متحدث الوزراء: قانون الأسرة الجديد جمع كل مسائل الأحوال الشخصية في تشريع واحد    جداول مواعيد امتحانات الفصل الدراسي الثاني بالإسكندرية لجميع الصفوف    بعد انسحاب الإمارات.. الجزائر تؤكد التزامها داخل منظمة أوبك    سعر الحديد في مصر مساء الأربعاء 29 أبريل 2026    اتصال هاتفي مرتقب بين نتنياهو وترامب.. ملفات ساخنة على طاولة التباحث    وزير الحرب تحت استجواب الكونجرس لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران    رونالدو يقود التشكيل الأساسي للنصر أمام الأهلي بالدوري السعودي    تشكيل طلائع الجيش للقاء مودرن سبورت بالدوري    إصابة 3 عمال في انفجار أسطوانة بوتاجاز داخل مزرعة بالفرافرة    ضبط كيان غير مرخص ومخازن مواد غذائية مجهولة المصدر في حملة تفتيشية بقويسنا    تأجيل محاكمة متهمي خلية داعش مدينة نصر لجلسة 10 يونيو    خيال المخرج وعلاقته بالجمهور.. أبرز رسائل خيري بشارة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    نقابة المهن التمثيلية تنعى والد الفنان حمدي الميرغني    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    باريس سان جيرمان يتلقى ضربة موجعة قبل مواجهة بايرن ميونخ في لقاء العودة    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    الداخلية تكشف تفاصيل سرقة محصول القمح من قطعة أرض في الشرقية (فيديو)    السيطرة على حريق بأحد المنازل في قرية دموشيا ببني سويف    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    مايندسباير للتعليم تطلق أعمالها رسميا في السعودية    العوضى ومى عمر فى صورة جديدة من كواليس فيلم شمشون ودليلة    تعيين محمد عوض رئيسًا تنفيذيًا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة    ذهبية إفريقية بلمسة عبقرية.. عبدالله حسونة يخطف الأضواء في المصارعة    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    عاجل الحكومة: تراجع بطالة الشباب إلى 13.2% للفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا    الحكومة تعدل قواعد الترخيص بالانتفاع بأراضي مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    الحكومة تكشف حقيقة وصول خسائر السياحة إلى 600 مليون دولار يوميًا    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    هندسة المطرية تنظم ملتقاها السنوي للطلاب الوافدين لتعزيز الاندماج الأكاديمي والثقافي    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    لم ترتد تاجا.. رسالة خفية فى مجوهرات كاميلا للملكة إليزابيث بالبيت الأبيض    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    الدوري السعودي، موعد مباراة النصر والأهلي والقنوات الناقلة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكرى وفاة ام كلثوم "كوكب الشرق "
نشر في أخبار مصر يوم 02 - 02 - 2016

توفت كوكب الشرق فى 3 فبراير 1975بالقاهرة و تقوم الإذاعة المصرية بالاحتفال يوم الاربعاء بجميع شبكاتها بذكرى وفاة كوكب الشرق أم كلثوم، من خلال مجموعة من البرامج والفترات التي تذاع على أثير مختلف الشبكات الإذاعية.
وقد ولدت ام كلثوم فى محافظة الدقهلية قرية طماي الزهايرة، التابعة لمركز ميت غمر آنذاك (تابعة لمركز السنبلاوين حاليا) تاريخ ميلادها طبقا لبعض المؤرخين الثقات 31 ديسمبر 1898 أما تاريخ ميلادها المثبت في السجلات هو 4 مايو 1908 لأنه لم يكن هناك توثيق رسمي وشهادات ميلاد في هذا الوقت لذا اعتمد تاريخ التسنين – طبيًا – وهو 4 مايو 1908 تاريخًا لميلادها
كانت تحفظ وتغني القصائد والتواشيح هي وأخوها خالد. وفي حدود سن العاشرة كانت قد أصبحت تغني أمام الجمهور في بيت شيخ البلد في قريتها.
حياتها الفنية :-
بدأ صيت ام كلثوم يذيع منذ صغرها، حين كان عملها مجرد مصدر دخل إضافي للأسرة، لكنها تجاوزت أقصى أحلام الأب حين تحولت إلى المصدر الرئيسي لدخل الأسرة، أدرك الأب ذلك عندما أصبح الشيخ خالد ابنه المنشد وعندما أصبح الأب ذاته في بطانة ابنته الصغيرة.
