر وتركيا تربطهما علاقات وثيقة لما فيها من مصلحة واحدة للشعبين مع تطابق طموحات واستراتيجيات البلدين ، ويعد الملف الاقتصادى أحد الملفات الهامة التي تم بحثها خلال الزيارة خاصة التجربة الاقتصادية التركية وكيفية النجاح في إعادة بناء الاقتصاد التركى وهو خبرة جديرة بالبحث للاستفادة منها في دعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة الراهنة الجانبان المصري والتركى أكدا على الوقوف بجانب الشعب السورى الذى يراق دماؤه ويقتل أطفاله وذلك في ظل مبادرات العمل الرباعية التي دعى إليها الرئيس مرسى لإيجاد حل للوضع المتأزم في سوريا يجنب الشعب السورى أي تدخل خارجى في الشئون الداخلية لبلادهم ووقف نزيف الدم السورى كما تعلمون أن هناك مبادرات ومساعى بين تركيا ومصر وإيران وهناك أيضا مساعى بين مصر وتركيا والسعودية من أجل تفادى وتجاوز المشاكل القائمة في منطقة الشرق الأوسط وحرصت كل من مصر وتركيا على بحث الملف الفلسطينى والتأكيد على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ومحاولة دعم الشعب الفلسطينى بكل الوسائل الممكنة لرفع المعاناة التي يعيشها المواطن الفلسطينى جراء الاحتلال والحصار المفروض على قطاع غزة ويرى محللون أن هذه الزيارة سوف توضح للعالم أن مصر دولة محورية لا تتجه إلى اليمين أو اليسار مبرهنين على ذلك بزيارة مرسى السابقة إلى إيران أثناء حضوره إلى قمة دول عدم الانحياز مما يعمل على لفت انتباه الدول الإسلامية إضافة إلى الزيارات الأخرى للسعودية والصين وزيارة رئيس الوزراء إلى الدول الإفريقية
أميمة إبراهيم : بنرحب بحضراتكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام ونرحب بضيفنا وضيفكم الدكتور مصطفى اللباد رئيس مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية دكتور مصطفى يعنى رؤية حضرتك لهذه الزيارة
د.مصطفى اللباد : الزيارة في حد ذاتها مطلوبة لأن تركيا بالفعل بلد كبير وشقيق وعلى فكرة احنا فيه بيننا وبين تركيا حدود الحدود البحرية لإن لا يفصل الحدود بين مصر وتركيا إلا البحر المتوسط وبالتالي هناك إمكانيات نظرية لتعاون اقتصادى عميق وتنسيق إقليمى في ملفات قضايا كثيرة هذا بداية لكنى كنت أتمنى أن تكون الزيارة من دولة إلى دولة وليس من رئيس ذى خلفية أيديولوجية محددة لاجتماع حزبى حزب العدالة والتنمية الحاكم هناك تقارب وده ربما يكون دفع العلاقات لكن كنت أتمنى أن تكون الزيارة الرسمية من رئيس دولة إلى رئيس دولة وربما إلى الرئيس عبد الله جول أولا ومن ثمة إلى رئيس الوزراء صحيح أن رئيس الجمهورية في تركيا لا يملك الصلاحيات الواسعة ولكن رئيس الوزراء ولكن يجب أن تكون الزيارة رسمية وليس زيارة حزبية الشئ الثانى مع تركيا إنها توسع هامش المناورة أمام هامش الإقليمية المصرية لابد من الحذر منه والتعامل معه بشئ من التريث وهو إن تركيا دولة قوية اقتصاديا هي رقم 17 على العالم الناتج المحلى في تركيا 3 مرات أكثر من المصري وده كويس للتعاون لكن موضوع تحويل التعاون الاقتصادى إلى تجارة وفيه يعنى مفهوم سائد دلوقتى فيه خلط ما بين التنمية الاقتصادية والتجارة ده شئ وده شئ آخر يعنى التنمية الاقتصادية خلق فرص عمل وليس بيع وشراء وخروج بأرباح لابد إن مصر يكون عندها خطة للتعاون الاقتصادى فعلا مع تركيا نستفيد من خبرات تركيا وإقامة مصانع ما يهم مصر في المقام الأول إن التنمية الاقتصادية لها أنماط ما يهمنى