السفير التركي بالقاهرة يثمن دعم الرئيس السيسي والمؤسسات المصرية في إيصال المساعدات للفلسطينيين    وظائف خالية اليوم الثلاثاء.. وزارة العمل تعلن عن توفير 500 فرصة عمل في قطاع التجزئة ب7 محافظات    رسميا، ارتفاع أسعار البنزين والسولار وأنابيب البوتاجاز وغاز تموين السيارات    حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو بمنطقة الخانوق بقذائف المدفعية وبرشقة صاروخية في مارون الراس    صفارات الإنذار تدوي في موقع إسرائيلي قرب الحدود مع لبنان    رويترز 29% من الأمريكيين يؤيدون الضربات الأمريكية لإيران    الحرس الثوري الإيراني: أيدينا مفتوحة لتوسيع نطاق الحرب.. إما أن يكون الأمن للجميع أو ينعدم الأمن للجميع    إعلام إيراني: مصابون في قصف إسرائيلي أمريكي    اصطدام قطار «المناشي» بسيارة ربع نقل بمزلقان بكوم حمادة في البحيرة    تقارير: واشنطن وجهت بمغادرة الموظفين الأمريكيين من قنصليتها جنوبي تركيا    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    مفتي الجمهورية: رسالة الإسلام قائمة على الرحمة والعدل    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    مسلسل "ن النسوة" الحلقة 6، طرد مي كساب من العمل وتعرضها للتحرش من زوج شقيقتها    رويترز: غارات جوية تستهدف موقعا لقوات الحشد الشعبي في بلدة القائم العراقية على الحدود السورية    القبض على عامل قتل زميله بسبب مشاده كلامية بينهما فى المنوفية    الموت يمر من هنا.. انقلاب فنطاس سولار بطريق بني سويف – الفيوم وإصابة اثنين    وكيل أول مجلس الشيوخ: يوم الشهيد احتفال وطني يُخلد تضحيات أبطال مصر    وحدة مكافحة الإرهاب بكردستان العراق: سقوط مسيرة قرب القنصلية الإماراتية    مدحت نافع يحذر من ركود تضخمي عنيف يضرب العالم: الصدمة الإيرانية تعيدنا للمربع تحت الصفر    رمضان الخير 2026 .. 5 آلاف وجبة إفطار وكرتونة غذائية من التحالف الوطني لأهالي البحيرة    مادلين طبر: الفلسطيني عندما يُضرب ويُهدم بيته يبقى صامدًا.. بينما الإسرائيلي يحزم حقائبه ويهرب    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    ترتيب الدوري المصري بعد خسارة الأهلي وفوز بيراميدز    «روح الأهلي مفقودة» توروب يغرق الأهلي في دوامة سلبية    محمد عاطف: الجهاز الفني أخبرنا بأن نلعب بطريقتنا للفوز على الأهلي    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    القليوبية تفوز على القاهرة وتتوج بلقب دوري مراكز الشباب لكرة اليد لعام 2026    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    القبض على المتهمين بسرقة مبلغ مالى من خزينة شركة بالجيزة    رفع الإشغالات من شارعي الثلاثيني وعثمان محرم وضبط أغذية فاسدة بالعمرانية    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    الأهلى يكتسح المصرى 13 / 0 والزمالك يخسر من مودرن فى دورى الكرة النسائية    منتخب فلسطين يستدعى حامد حمدان لمعسكر مارس    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    الحلقة 20 «رأس الأفعى».. محمود عزت يعترف باختراق قوات الأمن للجماعة الارهابية    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    بنك سيتي جروب: 28.2 مليار دولار حيازة المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية    أخبار الاقتصاد: البورصة تخسر 15 مليار جنيه بختام التعاملات، النفط يقفز لأعلى مستوياته منذ 2022، ارتفاع جديد في سعر الدولار ، إسلام عزام رئيسا لمجلس إدارة الرقابة المالية    متأثرا بتصريحات ترامب.. الذهب يقلص خسائره عالمياً والمحلي يعاود الارتفاع    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    "اشربي الماء بكثرة".. نصائح مهمة لصيام الحامل    محافظ الدقهلية يتابع جهود الوحدات المحلية فى تنفيذ ترشيد استهلاك الكهرباء    الدكتور محمد جبريل مديرا لفرع هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القراقيش هشة ومقرمشة    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر طاهر يكتب: رقية
نشر في الدستور الأصلي يوم 07 - 08 - 2012


(1)
لم تتخيل يوما أن يتم ذكر «حماتها» فى القرآن، لأنها عندما كانت تعيش فى كنفها لم يكن القرآن قد ظهر بعد.
حماتها «حمالة الحطب» زوجة أبى لهب.
عندما زار وفد من آل عبد المطلب بيت الرسول لطلب يد ابنتيه رقية وأم كلثوم لعُتبة وعُتيبة ابنَى عمهما أبى لهب انقبض فردان من أهل البيت الكريم.
الشقيقة الصغرى فاطمة سالت دموعها خوفا من أن تعيش وحيدة بلا أخت تحديدا رقية صديقتها الحنون.