بعد عام 1916، تعرف والدها على الشيخين زكريا أحمد وأبو العلا محمد الذين أتيا إلى السنبلاوين لإحياء ليالي رمضان وبكثير من الإلحاح أقنعا الأب بالانتقال إلى القاهرة ومعه أم كلثوم. كانت تلك الخطوة الأولى في مشوارها الفني. حينهاأحيت ليلة الإسراء والمعراج بقصر عز الدين يكن باشا وأعطتها سيدة القصر خاتما ذهبيا وتلقت أم كلثوم 3 جنيهات أجرا لها.
في عام 1921 عادت إلى القاهرة لكى تستقر نهائيا.1923 غنت في حفلات كبار القوم, كما غنت في حفل حضرته كبار مطربات عصرها وعلى رأسهم منيرة المهدية شخصيا والتي كانت تلقب بسلطانة الطرب.
في عام 1924 تعرفت إلى أحمد رامي عن طريق أبو العلا، في إحدى الحفلات التي أدت أم كلثوم فيها أغنية (الصب تفضحه عيونه)كان أحمد رامي حاضراً بعد أن عاد من أوروبا، فأدرك أنه قد وجد هدفه. غير أن البداية الحقيقية كانت عندما سمعها محمد القصبجي الملحن المجدد وقتها. في نفس العام 1924، تعرفت أم كلثوم إلى طبيب أسنان يهوى الموسيقى هو أحمد صبري النجريدي أول ملحن يلحن لأم كلثوم ألحانا خاصة بها, إلا أن ألحانه اعتمدت على الزخارف الموسيقية بشكل مبالغ به مما دفع أم كلثوم إلى إنهاء التعاون معه مبكرا.
أول فرقة موسيقية :-
في ذلك العام بدأ محمد القصبجي في إعداد أم كلثوم فنيا ومعنويا مشكلاً لها فرقتها الخاصة, وأول تخت موسيقي يكون بديلا التخت التى كان معها دائما, عندما شنت روز اليوسف والمسرح هجوما عليها. لعل هذا ما جعل أباها يتخلى عن دوره كمنشد وينسحب هو والشيخ خالد.
بعد ذلك بعام تقريبا خلعت أم كلثوم العقال والعباءة وظهرت في زي الآنسات المصريات، وذلك بعد أن توفى الشيخ (أبو العلا محمد) الذي ترك فيها تأثيرا روحيا عظيما وكان مرشدها في عالم الطرب.
كان شائعًا في أوائل القرن العشرين أن يقدم المطربون قصائد بعينها بصرف النظر عن تفرد أحدهم بها، وكانت المباراة ين المطربين تكمن في كيفية أداء نفس القصيدة. وهكذا أدت أم كلثوم قصيدة (أراك عصى الدمع) مرة من ألحان السنباطي، ومرة أخرى من ألحان عبده الحامولي عام 1926.
بزوغ نجمها:-
في عام 1928 تغني مونولوج (إن كنت أسامح وأنسى الآسية), لتحقق الأسطوانة أعلى مبيعات وقتها على الإطلاق ويدوي اسم أم كلثوم بقوة في الساحة الغنائية، وهو نفس العام الذي لحنت فيه أم كلثوم أغنية (على عيني الهجر) بنفسها لنفسها!..
التعاون مع السنباطي:-
في عام 1935 غنت ام كلثوم (علي بلد المحبوب وديني) من ألحان ملحن شاب رياض السنباطي، وقد ظل السنباطي يلحن لأم كلثوم ما يقرب من 40 عاما، ويكاد يكون هو ملحنها الوحيد في فترة الخمسينات، بعدها بعام لحنت أغنية (يارتني كنت النسيم) في ثاني وآخر تجربة لها وكانت تجربتها الأولي أغنية (علي عيني الهجر) عام 1928.
في عام 1946 غنت 3 قصائد من ألحان السنباطي وكلمات أحمد شوقي، غنت (سلوا قلبي) التي أخذت بعدا سياسيا في أبياتها التي تقول
وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
في سنة 1966 غنت من الحان رياض السنباطي قصيدة الأطلال من كلمات الشاعر إبراهيم ناجي وكان غناؤها لهذه الأغنية بعد عام واحد من غنائها لاغنية أنت عمري من الحان محمد عبد الوهاب، وكان ذالك بمثابة رد من السنباطي على عمل عبد الوهاب أنت عمري الذي حقق نجاحاً كبيراً واثبت السنباطي أيضاً قدرته الفائقة علي تلحين القصائد التي تكتب بالفصحي وحققت الأطلال نجاحاً قوياً.
ثورة يوليو :-
فى اوائل عهد ثورة يوليو تم منع إذاعة أغاني أم كلثوم من الإذاعة نهائيا وطردها من منصب (نقيبة الموسيقيين) باعتبارها (مطربة العهد البائد). لم يكن هذا قرارا من مجلس قيادة الثورة. لكنه قرار فردي تم اتخاذه من قبل الضابط المشرف على الإذاعة.
