قال الأنبا موسي - نائب البابا شنودة وأسقف الشباب- إن الكنيسة الأرثوذكسية لن تسمح للدكتور محمد البرادعي بدخول الكنائس التابعة لها للدعاية الانتخابية. لأن الكنائس ليست مجالاً لممارسة السياسة كما أعلن الأنبا موسي عن رفض الكنيسة امتداد حملة جمع التوقيعات لدعم البرادعي إلي داخل الكنائس قائلاً علي هامش لقائه أبناءالمصريين بالخارج في مؤتمرهم الأول الذي عقد بمعسكر أبو قير بالإسكندرية أمس الأول: إن سماح الكنيسة بدخول البرادعي لها سوف يستلزم السماح بدخول باقي الأحزاب والمرشحين والكنيسة لا تقبل بأن تُستخدم في معارك انتخابية. ورأي الأنبا موسي أن البرادعي لم يقل شيئًا جديدًا وأنه بلا برنامج واضح أو استراتيجية وأنه قطع نفسه عن الأحزاب عندما أعلن عدم اعترافه بها، وطالب الأنبا موسي البرادعي بالانضمام إلي أحد الأحزاب المعارضة التي تناسب أفكاره، قائلاً: ليس من المنطقي أن يطالب البرادعي بتعديل الدستور من أجله، وأشار الأنبا موسي إلي جملة سبق أن قالها أحمد عز - أمين التنظيم بالحزب الوطني. بأن العقبة الوحيدة أمام البرادعي هي البرادعي ذاته ورأي أن انضمام البرادعي لأحد الأحزاب المعارضة سوف يزيد من فرص ترشحه للرئاسة. وأكد الأنبا موسي أن الكنيسة لا سلطان لها علي الأقباط في شأن اختيار رئيس الجمهورية وإن لم ينف تأثر الشباب القبطي بموقف البابا شنودة الداعم لجمال مبارك في حال ترشحه للرئاسة. وحول عودة زوجة كاهن المنيا المختفية فقد أكد الأنبا موسي أن هناك جوانب غامضة في قصة اختفاء زوجة الكاهن لا أحد يعلمها بعد، عاتبًا علي الأسرة التي اختبأت زوجة الكاهن عندها بعد أن كاد يتسبب صمتها في إشعال فتنة طائفية ورفض الأنبا موسي الحديث عن إجراءات ضد الكاهن الذي أخفي وجود خلافات عائلية مع زوجته قائلاً إن الجميع بانتظار عودة البابا شنودة من أمريكا لدراسة الموقف واتخاذ قرار بشأن الكاهن. ونفي الأنبا موسي أن تكون هناك مخاوف لدي الأقباط من اختطاف نسائهم في مصر مضيفًا أن من تهرب فهي تهرب «بمزاجها» إلا إذا كانت قاصرًا، فهذا يستوجب إعادتها إلي أهلها كما سبق أن أكد الشيخ محمد حسين طنطاوي - شيخ الأزهر الراحل- ورأي أن منع زواج الأقباط من المسلمين من ثوابت الأديان مطالبًا بعدم المساس بها قائلاً «دائمًا سنجد رفضًا لزواج المسلمين من أقباط.. هذه ثوابت في الأديان .. بلاش نلعب فيها». وطالب الأنبا موسي بتشكيل لجان وحدة وطنية من حكماء المسلمين والأقباط في قري ونجوع مصر ومدنها لاحتواء شرارة الفتن الطائفية قبل اندلاعها كما طالب بوجود لجان لإدارة الأزمات. ورفض القول بأن الأقباط في مصر مضطهدون وإن أقر بوجود بعض التعقيدات في بناء الكنائس وتولي الأقباط المناصب العليا في الدولة، مطالبًا بتعديل اللوائح التي يتم بمقتضاها بناء الكنائس والإفراج عن القانون الموحد لبناء دور العبادة بدلاً من أن تتحكم قوة العلاقات الشخصية مع المحافظين في بناء الكنائس.