مغيث :الوزارة لاتملك خطة واضحة ويطالب بانشاء مجلس قومى للتعليم ورئيس المستقلة :الوزارة فشلت فى السيطرة على مدارس الاخوان
ومعاون الوزير :التعليم يعانى من مشكلات مزمنة والوزارة لم تحلها
بعد صدور وزير التربية والتعليم كشف حسابه خلال 100 من توليه المنصب الوزارى ،حالة من الغضب اجتاحت خبراء التعليم ، والقائمين علي العملية التعليمية والذين وصفوا هذا الكشف الحسابى بانه مجرد "شو اعلامى " تنتهجه الوزارة الحالية على خطى وزارة غنيم السابقة ، ،واشاروا الى ان حال الطلاب والمعلميين والاداريين والمدارس لا يرثي به ولا يوجد فيه تغيير يحسب للوزارة ، فضلا عن تصنيف مصر في مؤتمر التنافسية الاخير والتابع للمعونة الامريكية في المرتبة الاخيرة ضمن 148 دولة في التعليم .
الدكتور كمال مغيث " الخبير والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية " قال ان الوزيرنجح في رفع الروح المعنوية للمعلمين في تصريحاته عن تثبيت المؤقتين ورفع الحد الادني ، الا انه لم ينجز شيئا من هذا علي ارض الواقع ، واضاف ان الوزارة حتي الان لا تملك خطة واضحة للتخلص من الخطاب الديني الاخواني المتزمد في التعليم وذلك لتخبطها في فهم الحكم الصادر من المحكمة بمصادرة اموال الجماعة وجمعية الاخوان ، الامر الذي افقد الوزارة الهيمنة علي تلك المدارس وكل ما قامت به وضع بعض المخالفات تحت الاشراف المالي والاداري فقط.
مغيث رأى رفض الوزارة لمطلب المجلس الاعلي للجامعات بزيادة درجات الثانوية العامة الي 4000 درجة بانه يعكس التضارب والتخبط الذي تعيشه حكومة الببلاوي لعدم التنسيق فيما بينهم مما يجعل التعليم عرضة للتجارب، وطالب بضرورة انشاء مجلس قومي للتعليم لرسم السياسات وتوضيح التوجهات لتصبح مهمة الوزارة هي التنفيذ فقط.
اما حسن احمد "رئيس النقابة المستقلة للمعلمين" فقال انه علي الرغم من توافر الطموح لدي الوزير الا ان الحديث عن انجازات غير ملموس علي ارض الواقع ،ولفت الي استمرار المدرسين الاخوان في محاولات افساد اليوم الدراسي داخل المدارس ومازالت الادارات التعليمية مليئة بالقيادات الضعيفة الغير قادرة علي السيطرة علي مقاليد العملية التعليمية داخل المدارس هذا فضلا عن استمرار قيادات تعليمية تتلون بلون السلطة منذ عهد مبارك ولم يتم تغييرها.
رئيس النقابة اشار الي ان المناهج الدراسية مازالت قائمة علي الحفظ والتلقين وقتل الابداع عند الطلاب مما جعل اسباب الاتجاه للدروس الخصوصية ما زالت قائمة،واضاف ان مشاكل التعليم الفني الذي يعد هو مفتاح تطوير التعليم والذي يعلم الوزير عنها الكثير لم تتغيير علي الرغم من انه قاد التعليم الفني لعامين قبل ان ياتي وزيرا .
فيما اتهم عبدالناصر اسماعيل "رئيس اتحاد المعلمين المصريين" وزيرالتعليم بالتراخي في تغيير القوانين التي تقيد التعليم ، لافتا الي استمرار القانون رقم 27 لسنة 2012 الذي اصدره الرئيس المعزول محمد مرسي والذي يقضي بجمع كافة الموارد المالية من مصروفات دراسية وغيرها لصالح وزارة المالية ،مما نتج عنه تجميد كافة الانشطة المدرسية والصيانات البسيطة داخل المدارس .وايضا القانون رقم 139 لسنة 81 والذي يضع كافة السلطات من تغيير المناهج حتي جدول الحصص في المدارس في يد الوزير وحده .والتي استغلته الجماعة لتلوين مصر من خلال التعليم قبل الجامعي بلون وفكر المحظورة .ووصف مشروع التابلت الذي اعلن عنه الوزير بانه اهدارا للمال العام لانه غير مدروس والهدف منه هو وجود مشروع يحمل اسم الوزير فقط .فلم يراعي الوزير في اختياره لمدارس المحافظات الحدودية ارتفاع نسبة التسرب هناك وعدم استعداد الطلاب وتاهيلهم للتعامل معه ناسيا ان وزارته فقيرة وان هناك اولويات لطالب يحتاج مقعد وديسك ودورات مياه نظيفة ومياه للشرب داخل مدارس تفتقد لكل هذه الامكانيات ليروا وزيرا يهبط عليهم بالتابلت.
ورفض قيام الوزارة باستيراد خبير برازيلي من اصل لبناني لمراجعة استراتيجيات التعليم في مصر ،ضاربة بعرض الحائط الخطة القومية الاستراتيجية التي انفقت عليها الدولة ملايين الجنيهات .
واشار ايمن البيلي "عضو المكتب التنفيذي للاتحاد المصري للنقابات المستقلة " الي ان التعليم المصري ظل يعاني من ازمات علي مدار ثلاثة وثلاثون عاما مضت تحولت الي مشكلات مزمنة تحتاج لحلول جذرية ،وعلي الرغم من ذلك لم تضع الوزارة خطة واضحة لانقاذ كل هذه التراكمات ، وعلي الرغم من قيامه بتغيير مفاصل اتخاذ القرار داخل الوزارة وبدأ تدريب المعلميين واعداد قيادات بينهم وسعي لتخفيض الانفاق ،الا ان منظومة الاجور لم تتغيير ولم تسعي الوزارة لتحقيق مطالب المعلميين حول توحيد العقود علي مستوي الجمهورية وزيادة رواتبهم.