برغم أن أم كلثوم غنت للجيش المحاصر في الفالوجا أثناء حرب فلسطين أغنية (غلبت أصالح في روحي), ذلك الجيش الذي كان بين أفراده عبد الناصر وأنور السادات. إلا أنه تم اعتبارها ضد الثورة بسبب حصولها علي قلاده صاحبه العصمة وغنائها للملك أكثر من مره منها أغنية عام 1932 في حضور الملك فؤاد:
وصل الموضوع إلى جمال عبد الناصر شخصيا، الذي ألغى هذا القرار، ويذكر أن الذي أوصل إليه الموضوع هو مصطفى أمين في سبتمبر 1952 وعلى إثر نزاع على منصب النقيب يتم إلغاء انتخابات النقابة، ويتم تعيين محمد عبد الوهاب نقيبا للموسيقيين. على إثر هذا الموقف وما تردد عن مساندة بعض الضباط الأحرار لعبد الوهاب؛ تُبَلِغ أم كلثوم قرار اعتزالها إلى الصاغ أحمد شفيق الأبو عوف.
الذي نقله إلى مجلس قيادة الثورة، فذهب إليها وفد مكون من جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وصلاح سالم لإقناعها بالعدول عن رأيها، لقد أثرت هذه اللحظة فيها كثيرا جدا كما ظهر فيما بعد من أغانٍ لها ومواقف، وحملت إعجابا جارفا بعبد الناصر وبمواقفه ككل الشعب آنذاك، ويتجلى ذلك في أغنية مثل (بعد الصبر ما طال نهض الشرق وقال، حققنا الآمال برياستك يا جمال) أو (يا جمال يا مثال الوطنية..أجمل أعيادنا المصرية برياستك للجمهورية)
تم تدارك كل ما حدث سابقا في حق أم كلثوم بعد أن هدأت الأمور.. والثابت أن الثورة -بعد ذلك- أعطتها دافعا معنويا قويا, حتى أنها رأست اللجنة التي أشرفت على اختيار السلام الوطني الجديد للجمهورية, حيث أيدت أم كلثوم النشيد الوطني الذي أعده عبد الوهاب إلا أن الدكتور حسين فوزي أثبت أن النشيد منقول من اسطوانة للموسيقار التشيكي بيللا برنوك بعد ادخال عدة تعديلات عليه.
في 19 ديسمبر 1952 تم تكوين اللجنة الموسيقية العليا التي كانت من أعضائها وبجانبها (السنباطي) وعبد الوهاب. وفي عام 1953 تنتخب كعضو شرفي في جمعية مارك توين العالمية نفس الجمعية التي من أعضائها الشرفيين دوايت ايزنهاور وونستون تشرشل وثيودور روزفلت. وفي نفس العام.. تحديدا 8 يوليو يتوفي أخوها خالد، الشيخ خالد الذي كان من المفترض أن يكون صييت الأسرة.
مرض كوكب الشرق :-
عام 1954 خفضت أم كلثوم جدول حفلاتها الموسيقية بسبب المشاكل الصحية التي تعاني منها. ويذكر أن النظارة السوداء التي كانت ترتديها بشكل مستمر كانت بسبب مرض الغدة الدرقية الذي أدى إلى جحوظ عينيها. كان هذا سببا أيضا لايقافها لنشاطها التمثيلي الذي اقتصر على 6 أفلام هم
. 1935: وداد. ، 1937: نشيد الأمل. ، 1939: دنانير، 1942: عايدة ، 1944: سلامة. ، 1948: فاطمة.
زواجها :-
عام 1954 تزوجت أم كلثوم من حسن السيد الحفناوي أحد أطبائها الذين تولوا علاجها واستمر الزواج حتى وفاتها.
واقعة فريدة :-
في 29 أكتوبر عام 1956 غنت أم كلثوم نشيد صلاح جاهين (والله زمان ياسلاحي) الذي اصبح نشيدا قوميا. ذلك النشيد الذي أتى به لها كمال الطويل ذات ليلة حدثت فيها غارة وحفظت النشيد على ضوء الشموع..
مسلسل رابعة العدوية :-
في فترة – الخمسينات- تغني (مصر التي في خاطري) و(أنشودة الجلاء) و(هسيبك للزمن) وتشارك في مسلسل اذاعي هو مسلسل رابعة العدوية حيث تشترك بتقديم الأغاني في المسلسل، أغانٍ مثل: (على عيني بكت عيني), (لغيرك ما مددت يدا)، (يا صحبة الراح)،(حانة الأقدار), (الرضا والنور)،(عرفت الهوى مذ عرفت هواك).. تلك الأغاني التي تم استعمالها في الفيلم الشهير (رابعة العدوية) التي قامت ببطولته هي ثم اعيد الفلم مرة أخرى لكن قام بدور البطولةنبيلة عبيد.
