ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة ان طائرات روسية قصفت مركزا عسكريا في سوريا استخدمته قوات نخبة أمريكية وبريطانية الشهر الماضي وموقعا اخر على ارتباط بوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه". ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم ان الغارات التي نفذت على التوالي في 16 يونيو و12 يوليو ولم يعلن عنها سابقا، تندرج في اطار محاولات موسكو للضغط على واشنطن لحملها على التعاون بشكل اكبر معها في الاجواء السورية. واضافت الصحيفة ان وحدة تضم 20 عنصرا من القوات الخاصة البريطانية انسحبت في اليوم الذي سبق الغارة الاولى في 16 حزيران/ يونيو من موقع عسكري على بعد 16 كلم من الحدود الأردنية. وقال مسؤولون أمريكيون وقادة من المعارضة المسلحة للصحيفة ان الموقع قصف بقنابل عنقودية. واضافت الصحيفة ان المحاولات الأمريكية لابلاغ الجانب الروسي فشلت في تفادي غارات جديدة على الموقع. وبعد ثلاثة اسابيع في 12 يوليو قصفت طائرات روسية مخيما للمعارضة المسلحة تستخدمه اسر المقاتلين المدعومين من ال"سي آي ايه" على بعد حوالى 50 ميلا غرب معبر التنف الحدودي. وقال ضباط أمريكيون ومسؤولون في الاستخبارات للصحيفة إن الغارات ساهمت في تشديد رفض البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية التعاون مع الروس. واضافت ان البيت الابيض ووزارة الخارجية قررا التوصل إلى تسوية في محاولة لتجنب تصعيد عسكري. واكد الكرملين الجمعة انه "ليس على علم" بالاتهامات الواردة في صحيفة "وول ستريت جورنال". وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "لا اعلق على مقالات في مثل هذا النوع من الصحف". والاسبوع الماضي توصل وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى اتفاق مع الروس للتعاون في قصف مواقع لجبهة النصرة في سوريا. وبموجب الاتفاق يوقف الروس غاراتهم على المعارضة المسلحة المدعومة من واشنطن ويوقفون غارات سلاح الجو السوري مقابل تخفيف واشنطن من عزلة موسكو الدولية بحسب ما ذكرت الصحيفة