هانى سرى الدين يهنئ السيد البدوى بالفوز برئاسة حزب الوفد    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    «السياحة» تتفق مع السعودية على حملة توعوية لخدمة المعتمرين المصريين    رغم تراجعه 8%، أسعار الذهب تتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    فصل الكهرباء عن قرية منشية الجرايدة وتوابعها ببيلا في كفر الشيخ غدًا    بريطانيا ترحب بالاتفاق بين الحكومة السورية وقسد    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال: فتح معبر رفح خطوة أولى لإعادة إعمار غزة    الأهلي يصطدم بالزمالك.. جراديشار يرحل عن الأهلي.. وانتظام بنتايج في تدريبات الزمالك| نشرة الرياضة ½ اليوم    الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمباراة يانج أفريكانز    الداخلية تكشف حقيقة هدم عقار دون وجه حق في حضور الشرطة بالسويس    ضبط المتهمين في مشاجرة بالشرقية| فيديو    ياسر جلال يشوق محبيه بوستر أبطال مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»    عمرو عبد الحميد يوقع إصداراته في معرض الكتاب (صور)    جار النبي الحلو من ندوته في معرض الكتاب: التقدير أعظم ما يناله الكاتب    قلة النوم في شهر رمضان.. تأثير السهر على الجسد والتركيز    استعدادا لفتح معبر رفح.. مستشفيات شمال سيناء ترفع جاهزيتها لاستقبال المصابين الفلسطينيين    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 30 يناير 2026.. انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل في دبي    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    رئيس تجارية الإسماعيلية: 117 محلا تجاريا مشاركا في معرض أهلا رمضان 2026    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    الرئيس البرتغالى يمنح حاكم الشارقة القلادة الكبرى لأعلى وسام شرف ثقافى    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    أضرار شرب القهوة على الريق.. ماذا يحدث لجسمك عند تناولها قبل الإفطار؟    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    محافظ بني سويف يحذر الموظفين: لا تهاون مع المقصرين في تقديم الخدمات للمواطنين    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع 2026 بمصر    «بطولات لا تُنسى».. خطبة الجمعة تشيد بتضحيات رجال الشرطة    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الاتحاد السكندري يستضيف حرس الحدود في الدوري    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    أشرف قاسم: الأهلي اتخذ القرار الصحيح مع إمام عاشور    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد الشرطة (بث مباشر)    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    شهيدان فلسطينيان في قصف الاحتلال الإسرائيلي لمخيم "المغازي" وسط غزة    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    طيران الاحتلال الإسرائيلى يرش الأراضى السورية بمواد كيميائية مجهولة    سيارة مسرعة تصدم سيدة وابنتها أثناء عبورهما الطريق فى كرداسة    فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    انتهاء قوائم انتظار جراحات المياه البيضاء بمستشفى نجع حمادي العام    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    شاركت باعتقال مادورو.. مقاتلات أمريكية في طريقها للمنطقة    في أول ظهور إعلامي، ليزا مجدي يعقوب تتحدث عن مصر وتكشف سر مشروعاتها في إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبارك يزور السودان قبل عشرين يوما فقط على انفصال الجنوب

يتجه الرئيس مبارك والرئيس الليبي معمر القذافى الثلاثاء صوب السودان في زيارة عاجلة، لإجراء مباحثات مع نظيرهما السوداني عمر حسن البشير، كما أكدت وسائل الإعلام، تتعلق بمجمل الأوضاع في السودان والقضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن المتوقع أن ينضم للقمة الثلاثية "سلفاكير" رئيس حكومة جنوب السودان.
واعتبرت كثير من المراقبين أن الزيارة تأتي كأنها تقديم مبكر للعزاء، والتي تأتي قبل عشرين يوما فقط من إجراء استفتاء تقرير المصير، بعد تجاهل الزعيمين الليبي والمصري للأوضاع في السودان واستهانتهم بخطورة الموقف حتى أصبح السودان قاب قوسين أو أدنى من الانفصال والتفكك.