خلق فرص عمل وليس فقط حتى المشروعات اللي تكنولوجيتها عالية تسير مفتاح دى ما بتمثلش اختبارات بالنسبة لي كثير أنا عايز مشروعات تخلق فرص عمل وبالتالي دى مشكلة ضاغطة في مصر فكان يجب إنى أركز يكون عندي خطة أكون عارف أنا عايز إيه من تركيا ، تركيا طبعا تريد التعاون الاقتصادى مع مصر ، مصر 85 مليون نسمة السوق المصري كبيرة وإمكاناته واعدة وبالتالي فتح الباب أمام الصادرات التركية في مصلحة تركيا وهذا أمر مشروع وهذا حقها لكن أنا كمصرى لابد إنى أفكر النظام التجارى مختلف لمصلحة تركيا كيف أعدل الخلل في الميزان التجارى ، كيف أدمج الاقتصاد بالسياسة لأن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة فأنا أعتقد إن ما يكفيناش العبارات البلاغية الطيبة والمشاعر الطيبة البلاغية أمام الكاميرات ومن ثمة نفتح الأبواب أمام التجارة فتتقدم طرف يقوم بالتصدير ويربح من هذا
أميمة إبراهيم : دكتور مصطفى احنا كان عندنا دراسات سابقة على أماكن الثروات الطبيعية الموجودة في مصر التي يمكن أن تستغل استغلالا صناعيا إذن أنا أمتلك ميزات يطمع أو يطمح إليها كل مستثمر تركى
د.مصطفى اللباد : تمام وأيضا مصر موقعها قريب للأسواق الإفريقية وبالتالي تركيا بتصدر لإفريقيا بأكثر من 10 مليار دولار في السنة من مصلحتها إنها تعيد توطين قطاعات صناعية معينة هتبقى أقرب لإفريقيا وهتخلق له فرص عمل وهتشكل لتركيا ميزة لإن تركيا tread man للاتحاد الأوروبى هناك قطاعات اقتصادية بعينها غير مرغوبة زى الأسمنت والتسليح لإنها ملوثة للبيئة وللاشتراطات الأوروبية فهى راغبة بالتالى أن تتحول إلى أنشطة أخرى أنا في مصر أعيد يعنى توطين هذه القطاعات والصناعات يعملوا تنويع في هيكل مصر الاقتصادى يخلقوا فرص عمل يجعل لي عائد لكن الموضوع اختزال واختصار في التجارة ويبيع ويشترى أعتقد إن ده ما يلبيش المصالح الوطنية
أميمة إبراهيم : طب على المستوى السياسى بقى احنا أدامنا دقيقتين
د.مصطفى اللباد : على المستوى السياسى طبعا العلاقات جيدة لكن مصر عادت لمنطقة ند ومصر ند لتركيا لا نريد أن تكون مصر في تصادم مع تركيا لكن مصر ند لتركيا ومصر تتعامل مع تركيا من واقع الندية لذلك يعنى زيارة الرئيس مرسى لإيران كان واضح فيها الندية وإن مصر تنفتح على إيران بشروط وفى حدود وبندية تركيا نريد الانفتاح عليها في حدود وبندية في حدود ما يحقق المصالح الوطنية المصرية في أزمة سوريا اللي كنا بنتكلم عليها في الجزء الأول وأعتقد إن مصالح مصر لا تتطابق 100 % مع المصالح التركية في سوريا تركيا لها حدود مع سوريا احنا مالناش حدود لكننا أعمق الروابط التاريخية مع سوريا وبالتالي يجب أن تكون مصر على قدر مسئوليتها التاريخية تدافع عن الشعب السورى لكن تمنع اختلال النظام الإقليمى العربى وتداعى القوى الإقليمية للنفاذ من ثغراته نتضامن مع ثورة الشعب السورى لكن نمنع الأطراف الإقليمية غير العربية من أن تؤدى دورها على حساب المصالح العربية أعتقد إن دى المعادلة اللي أتمنى إنى أشوف السياسة الخارجية المصرية عليها
أميمة إبراهيم : دكتور مصطفى شرفت بوجودك معانا في هذه الحلقة من أنباء وآراء شكرا حضورك وتشريفك نرجو دائما أن تشرفنا بالحضور في هذه الحلقات وهذا النقاش مشاهدينا الكرام نحن دائما على وعد بلقاء جديد في الأسبوع القادم بإذن الله حتى ذلك الحين نترككم في رعاية الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.