قفزة جديدة في أسعار الذهب.. عيار 21 يرتفع 30 جنيها خلال أسبوع    توتر واسع في العراق مع تصاعد المخاوف من اتساع الحرب    الخارجية الروسية تستدعي سفيري بريطانيا وفرنسا على خلفية هجوم أوكراني    أحد إنجازات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لصناعة الأمل بالغربية ...«العزيمة»..حصن لمواجهة الإدمان    حماية المستهلك: الحملات المفاجئة مُستمرة على مدار الساعة بالمحافظات    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    مدرب المصري: تأثرنا بضغط المباريات.. ونسعى لتحقيق الكونفدرالية    بمناسبة يوم الشهيد والمحارب القديم ...قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    محافظ الغربية: رفع درجة الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية    «بابا وماما جيران» الحلقة 10.. الطفل يوسف يتعرض لأزمة بعد فصله من المدرسة    شاهد ردود فعل عمرو الدردير على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    موائد الإفطار الجماعي.. من نقادة إلى دشنا آلاف الصائمين على مائدة واحدة    مفاجآت مثيرة فى الحلقة 23 من "على قد الحب"    علي جمعة: فلسفة العلاقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام صمام الأمان لاستقرار المجتمعات    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    عيد الفطر 2026.. دليل التغذية الصحي لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    تمبكتي جاهز لدعم الهلال أمام الفتح في دوري روشن    مناقشات مهمة عن حقوق المؤلفين فى عصر الذكاء الاصطناعى بمعرض لندن للكتاب    الانتهاء من تنفيذ أعمال رفع كفاءة وإصلاح وصيانة 4 كبارى بالزقازيق    الجيش الفرنسى ينقل معدات حربية لدعم الجيش اللبنانى    جهاز حماية المستهلك: ضبط 10 مخالفات للتلاعب فى أسعار السلع بالقليوبية    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق حتى الآن.. فيديو    نوة الحسوم تصل بورسعيد.. تيارات مائية شديدة فى البحر المتوسط وانخفاض فى الحرارة    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة بطيئة بلغت 7ر0% في الربع الأخير من 2025    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    محافظ كفرالشيخ يعلن رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    قبل غلق باب التقديم بيومين.. تفاصيل الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    توزيع 5000 شنطة سلع غذائية على الأسر الأولى بالرعاية فى كفر الشيخ    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    سقوط ضحيتين في حادث تصادم مروع بين شاحنة وسيارة نقل بالمعمورة    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    رئيس الاتصال السياسي بالوزارة ومدير أوقاف الفيوم يشهدان احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد محمد الخطيب بالمناشى    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    العمل: فتح الحوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية    بعثة الزمالك تصل إلى الكونغو استعدادًا لمواجهة أوتوهو    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    بهدف رائع.. عبد القادر يسجل أول أهدافه ويعيد الكرمة العراقي للانتصارات محليا    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم منصور يكتب: التضليل «الرئاسي»!
نشر في الدستور الأصلي يوم 13 - 04 - 2012

عانى الشعب المصرى كثيرا من التضليل عبر حكامه السابقين، وزاد فى سنوات حكم حسنى مبارك المخلوع، الذى أراد بمساعدة عصابته البقاء فى الحكم أبدا وتوريث الحكم من بعده لابنه جمال.

وقد مارس النظام المخلوع كل أنواع التضليل والكذب على الناس بفضل إعلام صفوت الشريف ومن بعده أنس الفقى وبسيطرتهما الكاملة على الصحافة الحكومية (المملوكة للشعب فى الأساس) عن طريق رؤساء تحرير تلك الصحف الذين عيَّنهم النظام فى مناصبهم.. فأبدوا ولاءهم الكامل وزادوا فى النفاق والموالسة وتضليل الناس وأركانه وعصابته.. فكانوا أفرادًا من العصابة مقابل غضّ نظر النظام عن نهب مؤسساتهم وتكوين ثرواتهم بالحرام (كثيرون منهم متهمون بالكسب غير المشروع).

وقدم هؤلاء مبارك على أساس أنه يعمل من أجل الفقراء -كما كان يدَّعى أو رسموا له ذلك- فى نفس الوقت الذى كان ينهب فيه ثروات البلاد ويتلقى رشاوى وهدايا وصل الأمر فيها إلى أن تأتى من موظفين ومسؤولين فى الدولة.. للإبقاء عليهم فى مناصبهم حتى ينهبوا هم أيضا من خيرات البلد.

وانتقل التضليل إلى المسؤولين الكبار فى نظام مبارك الذين عملوا لمصلحة شخص واحد فقط.. فكان احتقارهم للشعب.

