الطلاب الجدد بجامعة الإسكندرية يصطفون لدفع المصروفات (صور)    "تعليم مطروح": جميع المدارس جاهزة لاستقبال 142927 طالبا وطالبة في العام الدراسي الجديد    رئيس جامعة القاهرة يكشف حقيقة تسكين الطلاب ب«المدن الجامعية»    توصيل خدمات الصرف لأكثر من 12 % من سكان الريف في الفيوم    رفع كفاءة رافد جمصة ب 380 مليون جنيه (صور)    وزير التموين لمواطن: "المحل اللي ما يعجبكش ما تشتريش منه"    طاقة البرلمان تشيد بتنفيذ "البترول" لتوصياتها بالتوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل والسيارات    "القوى العاملة": إطلاق 4 وحدات متنقلة بالقرى والنجوع (صور)    «عثمان»: الشباب بعد تجربتهم يشاركون المحتوي المصور على إنستجرام    «الإنتاج الحربي» يوقع عقد اتفاق لتأسيس شركة تعمل في مجال الصوب الزراعية    إزالة 5 حالات تعدٍ على الأراضي وإيقاف حالتي بناء في المنيا    الجبير: السعودية متأكدة أن هجوم أرامكو لم يأت من اليمن    مئات من أعضاء "السترات الصفراء" يتظاهرون في باريس    هيئة الانتخابات التونسية تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من مرشحي الرئاسة    لأول مرة.. العرب يقودون معسكر المعارضة بإسرائيل    العراق: اعتقال متورط في "تفجير كربلاء"    الحريري يبحث مع وزير المالية السعودي دعم اقتصاد لبنان    اتحاد الكرة يجتمع مع حسام البدري.. ومؤتمر صحفي للإعلان عن معاوني المدرب    غدًا الزمالك يخوض مرانه على بتروسبورت.. وتحديد موعد تدريب الاتحاد    خاص.. عقوبات بالجملة على الأهلي والزمالك ورمضان وعاشور بسبب السوبر    ليستر سيتي يقلب تأخره بهدف أمام توتنهام إلى فوز بالدوري الإنجليزي    لوبيتيجي لريال مدريد: المباريات مثل البطيخ    يلا شوت ستريم al hilal vs al ittihad مشاهدة مباراة الاتحاد والهلال بث مباشر yalla star رابط مباراة الهلال والاتحادafc yo    ضبط شخصين لقيامهما بالنصب على مواطن في مبلغ 300 ألف جنيه بالإسماعيلية    مصرع 3 أشقاء ووالدهم في حادث سير بطريق "الإسماعيلية - السويس"    مد زيارة الوفود الأجنبية لمشروع المتحف المصري الكبير 3 أشهر    بالصور- بحضور حلا شيحة وإيناس الدغيدي.. نجل إحسان عبدالقدوس يشهد افتتاح معرض والده ب"الجونة"    الابراج اليومية حظك اليوم الأحد 22 سبتمبر 2019 | al abraj حظك اليوم | تواريخ الابراج | الابراج اليومية بالتاريخ مع عبير فؤاد    حكم أداء صلاة الوتر بعد العشاء مباشرة.. الإفتاء تجيب    "الصحة" تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي الأول لصحة وسلامة المرضى (صور)    الصحة تضخ 180 ألف عبوة سينتوسينون لإنقاذ الحوامل من نزيف ما بعد الولادة    أطعمة صادمة تزيد من الإصابة بالزهايمر.. منها الجبنة والزبدة    القوات الأفغانية تحبط هجوما صاروخيا على كابول    وزير الرياضة ومحافظ الفيوم يفتتحان أعمال تطوير نادي قارون    خاص فيديو في الجول – ميدو يضع حل عودة الدوري المصري لقوته    طلعت زكريا يكشف لمصراوي طبيعة مرض هنا الزاهد    بإطلالة شبابية..ليلي علوي تخطف الأضواء بمهرجان الجونة..والجمهور:جميلة بكل الأزمنة    أول كويكب ب اسم عالم مصري.. تعرف على سر إطلاق اسم فاروق الباز عليه    صور| إخوان كاذبون.. نكشف حقيقة كذب الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي    وزير حقوق الإنسان اليمنى يطالب بموقف دولى موحد تجاه الوضع الإنسانى باليمن    إطلاق اسم شهيد على مدرسة ابتدائية بمسقط رأسه بالشرقية    تأجيل محاكمة المتهمين بالتجمهر والعنف ب«أحداث جزيرة الوراق» ل27 أكتوبر    «عبدالدايم» تنعي الشاعر محمد كشيك: الحياة الثقافية فقدت أحد نشطائها    حفل تأبين ل«طالب طب المنصورة» وتكريم الغواصين المشاركين في انتشال جثته (صور)    أدركت الإمام قبل التسليم هل آخذ أجر صلاة الجماعة ؟.. «البحوث الإسلامية» يجيب    حزب الوفد: السيسي يحتل مكانة كبيرة لدى المصريين    لجنة من وزارة الآثار تحدد مصير 10 قطع ضبطت بحوزة سمكري    محمد رمضان ينشر صورة جديدة: لا نهاية لطموحي وثقة في الله نجاح    "الصحة": ضخ أكثر من 170 ألف عبوة "سينتوسينون" لإنقاذ الحوامل من نزيف ما بعد الولادة    استعدادا للعام الدراسي الجديد.. احذر عادات خاطئة خلال المذاكرة    وكيل أوقاف السويس: يفتتح مركزين لإعداد محفظي القرآن الكريم لهذا العام (صور)    اجتماعات مكثفة بمنطقة الأقصر الأزهرية لبحث مشكلة تكرار الغياب    مد أجل النطق بالحكم على المتهمين في قضية الهجوم على فندق بالهرم إلى 28 سبتمبر    الأرصاد: غدًا طقس معتدل على الوجه البحرى والعظمى بالقاهرة 32 درجة    زوجي يحلف "عليّ الطلاق بحبك".. فهل يقع الطلاق ؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    رئيس جامعة الأزهر يطمئن على سير العملية الدراسية مع بدء العام الجامعي الجديد    فيسبوك تعلق عشرات الآلاف من التطبيقات بسبب مخاوف بشأن البيانات    من علامات القبول العمل على السنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الدستور الأصلي يوم 26 - 01 - 2014