وقد كتبت مجلة نيوز ويك عام 1956: ان صوت أم كلثوم هو الصوت المفضل المحبوب في جميع أنحاء الشرق الأوسط'باً لإضافة إلى أن المجلة وصفتها ب(ملكة بلاد العرب).
لو أردنا الإنصاف فإن أم كلثوم في هذه الفترة وحتى وفاتها أصحبت أيقونة مقدسة في حياة المصريين. كتب جودون جسكيل في مجلة لايف: إن تغييرا يشمل حياة الناس في الشرق الأوسط على اختلاف طبقاتهم وأعمارهم وعقائدهم مرة في كل شهر ودائما في العاشرة مساء فالمرور يكاد يتوقف في القاهرة وفي مقاهي الدار البيضاء تختفي الطاولة وفي بغداد يترك الأغنياء تجارتهم والمثقفين كتبهم وتفرغ الشوارع من المارة وكلهم آذان تتركز على إذاعة القاهرة في انتظار أم كلثوم.
الستينيات:-
وتعتبر فترة الستينات من اعظم الفترات بالنسبة لأم كلثوم فهى أزهى عصورها الفنية على الإطلاق, كانت نقطة تحول في حياة أم كلثوم وبرغم أن أشهر أغانيها قد غنت في تلك الفترة
كوكب الشرق تتعاون مع بليغ حمدى :-
تنهي أم كلثوم عام 1959 بأغنيتها الرقيقة (هجرتك) من كلمات أحمد رامي وألحان العبقري رياض السنباطي.. وتفتح موسم الستينات بأغنيتها الشهيرة (أنت فين والحب فين). ولهذه الأغنية قصة معروفة وهي أنه في أحد اللقاءات بين أم كلثوم ومحمد فوزي صاحب شركة مصر فون قبل التأميم, عرض عليها أن يسمعها لحنا لملحن شاب يعجبه كثيرا, كان هذا الشاب هو بليغ حمدي, يسمعها بليغ حمدي اللحن, كان الهدف فقط أن تسمع لحنه الذي كانت ستغنيه إحدى المطربات إلا أنها تطلب منه أن يعيد اللحن مرة أخرى وأخرى حتى تعرض عليه أن تغني الأغنية!. منذ هذا التاريخ يلحن لها بليغ أغنية واحدة على الأقل سنويا.
تنهي عام 1961 بأغنية (هوا صحيح الهوى غلاب)، يموت بيرم صاحب الأغنية قبل الحفلة التي تغني فيها هذه القصيدة ويموت بعده بشهر واحد زكريا أحمد ملحن الأغنية وصديق بيرم الوفي في 14 فبراير بعد أن انتهت مشاكله مع أم كلثوم بشكل ودي. من المؤكد ان الستينات
في عام 1960 تحصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولي. يتفتتح التليفزيون كما افتتحت الإذاعة كذلك قبل 26 عاما. في عام 1962 تغني أغنية أنساك التي لحن زكريا أحمد مذهبها قبل أن يموت وتسند بقية اللحن إلى بليغ حمدي, هذه الأغنية من كلمات مأمون الشناوي.. الحقيقة أن مأمون الشناوي حاول التعاون معها أكثر من مرة كان أولها أغنية الربيع التي ذهبت إلى فريد الأطرش, كانت المشكلة بينهما تمسك مأمون الشناوي بكلماته وتمسك أم كلثوم بتغيير الكلمات, في هذه المرة يرضخ مأمون لطلباتها كلها معلنا فوز أم كلثوم.
في عام 1962 تأهب مستشفى البحرية الأمريكية لاستقبال أم كلثوم للفحص الدوري (تقديرا من الحكومة الأمريكية لمكانة أم كلثوم في العالم العربي)
في عام 1964تغني أم كلثوم واحدة من أشهر أغانيها على الإطلاق, الأغنية التي كانت نتاج تعاون تأخر 40 عاما كاملة أغنية (إنت عمري), هذه الأغنية التي تحتاج إلى تدخل عبد الناصر شخصيا لتخرج إلى النور، أغنيتها مع الموسيقار المايسترو محمد عبد الوهاب.
