شيخ الأزهر يتلقى اتصالًا هاتفيًا من البابا تواضروس للتهنئة بعيد الفطر    «تنفيذي جنوب سيناء» يناقش استعدادات المحافظة لعيد الفطر المبارك    حماية المستهلك يضبط طن أسماك فاسدة بالدقهلية    مبادرة "اطعم وأكرم" في الأقصر.. تطعم 1000 صائم يوميًا وتوفر سلع غذائية بأسعار مخفضة للأسر الأكثر احتياجا    وسائل اعلام إيرانية: استهداف علي لاريجاني أمين مجلس الأمن القومي الإيراني    عبدالرحيم علي: ترامب لن يسمح لإيران أن تكسر إرادته    ريمونتادا تاريخية تقود سبورتينج لشبونة للتأهل وإنهاء مغامرة بودو جليمت    عبد الرحيم علي: لا يمكن لأي مشروع أن يمرر في المنطقة بعيدًا عن إرادة مصر    بلع لسانه| تفاصيل الحالة الصحية للاعب بيراميدز بعد سقوطه المرعب في مباراة بتروجت    أمطار تصل لحد السيول.. تحذير من «الأرصاد» بشأن طقس أيام عيد الفطر    المداح أسطورة النهاية الحلقة الأخيرة: النور ينتصر على الظلام وهروب سميح على يد صابر    العزازية بدشنا هيفطروا مع بعض.. تجمع الأهالي في أكبر إفطار جماعي بقنا    أحمد موسى: وزير الخارجية يؤكد عدم طلب أي دولة عربية تدخل مصر عسكريا    الحلقة 28 «رأس الأفعى».. تحول الافكار ل خطوات فعلية تدميرية    محافظ المنوفية يكلف مسئولى الصحة بحصر الأجهزة المعطلة وسد نقص المستلزمات الطبية    استهداف الصحفيين بالقدس خلال رمضان يهدف لطمس الحقيقة    بروايات حفص والسوسي وخلف.. أئمة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح بالليلة 28 من رمضان    صاروخية بالاسيوس تمنح العين فوزاً غالياً على الوحدة 1-0    كرة يد - "لحدث سعيد".. فيزبريم يكشف سبب غياب أحمد عادل عن قائمة المنتخب    مصطفى حجاج نجم احتفالية عيد الفطر المبارك على مسرح البالون    رامز جلال يعلق على مقلب دنيا سامي في ليفل الوحش    الحكومة تجهز إصدارًا جديدًا لوثيقة «ملكية الدولة» لتعظيم دور القطاع الخاص    وكيل الشيوخ: مصر بقيادة الرئيس السيسي تبعث رسالة سلام للعالم    حكم إخراج زكاة الفطر مالًا؟.. المفتي يجيب    السجن المشدد 15 عامًا لشقيقين شرعا في قتل شخصين بسوهاج.    وزير الصحة يبحث مع شركة روسية تعزيز التعاون في الطب النووي والتكنولوجيا الطبية المتقدمة    طريقة عمل كحك العيد بالوصفة المصرية الأصلية    رئيس جامعة القاهرة يهنئ فريق قصر العيني بنجاح استئصال ورم نادر من قلب مريض يبلغ من العمر 70 عامًا    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم عيسى سي ويطالب كاف بحماية نزاهة المسابقات    مصرع تاجري مخدرات خلال حملة أمنية في قنا    «سفراء دولة التلاوة».. المدرسة المصرية تصل ماليزيا بصوت الشيخ محمد جابر    خالد الجندي: سيدات المنزل أكثر فئة تستحق الشكر والثناء في شهر رمضان    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    السيسي يؤكد الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    جامعة كفر الشيخ تفوز ببطولة الدورة الرمضانية في "المنصورة"    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فوبيا ال«بلاك بيري» تصيب الحكومات العربية لفشلها في التجسس على مواطنيها

شركة اتصالات إماراتية فشلت في استخدام الجهاز في التجسس علي مستخدميها العام الماضي فلجأت الحكومة إلي حظره بعدها بأشهر قليلة
هيلاري كلينتون تقابل الموقف الأمني «المشروع» من «بلاك بيري» بتأكيد حق استخدامه
هل تحظر مصر أستخدام البلاك بيري؟
فجأة، ودون أي مقدمات تحول جهاز الهاتف المحمول الشهير «بلاك بيري» الذي تنتجه الشركة الكندية «آر آي إمريلموشن» إلي متهم بقائمة طويلة من الاتهامات تبدأ بانتهاك الخصوصية وتنتهي بالتجسس، وبدأت عدة دول في حظر جهاز الهاتف الشهير لتنتقل حمي الحظر بعدها بين دول العالم في قاراته الست.
وبالرغم من أن هناك أسباباً تستحق التوقف حقيقة وراء عمليات حظر «البلاك بيري»؛ خاصة تلك المتعلقة بموقع سيرفرات الجهاز الأحادي بمقر الشركة الكندية المنتجة، فإن الأسباب الحقيقية وراء منع الجهاز «أمنية» في الغالب واحترازية لحكومات الدول التي قررت منعه خوفاً من خطورة الجهاز عليها، لا علي مستخدميها.
