الخشت: جامعة القاهرة حققت تقدما غير مسبوق في التصنيفات العالمية خلال عامين ونصف    النساء يتصدرن المشهد في انتخابات مجلس الشيوخ.. منال سلام المرشحة الوحيدة في الدقهلية.. وتؤكد: حبي لمصر والسيسي وراء ترشحي.. والرئيس يعمل ليل نهار ويحتاج من يسانده    برلماني: مواقف وزيرة الهجرة تؤكد أن مصر لا تترك أبناءها    نجم الأهلي السابق: كنت مرشحًا لدور «المتحرش» بدلًا من حمدي الوزير في قبضة الهلالي    شريف عبدالمنعم يروي قصة مباراة تلقى فيها تهديدًا بالذبح    محافظ الدقهلية يكلف السكرتير المساعد للإشراف على انطلاق حملة للنظافة بالمنصورة    برلماني: تبطين الترع يوفر 75% من مياه الري المهدرة    صور.. حريق ضخم بمطار مصراتة الدولى بليبيا دون أنباء عن خسائر بشرية    وزير الدفاع اليمنى: البلاد ستظل عصية على مشروع الحوثى وأطماع إيران    ترامب: وقعت أمر تنفيذى يمنح الرعاية الطبية عن بعد دورا أوسع فى الريف    فرنسا تسجل 3376 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال ثلاثة أيام    مدع عام في نيويورك يحقق في اتهام ترامب بالاحتيال في معركة السجلات الضريبية    حاكم صقلية يتهم كونتي والاتحاد الأوروبي ب"الخيانة" في قضية الهجرة    طالبان: بحثنا عملية السلام الأفغانية مع بومبيو    رشحها ترامب.. تعيين العراقية هالة جربوع قاضية فيدرالية    بيراميدز يلغي وديته أمام المقاصة.. ويكتفي بالمران استعدادا لطنطا    ملف يلا كورة.. مواعيد دوري أبطال أفريقيا.. وأحداث أوروبية منتظرة    مسحة كورونا اليوم للزمالك والمصرى والحكام قبل موقعة الخميس    شريف عبد المنعم يتحدث عن دور حمدى الوزير وسبب شهرته ومفاجأة صالح سليم    مدافع برشلونة: محمد صلاح وساديو ماني من أفضل مهاجمي العالم    شاهد.. وثيقة جديدة من ريال مدريد عن احتفال الأهلي ب نادي القرن    ميسي يتفوق على بيانيتش وكريستيانو في سباق خاص    الزمالك ينسحب من صفقة "الهداف"    حواجز حديدية لفصل حركة السيارات عن تحويلات كوبرى التعمير منعا للزحام    إحالة 3 عاطلين للمحاكمة لاتهامهم بسرقة أموال ومشغولات ذهبية من شقة بقصر النيل    النقض توضح كيفية تقدير أتعاب المحامي قبل نظر القضايا    أهم الأخبار.. مصر تعترض على الإجراء الأحادي لملء سد النهضة.. وقصف صاروخي إسرائيلي على سوريا    مصرع عامل صعقًا بالكهرباء في بني سويف    النيابة تحقق في واقعة انقلاب سيارة على الطريق الصحراوي ب"أخميم"    "لماذا يريد الرجل وترفض المرأة؟".. كتاب جديد يثير الجدل    "الطوق والإسورة "ثلاثة أيام على المسرح المكشوف    نبيلة عبيد توجه رسالة إلى جمهورها: "اضحكوا وخلوا ضحكتكم تفاؤل"    صعدت جَبَلًا مات عليه المحترفون.. أول طفلة تلمس السحاب دون طائرة.. صور    توقعات الأبراج وحظك اليوم الثلاثاء 4/8/2020 مهنيا وعاطفيا وصحيا    النشرة الفنية| إصابة فنانة بكورونا وتطورات حالة أبهشيك باتشان وحقيقة حادث حمو بيكا    الممثلة السورية أمل عرفة تعلن إصابتها ب"كوفيد 19": أصيبت بكوروناية بنت حلال    عدى الكلام ل سعد لمجرد تتخطى 24 مليون مشاهدة على يوتيوب    حكم إعطاء اللاجئين من الأضحية والصدقات.. الإفتاء تجيب    بالفيديو| دعاء الحفظ من كل سوء أو شر.. تعرف عليه من عمرو خالد    الخشت: جامعة القاهرة نجحت في إدارة الامتحانات لجميع طلاب النقل والسنوات النهائية    "الصحة": مؤشر الشفاء من فيروس كورونا بلغ 46%    فوضى وغضب بمطار البحرين لرفض إحدى شركات الطيران قبول شهادات فحص كورونا    5 حيل سريعة للتخلص من بق الفراش    دراسة إيطالية: بعض الناجين من كورونا يعانون اضطرابات نفسية    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 4-8-2020.. سعر المعدن الأصفر بعد عيد الأضحى المبارك    السودان يطالب بتوقيع اتفاق مع مصر وإثيوبيا يؤمن سلامة «سد الروصيرص»    في ذكري ميلاد البابا شنودة.. الكنائس تفتح أبوابها للمصلين تدريجيا    اليوم قبل الأخير.. طلاب العلمي بالثانوية الأزهرية يؤدون امتحان الصرف غدًا    تبدأ من 169 ألف جنيه.. أرخص 4 سيارات جديدة أوتوماتيك في مصر    بالفيديو.. رئيس جهاز المنصورة الجديدة: أول مدينة ذكية في الدلتا    مصر للطيران تسير 25رحلة لنقل 2500.راكب غدا الثلاثاء    قبل 5 أيام من انطلاقها.. كل ما تريد معرفته عن اختبارات القدرات للالتحاق بالجامعات    مستقبل وطن بكفر الشيخ يواصل تنظيم مؤاتمرته لدعم مرشحي "الشيوخ"    ضبط 4 قضايا مخالفات مخابز بلدية في أسوان    بعد غروب شمس اليوم.. انقضاء وقت ذبح الأضاحي    كيفية أداء صلاة الجمع والقصر    أحدث تحركات وزارة الأوقاف لعودة صلاة الجمعة.. اعرف التفاصيل    وسط إجراءات احترازية.. إقامة صلاة القداس في كنيسة العذراء بالزاوية الحمراء.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برامج الأطفال.من عصافير جنة سلوي حجازي وحواديت بابا ماجد إلى معارك «الفائز أبي»!
نشر في الدستور الأصلي يوم 16 - 07 - 2010

ثقافة سلوى حجازي وكونها شاعرة في الأساس جعل منها ماركة مسجلة نفذت إلى قلب أطفال جيل الستينيات بمنتهى السهولة
سامية شرابي
علي الرغم من سخريتنا الشديدة من برامج أطفال التليفزيون المصري سواء تلك التي كانت تقدم لنا، أو تلك التي تقدم هذه الأيام ونحرم أطفالنا منها خوفاً عليهم من البله المغولي وأعراض الصلع المبكر، فإن شيئاً ما بداخلنا لا يزال يشعر بحنين(فظيع) لهذه البرامج التي تحمل لنا ذكريات ذهبت ولم تعد في زمن انتهت فيه كل تواريخ الصلاحية الخاصة بالبهجة والسعادة.عموماً إن كنت ناسي..أفكرك بأشهر 10 برامج أطفال في تاريخ الشاشة الصغيرة
1-عصافير الجنة .. ماما سلوى حجازي
في مساء الأربعاء من كل أسبوع كان أطفال الستينيات علي موعد مع برنامجهم المفضل (عصافير الجنة) التي كانت تكتبه وتقدمه سلوي حجازي، أو (ماما سلوي)، وهي أول مذيعة مصرية يقال لها لقب (ماما)، وقد يكون وجه سلوي الطفولي هو الذي قربها للأطفال كما قال البعض، لكن الحقيقة التي لا جدال فيها أن ثقافة سلوي حجازي وكونها شاعرة في الأساس -فازت بالعديد من جوائز الشعر وطبعت لها دواوين بالفرنسية وقدمها في أحد دواوينها شاعر الشباب أحد رامي - كل ذلك جعل من سلوي حجازي ماركة مسجلة نفذت إلي قلب أطفال هذا الجيل بمنتهي السهولة.البرنامج نفسه كانت له رسالة مهمة كما قالت ماما سلوي في آخر حواراتها التي تمنت من خلاله أن تستمر في تقديمه حتي آخر العمر، والغريب أن هذا ما حدث فعلاً، حيث لقيت سلوي حجازي مصرعها في حادث انفجار طائرة شهيرة فجرتها القوات الإسرائيلية وعلي متنها سلوي حجازي في فبراير 1973 ليصدم الجميع بالوفاة المفاجئة لماما سلوي، ويكرمها الرئيس السادات باعتبارها شهيدة العمل الوطني ويحزن عليها كل أطفال مصر.
