أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من قطر والبحرين تحسبًا لهجوم إيرانى محتمل.. 10 قتلى فى غارات إسرائيلية على لبنان.. ترامب يتعهد برفع الرسوم الجمركية عالميًا 10%    أولمبيك مارسيليا يسقط بثنائية أمام بريست في الدوري الفرنسي    بوتين يوقع قانونا يلزم شركات الاتصالات بتعليق تقديم خدماتها بطلب من الأمن الروسى    ترتيب هدافى الدوري الممتاز بعد مباريات الجمعة.. عدى الدباغ متصدرا    ثنائية تقود الزمالك لاستعادة المركز الثاني على حساب حرس الحدود    حامد حمدان رجل مباراة بيراميدز وسيراميكا فى الدورى    أخبار × 24 ساعة.. الأزهر يقدِّم طالب بكلية الطب كأول طالب جامعى يؤم المصلين فى الجامع الأزهر    تحرش بها فى الشارع.. سقوط «عاطل بولاق» بعد فيديو استغاثة ربة منزل بالقاهرة    أشهر بائع زلابية فى كوم أمبو بأسوان.. يعمل فى رمضان فقط.. صور وفيديو    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث قطعه ارض    الداخلية تضبط سائق ميكروباص متعدٍ هارب بالقاهرة    تعليق صادم من سمية درويش عن أنغام وشيرين وآمال ماهر    الحلقة 3 من مسلسل صحاب الأرض تكشف استهداف جيش الاحتلال للمستشفيات في قطاع غزة    مسئول سابق بالخارجية الأمريكية: ترامب يسعى لحل دبلوماسي للأزمة الإيرانية    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية يشهد استقرارًا كاملًا    رمضان لسا فأوله.. التحالف الوطني يطرق الأبواب لتوزيع 1.5 مليون وجبة    مؤتمر تودور: تدربنا ب 13 لاعبا استعدادا ل أرسنال    انخفاض درجات الحرارة وبرودة شديدة.. تفاصيل حالة الطقس غدًا السبت    غدًا أولى جلسات محاكمة الفنان محمود حجازي بتهمة التعدي على زوجته    موعد آذان الفجر بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 20فبراير 2026    بتوجيهات الإمام الأكبر.. الأزهر يقدِّم محمد جادو كأول طالب جامعي يؤم المصلين    شراكة من أجل الإنسانية.. التحالف الوطني يرسخ قيم التكافل ب «إيد ولاد البلد»| فيديو    فطار ثالث يوم رمضان 2026.. طريقة تحضير صدور دجاج محشية    جد طفل باسوس يكشف حقيقة "بتر قدم الصغير" وموعد إجراء الجراحة    د. أحمد فرج القاصد: الجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة جزء من منظومة تطوير شاملة تخدم التعليم والتنمية    وزير الاتصالات يعزز شراكات الذكاء الاصطناعي في ختام مشاركته بقمة الهند 2026    جميل مزهر: ياسر عرفات رمز خالد للثورة الفلسطينية ومصدر إلهام للجبهة الشعبية    ثاني يوم رمضان.. أسعار الفراخ البيضاء في المزارع والأسواق الجمعة 20 فبراير 2026    طه النعماني: بعد نجاحي في برنامج «دولة التلاوة» زرت قبر والدي    جوريتزكا على أعتاب الجانرز.. صفقة مجانية تُشعل صيف أرسنال    غادة عبد الرازق: فكرت أعتزل أكثر من مرة.. لكن الفن أقوى مني    محافظ الجيزة: حملات مكثفة على مستوى الأحياء لمواجهة النباشين والفريزة    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    رامز جلال: هنا الزاهد بعد الطلاق وشها فاق    عشان البوظة..محافظ سوهاج يطمئن على حالات تسمم بمستشفى جرجا    «الصحة العالمية» تجدد اعتماد مصر دولة خالية من الحصبة للعام الثالث على التوالي    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    "الصحة الحيوانية" يحصل على شهادة المنظمة العالمية للسيطرة على مرض "الجلاندرز" بالخيول    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    منير أديب يكتب: لماذا يُمارس الإخوان العنف وينكرونه؟    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    من جناح إلى مهاجم ظل.. كيف يصنع مرموش مساحته على أرض الملعب؟    تغليظ عقوبة التهرب من التجنيد وإضافة حالة إعفاء، تفاصيل تعديل قانون الخدمة العسكرية    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    وزير الخارجية يعقد لقاءات رفيعة المستوى على هامش اجتماع مجلس السلام في واشنطن    تعديلات موسعة في مواعيد وتركيب القطارات على خطوط الوجهين البحري والقبلي    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    اللهم اغفر لنا وارحمنا وتقبل صيامنا وصلاتنا.. ثاني صلاة فجر في شهر رمضان بكفر الشيخ    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد مصطفى موسى يكتب: ما يسمى «لامؤاخذة» الكردوسي!
نشر في الدستور الأصلي يوم 23 - 07 - 2013

