ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية الاربعاء أن اربعة ايام من هجمات التحالف قصفت السلاح الجوى للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ودمرت الى حد كبير أنظمة دفاعه الجوى بعيدة المدى- حسبما قال احد كبار القادة العسكريين الامريكيين- الا انه ليس ثمة دليل كبير على ان الهجمات اوقفت قوات النظام من قتل المدنيين او حولت ميزان القوة لصالح الثوار. وقالت الصحيفة- فى تقرير اوردته فى موقعها الاليكترونى- ان الموالين للقذافى حققوا تقدما اضافيا داخل مدينة مصراتة الغربية المحاصرة وواصلوا قصف بلدة زنتان الصغيرة جنوب غرب طرابلس العاصمة واطلقوا نيران المدفعية لمنع الثوار الذين يحاولون اعادة الاحتشاد خارج بلدة اجدابية الشرقية الاستراتيجية. وأضافت أن هجمات الجيش الليبي وتزايد قتلى المدنيين تثير التساؤل حول مااذا كان بوسع منطقة الحظر الجوى المفروضة دوليا ان تحقق هدفها لحماية المدنيين وتساعد فقط على فك قبضة القذافى على السلطة فيما من المرجح على مايبدو ان التحالف سوف يشجع تصاعدا مهما. وأشارت الصحيفة الى اول ظهور للقذافى الليلة الماضية منذ بدء حملة القصف والقائه كلمة تحدى امام انصاره فى خيمته بطرابلس التى تعرضت لقصف صواريخ توماهوك قبل ايام قليلة والتى قال فيها "انا هنا.. سوف ننتصر فى تلك المعركة التاريخية". وقالت الصحيفة ان الرئيس باراك اوباما سعى فى الوقت نفسه الى حشد التأييد للمهمة الدولية , وقال ان مساعى الولاياتالمتحدة والحلفاء لوقف تقدم قوات القذافى انقذت حياة الناس . وتابعت الصحيفة انه منذ بدء القصف اطلقت القوات الامريكية والتحالف 162 صاروخ توماهوك وشنت اكثر من 100 هجمة بقنابل تعمل بتوجيه دقيق بالقمر الصناعى حسبما قال الادميرال صمويل جى لوكلير الثالث بالبحرية الامريكية قائد قوة مهام التحالف المسئول عن فرض قرار الاممالمتحدة الذى خول ذلك العمل فى ليبيا. واشارت الصحيفة الى ان الادميرال اقر مع ذلك بأن الهجمات الجوية لم تتمكن من وقف الهجمات من جانب قوات الحكومة الليبية ضد المدنيين. وأضاف "انهم يشنون هجمات ضد المدنيين فى مصراتة فى انتهاك لقرار مجلس الامن الدولى " فى اشارة الى المدينة التى تقع على بعد 131 ميلا شرق طرابلس مضيفا بقوله "ان قادة التحالف ينظرون فى كافة الخيارات لوقف الهجمات من جانب القوات الليبية" الا انه رفض الادلاء بمزيد من التفاصيل بشأن اى اعمال عسكرية فى المستقبل.