قتل قائد المنطقةالعسكرية الجنوبية في اليمن في تفجير انتحاري بمدينة عدن اليومالاثنين بعد أيام من طرد الاسلاميين المتشددين المرتبطين بالقاعدةمن معاقلهم في الجنوب على أيدي قوات الجيش. ويبرز مقتل اللواء الركن سالم علي قطن عدم اكتمال سيطرةالسلطات المركزية على الجنوب برغم تواصل القصف والغارات الجوية منذ شهر بدعم من الولاياتالمتحدة بهدف القضاء على المتشددين. وقالت وزارة الدفاع ان انتحاريا ألقى بنفسه على سيارة قطنمفجرا قنبلته مما أسفر أيضا عن مقتل جنديين كانا يرافقانه مضيفة أن الانتحاري صومالي لكنها لم تذكر المزيد من التفاصيل. وتجمعت برك من الدماء في الشارع في موقع الهجوم. وذكر طبيب في المستشفى الذي لفظ فيه قطن انفاسه ان 12 اخرينمنهم تسعة جنود أصيبوا في الهجوم الذي وقع في عدن المطلة على ممراتالشحن البحري على بعد يقل عن 100 كيلومتر من عدة مدن كان الاسلاميون المرتبطون بالقاعدة يسيطرون عليها حتى الاونة الاخيرة. وتقع أغلب تلك المدن في محافظة أبين وسيطر عليها مقاتلو جماعة أنصار الشريعة العام الماضي مستغلين الفوضى التي صاحبت الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وتنحى صالح في فبراير شباط ليتولى نائبه عبد ربه منصور هاديالسلطة بدلا منه بموجب اتفاق رعته الولاياتالمتحدة والسعودية. وكان صالح قد سحب بعضا من قواته من الجنوب في محاولة لاحمادالاحتجاجات في أماكن اخرى. وأبين محور هجوم للجيش اليمني مستمر منذ شهر وتدعمه الولاياتالمتحدة التي تقوم بحملة أخرى تستهدف من يعتقد أنهم من أعضاء القاعدة بهجمات جوية تستخدم فيها طائرات بلا طيار. وتشعر واشنطن بقلق متزايد من وجود المتشددين في اليمن ودعمتالجيش بالتدريب والمعلومات وزادت المساعدات لكن وزارة الدفاعالامريكية امتنعت عن ذكر تفاصيل عن حجم المساعدات. وكان قطن شخصية محورية في خطط اعادة هيكلة الجيش الذي انقسمالى فصائل متناحرة خلال المعركة على مصير صالح. وكان تعيينه في قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية أول خطوة يتخذها الرئيس هادي ضدالموالين للرئيس السابق داخل الجيش. ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن هادي قوله لرئيس القيادةالمركزية الامريكية جيمس ماتيس خلال اجتماع بصنعاء اليوم ان اغتيال قطن لن يؤثر على تعاون اليمن في مجال مكافحة الارهاب لكنه فيحاجة الى مساعدة اقتصادية لمنع المتشددين من التأثير على العاطلين من الشبان. وقال الجيش الاسبوع الماضي انه طرد المتشددين من عدة مدن ظلوايسيطرون عليها طوال عام من بينها زنجبار عاصمة أبين ومدينة جعار. وهو يهاجمهم حاليا في محافظة شبوة التي فر اليها المقاتلونالذين خرجوا من محافظة أبين. ويقول مسؤولون في المحافظة ان جنديين قتلا في كمين نصبهمقاتلون في عتق كانوا يحاولون الوصول الى بلدة عزان حيث ما زال للاسلاميين وجود.