إذا كان محمود الكردوسي، قد كتب قبيل إسقاط المخلوع الثاني، محمد مرسي بأيام، في مقال مثير للغثيان، تحت عنوان: "إحنا آسفين يا سيسي" ما نصه، أنه يرى المصريين شعبًا، "يخاف ما يختشي"، ولايستحق الحرية، فهذا رأيه، ولعله ينفضُ عن هذا الشعب، كونه فظًا غليظ القلب، فيهاجر، إلى هولندا، مثلا، فهناك الحياة وادعة، والمراعي خصبة، والحسناوات يشرحن الصدور.

وإذا كان قد استصرخ، في المقال ذاته، القوات المسلحة، أن تحكم البلاد والعباد، بالحديد والنار، وتقطع لسان "كل كلب" يهتف بسقوط حكم العسكر، فهذا كلام قد يُسوّغ –لايستساغ- بأن الرجل، قد بلغ من الحنق، على حكم الأهل والعشيرة، مبلغًا جعله يهذي كالمحموم، فخانته العبارة، وأعجزه البيان، فإذا بلاغته المعهودة، ومفرداته الشيقة، تتسرب من بين أنامله، كقطرات ماء تغور، في الرمال.

لعله ابتغى أن يقول: إن الخلاص، من براثن الإخوان، ومن معهم من عشيرة الإرهابيين، أن ينحاز جيش شعب مصر، لشعب مصر، أو بعبارة أدق، أن يلبي الجيش أوامر الشعب، وفاءً للقسم بالولاء "المجرد" للوطن.. الوطن فحسب.

ولربما -كما يردد الذين في قلوبهم مرض- يرجع ما بدر من استجداء الكردوسي الطغيان، وتوسله البطش، وتوقه إلى دولة القمع، إلى أنه مصاب بعلة نفسية ما، كما علة الماسوشية، التي تدفع المرضى، إلى الترحيب بالصفعات على أقفيتهم، أو بالعامية "قفيانهم"، وهم يتلذذون بالألم، وعندئذ ليس إلا أن نسأل الله له، شفاءً لا يغادر سقمًا، عسى أن يتقبل، في الشهر الكريم.

وإذا كان الكردوسي في مقال ثانٍ، عنوانه "في وصف ما يسمى فهمي –لامؤاخذة- هويدي"، قد خرج عن اللياقة، حين هاجم شخص –لا أفكار- الكاتب الكبير، جراء ما يتفيهق به، من تبريرات فجة، لجرائم الإخوان، فهذا قد يكون شططًا، مبعثه الصدمة التي تعتري الكثيرين، إذا يقرؤون أستاذًا كبيرًا، بقامة هويدي، فيأسفون على مفكر، صار يحدوه الهوى، فإذا هو يقتطع المعلومات من سياقاتها، ويجتزئ التفاصيل المبتسرة، فيقلب الحق باطلا، والباطل حقًا، للدفاع عن دولة الثيوقراطية الدينية، التي سقطت قبل أن تتمكن، من مصر.