2-صباح الخير .. عن بقلظ وماما نجوى تحدثكم
بعد وفاة سلوي حجازي كان لابد من استثمار النجاح الكبير الذي حققه برنامج عصافير الجنة، فبدأت مذيعة شابة في تقديمه هي نجوي إبراهيم.ميزة نجوي إبراهيم أنها كانت علي درجة كبيرة من التفاعل مع الأطفال الذين ظهرت منهم مواهب في عصافير الجنة بنسخته الجديدة مع نجوي إبراهيم نذكر منهم مثلاً الطفلة الموهوبة (آنذاك) ليلي علوي، لكن هذه الميزة هي التي جعلت نجوي ابراهيم بحضورها الجميل علي الشاشة تتشتت بين العمل كمذيعة والعمل كممثلة، حيث قدمها يوسف شاهين في فيلم الأرض وقامت بالتمثيل فيما بعد في عدد من الأفلام مثل «الرصاصة لا تزال في جيبي» وغيرها من الأفلام، لكن أسطورة نجوي ابراهيم واسمها الذي علق مع الأطفال نجح من خلال خلطة سحرية لبرنامج أطفال قوي ومتميز هو صباح الخير الذي كان يقدم كل يوم اثنين علي شاشة القناة الأولي، حيث ظهرت نجوي إبراهيم أو ماما نجوي كما صار الأطفال والكبار ينادونها بصحبة دمية صغيرة هي (بقلظ) وهو أحد إبداعات الراحل العظيم محمود رحمي الذي أبدع أيضا« بوجي وطمطم» كذلك، والشاعر الكبير شوقي حجاب بصحبة ممثل قام بالأداء الصوتي كأروع ما يكون لدرجة استعانة الكثيرين به في دبلجة أفلام الكارتون في حينها، وهو الممثل القدير (سيد عزمي)، وحقق البرنامج نجاحاً كبيراً وغنت نجوي إبراهيم التتر من ألحان هاني شنودة (زي الشمس ما مالت علي شعر الأمامير... قولوا زي ما قالت قولوا صباح الخير)، وتميزت ماما نجوي بتفاعلها مع الطفل وكأنه موجود معها في الاستديو، لتظهر وكأنها تتحدث مع كل طفل علي حد وهي توجهه وتقول له «ارجع ورا شوية عشان ما تبقاش قريب من التليفزيون»..«لأ.. ورا كمان.. جنب ماما»، وغيرها من العبارات واللزمات التي انفردت بها نجوي إبراهيم، وكان من الممكن أن يتحول (بقلظ ) نفسه إلي شخصية قومية لطيفة ومرحة وخفيفة الظل لولا الروتين التليفزيوني المقيت الذي حرم الأطفال من استمراره لرفض التليفزيون زيادة راتب سيد عزمي ومحمود رحمي ليتوقف البرنامج سنوات، ويعود بعدها من جديد في نسخة جديدة باهتة ثم يتوقف الي الابد ولا يتبقي منه سوي ذكرياتنا مع ماما نجوي، وبقلظ.
3-سينما الأطفال ..سينما ااااااا
العاشرة والربع صباح كل جمعة علي القناة الأولي وعلي الهواء مباشرة موعد متجدد مع ماما عفاف الهلاوي في برنامجها الأسبوعي سينما الأطفال. في سينما الأطفال نحن بصدد أفلام الأطفال القديمة التي اشتراها التليفزيون المصري بطلوع الروح، أو بقايا مخلفات حرب شركة «ديزني» متمثلة في أفلام قديمة لميكي ماوس استولي علي مقشة الساحرة الشريرة وأدواتها السحرية ليتحول الأمر إلي كارثة في النهاية، أو نشاهد فيلم (اليونيكورن) أو الحصان الذي تحول بفعل السحر إلي فتاة تريد أن تقاتل الثور الأحمر الناري الذي هاجم أخواتها،أو فيلم «الساحر أوز الشهير»، وغيرها من الأفلام التي - رغم كل شيء - نحن مدينون لها بتوسيع خيالنا وجعلنا نشاهد ما شاهده الآخرون قبلنا بعشرين عاماً علي الأقل.طلة ماما عفاف الهلاوي لم تكن خافتة كما قد يظن البعض في برنامج يعرض لأفلام أطفال، فقد كانت أحياناً تقوم بدور المترجم لأحداث الفيلم.صحيح أنها لم تكن ترجمة حرفية، وصحيح أن ماما عفاف الهلاوي كانت تحكي القصة أحياناً بطريقتها لا كما يحكيها الفيلم إلا أن كل ذلك كان يفي بالغرض، ليظل البرنامج برنامجاً متميزاً عند أطفال الثمانينيات الذين حفظوا عن ظهر قلب أغنية التتر التي غنتها الطفلة (آنذاك برضه) رانيا عاطف أو الطفلة المعجزة كما أطلق عليها البعض، وهي بالمناسبة بطلة مسرحية «هالة حبيبتي» مع فؤاد المهندس لو كنتم تتذكرونها حتي الآن.