هكذا فعل عمر سليمان عندما كان فى عصابة مبارك ومدير مخابراته حتى وصوله إلى منصب نائب الرئيس الذى جرى تعيينه فيه أيام الثورة لالتفاف الشعب لصالح مبارك.. وكان على علم بكل الاتفاقات السرية التى أجراها مبارك وعلى رأسها اتفاق تصدير الغاز إلى إسرائيل، وكان طرفا أصيلا فيها.

وساعد رجل الأعمال حسين سالم على تهريب أمواله إلى الخارج.. ناهيك برموز النظام الآخرين!

وفى أيام الثورة.. اتهم الشعب المصرى بأنه غير مؤهَّل للديمقراطية.. وبدأ فى عقد اتفاقات مع بعض القوى لتفريغ الثورة وإجهاضها وفضّ ميدان التحرير من المتظاهرين.. وقال إنه جاء لمساعدة حسنى مبارك، لكنه يأتى اليوم ويعلن ترشيح نفسه للرئاسة بعد الثورة التى قامت ضد رئىسه وضده شخصيا، وقد لفظه الثوار عندما أعلن مبارك أنه فوض سلطاته لنائبه عمر سليمان ليخرج الهتاف العفوى السريع «لا مبارك ولا سليمان.. مش عايزينه هو كمان».. إلى أن تم خلعه مع رئيسه يوم 11 فبراير.

يأتى لممارسة التضليل على الناس الآن.. بأنه سيعمل على استكمال أهداف الثورة.

وقد بدأ فى استخدام نفس الآلة الإعلامية التى كان يستخدمها النظام المخلوع ممن وضعوا أنفسهم فى خدمة مبارك.. ومستعدون ليضعوا خدمتهم لصالح أى نظام.. ويتسابق البعض إلى تقديم خدماته إلى المرشَّح «المضلِّل» الذى كان يجب أن يُسجن مع مبارك بنفس التهم، بل هناك تهم أكثر لمشاركته فى التعذيب الذى وصل لدرجة أنه يعمل للغير وبالاتفاق مع أجهزة مخابرات دولية.

فها نحن نرى الآن نفس الإعلاميين ورؤساء التحرير الذين كانوا ضد الثورة.. ومنهم من أمسك العصا من المنتصف.. ليُسهِموا فى النهاية فى التضليل واحتقار الشعب من أجل عنصر فاسد كان يجب استئصاله لتطهير المجتمع من أمثاله وأمثالهم!

نفس الأمر ينطبق على المرشح الرئاسى أحمد شفيق الذى يسعى إلى التضليل وجاءته الجرأة الفجة لأن يترشح ويسعى لاحتلال منصب الرئاسة ولو «بفلوسه» التى حصل عليها فى ظل مشاركة نظام مبارك.. وهو الذى رفض أن يصف الأحداث فى شهر يناير بأنها ثورة.. ليأتى الآن لاستكمال أهداف الثورة!

الأمر أيضا ينسحب على المرشح الإسلامى حازم صلاح أبو إسماعيل الذى استخدم مهنته كمحامٍ فى إثارة أنصاره أمام مجلس الدولة فى قضية الجنسية الأمريكية للسيدة والدته ويحصل على حكم لا يمنع أن تكون والدته قد حصلت على الجنسية الأمريكية فعلا.. فمضمون الحكم أن تمنحه وزارة الداخلية شهادة بأن السيدة والدته مصرية ولا تحمل جنسية أمريكية!

ومن قال إن السيدة والدة المرشح الرئاسى حازم أبو إسماعيل ليست مصرية؟ لكنها فى نفس الوقت حصلت على الجنسية الأمريكية وابنتها حنان التى كانت تقيم معها فى أمريكا تعرف ذلك وكذلك زوجها د.محسن حمزة.. والشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل يعرف كذلك.. ولم يتم إعلام أو إعلان وزارة الداخلية بأنها حصلت على الجنسية الأمريكية، ولدى اللجنة العليا للانتخابات أوراق تؤكد ذلك، بما فيها صورة من الطلب المقدم من السيدة نوال عبد العزيز نور والدة الشيخ حازم للحصول على الجنسية الأمريكية، التى حصلت عليها بالفعل فى 25 أكتوبر 2006.

إنه التضليل والمرض الذى ورثناه عن النظام المخلوع.. وللأسف كنا نعتقد أننا سنشفى منه بعد الثورة ونمارس الشفافية على الناس خصوصا من يسعون لتبوُّؤ المناصب العليا وعلى الأخص المنصب الرئاسى.

والله عيب...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.