مدبولي: الحكومة حريصة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية بقطاعي الغاز والبترول    خارجية النواب تبحث تداعيات التصعيد العسكري الإيراني على مصر    ترامب يتعهد بالانتقام من إيران بعد استهداف أكبر مصفاة نفط في إسرائيل    تشكيل هجومي للمصري أمام الجونة    تعرف على تشكيل الزمالك أمام الشرقية للدخان    وزير الرياضة يهنئ بعثة مصر للووشو كونغ فو بعد تحقيق 10 ميداليات في بطولة العالم    والدة عروس بورسعيد المقتولة داخل منزل خطيبها تحمل صورتها في المحكمة    الداخلية تضبط تاجر مخدرات بالغربية يروج لمنتجاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي    مصرع شخص صدمه أتوبيس أعلى الطريق فى مدينة 6 أكتوبر    أقارب العندليب فى ذكرى وفاته: زار القرية عام 64 وأسس وحدة صحية.. فيديو    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    تفاصيل مناقشة صحة النواب ملف تدريب وتأهيل الأطقم الطبية    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    إطلاق الإعلان التشويقي والبوستر التشويقي لفيلم المغامرة الكوميدي ابن مين فيهم؟    اتحاد الكرة: رغبة هيثم حسن حسمت اختياره اللعب لمنتخب مصر    وزير الداخلية العراقي يعفي قيادات أمنية ويأمر باحتجازهم بعد قصف مطار بغداد الدولي    عبد الرحيم علي يهاجم الإخوان: اعترافات "منتصر" تفضح قرار العنف منذ يناير 2013    جيهان زكى: حماية فكر المواطن والأطفال أساس العدالة الثقافية فى السينما    مباشر كرة سلة - الأهلي (4)-(4) المصرية للاتصالات.. الفترة الأولى    وفاة طفل دهسًا أسفل عجلات جرار زراعي في قنا.. والسائق يفر هاربا    حياة كريمة.. الكشف على 1000 مواطن بالمجان ضمن قافلة طبية بقرية الرقبة بأسوان    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى ل11 صاروخا باليستيا و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران    ضبط 9 آلاف لتر مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء في حملات تموينية مكبرة بقنا    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    "من أرصفة سوريا إلى النوم في غرفة ب365 يورو في الليلة".. ماهو دور "الشرع" في صراع الشرق الأوسط الحالي؟    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    فى ذكرى رحيل العندليب.. جسد الدراما أمام الشاشة وعاشها في الواقع    نقيب الأطباء البيطريين يدلي بصوته في انتخابات التجديد النصفي    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    الزمالك يصرف دفعة من مستحقات اللاعبين المتأخرة    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    بالمستند.. التعليم تصدر خطاب هام لاعتماد وتوثيق شهادات الطلاب الحاصلين على الثانوية    "الإسماعيلية الأزهرية" تطور كوادرها بتدريبات الذكاء الاصطناعي    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي كلية التمريض بجامعة القناة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    فصل الأجهزة الكهربائية.. خبيرة توضح خطوات ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصري أصلي «1»
نشر في الدستور الأصلي يوم 28 - 09 - 2010

طالبني العديد من الأصدقاء بجمع المعلومات التي وردت علي لساني في برنامج «مصري أصلي» الذي عرضه التليفزيون المصري في رمضان.. وجمعها في مقال يمكن الاحتفاظ به.
أسعدني تكرار الطلب وشعرت أنني قد قدمت شيئًا مفيدًا، ولو في حدود معلومات تاريخية وثقافية وترجمة مفردات حواراتنا اليومية، أسعدني أنه لم يسألني أحد مثلا (ضيفتك كانت متجوزة مين عرفي؟)، أو السي دهاية اللي ماسكها ضيفك علي النائب المشهور ماتعرفش كان فيها إيه؟، أو الضيف كان قصده مين بالمسئول أبو رجل مسلوخة؟).