فيما بعد قررت ماما عفاف الهلاوي أن تعتزل وترتدي الحجاب فابتعدت عن تقديم البرنامج وعن الظهور علي شاشة التليفزيون المصري
4-ماما سامية شرابي .. عروستي !
كانت الدمي والعرائس قاسماً مشتركاً في العديد من برامج أطفال التليفزيون المصري، وهكذا ظهرت شخصيتان جديدتان مع مذيعة مختلفة هي سامية شرابي، والتي ظهرت مع (ميزو) و(ميشو) لتفصل دائماً في الخلافات بينهما، لكن البرنامج لم يستمر طويلاً، والشخصيات لم تعلق في أذهان الأطفال، وهكذا ظهرت ماما سامية (لاحظ أن كل مذيعات الأطفال ماما) مع برنامجها الجديد (عروستي) الذي كانت تلعب فيه مع الأطفال لعبة التخمين المصرية الشهيرة عروستي بصحبة عدد من العرائس أشهرهم (دباديبو) الذي كان يقوم بالأداء الصوتي لها (محمد عبد الله)، وحقق البرنامج نجاحاً كبيراً رغم سهولة الألغاز والأسئلة وتفاهة المعلومات المقدمة للأطفال ليعرفوا الحل من خلالها، وكان من اللافت للنظر أن تتر البرنامج به اسم ماما سامية التي أصبحت مشهورة جداً عند الأطفال مع اختفاء ماما نجوي حيث يقول مطرب التتر« علشان الأطفال حبيتها..ماما سامية وياها جابتها..والشاطر ياخد جايزتها.. ونسقفله كبار وصغار..هي هي هيييييه»، وقد استمر البرنامج فترة كبيرة علي مدار سنوات، وحاولت ماما سامية أن تغير من نوعية برامجها لتخاطب سن أعلي قليلاً لا سيما بعد عدد من الانتقادات التي كانت توجه لها وطريقة تعاملها مع الأطفال لتقدم - وبمنتهي الذكاء - برنامج «حاول تعرف» الذي أخرجه الراحل نصر عبد السلام ومن بعده ابنه أشرف نصر عبد السلام الذي كان عبارة عن مسابقات للطلائع في حل الكلمات المتقاطعة، وقبل اعتزالها تقديم البرامج قدمت سامية شرابي برنامجاً مهماً لم تسلط عليه الأضواء هو برنامج «حوار مع الكبار» الذي كان يقوم علي حوار في قضايا متعددة بين الشباب وكبار المسئولين والمفكرين وأساتذة الجامعات حول موضوعات مهمة، وهو ما كان يعبر عنه الضيوف من الشباب والطلائع بمنتهي الحرية..، وقبل فترة توفيت سامية شرابي أو ماما سامية، وكان من الغريب أن كل من عرفتهم وأخبرتهم بخبر وفاتها كانوا يتألمون بشدة قبل أن يبتسموا في شجن وهم يتذكرون عروستي، ويغنون أغنيتها الشهيرة «دي عروستي عروستي عروستي»
5-البرلمان الصغير .. باسم جيل المستقبل!
