نجح المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بالكاد في الثبات بالمنطقة الخضراء خلال الاسبوع الثاني من شهر ابريل 2015 فيما تراجعت باقي المؤشرات بعد صراع ما بين اقرار اللائحة التنفيذية لضرائب الارباح الراسمالية بالبورصة ورفع "موديز التصنيف الائتماني لمصر. ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي اكس 30" بنسبة 0.01 % ليصل إلى مستوى 8893 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر "إيجي اكس 20 " محدد الاوزان بنحو 0.38 % ليبلغ مستوى 9499 نقطة. فيما انخفض مؤشر"إيجي اكس 70 " للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 1.87% ليصل إلى مستوى 496 نقطة. شملت الانخفاضات مؤشر "إيجي اكس 100 " الأوسع نطاقا الذى تراجع بنحو 1.34% ليبلغ مستوى 1012 نقطة وارتفع راس المال السوقي للبورصة خلال الأسبوع نحو 1.5 مليار جنيه ليبلغ 510.8 مليار جنيه مقارنة بنحو 509.3 مليار جنيه خلال الاسبوع، وفقا للتقرير الاسبوعي للبورصة المصرية -" وقال اسلام عبد العاطى خبير اسواق المال في تصريحات خاصة لموقع أخبار مصر ان اداء السوق خلال الاسبوع المنقضي فى مجمله ايجابي، حيث استعاد المؤشر الرئيسى للسوق بعض من خسائره التي سجلها خلال الفترة الماضية ليصل الى مستوى 8840 نقطة تقريبا. واضاف انه بالرغم من التباين فى الاداء ما بين جلسة واخرى الا انه يعد اداءا جيدا ليعيد بعض الاستقرار فى السوق والذى كان مفتقدا على مدار جلسات عديدة , ويأتى هذا الاداء الايجابى بعد سلسلة من الانخفاضات العنيفة على مدار الجلسات السابقة. واستطرد عبد العاطي قائلا: " لكن الاداء مازال فى مجمله يعد محيرا الى حد كبير. حيث يغيب عن المستثمرين ثقافة الاستثمار، وتحل محلها ظاهرة المضاربات البحتة والتى تشكل خطرا على السوق، ونتيجة لذلك ما نشهده حاليا من تذبذبات عنيفة يستغلها البعض فى تحقيق ارباحا قصيرة الاجل دون مرعاة للاثار السلبية على باقى السوق وعلى مستقبل سوق المال بشكل عام. ولفت الى ان السوق لم تعوض بعد الخسائر العنيفة التى منيت بها غالبية الاسهم خلال الفترة الماضية بشكل كامل، مما يضع السوق المصرى فى معيار انخفاض الكفاءة، حيث يميل فى هذه الفترة الى الاتجاهات الحادة سواء صعودا او هبوطا وبالتالى يخلق ظاهرة المضربات وقلة الاستثمارات الحقيقية. ويأتى الموضوع الخاص باقرار اللائحة التنفيذية بقانون الضرائب والمشتمل بفرض الضريبة على ارباح المحافظ المالية من ابرز المؤثرات على الساحة حاليا, بالرغم من عدم وضوح حجم تأثيره السلبى على استقرار السوق. جدير بالذكر أن صافى تعاملات الأجانب غير العرب سجل صافى بيع بلغ 413.41 مليون جنيه منذ بداية العام بينما سجل العرب صافي شراء 149.55 مليون جنيه خلال نفس الفترة وذلك بعد استبعاد الصفقات ووفقا للتقرير الاسبوعي للبورصة المصرية سجلت تعاملات المستثمرين الأجانب غير العرب صافى شراء بقيمة 16.27مليون جنيه بينما سجل العرب صافى شراء بلغ 34.13 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات. وقال وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة ادارة محافظ مالية لموقع اخبار مصر "السوق سجلت صعودا في رد فعل للهبوط السابق .. المؤسسات وصناديق الاستثمار حاولت اقتناص فرص هبوط الاسعار". واضاف رأينا اداء هزيلا تحت المقصورة سلفا والسبب ابقاء الحكومة على فرض ضريبتين على تعاملات سوق المال بينما خففت الضريبة على الدخل والغت ضريبة مؤقتة على الاغنياء" بحسب عنبة. واوضح ان هبوط السوق لم ينتج عن فرض الضريبة انما ازدواجية نظرة الحكومة للاستثمار والتفرقة بين نوعية المباشر والغير مباشر فمن ناحية عملت الحكومة على تخفيض الضرائب على الدخل لتشجيع الاستثمار المباشر بل واعفت الاثرياء – الذين يزيد دخلهم السنوي عن مليون جنيه – من ضريبة مؤقتة تقدر بنسبة 5 % بينما لم تهتم بالاستثمار الغير مباشر – البورصة – وابقت على اخضاع الارباح الناتجة عن التعامل في البورصة وكذلك التوزيعات النقدية لمظلة الضرائب. وأصدر هانى قدرى, وزير المالية, قرارا رقم 172 لسنة 2015, الثلاثاء, ينص على تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الدخل الصادر بقرار وزير المالية رقم 991 لسنة 2005, وتم نشر القرار في الجريدة الرسمية علي أن يعمل به في اليوم التالي لتاريخ نشره. من جهته، قال صلاح حيدر خبير أسواق المال في تصريحات خاصة لموقع أخبار مصر ان ارتداد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية للارتفاع مرة اخرى بعد التراجا الكبير التي منيت بها بعد اقرار اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الارباح الراسمالية نتيجة لمشتريات قوية من المؤسسات الاجنبية بعد رفع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري من خلال وكالة موديز للتصنيف الائتماني. وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قررت الثلاثاء رفع التصنيف الائتماني لمصر الى b3 مع ابقاء نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري مستقرة. وفي اكتوبر 2014، غيرت الوكالة نظرتها المستقبلية لمصر إلى مستقرة من سلبية وعزت الوكالة في بيان التغيير إلى "استقرار الوضع السياسي والأمني وإطلاق مبادرات حكومية تهدف إلى تحقيق الانضباط المالي ومؤشرات على تعافي النمو وتحسن استقرار الاقتصاد الكلي والدعم القوي من المانحين الأجانب." وتعد تلك المرة الثانية التى تقدم فيها مؤسسة تصنيف ائتماني دولية على تحسين نظرتها للاقتصاد المصري منذ يناير 2011، بعد أن قامت بخفضه خمس مرات متتالية منذ عام 2011.