الدراما والتاريخ | قراءة نقدية لمشهد تخزين السلاح في الأراضي الزراعية بمسلسل "رأس الأفعى"    خطوات سداد رسوم التقديم لوظائف الحكومة في المسابقات    شركات النفط الأمريكية تحذر إدارة ترامب من تفاقم أزمة الطاقة    نقابة المناجم والمحاجر تدعم العمالة الغير منتظمة بالوادي الجديد (صور)    تفاصيل تنفيذ شقق سكن لكل المصريين بسوهاج الجديدة    ترامب: لا نعرف مع من نتحاور فى إيران بعد القضاء على قادتها بالكامل    السعودية تعلن اعتراض 34 طائرة مسيرة خلال ساعة واحدة بالمنطقة الشرقية    حريق هائل جراء إستهداف أحد خزانات الوقود بمطار دبى الدولى بطائرة مسيرة    الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ إيرانية وانطلاق صفارات الإنذار في النقب وغلاف غزة    ماكرون: دعوت رئيس إيران لوضع حد فوري للهجمات غير المقبولة ضد دول المنطقة    عبدالله بن زايد يبحث مع وزراء خارجية تطورات الأوضاع بالمنطقة    الخارجية الأمريكية تعلق الخدمات القنصلية في الأردن وتوجه نصائح عاجلة لمواطنيها    توروب: بعض التفاصيل لعبت دورا في تحديد نتيجة اللقاء ضد الترجي    " رجال طائرة الأهلي" يفوز على بتروجيت في دوري السوبر    تأكيدا ل "فيتو"، هاني أبو ريدة يجتمع بحسام وإبراهيم حسن وإسبانيا تعود للحسابات    حسنى عبد ربه: صرف جزء من مستحقات لاعبى الإسماعيلى المتأخرة وإغلاق الملف    العثور على رضيعة داخل دورة مياه قطار "منوف – بنها" وأمن المنوفية يكشف هوية المتهمة    رأس الأفعى في قبضة الأمن.. تفاصيل المداهمة التاريخية ل "جحر" الثعلب    «الإفتاء» تستطلع هلال شوال الخميس لتحديد أول أيام عيد الفطر    مصرع شاب أسفل عجلات سيارة مسرعة بمركز الفشن ببني سويف    أمطار خفيفة ورياح نشطة، حالة الطقس اليوم الإثنين    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    الطلبة يحتفلون بعودة روح في مسلسل علي كلاي والعوضي يعلق الشارع كله مع كلاي    في الحلقة الحادية عشر.. «المتر سمير» يعاني مع طليقته بسبب تعسف قانون الرؤية    «وننسى اللي كان» الحلقة 25.. إنجي كيوان تفاجئ الجمهور بحيلة الخيانة    سر عظمة ليلة القدر.. أستاذ بجامعة الأزهر يوضح مكانتها وأنوارها في الإسلام    رمضان.. السابع والعشرين    ولاية أخرى.. لابورتا يكتسح فونت في سباق رئاسة برشلونة    عبير الشيخ تحذر: برامج تحريض المرأة على الرجل تهدد الأسرة والمجتمع    بدء صرف دعم «تكافل وكرامة» لشهر مارس ل4.7 مليون أسرة بقيمة تتجاوز 4 مليارات جنيه    عبير الشيخ: غياب الأخلاق سبب سلبيات السوشيال ميديا    جولات تفتيشية مكثفة على مواقف إمبابة لضبط «تعريفة الركوب الجديدة»    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 26 رمضان 2026    غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت    #جمال_ريان يتفاعل على (إكس)... إجماع المهنيين على تكريمه وسقوط الأمنجي إنسانيا    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    4 ميداليات للفراعنة في الدوري العالمي للكاراتيه    القبض على المتهم بقتل سيدة لخلاف بينهما في الوراق    المفتي: صلة الرحم سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    "مستقبل وطن" يشكر "المتحدة" لدعم مبادرات الخير في رمضان 2026    الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    مسلسل صحاب الأرض دراما مصرية توثق مأساة غزة وتثير زوبعة فى إسرائيل وصدى عالميا    مصطفى حدوتة يرزق بمولد ويطلق عليه بدر    محافظ الفيوم ومدير الأمن يتابعان حالة مصابي انفجار أسطوانة بوتاجاز    إطلاق المنصة الرقمية لحزب مستقبل وطن