أن تقدم برنامجاً كاملاً يقدمه ويتحكم فيه الأطفال، فهذا شيء صعب، لكن أن يوضع هؤلاء الأطفال علي كراسي نواب البرلمان ويناقشوا مشكلات متعددة شيء رائع مهما كانت درجة صعوبته.هذا هو ما قدمه الكاتب الراحل نادر أبو الفتوح مع المخرج شكري أبو عميرة في (البرلمان الصغير) الذي كان يذاع كل خميس ضمن فقرات اليوم المفتوح علي القناة الأولي.البرنامج كان عبارة عن برلمان صغير بالفعل يقوم برئاسته الطفل (وسام حمدي) الذي أصبح فيما بعد ممثلاً شاباً لم يستطع أن يثبت نفسه، وكان وسام يبدأ الجلسة بعبارة شهيرة هي «بسم الله..باسم الوطن.. باسم الأمل في بكرة..باسم جيل المستقبل نفتتح الجلسة» وهي العبارة التي يعقبها تصفيق متفق عليه من الأطفال (النواب) لتبدأ بعدها مناقشة موضوعات متعددة يستمع فيها الأطفال للرأي والرأي الآخر.تستطيع أن تقول إن بطل هذا البرنامج كان نادر أبو الفتوح الذي كان يتقمص دور الأطفال ليري كيف سيناقشون هذه الأمور، ومنها مثلاً وصول مصر لكأس العالم 1990، وبعض أزمات القري الصغيرة التي كان يقدمها دائماً عبد الصمد بجلبابه القروي ولهجته الريفية الواضحة وكان يؤدي دوره فادي خفاجة( شرف الدين في ونيس).
6-يحكى أن .. أحكيلنا يا بابا ماجد
نحن أمام لحظة تاريخية يا جماعة، وهي اللحظة التي تحول فيها مذيع برامج الأطفال من سيدة يطلق عليها (ماما) إلي رجل يطلق عليه (بابا) وأول من فعلها في التليفزيون المصري هو بابا ماجد عبد الرازق. قبلها كانت هناك محاولات لكنها في الإذاعة، وهكذا سمعنا عن بابا شارو، كما سمعنا في الإذاعة (عمو حسن) الذي كان يقدم (فانتاستيكا) بأغنيتها الشهيرة (فانتستيكا فان فان فان تاستيكا) علي شبكة الشرق الأوسط، لكن ماجد عبد الرازق هو أول (بابا) معترف به رسمياً في التليفزيون المصري، وقد أحدث هذا الظهور انقلاباً كبيراً عند أطفال المرحلة حيث كانت هناك (ماماوات) كثيرة لكن بابا ماجد كان الوحيد الذي يحمل هذا الاسم.صحيح أن البعض سينساه ويتذكرون عنه كابتن ماجد صاحب الكارتون الشهير لكن الطفل المخلص لهذه المرحلة لن ينجح أي كابتن في أن ينسيه بابا ماجد حتي لو كان كابتن أبوتريكة وليس مجرد كابتن ماجد.
ماجد عبد الرازق تميز بالأداء الهادئ جداً والحنون جداً حتي لتشعر أنه من فرط أدائه في برامجه مثل «ما يطلبه الأصدقاء» و«فنون صغيرة» الذي تغير اسمه فيما بعد إلي «فنون وكارتون» و«يحكي أن».. تشعر أنه قد يخرج لك في أي لحظة ليحتضنك ويقبلك قبل أن يعود مرة أخري للتليفزيون مستكملاً البرنامج، وهو أفضل من حكي الحواديت للأطفال من الرجال، وأكثرهم قدرة علي التعليق عليها بمهارة وسلاسة لافتة للنظر، وكان يقول كلمة «إن شاء الله» بأسلوب إذاعي فخيم لا يزال يحفظه كل من أحب هذا الرجل.
سيظل طبعاً «يحكي أن» أشهر برامج بابا ماجد التي قدمها والتي لاقت نجاحاً كبيراً وظل يقدمها برفقة مجموعة كبيرة من الأطفال الذين لم يتعدوا الخامسة بينما هو كان قد اقترب من الخمسين، ومع ذلك فكل من تابعوه في استديو 6 حين كان يسجل حلقات «يحكي أن» ظلوا قادرين علي تذكر لهجته الودودة وصوته الهادئ الذي لا يرتفع أبداً الذي يحكي أجمل حكايات الدنيا.
