اعتبر مستشار كبير للرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة ان من شأن شن هجوم على مدينة منبج السورية التي تحاصرها قوات مدعومة من واشنطن ان يحرم تنظيم "داعش" من طريق استراتيجية يربط بين معقله في الرقة وقلب أوروبا. وقال بريت ماكجورك الموفد الخاص للرئيس أوباما لدى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" ان مدينة منبج الواقعة في ريف حلب بشمال سوريا "هي المكان الذي عبر منه المهاجمون الذين نفذوا اعتداءات باريس والمهاجمون الذي نفذوا اعتداءات بروكسل. جميعهم عبروا من هذه المنطقة". وأضاف انهم انتقلوا "من الرقة إلى منبج ومن ثم إلى العواصم التي أعدوا فيها لهجماتهم". وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية الجمعة من قطع طرق الإمداد الرئيسية لتنظيم "داعش" بين مناطق سيطرته في سوريا والحدود التركية، بعد تطويقها بالكامل مدينة منبج في ضربة جديدة للجهاديين. وتمكنت هذه القوات التي تضم مقاتلين أكرادا وعربا، بدعم من طائرات التحالف الدولي بقيادة أمريكية، من تطويق مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" بالكامل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد ان قطعت الطرق المتفرعة منها. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان قوات سوريا الديموقراطية "تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي ومحاصرة مدينة منبج"، مشيرا إلى "قطع الطريق الأخيرة بين منبج والحدود التركية". وبحسب المرصد، تم قطع الطرق كافة من وإلى منبج المتصلة بمناطق أخرى تحت سيطرة التنظيم: شمالا نحو جرابلس الحدودية مع تركيا، من الجهة الجنوبية الشرقية نحو مدينتي الطبقة والرقة، غربا نحو مدينة الباب، أبرز معقل للجهاديين في محافظة حلب. وكان ماكجورك قال في تغريدة على "تويتر" الجمعة ان "قوات سوريا الديموقراطية قطعت الطريق بين منبج والباب. إرهابيو داعش باتوا مطوقين بالكامل ولا منفذ لهم".