ومازالت الأزمة التي تورطت فيها شركة اتصالات إماراتية العام الماضي ماثلة أمام الجميع؛ حيث قامت الشركة التي تقدم خدمات الهاتف المحمول بدولة الإمارات العربية بتنزيل تطبيق صغيرمشكوك في أمره علي أجهزة «بلاك بيري» للمشتركين، وتبين بعدها للمستخدمين أن التطبيق ليس إلا أداة تتيح لجهات «غير معروفة» التنصت علي أجهزة ورسائل المشتركين، في فضيحة تنصلت منها الشركة الكندية المنتجة للجهاز، وأكدت عدم تورطها فيها، بل هددت الشركة بقطع خدماتها في الإمارات إذا استمرت شركة الاتصالات في العمل بهذا التطبيق.
الصورة واضحة إذن، وأزمة حظر ال«بلاك بيري» الأخيرة في الإمارات سبقتها مؤشرات للتجسس علي الجهاز ومسخدميه داخلياً، قبل أن يتهم هو نفسه بالتجسس علي المستخدمين خارجياً.
ويفسر خبراء في أمن المعلومات أسباب «فوبيا» البلاك بيري التي انتشرت بسرعة البرق بين دول عديدة في العالم علي خلفية رعب حكومات تلك الدول من إمكانيات الجهاز التقنية العالية، حيث يمكن أن يعمل البلاك بيري دون شبكة الهواتف المحمولة المحلية بالدولة، لأن أجهزة «بلاك بيري» مزودة بنظام اتصال يربط أجهزتها حول العالم بشكل مباشر عبر تكنولوجيا «mmu» التي تتيح التواصل عبر الجهاز دون الحاجة لشبكات المحمول المحلية.
وبالرغم من حظر الجهاز في عدة دول عربية مؤخرا؛ فإن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد استبعد مؤخراً أي اتجاه لحظر أجهزة «بلاك بيري» في مصر، لعدم ثبوت استخدام تطبيقاته في أي مخالفات، علي حد تأكيد الدكتور عمرو بدوي - رئيس الجهاز - لوسائل الإعلام؛ لكن هناك مخاوف من انتقال حمي حظر الجهاز إلي مصر، خاصة أنه من بين الأسباب التي تعلق عليها الدول قرارات حظرها ل«بلاك بيري» إمكانية استخدامه في أعمال إرهابية، استناداً إلي ما أكدته الحكومة الهندية حول استخدام منفذي تفجيرات «مومباي» تكنولوجيا «بلاك بيري» في تمرير الرسائل وتنظيم اتصالاتهم المتعلقة بالعملية الإرهابية الأعنف والأشهر في تاريخ الهند.
ووفقاً للسيناريو الأخير يمكن بسهولة أن يصدر قرار بحظر ال«بلاك بيري» في مصر علي خلفية الإرهاب الذي استمر إعلان حالة الطوارئ بسببه لأكثر من 30 عاماً، فضلا عن أنه إحدي التهمتين اللتين يستخدم بموجبهما قانون الطوارئ حالياً، وفق التعديل الأخير إبان تمرير القانون بمجلس الشعب، وهو ما يضع مستخدمي الجهاز المثير للجدل تحت طائلة قانون الطوارئ.
العجيب أن قائمة اتهامات «بلاك بيري» المتعلقة بالتجسس واختراق الخصوصية هي اتهامات موجهة بالأساس إلي حكومات معظم الدول التي أصدرت قرارات حظره، وهو ما يصب بقوة في اتجاه تفكير هذه الدول حظر استخدام خدمات الجهاز علي أراضيها بعد أن فشلت في السيطرة عليه، واستخدامه ضد مواطنيها، وفسرت ذلك علي خلفية المخاوف الأمنية، في الوقت نفسه انزعجب بعض هذه الدول من التدخل الأمريكي السريع لإنقاذ «بلاك بيري» من حمي الحظر المتصاعدة، عبر وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي تبنت حملة مباحثات مع حكومات الدول التي قررت حظر الجهاز، بالرغم من أنه ليس من إنتاج شركات أمريكية، وفسروا ذلك علي خلفية استفادة الولايات المتحدة الأمريكية من المعلومات التي تمر إليها عبر سيرفراتها قبل مرورها إلي سيرفرات الشركة بكندا، وهي رؤية أمنية أخري شبيهة بتلك المتعلقة بخدمات الشركات الأمريكية مالكة المواقع الكبري مثل «جوجل» و«ياهو» حيث تواجه معظمها اتهامات مماثلة.
وبعيداً عن سوء النية والتشكك اللذين قابل بهما البعض التدخل الأمريكي في أزمة «بلاك بيري» يبقي تصريح هيلاري كلينتون الذي أكدت فيه أنه بالرغم من المخاوف الأمنية المشروعة التي راودت حكومات الدول التي لجأت لحظر الجهاز الكندي، فإن هناك حقاً مشروعاً لاستخدام هذه الهواتف، والحصول علي المعلومات وتداولها عبرها بحرية، وهي رؤية حقوقية تقابل الرؤية الأمنية للموقف، وتستحق التوقف والتفكير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.