أما السيدة خديجة فلم تر فى عرض الزواج غير أن أم جميل بنت حرب ستكون «حماة» ابنتيها، كانت تعرف عنها قسوة طبعها وحِدّة لسانها وقوة شخصيتها على زوجها وابنيها وسواد قلبها.
(2)
ذاقت السيدة رقية الأمرَّين فى بيت أم جميل.. كانت ترصد حركاتها وتعد عليها لُقيماتها وتحاسبها إن ردت أو صمتت.. وكلما رأت فى رقية ملمحا من عظمة ورُقِىّ وصفاء السيدة خديجة كانت تُجنّ وتستعر نار القسوة فى قلبها.
ظلت السيدة رقية تفكر كثيرا فى أن تشكو إلى أبيها أو إلى أمها مُرّ العيش فى بيت أم جميل لكنها كانت تخاف أن يحزنهما ما تلقاه فالتزمت الصمت.
إلى أن أعلن النبى رسالته على الملأ.. فبدأت الحرب على الرسول مستهدفة أضعف نقطة فى قلبه.. «رُدُّوا عليه بناته» قالت قريش..
«طلِّق ابنة محمد ونزوجك أى امرأة من قريش شئت» قالت أم جميل.. طلقها عُتبة، ولم ير بعدها عائلة أشد عداوة للنبى من أبى لهب وزوجته.
(3)
عادت رقية إلى بيت أبيها، لكن الحال كانت قد تغيرت، فقد تبدد الأمان والهدوء والسعادة التى كانت تملأ كل أركان هذا البيت.. وتأكدت بنفسها عندما سمعت أباها يقول «مضى عهد النوم يا خديجة».
وَكَلَ سيدنا النبى أمر ابنته إلى خالقه فجاءها سيدنا عثمان بن عفان يسعى للزواج بها يظله نسب عريق وطلعة بهية ومال وفير وخُلق نادر.. تقول كتب السيرة «لم يُرَ زوجان أجمل منهما ولا أبهى».
لم تدم السعادة طويلا.. اشتدت الحرب على الإسلام واختصت سيدنا عثمان بمقاطعة أهله وعشيرته له وانقطاع سبل تجارته.
كانت بنات النبى قد أسلمن جميعا، لكن عندما فكر فى أن يهاجر المسلمون إلى الحبشة اختص أول من اختص بالقرار رقية وزوجها.
ودّع رقية وزوجها ليلة الرحيل قائلا «والله إنهما أول من هاجر إلى الله بعد لوط».
من فوق الجمل حانت من رقية التفاتة ناحية ديار الطفولة وهى تودعها فسالت دموعها، انتبهت فوجدت عثمان ينظر ناحيتها نظرة محبة اختلطت بالعتاب، خجلت من دموعها وقالت «الله معنا».
(4)
وصلت أخبار مطمئنة عن تحسن أحوال المسلمين فقرر المهاجرون أن يعودوا، وعلى مشارف مكة أدركوا أن الأخبار كاذبة وهم يسمعون صرخات المسلمين من تعذيب أهل قريش، تجرأت رقية ودخلت مكة محتمية بالحرم واتجهت إلى بيتها، كانت رقية فى أشد الشوق إلى أمها.. استقبلتها فاطمة بالأحضان.. سألتها: أين أمى؟ ردت عليها دموع فاطمة.
ستهاجرون إلى يثرب.. قال سيدنا النبى.
وهناك بدأت الحياة تضحك لرقية بقدوم ابنها عبد الله.. كان عبد الله فاكهة جده المحببة، وعوضها عن آلام الهجرات وفقدان الأم، لكنها استيقظت يوما على صوت صراخ عبد الله يشق سكون المنزل.. رأته يخر صريعا بعد أن نقره ديك فى عينيه وفى وجهه فصفاه من الدم فمات.
كبرت أحزان رقية صاحبة الهجرتين، وسقطت طريحة فراش المرض، وعندما حان موعد غزوة بدر اختار عثمان أن يمكث إلى جوار رقية.. وشجعه الرسول على قراره.
(5)
لم تدم سعادة سيدنا النبى بالانتصار فى بدر طويلا.
كان الحزن يخيم على بيت رقية..
التقته فاطمة على الباب فطلب منها أن تصحبه إلى قبرها.
أمام قبرها وقف صامتا..
أما فاطمة فقد جلست أمام القبر تبكى.. فجلس الرسول إلى جوارها على ركبتيه واحتضنها ولم يَدْرِ كم من الوقت مر عليهما وهى تبكى وهو يمسح دموعها بطرف ثوبه.
____
مصادر: سيرة ابن هشام، «بنات النبى» للدكتورة عائشة بنت الشاطئ. «زوجات النبى وآل البيت» للشيخ الشعراوى.
فى كتب السيرة رواية أن السيدة رقية تم طلاقها قبل الدخول بها، وواحدة تؤكد حدوث الطلاق بعد انتقالها للعيش فى بيت أم جميل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.