بعد النكسة :-
أستقبلت أم كلثوم خبر نكسة يونيو وهزيمة الجيش المصري بكل حزن واسي مثلها مثل كل المصريين وقتها إلا انا سارعت وكانت من أوائل المطربين الذين أقاموا الكثير من الحفلات داخل مصر وخارجها للتبرع بأرباحها إلي المجهود الحربي وتغني اغنيتها الشهيرة (أصبح عندي الآن بندقية) وغنت أيضا أغنية (حبيب الشعب) لعبد الناصر بعد تنحيه وعودته ثانيا
الغناء بفرنسا:-
في ليلة الأربعاء 15 نوفمبر 1967 غنت أم كلثوم على مسرح (الأولمبياد) في باريس، كانت تغني (الأطلال)، والطريف انها سقطت من علي خشبة المسرح وهي تقول هذا البيت: (هل رأى الحب سكارى مثلنا كم بنينا من خيال حولنا) عندما أصر أحد الفرنسيين تقبيل قدمها
وفاة عبد الناصر
تنتهي فترة الستينات بوفاة جمال عبد الناصر في 28 سبتمر 1970 وكانت وقتها تغني في أحد الحفلات بروسيا فعادت إلي مصر وغنت (رسالة إلى الزعيم) من تأليف نزار قباني وألحان رياض السنباطي عام 1970 ترثي بها عبد الناصر بعد وفاته.
السبعينات :-
بعد وفاة جمال عبد الناصر وتولي محمد أنور السادات لحكم مصر ظلت أم كلثوم في قدرها كمطربة أولي وصديقة مقربة للسادات.
جوائز وتكريمات:-
. وسام الرافدين من قبل الحكومة العراقية في 1946 وهو أعلى وسام يمنح في العراق، في عصر النظام الملكي
. في عام 1975 تضم إلى قائمة الأوسمة وسام النهضة من ملك الأردن عام ووسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس هاشم الأتاسي
. وسام الجمهورية من رئيس تونس بورقيبة عام1968 [4].
. في عام 1959 تنال وسام الارز برتبة كوماندوز من رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي.
وفاتها:-
أغنية (أوقاتى بتحلو ) لم تغنيها أم كلثوم، فأثناء البروفات للأغنية وقعت صريعة لمرض التهاب الكلى. سافرت إلى لندن للعلاج وكانت قبل سفرها قد طلبت من الشاعر صالح جودت أن يكتب أغنية بمناسبة نصر أكتوبر وبعد عودتها طلبت من الملحن رياض السنباطي تلحينها حتى تغنيها في عيد النصر لكنها توفيت قبل أن تؤديها وكانت الأغنية مطلعها (ياللى شبابك في جنود الله…. والحرب في قلوبهم صيام وصلاة).
في 22 يناير 1975 تصدرتْ أخبار مرض أم كلثوم الصحف وكانت الإذاعة تستهل نشراتها بأخبار مرض أم كلثوم وعرض الناس التبرع بالدم لأم كلثوم. في 3 فبراير 1975 في القاهرة تلف ملامح عدم التصديق وجوه الجميع.. تندمج اذاعات الشرق الأوسط والبرنامج العام وصوت العرب في موجة واحدة لتعلن الحقيقة. ظهر يوسف السباعي في تمام السادسة مساء ليلقى النبأ, بينما وقف المهندس سيد مرعي رئيس مجلس الشعب دقيقة حدادا. أرسل الأمير عبد الله الفيصل هدية عبارة عن عدة ليترات من ماء زمزم وصلت مباشرة من الأراضي المقدسة كواجب أخير.
صدى وفاتها :-
كتبت صحيفة الأورو الفرنسية أنها مثلت للعرب ما مثلته اديث بياف للفرنسيين إلا أن عدد معجبيها أضعاف عدد معجبي اديث بياف. كتب بيجل كاربيير في صحفية الفيجارو أنه برغم أن الأوروبيين لم يفهموا الكلمات إلا أنها وصلت إلى روحهم مباشرة. صحيفة التايمز تكتب أنها من رموز الوجدان العربي الخالدة. صحيفة زيت دويتش سايتونج الألمانية كتبت أن مشاعر العرب اهتزت من المحيط إلى الخليج. الصحف العربية رددت النبأ في الصفحات الأولى بينما سيطر الوجوم على العرب, كانوا يعرفون أنهم فقدوا آخر رابط حقيقي بينهم, لقد فقدت مصر هرمها الرابع, وفقد العالم العربي كوكبه المشرق لقد ماتت أم كلثوم. وقد تم تشيع جنازتها فكانت جنازة مهيبة جداً وتعد من أعظم 8 جنازة في العالم إذ بلغ عدد المشيعين أكثر من 4 مليون شخص


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.