7-كاني وماني ..أي سؤال لسي كوكي
إنها سامية الإتربي التي أعادت اكتشاف نفسها من جديد لتقدم للأطفال كاني وماني..طفلتان صغيرتان معني أسمائهما سمن وعسل يظهران بصحبة سامية الإتربي كل حلقة وبرفقتهم جميعاً البغبغان (كوكي) الذي يظل يسأل ويسأل ويسأل، ويبحث الجميع عن إجابات أسئلته في الكتب.تخيل أن هذا البرنامج المحترم والمتميز والهادف لم يستمر لأسباب غير معروفة حتي الآن.برنامج يحبب أبناءنا في القراءة ويعلمهم البحث ويعرفهم معلومات جديدة في إطار مسل وضاحك في كثير من الأحيان وبصحبة مذيعة قديرة قدمت برامج مختلفة يمكن التأريخ لها من خلالها مثل «حكاوي القهاوي» مثلاً الذي يستطيع بحلقاته القديمة التي صورت منذ أكثر من 15 عاماً أو يزيد أن ينافس جودة البرامج الوثائقية التي تعرض علي القنوات الفضائية المختلفة. الهدية الممتعة لكل من أحب هذا البرنامج في السطور القادمة وهي كلمات تتر البرنامج الذي يمكنكم مشاهدته علي موقع اليوتيوب طالما أن التليفزيون المصري غير قادر علي إعادة تقديم كنوزه مرة أخري.
8-لعب عيال .. مذيع أعيل من العيال
الآن أصبح لدينا قناة فضائية هي القناة الفضائية المصرية التي كانت مفخرة الإعلام المصري( بالفاء وليس بالسين)، ومن ثم كان يجب تقديم برنامج مختلف.سناء منصور رئيسة الفضائية المصرية في حينها رأت في أحمد حلمي الذي كان مهندساً للديكور(خريج معهد فنون المسرحية قسم ديكور) وشارك في بعض المواقف الكوميدية في أحد برامج الفضائية المصرية ليقدم برنامجا أصبح فيما بعد هو وش السعد علي أحمد حلمي، وهو برنامج (لعب عيال) الذي كان يعده ويقدمه حلمي والذي قدمه بأسلوب جديد لم يتحاور فيه مع الأطفال باعتبارهم أطفالاً فقط بل باعتبارهم كبارا أحياناً ليسألهم أسئلة في منتهي الجدية وتخرج منهم الأجوبة في منتهي الكوميديا.لكن نجاح البرنامج الرهيب فيما بعد جاء بسبب عدم تقمص حلمي لدور الطفل بل تشعر وأنت تشاهد الآن حلقات لعب العيال القديمة أنك بصدد مذيع عيل فيه شقاوة أطفال فطرية لم تتركه ولم يتخلص منها علي الإطلاق في برنامجه الذي حقق نجاحاً مذهلاً ووضع نفسه ضمن أفضل برامج الأطفال التي قدمت في التليفزيون المصري.
9-ياللا بينا ..على فين بالضبط ؟؟
«ياللا بينا» هو واحد من برامج الأطفال المتميزة التي قدمت بطريقة مختلفة وجديدة علي الأطفال في مصر وبشكل تخرج فيه من الحلقة وأنت تلهث(كأي طفل يحترم نفسه) من تلاحق فقراته، ورغم أن الشركة التي أنتجت البرنامج هي نفسها المنتجة لعالم سمسم فإن البرنامج لم يستمر واكتفي بأن يقدم لنا موهبة جميلة هي (مني هلا) مقدمة البرنامج التي تشعر أنها طفلة وسط الأطفال بنفس شقاوتهم وجريهم ولعبهم الذي لا ينتهي.البرنامج كان عبارة عن مسابقات بين عدد من الأطفال تحتوي علي أنشطة مختلفة تشبه تلك التي يمكن تعلمها في الكشافة أو في حصص الرسم في المدارس المحترمة التي لا تترك حصص الرسم لتكملة منهج التدبير المنزلي.
10- الفائز ابي ..أنا وأبويا ع الغريب
البرنامج يقدم مسابقات تشبه إلي حد كبير مسابقات التيلي ماتش التي كانت تقدم مدبلجة في برامج الثمانينيات، ويقوم بالتسابق فيها الأطفال بصحبة آبائهم ليدخلوا مسابقات متعددة يخرج منها في النهاية فائز واحد بمبلغ مالي محترم.
مقدم البرنامج ليس من عينة بابا وماما وأنور وجدي..، لكنه من عينة الكابتن محمود بكر ومعلقي كرة القدم فهو يعلق علي ما يقدم أمامه كما أن شعره الواقف دائماً لا يشجع أي ولي أمر علي اعتباره قدوة لأبنائه حيث يجب أن يفعل القدوة الحد الأدني من الأشياء والتي في مقدمتها تسريح شعره. رغم كل ذلك فهو ناجح إلي حد بعيد في تقديم البرنامج الذي ينقصه أن تكون مسابقاته أكثر عمقاً وأكثر أماناً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.