ضمن ختام مبادرات الخير الرمضانية    إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%    بحضور مئات الأسر.. تكريم 300 من حفظة كتاب الله بكفر الشيخ.. مباشر    دعاء الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    هالة فاخر: لا أحد من الجيل الحالي يستطيع تقديم الفوازير غير دنيا سمير غانم    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    رئيس جامعة السادات: توفير الإمكانيات اللازمة للعملية التعليمية والبحثية بكلية الطب    إطلاق منصة «مستقبل وطن» الرقمية لتطوير العمل الحزبي| صور    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    أهمية التغذية فى ضبط مستوى السكر بالدم    تصعيد جديد يكشف خيوط قضية والد يوسف الشريف في الحلقة 26 «فن الحرب»    خطوات تحضير «المنين بالعجوة» في المنزل    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المدعون بالحق المدني: الأمن المركزي استنفذ أسلحة الحرب ضد الشعب خلال الثورة
نشر في الدستور الأصلي يوم 11 - 01 - 2012

تعديل قيد ووصف القضية، باعتبار مبارك والعادلى فاعلين أصليين فى ارتكاب جريمة قتل المتظاهرين عمدا بدلا من كونهما شريكين بالالتفاف والتحرى والمساعدة، هذا هو ما طالب به المحامون المدعون بالحق المدنى، أمس فى اليوم الثانى لسماع مرافعاتهم فى قضية محاكمة مبارك.
المحامي مجدي محمود على راشد، الذى طالب بمبلغ مئة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومسؤولية جميع المتهمين مسؤولية تضامنية جنائية، اعتبر أنه بعد تدمير الأقراص المدمجة لا مفر غير اللجوء إلى الدليل غير المباشر في هذه القضية، مشيرا إلى أن أقوال المتهم الأول حسني مبارك بأن تعليماته كانت شفوية تؤيد ذلك، وأن تعليمات مساعد وزير الداخلية باستخراج الاحتياطي من الأسلحة الآلية والخرطوش ليسلح جيشا جرارا من الأمن المركزى قوامه 240 ألف مقاتل، حيث استنفد الأسلحة التى تستخدم في الحرب ضد أبناء الشعب المصري.
راشد أكد أن اطلاع النيابة العامة على دفتر السلاح تضمن تسليح القوات بأسلحة آلية وخرطوش وطلقات، تبدأ من 50 طلقة إلى 500 وفقا لشهادة الرقيب عبد الحميد راشد، متسائلا: هل المطلوب أن نقدم الدليل على استهداف المتظاهرين؟ مستندا إلى أقوال اللواء سعيد حسين، أحد الشهود، حيث أشار إلى استمرار الاشتباكات أمام مقر الحزب الوطنى لمدة يومين متتاليين.
المحامي كامل جمعة، طالب فى مرافعته أمام الجلسة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين في القضية، ومنها عقوبة الإعدام، موضحا أنه لا يمكن إصدار أوامر إلا بالرجوع إلى القيادة الأعلى، بدءا من القيادات الدنيا ومرورا بالقيادات الوسيطة حتى وزير الداخلية وانتهاء برئيس الجمهورية، محملا جميع هؤلاء المسؤولية عن عمليات قتل المتظاهرين، موضحا أنه تم تسليم القوات سلاح خرطوش في الأيام الأولى للثورة حتى يوم 28 يناير، الذى تم فيه تسليمهم سلاح آلى وطلقات نارية أيضا.
المحامون المدعون بالحق المدنى فى مرافعاتهم خلال الجلسة أكدوا توافر القصد الجنائى بشأن مبارك والعادلى ومساعديه الستة فى قتل المتظاهرين السلميين إبان أحداث الثورة، وذلك بتعمد تجهيز قوات الأمن المركزى والشرطة بأسلحة نارية قاتلة ضد المتظاهرين السلميين، لافتين إلى أن من مظاهر ذلك وضع فرق للقناصة أعلى أسطح المبانى المطلة على الساحات والميادين التى شهدت أعمال التظاهرات، خصوصا ميدان التحرير وتعمد استهداف المتظاهرين فى مواضع قاتلة من أجسادهم، على نحو يؤكد اتجاه نية المتهمين، واتحادها تجاه هذا السلوك الإجرامى، بما يقطع بتوافر نية القتل مسبقا لدى المتهمين.