هذا لا ينفي أن هناك أصدقاء رأوا في بعض الحلقات «نطاعة» ما، ويقال رجل «نطع» أي عديم الإحساس و«النطع» هو جلد الخروف (حسب رواية كتاب قاموس العادات والتقاليد المصرية) ويطلق التعبير أيضا علي الجزء السفلي من المقصلة التي تستخدم في تنفيذ حكم الإعدام (حسب رواية صديق أثق فيه كمصدر للمعلومات)، لأنه صديق لا يأكل «التاطورة» التي تذهب المخ وتحول الإنسان إلي شخص فاقد التمييز، و«التاطورة» هي نبات بري ينمو في الصحراء الغربية ويطلق عليه البدو اسم «التفاح الشوكي» والمادة الفعالة في النبات هي مادة كلوريد الهيوسين التي تستخدم كمنوم وكعلاج للتشنجات، ومن حسن حظ الإنسان أن يكون في حياته صديق مثقف يمكن الرجوع إليه بحثا عن إجابة أو كما نقول كمصريين «يا بخت من كان النقيب خاله»، كنت حتي فترة قريبة أعتقد أنه يا بخت من كان خاله النقيب بمعني نقيب شرطة في المرور بالذات حتي يساعده علي استرداد الرخص المسحوبة، لكن «النقيب» المذكور في المثل هو بطل تقليد فلاحي وصعيدي أوشك علي الانقراض، فالنقيب هو الشخص الملزم بخدمة العريس لمدة 40 يوما، يختار العريس شخصا ليقضي له طلباته أيا كانت وليرافقه في المشاوير المهمة مرتديا جلبابا مشابها لجلباب العريس وهو تحت أمر العريس ال 24 ساعة، كان هناك أشخاص يؤدون المهمة باستهتار فيذهب مثلا لشراء اللحم لبيت العريس فيختار أسوأ الموجود عند الجزار أو دون ضمير مثل أن يوفر النقيب للعريس فياجرا مغشوشة وكان منهم من يخلع بعد أسبوع لذلك يحسد الناس من كان «النقيب» خاله؛ لأنه سيؤدي مهمته بمنتهي الإخلاص والحب علي الأقل بحكم صلة الدم.
ولا تحلم يا صديقي أن تعثر علي شخص يخدمك بإخلاص لمدة 40 يوما، الكلام ده «في المشمش»، وأصل اختراع تعبير في المشمش يعود إلي رجل فقير الحال كان في طريق عودته لبيته فقرر أن يشتري بآخر نقود في جيبه كيلو عنب لأولاده، عاد به إلي البيت ثم زاره ضيف ثقيل فلم يجد شيئا يضعه أمامه سوي طبق العنب، كان الرجل يمسك ويقتطف حبات العنب بالحفنة بحيث تملأ يديه ثم يلقي بها إلي فمه، شعر الرجل بأن العنب سيفني قبل أن يتذوقه أولاده فقال لضيفه «بالراحة يا فلان..العنب يتاكل واحدة واحدة»، فقال له الضيف «ده في المشمش».
حياتنا بها الكثير من الأحلام التي أصبحت «في المشمش»، هناك من لا يزال يحلم وهناك من قال لأحلامه «طز»، و«طز» كلمة تركية بمعني ملح، كان الاحتلال العثماني قد فرض ضرائب باهظة علي كل شيء وكان يستوقف الناس في الشارع ليحصل الضرائب علي أي كيلو طماطم يحملونه وكان الشيء الوحيد المستثني هو «الملح»، كان الجندي التركي يسمح لمواطن يحمل جوالا بالمرور دون دفع ضريبة فيسأله زميله لماذا تركته هكذا فيرد قائلا «طز».
الاحتلال التركي كان «ابن رفضي»، و«ابن الرفضي» هو سباب ظهر في مصر أيام الدولة الفاطمية والمقصود به «يا ابن من رفض بيعة سيدنا علي»، أما «أم علي» الحلوي الشهيرة التي كل ما نعرفه عنها أن الناس تقف طوابيرا عليها في الأفراح فهي ضرة «شجرة الدر» التي انهالت عليها - بمساعدة الجواري - ضربا بالقباقيب حتي ماتت واحتفلت «أم علي» بهذا الحدث الذي سيسمح لابنها بالوصول للحكم بأن وضعت لكل المصريين في الشوارع أواني كبيرة في كل واحد كمية من اللبن والخبز والزبيب ليحتفلوا معها، وهكذا خلدت «أم علي» ذكراها في وجبة شهية ستجعل كل واحدة تفكر ألف مرة قبل أن تخطف زوج امرأة أخري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.