لكن ما لا يبرر أو يستساغ، هو ذاك المقال، القميء الفاشي المتوحش، الذي خطّه "الكردوسي"، تحت عنوان:" "مرتزقة 25 يناير"، وفيه يطلق الأحكام الحاسمة، الصارمة، العارمة، القاصمة، على الثورة، فيقضي بأن يناير، لا تعدو أن تكون "حصان طراودة"، الذي اختبأ الإخوان داخله، "للنط" على عرش مصر، أما يونيو، فهي ثورة تباركها السماء، بيضاء تسر الناظرين، أو هي عصا موسى التي ألقاها، ثوار يونيو، فأخذت تلقف، ما كان السحرة يأفكون.

هكذا.. يبدو الكردوسي، كمن أوتي مجامع الحكمة، ومفاتيح البيان، وفتح الله عليه، فتوح العارفين، وصار قاضي القضاة، والمؤرخ الأكبر، وعالم الاجتماع السياسي، الذي لا يشق له غبار، ولا يجدع له أنف، فيحرّم ويحلل، ويفتي بأن هذا غث، وذاك ثمين.

يناير مؤامرة، ويونيو ثورة.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وإن عارضتني "سأشرشح" كرامتك في مقال، من "اللامؤخذيات الكردوسية" التي لا تخلو مفردات قدح وذم فاحشة، وضربات فوق وتحت الحزام.

هكذا تتكردس، الاتهامات، وتتجمع الأفكار، دون ترابط منطقي، فيما بينها.

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر، فإن الفعل "يُكرّدس" في المعجم، يأتي بمعنى يسوق الحمار، سوقا عنيفا، وهذا معنى، خارج السياق، "على الأرجح"، أما ما في السياق، فهو أن "يكردس" تأتي أيضًا بمعنى، جعل البضائع كومة فوق كومة، الأمر الذي يغري بأن نسأل "الكردوسي"، عن سر "كردسة" الاتهامات إلى كل رموز يناير، بعد أن كتب في الثوار مدائح، ترقى لأن تكون معلقات، تُخط بماء الذهب، وتوضع على أستار الثورة؟

هل تغير رأي "الكردوسي" في "العيال الأنقياء" السباقين إلى المجد، الذين تخرج الشمس من بين أصابعهم؟

في تفسير "كردسة الكردوسي"، ثمة خبثاء يذهبون إلى أن الرجل، صبُ فراقٍ لعبت به الأشواق، ماج الهوى في قلبه فأصابه، والحب ما لأسيرِه إطلاق، وهو يعلم بأن المؤسسات الصحفية القومية، بصدد زلزال، سيجتث "فلول الإخوان"، فسال لعابه، على مقعد وثير، في هذه المؤسسة أو تلك.

و"يكردّس" الخبثاء التحليلات، فيذهبون إلى أن الكاتب المرموق، يعرف وجهة الرياح، ويعي أن يناير صار "موضة قديمة"، وهذه أيام "يونيو" حيث موضة النصف كم والشورت للرجال، وفوق الركبة للنساء.

هجوم "الكردوسي"، على الثورة التي ستبقى ثورة، رغم أنفه، وأنف العائلات العُكاشية، وما على شاكلتها، من الكائنات المخاطية، من رتبة الفلول، الواقعة بأدنى درجات سلم الارتقاء، إلى جوار رتبة الإخوان، وتربصه بكل رموز ثورة يناير، يدفعنا إلى أنه نقترح عليه، أن يغزو قبور الشهداء، قبرًا قبرًا، فينبشها نبشًا، ويلعن ساكنيها لعنات أبدية، لأنهم شاركوا في المؤامرة الإخوانية، ولا فرق، بين الشيخ عماد عفت، أو مينا دانيال.. فالمآقي التي انطفأت على نظرة أخيرة، لسماء وطن ينشد الحرية، والحناجر التي هتفت: "عيش حرية عدالة اجتماعية"، قبل أن تسكت إلى الأبد، والأيادي التي ما أسقطت الراية، إلا بعد أن توقفت الدماء في شرايينها، ليست تدمي ضميره، ولاتستثير في قلبه الأسى، ولاتوجع نفسه، وهو يمحو بجرة قلم نضالهم، ويحطم ثورتهم.. فالكردسة شعار المرحلة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.