وكانت الحكومة السودانية قد وقعت في عام 2005 اتفاقا للسلام الشامل بينها وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان، بعد حروب أهلية طاحنة دامت لسنوات، على أن يتم الاستفتاء على تقرير مصير شعب الجنوب يوم التاسع من يناير عام 2011.
وتشير أغلب التوقعات إلى اتجاه نية حكومة السودان للانفصال، وإعلان دولة جديدة، مما سيتسبب في أضرار عدة لحكومة الشمال.
ومن المتوقع أن يواجه شمال السودان تحديات صعبة إذا اختار الجنوب الانفصال، أهمها، وجود آبار البترول في الجنوب، مما دفع الحكومة في الشمال للبحث عن بدائل لتتجنب مخاطر الاعتماد على موارد البترول كعنصر أساسي في موازنة العام القادم، ومن أهم هذه البدائل معدن الذهب الذي بدأ البحث والتنقيب عنه يتم عشوائيا في مناطق عديدة شمالي البلاد قبل أن تتدخل الدولة لتقنينه للاعتماد عليه كبديل للنفط.
كما ستواجه الحكومة في الشمال أزمة في احتياطات النقد الأجنبي حال انفصال الجنوب بانخفاض الصادرات البترولية، مما سيحول السودان لدولة فقيرة جدًّا، وفي هذا الوقت ستشكل السودان عبئا اقتصاديا على مصر.
كما تثور مخاوف على أوضاع المسلمين في جنوب السودان بعد الانفصال، والذين يشكلون حوالي 25% من السكان، حيث لا يميل أغلبهم لفكرة الانفصال خوفا من حالة كبت للحريات الدينية قد تسيطر على الجنوب عقب الانفصال وخلط الدين بالسياسية.
ومن أهم الأخطار التي سيواجهها الشمال عقب الانفصال، هو تزايد خطر متمردي دارفور النسبي وتعاظمه بعدما يصبح السودان أصغر حجما، كما تثور المخاوف من استغلال متمردي دافور لانشغال السودان بقضية الانفصال الأيام القادمة وتكيف هجماتها، وهو ما بدأت بوادره في الظهور، بعدما أكدت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في السودان أكثر من مرة أن معدل الاشتباكات زاد بين وحدات الجيش السوداني ومسلحين من حركة تحرير السودان المتمردة في إقليم دافور خلال شهر ديسمبر الحالي.
ويتعاظم هذا الخطر حال عودة الصراع بين الجنوب والشمال، والذي لن تستطيع معه السودان الصمود أمام جبتهين، أحدهما في الغرب والأخرى في الجنوب.
حيث أن ما يوحد القبائل الجنوبية هو تحالفها لمواجهة الشمال، وهذا التحالف يؤجل المواجهة والحروب بين قبائل الجنوب، فإن انفض التحالف بانفصال الجنوب فمن المرجح أن يصبح الجنوب مسرحا لحروب قبلية لاتكفل الاستقرار على وادي النيل.
وبالطبع، ليس من مصلحة مصر أن تصبح أسيرة لتهور رؤساء القبائل المتناحرة، وتهديدهم لأمننا المائي، والذي يمكن أن يستخدم كسلاح في مواجهتنا من قبل بعض الدول التي بدأ تواجدها المريب على ضفاف النيل في الظهور.
وفي كل الأحوال، سيشجع انفصال الجنوب بعض الأماكن الأخرى للمطالبة بالانفصال مثل دارفور بلا شك.
يذكر أن السودان كان يعد إبان فترة الاحتلال الإنجليزي إقليما مصريا، ولولا المساعي الإنجليزية للفصل بين السودان ومصر خوفا من قيام دولة موحدة على ضفاف نهر النيل، لكانت الأوضاع قد اختلفت اليوم كثيرا.
وكان المصريون طوال العهد الملكي يعتبرون السودان جزءا لا يتجزأ من مصر، ويتابعون أخباره باهتمام كما يتابعون أخبار سيناء ومحافظات الصعيد، ولم تنفصل فعليا إلا عندما أقر عبد الناصر بحق السودانيين في تقرير المصير، 1956.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.