يبدو أن هناك تصميمًا على العناد المغرور والفَخور، حين يتم وصف ثورة يناير بأنها ثورة الشباب.

هذا كلام ينتقص من الثورة، حيث هى ثورة كل مواطن فى هذا الشعب، حتى مَن لم يخرج فى مظاهراتها، ولكنه آمن بأهدافها وأحلامها، بل وينتقص هذا الوصف من الشباب نفسه، إذ كأن شباب مصر صاروا نقابة فئوية نزلوا من أجل أهداف شبابية وليست أهداف الوطن كله، والشعب جميعه.

المشكلة العويصة أن شريحة من الشباب، خصوصا المنتمين إلى الحركات الاحتجاجية فاقدة الشعبية بدت تتعامل كأنها وصية على الثورة ومتحدثة باسمها، وصار تصرُّف هؤلاء طفوليًّا بقدر مبالَغ فيه، ومؤسف فى مراهقته، فكأن الثورة لعبتهم الأثيرة، وماحدّش ياخد اللعبة بتاعتى، لأن الثورة دى بتاعتى أنا!

لا توجد ثورة فى الدنيا إلا والشباب فى قلبها، وضمن أعمدتها الفقرية، لكن لا يسمح هذا لأحد بأن يحتكر الثورة لمجموعة أو فئة وإلا لصارت ثورة 1919 هى بالضرورة وبنفس الآلية ثورة شباب.

لنقرأْ أستاذنا الكبير، شيخ الصحفيين، حافظ محمود (هل يعرف شبابنا شيئًا عن هذا الأستاذ الجليل وتاريخه المشرق؟) وهو ينقل عن عبد العزيز فهمى، إحدى زعامات ثورة 19 وهو يروى: «لقد تألفت لجنة من طلبة المعاهد العالية لتنظيم الحركة الشعبية، مبتدئة بطلاب هذه المعاهد.. وعلمت السلطات البريطانية بأنباء هذه الحركة، فأوعزت إلى نُظَّار هذه المعاهد، وكانوا كلهم من الإنجليز تقريبًا، بإغلاق أبواب المدارس العليا حتى تفشل دعوة اللجنة فى تنظيم أول مظاهرة فى ثورة سنة 1919.

كان اليوم يوم 9 مارس سنة 1919، وكان طلبة مدرسة الطب محتشدين فى فناء المدرسة هاتفين للحرية، وقد أطلّ علينا الناظر الإنجليزى من على السُّلم الموصل إلى مكتبه منذرًا ومهددًا، وقرر الطلبة فى لحظة أن يوفدوا أحدهم إلى حيث يقف الناظر للتفاهم معه على فتح أبواب المدرسة، وما إن صعد الطالب إلى حيث كان الناظر واقفًا حتى كان الناظر قد فقد أعصابه وتحوَّل تهديده للطلبة إلى شتائم.. ولسوء حظ بريطانيا فى 9 مارس سنة 1919 أن أحد رعاياها الذى عينته ناظرًا لمدرسة الطب فى القاهرة قد فقد فى هذه الساعة البرود التقليدى الإنجليزى، فتحول سبابه للطلبة إلى سباب لكل مصرى. وكان طبيعيا فى هذا الجو المتوتر أن يفقد مندوب الطلبة هدوءه، فإذا به يردّ على سِباب الناظر بركلة قوية من قدمه، وإذا بالناظر الإنجليزى يتدحرج إلى آخر درجات السُّلم، وتتدحرج معه هيبته، وإذا ببواب المدرسة يفتح الأبواب التى أمر الناظر بإغلاقها، وإذا بالطلبة يخرجون فى أول مظاهرة، وخرج بعدهم الناظر الإنجليزى، وقد قرر بعد فقد هيبته أن لا يعود.

سار طلبة الطب بمظاهرتهم إلى مدرسة الحقوق، وفتحوا أبوابها من الخارج، وانتظم طلبة الحقوق فى المظاهرة، وانضم إليهم سائر طلاب المعاهد العليا، وكلما اخترقت المظاهرة شارعا ضاعفت جماهير العمال حجمها، حتى إذا ما وصلت المظاهرة إلى مبنى مصلحة التليفونات كانت قد سبقتهم إلى هناك قوة بريطانية مسلحة، وقد رد الجنود البريطانيون على هتافات الطلبة التى كانوا يرددونها باللغة الإنجليزية بأولى الطلقات النارية التى انطلقت فى ثورة سنة 1919 وسقط الشهيد الأول.

وكانت الدماء الزكية التى سالت فى 9 مارس 1919 هى الوقود الذى أضرم نار الثورة».

هذا ما أشعل ثورة 19، فهل قالوا عنها إنها ثورة الشباب؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.