المحامون أكدوا توافر عنصر سبق الإصرار المقترن بجريمة القتل العمد كظرف مشدد لها، وذلك بتجهيز قوات الشرطة بأسلحة آلية وخرطوش على نحو يخالف قواعد التعامل الأمني المتدرج ضد المتظاهرين، وأيضا ثبوت إقرار عمليات التعدى ضد المتظاهرين السلميين فى توقيتات متزامنة وبنفس الكيفية التى تنطوى على قتل بعضهم بهدف حمل البقية منهم على التفرق، وقالوا إن وزارة الداخلية تعمدت طمس وإخفاء الأدلة التى من شأنها إدانة المتهمين، وذلك بحجب المعلومات والمستندات والوثائق التى تحمل أدلة قاطعة على استهداف ضباط الشرطة للمتظاهرين، مشيرين إلى أن أقوال شهود الإثبات فى أثناء جلسات المحاكمة المتتابعة، حملت عديدا من الوقائع حول عمليات القتل وكيفية وقوعها فى ميدان التحرير وجميع الميادين والساحات الأخرى فى المحافظات التى شهدت مظاهرات منذ الثورة، بما يؤكد دون أن يدع مجالا للشك صدور تعليمات من قيادات وزارة الداخلية للتعامل الأمنى العنيف ضد المتظاهرين.
المحامون أكدوا فى مرافعاتهم أن استخدام السلاح الآلى والخرطوش وغيرها من الأعيرة النارية ضد المتظاهرين لم يكن فى إطار حق الدفاع الشرعي الذى حدده القانون، مؤكدين عدم صحة ما تردد بشأن ارتكاب عناصر.
خارجية من حزب الله اللبنانى، وحركة حماس عمليات قتل للمتظاهرين، واستشهد المحامون المدعون بأقوال عدد من الشهود فى القضية، وعلى رأسهم العميد محمد عبد الباسط مسؤول التنظيمات السرية بجهاز مباحث أمن الدولة، الذى قال إنه لم يتم رصد دخول أى عناصر فلسطينية للمشاركة فى المظاهرات التى اندلعت منذ 25 يناير، فضلا عما قرره حسن عبد الرحمن رئيس الجهاز فى التحقيقات من أنه ترددت الأنباء عن دخول عناصر من حزب الله وحماس، إلا أنه لم يتم رصد دخول أى من هذه العناصر إلى مصر، مشيرين إلى أن مبارك أكد فى التحقيقات عند سؤاله حول استخدام السلاح النارى فى المظاهرات، أن استخدام الأسلحة النارية مقصور على حالة الدفاع عن النفس، وفى غير ذلك من الأحوال لا يجوز استعمالها.
المحامون المدعون بالحق المدنى، قالوا إن قوات الأمن استعانت بعدد من أفرادها الذين يرتدون الملابس المدنية في الاعتداء على المتظاهرين، وإن أقوال الشهود من المصابين فى التظاهرات أكدت استخدام هؤلاء الأفراد أسلحة وذخائر لا تتأتى إلا لقوات الأمن النظامية، واعتبر المحامون أن طلبات هيئة الدفاع عن المتهمين باستصدار بيانات حول أعداد الشقق المفروشة والأجانب الذين يقطنون بها بمثابة أقوال مرسلة لا أهداف من ورائها، إلا تحويل مسار القضية، متسائلين عن كيفية حمل أشخاص مدنيين أسلحة نارية آلية في وضح النهار على نطاق واسع فى عدد من المحافظات قبل الثورة، وذلك فى الوقت الذى كانت فيه وزارة الداخلية تفرض حالة من التشديد فى حمل السلاح بين المدنيين، وهو الأمر الذى يؤكد أن هؤلاء الأشخاص ما هم إلا أفراد شركة يحملون السلاح الميرى بناء على أوامر من قيادتهم لاستهداف المتظاهرين.
المحامون أكدوا أن إطلاق النيران فى ضوء ما قرره اللواء منصور عيسوى وزير الداخلية السابق فى شهادته أمام المحكمة لا يمكن أن يقع إلا بأمر من رئيس الجمهورية، بما يؤكد أن جميع أعمال القتل جرت بأوامر من مبارك وأشرف على تنفيذها حبيب العادلى، الذى كان قد أمر بتسليح قوات الأمن المركزى والشرطة بالذخيرة الحية استعدادا ليومى 25 و28 يناير الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.